السعودية: بحث الخطة الزمنية لخصخصة قطاع المطاحن مع صندوق الاستثمارات العامة

بدء تأسيس 4 شركات في المرحلة الأولى

كانت الحكومة السعودية قد وافقت على مشروع الترتيبات التنظيمية للمؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق للبدء في إعادة هيكلة المؤسسة («الشرق الأوسط»)
كانت الحكومة السعودية قد وافقت على مشروع الترتيبات التنظيمية للمؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق للبدء في إعادة هيكلة المؤسسة («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: بحث الخطة الزمنية لخصخصة قطاع المطاحن مع صندوق الاستثمارات العامة

كانت الحكومة السعودية قد وافقت على مشروع الترتيبات التنظيمية للمؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق للبدء في إعادة هيكلة المؤسسة («الشرق الأوسط»)
كانت الحكومة السعودية قد وافقت على مشروع الترتيبات التنظيمية للمؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق للبدء في إعادة هيكلة المؤسسة («الشرق الأوسط»)

تبحث المؤسسة العامة للحبوب في السعودية، مع صندوق الاستثمارات العامة، الخطة الزمنية لخصخصة القطاع وآليات طرح بعض القطاعات لشركات القطاع الخاص، بالشراكة مع الشركات المتخصصة في مجال الغذاء.
وأوضح أحمد الفارس؛ المدير العام للمؤسسة لـ«الشرق الأوسط»، أنه يجري العمل مع صندوق الاستثمارات العامة في الوقت الحالي للانتهاء من الترتيبات اللازمة والخطة الزمنية المناسبة التي ستطبّق في مشروع الخصخصة، مشيرا إلى أن تلك الإجراءات تأتي في إطار استكمال قرار التخصيص، حيث سيُطرح في بداية المشروع، أربع شركات، مؤكدا أن القرار سيساهم في رفع كفاء الأداء والرقابة للمؤسسة، لتقوم بدور المشرع والمراقب على القطاع وتطويره، من خلال إشراك القطاع الخاص في الفرص المتاحة للمنتجات النهائية.
وكانت الحكومة السعودية قد وافقت على مشروع الترتيبات التنظيمية للمؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق، للبدء في إعادة هيكلة المؤسسة، بما يتناسب مع التوجه الجديد، واختيار الأسلوب الأفضل لدعم الشراكة مع القطاع الخاص، وسيجري قياس مدى استفادة القطاع من التجربة الجديدة ليُسمح بعد ذلك لشركات أخرى متى ما دعت الحاجة في السوق إلى التوسع.
وتهدف الخطوة إلى تجويد الخدمات ورفع الكفاءة التنافسية مع المحافظة على نطاق الأسعار للمنتج النهائي، ويقدر حجم الاستثمارات في قطاع المخابز بالسعودية بأكثر من ثلاثة مليارات ریال (800 مليون دولار)، وتشكل نسبة المخابز ذات الأحجام الصغيرة والمتوسطة النسبة الأكبر في السوق كونها مرتبطة بالإنتاج اليومي.
وتأتي خطوة الخصخصة في المؤسسة بناء على موافقة المجلس الاقتصادي في البلاد، لمنحها أحقية طرح أسهم شركات المطاحن على القطاع الخاص عن طريق المنافس، على أن تقوم المؤسسة بدور المنظم للقطاع من خلال وضع القواعد اللازمة لضمان سير عمل قطاع المطاحن، والموافقة على تحويل مطاحن الدقيق الحالية في المواقع التسعة الحالية، والثلاثة الجديدة التي سيبدأ العمل على تنفيذها مع نهاية العام الحالي، وتحويلها إلى شركات مستقلة وفق التوزيع الجغرافي الذي اقترحته المؤسسة.
وكانت المؤسسة العامة لصوامع الغلال قد نفذت ثلاثة مشروعات جديدة في ثلاث مدن سعودية، إضافة إلى مطحنة بطاقة 600 طن قمح في الخرج، كما شرعت في توسيع الصوامع التخزينية بفرعي المؤسسة في جدة والدمام، بطاقات إضافية تبلغ 140 ألف طن لكل منهما، لتصبح طاقات الصوامع التخزينية نحو 3.2 مليون طن، وطاقات مطاحن إنتاج الدقيق 14.430 طن قمح يوميًا، يمكن من خلالها إنتاج كمية تفوق 75 مليون كيس دقيق سنويًا.
وتعد سوق المخابز السعودية من أكبر الأسواق في منطقة الشرق الأوسط، حيث يبلغ حجم الاستثمارات فيها ثلاثة مليارات ریال (800 مليون دولار)، مما يتطلب افتتاح مزيد من فروع شركات المخابز والتعاون مع شركات عالمية في استيراد القمح، الذي يدخل في آلية عمل هذه المخابز، مع مراعاة أهمية الجودة، ويواجه القطاع ضغطا من الجهات الرقابية في وزارة الشؤون البلدية والقروية بعد قرار الأخيرة استخدام وقود «الكيروسين» بديلاً للديزل المستخدم حاليًا، وذلك بدعوى الإضرار بالصحة والبيئة.



نيجيريا تطلب دعماً دولياً مع تعقُّد الإصلاحات بفعل ارتفاع أسعار الوقود

شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
TT

نيجيريا تطلب دعماً دولياً مع تعقُّد الإصلاحات بفعل ارتفاع أسعار الوقود

شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)

قال وزير المالية النيجيري، والي إيدون، يوم الاثنين، إن بلاده ستسعى للحصول على دعم مالي دولي أقوى خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي هذا الأسبوع، في ظل تداعيات ارتفاع أسعار الوقود محلياً، نتيجة الحرب مع إيران، ما يزيد من تعقيد مسار الإصلاحات الاقتصادية.

وأضاف إيدون، في بيان قبيل الاجتماعات المقررة في واشنطن، أن ارتفاع أسعار النفط الخام حمل بعض الفوائد لأكبر منتج للنفط في أفريقيا؛ إذ ساهم في تعزيز عائدات النقد الأجنبي، ولكنه في الوقت نفسه يمثل صدمة سلبية في مرحلة حساسة؛ حيث يؤدي إلى تفاقم الضغوط التضخمية، وارتفاع تكاليف المعيشة، وفق «رويترز».

وأوضح أن أسعار البنزين ارتفعت بأكثر من 50 في المائة لتصل إلى 1330 نايرا (0.9788 دولار) للتر، بينما قفزت أسعار الديزل بأكثر من 70 في المائة لتبلغ 1550 نايرا للتر، منذ اندلاع النزاع، ما انعكس سلباً على الأُسَر والشركات، وفق ما ذكره.

وأشار الوزير إلى أن هذا التطور يهدد بتقويض برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي أُطلق عام 2023 لتحقيق الاستقرار وتحفيز النمو، والذي يتضمن إنهاء دعم الوقود والطاقة، وتخفيض قيمة العملة، وإعادة هيكلة النظام الضريبي.

وأكد إيدون الذي يرأس مجموعة الـ24 للدول النامية، أنه سيعمل خلال الاجتماعات على الدفع نحو خفض تكاليف الاقتراض، وتعزيز العدالة في النظام المالي العالمي، وتوسيع الدعم للدول الساعية إلى تنفيذ إصلاحات اقتصادية.

كما أوضحت الحكومة النيجيرية أن سعر خام «بوني لايت» القياسي ارتفع من نحو 70– 73 دولاراً للبرميل قبل الأزمة إلى أكثر من 120 دولاراً حالياً.

في السياق نفسه، أشار البنك الدولي إلى أن التضخم تراجع بشكل حاد إلى 15.06 في المائة في فبراير (شباط)، مقارنة بنحو 33 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ولكنه لا يزال مرتفعاً، وقد عاد للارتفاع تحت ضغط تداعيات الأزمة.

وختم إيدون بالتأكيد على أن الحكومة ستركز على جذب الاستثمارات الخاصة، وخلق فرص العمل، ودعم النمو، مع توفير الحماية للفئات الأكثر هشاشة من آثار ارتفاع الأسعار.


الكرملين: الحصار الأميركي لمضيق هرمز سيضر بالأسواق العالمية

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تظهِر خليج عُمان ومنطقة مكران (وسط) جنوب إيران وجنوب غربي باكستان ومضيق هرمز (يسار) والساحل الشمالي لعُمان (أسفل) (أ.ف.ب)
صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تظهِر خليج عُمان ومنطقة مكران (وسط) جنوب إيران وجنوب غربي باكستان ومضيق هرمز (يسار) والساحل الشمالي لعُمان (أسفل) (أ.ف.ب)
TT

الكرملين: الحصار الأميركي لمضيق هرمز سيضر بالأسواق العالمية

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تظهِر خليج عُمان ومنطقة مكران (وسط) جنوب إيران وجنوب غربي باكستان ومضيق هرمز (يسار) والساحل الشمالي لعُمان (أسفل) (أ.ف.ب)
صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تظهِر خليج عُمان ومنطقة مكران (وسط) جنوب إيران وجنوب غربي باكستان ومضيق هرمز (يسار) والساحل الشمالي لعُمان (أسفل) (أ.ف.ب)

انتقد الكرملين، الاثنين، إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزم الولايات المتحدة فرض حصار على مضيق هرمز بإغلاق منافذ الوصول إلى الموانئ الإيرانية، قائلاً إن هذا سيضر بالأسواق العالمية.

وأعلن الجيش الأميركي أنه سيمنع السفن من الدخول والخروج من الموانئ الإيرانية ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:00 بتوقيت غرينتش) الاثنين، وهي خطوة من شأنها أن تمنع دخول نحو مليوني برميل من النفط الإيراني يومياً إلى الأسواق العالمية؛ ما سيزيد من شحّ الإمدادات العالمية.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، للصحافيين: «من المرجح أن تستمر هذه الإجراءات في التأثير سلباً».


«بنك سيتي»: الاقتصاد العالمي أكثر قدرة على امتصاص صدمة في أسعار النفط

قارب يبحر بمياه مضيق هرمز قبالة «خصب» في شبه جزيرة مسندم الشمالية بسلطنة عمان (أ.ف.ب)
قارب يبحر بمياه مضيق هرمز قبالة «خصب» في شبه جزيرة مسندم الشمالية بسلطنة عمان (أ.ف.ب)
TT

«بنك سيتي»: الاقتصاد العالمي أكثر قدرة على امتصاص صدمة في أسعار النفط

قارب يبحر بمياه مضيق هرمز قبالة «خصب» في شبه جزيرة مسندم الشمالية بسلطنة عمان (أ.ف.ب)
قارب يبحر بمياه مضيق هرمز قبالة «خصب» في شبه جزيرة مسندم الشمالية بسلطنة عمان (أ.ف.ب)

قال «بنك سيتي» إن الاقتصاد العالمي بات في وضعٍ أفضل من السابق لامتصاص صدمة في أسعار النفط، حتى في حال أدى اضطراب طويل الأمد بالإمدادات عبر مضيق هرمز إلى ارتفاع الأسعار نحو 100 دولار للبرميل، مدفوعاً بزيادة مرونة الأُسر والشركات، ما يقلل احتمالات الدخول في ركود عالمي.

وأضاف البنك أن إغلاقاً مطولاً لمضيق هرمز قد يخلق فجوة في الإمدادات تُقدَّر بعدة ملايين من البراميل يومياً، حتى مع استنفاد الاحتياطات وزيادة الإنتاج في مناطق أخرى، ما يشكل ضغطاً كبيراً على الاقتصاد العالمي، ولا سيما في الدول الآسيوية المستوردة للطاقة، دون أن يكون كافياً بالضرورة لدفع الاقتصاد نحو الركود، في ظل قدرة أفضل على التكيف، مقارنةً بأزمات سابقة مثل الجائحة والحرب في أوكرانيا وارتفاع أسعار الفائدة.

وأشار «سيتي» إلى أن مرونة الاقتصاد العالمي تعززت بفضل قدرة الشركات على إعادة هيكلة سلاسل التوريد وخفض التكاليف، إلى جانب توجه الأُسر لترشيد الاستهلاك والبحث عن بدائل للطاقة، في وقتٍ أصبحت فيه سياسات الدعم الحكومي أكثر تقييداً بفعل ارتفاع الدَّين العام ومخاطر الركود التضخمي.

ووفق السيناريو الأساسي للبنك، يمكن للاقتصاد العالمي استيعاب صدمة نفطية تُقارب 100 دولار للبرميل مع تباطؤ في النمو يبقى ضِمن المنطقة الإيجابية، بينما قد يؤدي ارتفاع الأسعار إلى نحو 110 دولارات، لعدة أشهر، إلى خفض النمو العالمي إلى ما دون 2 في المائة، وزيادة مخاطر الركود.

وختم «سيتي» بأن تحسن القدرة على الصمود لا يعني حماية مطلقة من التداعيات السلبية، لكنه يؤكد أن حجم الصدمة اللازم لدفع الاقتصاد إلى الركود أصبح أكبر بكثير مما كان عليه قبل عقد أو عقدين.