نظارة «غليف» الافتراضية.. دار عرض سينمائي على وجهك

نظارة «غليف» الافتراضية.. دار عرض سينمائي على وجهك

تعمل مع الأجهزة الإلكترونية وتنقلك إلى أجواء الشاشات العريضة
الثلاثاء - 23 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 02 فبراير 2016 مـ

عندما ارتديت نظارة «غليف»، نظارة الوجه الحاسوبية ذات السماعات التي تباع بسعر 699 دولارا من تطوير شركة «أفاجانت»، لم يعرض إد تانغ عليها إحدى اللعب.. فلم يعرضني المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة إلى عالم آخر مذهل ورائع، حيث يمكنني النظر من حولي واستكشاف عوالم أخرى أو التفاعل مع أحد أجهزة الروبوت.
تبدو نظارة «غليف» مشابهة لنظارات الواقع الافتراضي، غير أنها ليست نظارة للواقع الافتراضي بالمعنى الحقيقي. إنها تبدو مثل زوج مكبر من موديل سماعات بيتس، ولكنها ليست سماعات موديل بيتس على وجه التحديد. إنها شيء آخر، حيث تسميها شركة «أفاجانت»، «ميدياوير» Mediawear (الملبوسة الإعلامية)، وهي تسمية فظيعة. إنها ترقى إلى ما يلي: زوج من سماعات الرأس المكبرة، مع اثنين من العدسات على الجانب السفلي من الجهاز. كل ما عليك أن تضعها على عينيك، ثم يصير الأمر كما لو كنت جالسا بلا حراك داخل دار العرض السينمائي.
إنها تبدو مثل نظارة «أوكولوس ريفت» للواقع الافتراضي مع سماعات الرأس من طراز بوز مع الإمساك بهاتفك آيفون على بعد بوصات قليلة من عينيك. وبعد سنوات من التطوير، وحملة للشركة الناشئة بمبلغ 1.5 مليون دولار، والكثير من اختبارات المستخدمين، تبدأ شركة «أفاجانت» في شحن النظارة الجديدة في ربيع هذا العام.
* سماعة رأس افتراضية
ويقول ديفيد بيرس في مجلة «وايرد» الإلكترونية إنه عندما رأى نظارة «غليف» لأول منذ ما يقرب من عامين. كانت في ذلك الوقت عبارة عن شبكة من الدوائر الكهربية والبلاستيكية، مثالا بنظارات الشمسية المستقبلية التي قد يرتديها أحد في فيلم للخيال العلمي من إنتاج الخمسينات. كان كل ما بحوزة «أفاجانت» حينها هي الفكرة ومشروع لأن تتحول إلى زوج من سماعات الرأس. والآن صارت أكثر أناقة من مجرد كونها فكرة أو مفهومًا لفن من الفنون، على الرغم من أنها لا تزال تشبه سماعات الرأس تماما.
توضع السماعات على الأذنين في حين أن قوس السماعة يرتكز على الأنف من خلال منصة أنفية قابلة للتبادل.. (أظهرت اختبارات المستخدمين الاختلاف الكبير في أنوف الناس، ولذلك تُباع نظارة «غليف» مع أربعة خيارات). إنها تبدو سخيفة بعض الشيء، كما لو كنت ترتدي نظارة القائد غيوردي لا فورغ من مسلسل ستار تريك للخيال العلمي، ولكن شركة «أفاجانت» تراهن على أن النظارة سوف تكون مريحة للمستخدمين بما فيه الكفاية. وهي على الأرجح محقة في ذلك.
وعليك ارتداء النظارة، وضبط العدستين لتتناسب مع الرؤية الخاصة بك، وضبط المقياس على العدسة ليناسب مقياس الرؤية البصرية لديك، ثم الاسترخاء وبدء المشاهدة. إنا مسببة للملل تقريبا، بصورة ما فهي تشبه وجود شاشة تلفزيونية على وجهك تماما.
* شاشة للمسافرين
وهذا الجهاز ليس نظارة للواقع الافتراضي، وليس مصمما ليحل محل مجال الرؤية لديك بالكامل ويجعلك تشعر بأنك في مكان مختلف تماما. ربما هو مصمم للمسافرين الذين يريدون الحصول على شاشة أفضل للمشاهدة التلفزيونية. وبدلا من إنتاج شاشة تعرض عليها المواد أثناء جلوسك في غرفة معيشتك، تحاول شركة «أفاجانت» إنتاج شيء يمكنك الذهاب به إلى أي مكان في العالم.
إن كل ما تشاهده عبر نظارة «غليف» يستغرق نفس مجال الرؤية لشاشة التلفاز بمقياس 65 بوصة الموجودة في صالون بيتك، أو الشاشة الكبيرة في دور العرض السينمائي. ولكن يمكنك النظر لأسفل حتى ترى يديك، أو لأعلى لترى السماء. وذلك يساعد في إعفاء عينيك من الإجهاد والتعب، كما يمنع بعض الأعراض المرضية المتعلقة بنظارات الواقع الافتراضي الأخرى. إنها دار شخصية للعرض السينمائي، حيث توفر السماعات والشاشة خبرة فريدة خاصة وراقية.
ولدينا هنا توضيح آخر: إنها ليست شاشة على وجه الحقيقة. إنها تسمى آلة العرض الشبكي الافتراضي، وإنها مجرد إسقاط بصري مباشر على عينيك، وضوء منعكس بصورة مباشرة من أجسام متناهية الصغر كما يجري تماما في الواقع الحقيقي. ومن خبرتي مع هذه النظارة، فإن عيني اعتادت عليها بسرعة أكبر، وهي أكثر راحة في الاستخدام عبر فترات أطول من الزمن.
وتلك الفترات الطويلة هي الهدف الحقيقي لشركة «أفاجانت». وأي جهاز تقريبا يتصل بها، جهاز الكومبيوتر الخاص بك، أو الهاتف الذكي، سوف تراه النظارة بأنه تلفزيون كبير الحجم. وأي شيء يمكنك عرضه من خلال الشاشات الأخرى فإنه يتوافق تماما مع نظارة «غليف»، يمكنك لعب الألعاب عليها من خلال شاشة أخرى، كما يمكنك مشاهدة «نيتفليكس»، كما يمكنك تشغيل أفلام «يوتيوب». ويمكن للنظارة عرض المحتويات ثنائية الأبعاد كذلك، أو اللقطات ثلاثية الأبعاد من دون أي متطلبات أخرى. كل ما تحتاجه هو كابل (إتش دي إم آي). وربما محول آخر فقط.
كان الإصدار الأول صغير الحجم، وربما لأن شركة «أفاجانت» لديها ما يكفي لتفسره. كلا، إنها ليست نظارة للواقع الافتراضي. وكلا، ليست هناك شاشة مدمجة. أجل، إنها تعمل مع الهاتف الذكي خاصتك. وأجل، سوف تبدو سخيفا وأنت ترتديها. وقد تواجه شركة «أفاجانت» أوقاتا عصيبة في العثور على المسافرين المتمرسين المستعدين للتنازل عن أشياء كثيرة في مقابل طريقة أفضل لمشاهدة الأفلام.
* فيديو بانورامي
ولكن هناك تلميحات لما هو أكثر من ذلك في نظارة «غليف» بالفعل، من دعم التتبع الرأسي إلى رقاقة البلوتوث. كما أن هناك خطط كبيرة لدى شركة «أفاجانت» لإدماج المحتويات الحصرية والمثلى، وهي تعمل فعليا في الوقت الراهن مع شركة «جونت» لإدخال تكنولوجيا الفيديو البانورامي ذو 360 درجة (مع صوت بانورامي كذلك) في نظارة «غليف». ولديهم أفكار عن الألعاب، والرياضات، والكثير بخلاف ذلك. وفي نهاية المطاف، يمكن لشركة «أفاجانت» الانتقال إلى مجال الواقع الافتراضي، ولكن ليس عن طريق النظارة «غليف». إن فكرة النظارة «غليف» تدور حول الانتقال بك إلى مكان آخر، في حين أنك لا تزال محتفظا بمكانك المريح حيث تكون.
تعهدت شركة «أفاجانت» بالبدء في شحن النظارة قبل عام من الآن، ولكن يبدو أن الشركة تجاوزت الإصدار الأول تماما وتحاول شحن الإصدار الثاني بدلا منه. وإنه إصدار جديد ومريح وسهل الاستخدام بشكل ملحوظ، كما أنه متوافق مع كل الأفلام والألعاب المتوفرة في السوق بالفعل.
في النظارة تبدو وكأنك تحمل تلفزيونا على وجهك، مما يبدو غريبا بعض الشيء، بسبب أنه من يريد أن يحمل تلفازا على وجهه على أي حال؟ ولكن الأغرب أن ذلك التلفاز يعمل!


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة