«القاعدة» تسيطر على بلدة في شبوة النفطية.. وطائرات الدرون تحلق في سماء المدينة

«القاعدة» تسيطر على بلدة في شبوة النفطية.. وطائرات الدرون تحلق في سماء المدينة

بعد أن بدأت قوات التحالف في محاصرة عمليات تهريب الأسلحة والنفط إلى الميليشيات
الثلاثاء - 23 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 02 فبراير 2016 مـ

سيطر مسلحو تنظيم القاعدة في جنوب اليمن، أمس، على مدينة عزان، بمديرية ميفعة في محافظة شبوة بجنوب شرقي البلاد، وقالت مصادر محلية في شبوة إن ما يقرب من 6 عربات عسكرية، يستقلها العشرات من المسلحين المتشددين، داهموا المدينة، فجرا، وقاموا بالسيطرة على مباني السلطة المحلية والأمن، وكذا استحداث نقاط أمنية وسط المدينة الصغيرة وفي مداخلها ومخارجها.

وفي وقت لاحق، من مساء أمس، قال شهود عيان، لـ«الشرق الأوسط»، إن تعزيزات بعشرات المسلحين والأطقم العسكرية، التي يستخدمها مسلحو القاعدة، وصلت من حضرموت إلى مدينة عزان، في الوقت الذي أكد الشهود أن طائرات من دون طيار، يعتقد أنها أميركية، عاودت التحليق في سماء المدينة والمناطق الجبلية المحيطة بها، بعد توقف دام بضعة أشهر، وتعد عزان ثاني أكبر مدينة تجارية في محافظة شبوة الغنية بالنفط والغاز.

وقال محافظ شبوة، العميد عبد الله النسي، لـ«الشرق الأوسط»، إن مسلحي «القاعدة» قدموا إلى مدينة عزان من مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت المجاورة، وذلك ليعيدوا السيطرة على المدينة مرة أخرى، بعد فترة طويلة على مغادرتها، بعد أن تمكنوا من السيطرة على مدن سواحل حضرموت، وحول أهمية هذه المدينة بالنسبة للتنظيم المتطرف، قال العميد النسي إن مدينة عزان تمثل بؤرة ووكرا لـ«القاعدة» منذ فترة طويلة، وإن أهميتها تكمن في أنها منطقة محصنة وبها وديان وجبال، مشيرا إلى أن قوات الجيش سبق وحاولت، أكثر من مرة، تطهيرها إلا أن تلك المحاولات توقفت مع التطورات الراهنة في البلاد منذ 2011.

وأثارت خطوة سيطرة «القاعدة» على هذه البلدة، جملة من التساؤلات في الساحة اليمنية والساحة الجنوبية، على وجه التحديد، وذلك بعد انسحاب عناصر «المقاومة الشعبية» من المدينة، قبل دخول المتطرفين إليها، رغم أن بعض الأطراف ترى أن المسألة طبيعية في ظل وجود تنظيم القاعدة في مدينة المكلا بحضرموت، والذي يسيطر عليها منذ الثاني من أبريل (نيسان) العام الماضي، بعد انسحاب القوات العسكرية الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح.

ويعتقد مراقبون أن هناك دوافع وراء هذا التحرك في محافظة شبوة، تحديدا في الوقت الراهن، خاصة بعد أن بدأت قوات التحالف، الأسبوع الماضي، في التحرك بحرا وجوا في محاولة لإيقاف عمليات تهريب الأسلحة والمشتقات النفطية، عبر موانئ شبوة، الرسمية والمستحدثة، إلى الميليشيات الحوثية في العاصمة صنعاء وغيرها من المحافظات.

ويعتقد رئيس مركز مسارات للاستراتيجيا والإعلام، باسم فضل الشعبي أن سيطرة «القاعدة» على مدينة عزان «يأتي ضمن خطة خلط الأوراق في الجنوب من قبل أطراف تلعب بورقة الجماعات الإرهابية لتحقيق مكاسب سياسية»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «عزان منطقة استراتيجية تقع ما بين شبوة وحضرموت في شرق اليمن، وربما تندرج عملية السيطرة عليها ضمن مخطط إرباك الأوضاع في شبوة وصرف أنظار قيادة السلطة المحلية والجيش الوطني هناك في محاربة تهريب المحروقات والأسلحة للتحالف الانقلابي الذي يتم عبر ميناء بئر علي في شبوة مرورا بعتق إلى بيحان»، وأن ما حدث يأتي «بعد أن بدأت توجيهات الرئيس عبد ربه منصور هادي بقطع خطوط التهريب على الانقلابيين، تؤتي أكلها».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة