متشددون يهاجمون دار نشر بمعرض الرياض للكتاب لمنع تسويق ديوان لمحمود درويش

اليوسف لـ {الشرق الأوسط} : أسلوب الاحتجاج ليس حضاريا

متشددون يهاجمون دار نشر بمعرض الرياض للكتاب لمنع تسويق ديوان لمحمود درويش
TT

متشددون يهاجمون دار نشر بمعرض الرياض للكتاب لمنع تسويق ديوان لمحمود درويش

متشددون يهاجمون دار نشر بمعرض الرياض للكتاب لمنع تسويق ديوان لمحمود درويش

سجل معرض الرياض الدولي للكتاب وقبل يومين من إغلاق أبوابه، الذي يختتم فعالياته مساء اليوم الجمعة، أول حادثة احتساب واحتجاج على بعض معروضات المعرض من الكتب؛ إذ هاجم غاضبون متشددون إحدى دور النشر وأبدوا رفضهم وامتعاضهم واحتجاجهم على عرض الدار ديوانا شعريا زعموا أن أبياتا وردت فيه تمس الذات الإلهية وتتعرض للثوابت الدينية.
وقبل أن تلملم دور النشر معروضاتها من الكتب التي لم يجر تسويقها خلال الأيام العشرة الماضية، لإعادة الشحن إلى مصادرها وإيداعها في مستودعاتها بالداخل والخارج، هاجم محتسبون غير رسميين دار «الريس» واحتجوا بشدة على عرض الدار ديوانا للشاعر الفلسطيني محمود درويش، وسحبوا عددا من الدواوين بالقوة وأخذوا يلوحون بأيدهم للبائعين والزائرين للدار، مبدين استنكارهم الشديد لبيع الديوان التي تضمنت قصائده، وفقا للمتشددين، أبياتا تمس الذات الإلهية، بل إن الأمر وصل إلى ترديد أحد المحتسبين كلمات من هذه الأبيات، الأمر الذي أثار انتباه الزوار وأدى لحدوث مشادة كلامية بين البائعين والمحتجين.
وفي تعليقه على حادثة مهاجمة متشددين دار «الريس» ومنعهم بالقوة بيع ديوان الشاعر الفلسطيني محمود درويش، قال يوسف اليوسف مدير إدارة المطبوعات في وزارة الثقافة والإعلام لـ«الشرق الأوسط»: «الديوان جرى إيقاف بيعه مؤقتا لحين استكمال دراسة الملاحظات التي وردت بشأنه، والتأكد من مدى وجاهتها»، وزاد بالقول: «إذا كانت هذه الملاحظات فيها وجاهة، فسيجري إيقاف تداول الكتاب وبيعه في المعرض»، عادّا «الأسلوب الذي اتبع من قبل المحتجين على عرضه وبيعه في الدار ليلة أمس الخميس، أسلوبا غير حضاري، حيث إن هناك آليات وطرقا يمكن القيام بها بدلا من المصادرة القسرية، وإثارة البلبلة ورفع الصوت»، مشددا على أن المعرض خصص نماذج واستمارات يمكن لأي زائر كتابة الملاحظات فيها حول معروضات المعرض وما يراه، دون لغط أو تشنج، وتسليم هذه الملاحظات لإدارة المعرض، وذكر اليوسف أنه يتوقع أن «يجري الليلة (البارحة) الانتهاء من دراسة الديوان للوقوف على طبيعته، ومدى وجود تجاوزات تتطلب مصادرته ومنع بيعه، ومدى وجاهة الملاحظات التي أبداها المحتجون».
كما أن الزوار انقسموا بين التعاطف مع المحتسبين وتأييدهم على احتجاجهم إذا كان ما ادعوه واقعا، في حين رأى البعض أن من الأولى إبلاغ المنظمين للمعرض بهذه التجاوزات إن وجدت حتى يتسنى معالجة الأمر بصورة عاجلة ودون أي تصادم أو إثارة بلبلة، لافتين إلى أن الناس تهافتوا على شراء الديوان بعد الحادثة بشكل لافت للاطلاع على مدى وجاهة ملاحظات المحتسبين وتحديد التجاوزات التي اكتشفها المحتسبون.
وتناقلت وسائل التواصل الاجتماعي صورا لمحتسبين أمام دار «الريس» وهم يلوحون بأيديهم حاملين ديوان الشاعر الفلسطيني محمود درويش صاحب قصيدة «سجل أنا عربي.. ورقم بطاقتي عشرون ألفا وأطفالي ثمانية»، وظهر محتسب يصرخ بأعلى صوته ملوحا بالديوان محتجا على عرضه وبيعه. وقد بدا البائعون في الدار والزائرون لها في موقف حرج، حيث فوجئوا بهؤلاء المحتسبين وهم يسحبون قصرا نسخا من الديوان ممسكين إياها بأيدهم مطالبين البائعين بعدم بيعها والزائرين بعدم شرائها.
وقال أحد الحاضرين للمشهد إن ملاحظة المحتسبين لما جاء في الديوان من مس الذات الإلهية أو الثوابت الدينية، أمر مرفوض ولا يمكن تبريره، مشيرا إلى أنه سأل أحد المحتسبين عن موضع هذه التجاوزات من الديوان ولكنه لم يجبه، مشددا على أن الأجدر بهؤلاء المحتسبين إبلاغ المنظمين للمعرض على الفور ليتسنى معالجة الأمر بأسلوب حضاري بعيدا عن إثارة البلبلة واللغط، لافتا إلى أن الاحتجاج أجبر البعض على الحصول على نسخ من الديوان للاطلاع عليه والحكم على مدى وجاهة هذا الاحتجاج. وقال أحد البائعين في إحدى الدور القريبة من دار «الريس» إن مهمته هي إتمام آلية البيع، وإنه ليس مجبرا على معرفة محتويات الكتاب المعروض، فهي مسؤولية الناشر والرقيب الذي أجازه، وإن هناك آلية لتقديم الشكاوى لإدارة المعرض.
وقال صاحب دار نشر، فضل عدم ذكر اسمه، إن «المعرض يحتوي آلاف العناوين، ومن الصعوبة بمكان الإحاطة بكل محتويات الكتب المعروضة، خاصة أن الفترة الزمنية بين وصول الكتب وإجازتها وعرضها وبيعها في المعرض تعد قصيرة»، لافتا إلى أن المراقبين صادروا كتبا ومنعوا بيع أخرى حال اكتشافهم وجود مخالفات بعد أن تلقى المنظمون ملاحظات عن هذه الكتب من مصادر مختلفة وبعد أن تأكدوا من وجاهة هذه الملاحظات.
وقال بائع آخر: «هناك رواية جرى إيقاف بيعها مؤقتا نظرا لشكاوى وردت بخصوصها، تتعلق بالحقوق، وعندما جرى دراسة الشكوى وجد أنها كيدية ولا وجاهة لها، فسمح ببيعها»، عادّا «إيقاف بيع أي كتاب بمثابة تسويق له، حيث تنتهج الدور أسلوب البيع تحت الطاولة». واسترجع بائع آخر قصة محتجين عندما هاجموا دار نشر كان يعمل بها بحجة أن هناك كتابا يدعو إلى الإلحاد للمفكر السعودي الراحل عبد الله القصيمي، وتبين لاحقا أن الكتاب ألفه القصيمي قبل تحوله، وهو كتاب: «الصراع بين الإسلام والوثنية»، وقيل عند صدوره إن «القصيمي دفع بهذا الكتاب مهر الجنة»، كما استذكر كتابا لاستشاري نساء وولادة يعمل في مدينة سعودية يتناول جوانب عن الثقافة الجنسية تحت اسم «الجنس الفموي»، فقوبل الكتاب باستهجان كبير من قبل المتشددين الذين رأوا في الكتاب نشرا للإباحية والفجور، واصفا هؤلاء بأنهم من «قراء العناوين فقط» وأنهم يتخذون مواقف فجائية عاطفية متشنجة.



خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.


وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية، الثلاثاء، حيث استعرضا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، ومحمد الجدعان وزير المالية، ونايف السديري السفير لدى البحرين.

جانب من استقبال ولي العهد السعودي لنظيره البحريني في الدرعية الثلاثاء (واس)

فيما حضر من الجانب البحريني، الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، والشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية، والشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء، والشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، وحمد المالكي وزير شؤون مجلس الوزراء، والشيخ علي بن عبد الرحمن آل خليفة السفير لدى السعودية.

ووصل الأمير سلمان بن حمد والوفد المرافق له إلى الرياض، الثلاثاء، في زيارةٍ أخوية، ضمن إطار العلاقات والروابط الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين، بما يصبّ في تحقيق تطلعاتهما وشعبيهما.

الأمير محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله الأمير سلمان بن حمد بمطار الملك خالد الدولي (إمارة الرياض)

وكان في استقبال ولي العهد البحريني بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن، ونايف السديري، والشيخ علي بن عبد الرحمن، واللواء منصور العتيبي مدير شرطة منطقة الرياض المكلف، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.