بريطانيا تدرس إلزام المصرفيين المخاطرين برد العلاوات حتى ست سنوات

بريطانيا تدرس إلزام المصرفيين المخاطرين برد العلاوات حتى ست سنوات

بهدف منعهم من القيام بمضاربات ومراهنات مالية كبيرة
الجمعة - 13 جمادى الأولى 1435 هـ - 14 مارس 2014 مـ

اقترح بنك إنجلترا المركزي قاعدة تهدف لمنع الإفراط في المخاطرة تلزم المصرفيين الذين يرتكبون تجاوزات في الأداء ورؤساءهم بإعادة العلاوات حتى ست سنوات بعد حصولهم عليها.
وتهدف القاعدة الجديدة التي طرحها البنك للنقاش أمس (الخميس) لمنع المصرفيين من القيام برهانات كبيرة واضعين في اعتبارهم أنه بوسعهم الانتقال إلى وظائف أخرى قبل ظهور أي مشكلات للعلن.
وتمثل القاعدة تشديدا للقواعد الحالية التي لا تسمح إلا بإلغاء أو خفض العلاوات التي منحت ولم يجر صرفها بعد.
وبحسب «رويترز»، كان مشرعون بريطانيون دعوا إلى مثل هذا الإجراء في تقرير بخصوص المعايير المصرفية أعد وسط غضب شعبي من حصول المصرفيين على علاوات ضخمة على الرغم من احتياج بعض البنوك لدعم من الدولة خلال الأزمة المالية في 2007-2009 وعلى الرغم من فرض غرامات على بعض البنوك بسبب سوء الأداء.
وسوف تتطلب القاعدة الجديدة إعادة صياغة عقود الموظفين حتى تكون ملزمة قانونا لكبار المصرفيين برد العلاوات إذا ثبت أنهم أساءوا التصرف حتى إذا تركوا العمل في البنك.
وقال أندرو بيلي نائب محافظ بنك إنجلترا المركزي في بيان إن «السياسة التي نتشاور بخصوصها ستضمن إمكانية استرداد العلاوات من الأفراد بعد حصولهم عليها بالفعل إذا اتضح أنهم عرضوا استقرار شركاتهم للمخاطر أو انخرطوا في أفعال غير مناسبة».
وأضاف بيلي الذي يرأس أيضا الهيئة المشرفة على البنوك البريطانية التابعة للبنك المركزي: «سيبعث هذا برسالة واضحة للأفراد عما هو متوقع منهم وعن عواقب عدم التصرف بشكل لائق».
وقال روب مولتون من شركة المحاماة أشورست إن استرداد العلاوات المدفوعة أمر جذاب سياسيا لكنه صعب من الناحية العملية. وأضاف: «ماذا سيحدث إذا أنفقها المصرفي على الشمبانيا؟.. سيكون الأمر أكثر صعوبة بالنسبة لاسترداد الأموال من شخص غير مسؤول مباشرة عن سوء الأداء لكنه مسؤول تنفيذي».
وتابع: «ربما يتعلق التأثير بالعلاقات العامة أكثر من كونه تأثيرا عمليا. هل أعتقد أن المصرفيين لن يأتوا للعمل في لندن بسبب هذا؟.. لا».
من جهة أخرى، قالت لجنة تقدم المشورة للحكومة البريطانية بشأن الأجور الأربعاء إن من المرجح أن يرتفع حد الأجر في بريطانيا بوتيرة أسرع من التضخم لبضع سنوات قادمة ما دام الاقتصاد يواصل التحسن. ووافقت الحكومة في وقت سابق على توصية من اللجنة لزيادة قدرها 3 في المائة للحد الأدنى للأجور في بريطانيا هذا العام ليصل إلى 5.‏6 جنيه إسترليني (80.‏10 دولار) في الساعة، وهو ما سيكون أول زيادة أعلى من معدل التضخم منذ 2008.
وقال ديفيد نورجروف رئيس اللجنة «تتوقع التوصية زيادات حقيقية تدريجية أخرى في الحد الأدنى للأجور إذا واصل الاقتصاد التحسن بما يجعل عام 2014 إيذانا ببداية مرحلة جديدة من الزيادات الأكبر».
وكان وزير المالية جورج أوزبورن قال في يناير (كانون الثاني) إنه يتطلع إلى أن يرتفع الحد الأدنى للأجر بوتيرة أسرع من التضخم بعد سنوات تراجعت فيها مستويات معيشة البريطانيين بالأسعار الحقيقية.
والتراجع في مستويات المعيشة - الذي استمر العام الماضي رغم انتعاش قوي للنمو والتوظيف - هو الآن أحد الموضوعات الرئيسة لحزب العمال المعارض الذي سينافس حزب المحافظين الذي ينتمي إليه أوزبورن في الانتخابات العامة في مايو (أيار) 2015.
وستطبق الزيادة في الحد الأدنى للأجر في أكتوبر (تشرين الأول). وقال خبراء اقتصاديون إن زيادة بنسبة 3 في المائة ربما تحدد أيضا معيارا قياسيا للاتفاقات التي يجري التفاوض بشأنها حاليا للأجور في القطاع الخاص.
وهبط معدل التضخم إلى 9.‏1 في المائة في يناير ليأتي دون المستهدف الذي يستهدفه بنك إنجلترا المركزي والبالغ 2 في المائة للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2009، لكن متوسط الدخل الأسبوعي ارتفع بنسبة 1.‏1 في المائة فقط في الربع الأخير من 2013 مقارنة مع الفترة نفسها من العام السابق.
وعلى مدى السنوات الأربع الماضية زاد الحد الأدنى للأجور بمتوسط 9.‏1 في المائة سنويا مقارنة مع متوسط معدل التضخم البالغ 3.‏3 في المائة في الفترة نفسها.
وقال البنك المركزي إن النمو الحقيقي للأجور بوتيرة أسرع من التضخم ضروري لدعم طلب المستهلكين وتعافي الاقتصاد البريطاني، لكن هذا ينبغي أن يقوم على تحسن الإنتاجية التي تراجعت بعد الأزمة المالية ولم تحقق تعافيا كبيرا حتى الآن.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة