أوكسفام: تقصير دولي في مساعدة السوريين يستدعي «صدمة» بمؤتمر لندن

اليونيسيف بحاجة إلى 1.4 مليار دولار أميركي لإعادة الأطفال إلى التعلم

صورة لمتطوعين يعملون مع أطفال بلدة دوما قرب دمشق المحاصرة من قبل النظام وفي مركو «بكرة أحلى» المعني بالدعم النفسي للأهالي (إ.ب.أ)
صورة لمتطوعين يعملون مع أطفال بلدة دوما قرب دمشق المحاصرة من قبل النظام وفي مركو «بكرة أحلى» المعني بالدعم النفسي للأهالي (إ.ب.أ)
TT

أوكسفام: تقصير دولي في مساعدة السوريين يستدعي «صدمة» بمؤتمر لندن

صورة لمتطوعين يعملون مع أطفال بلدة دوما قرب دمشق المحاصرة من قبل النظام وفي مركو «بكرة أحلى» المعني بالدعم النفسي للأهالي (إ.ب.أ)
صورة لمتطوعين يعملون مع أطفال بلدة دوما قرب دمشق المحاصرة من قبل النظام وفي مركو «بكرة أحلى» المعني بالدعم النفسي للأهالي (إ.ب.أ)

قالت منظمة أوكسفام، بأنه يجب على الدول الغنية المجتمعة في لندن هذا الأسبوع، الالتزام بتغيير حقيقي يؤدّي إلى تحسين حياة الملايين من السوريين، وفق ما أعلنته المنظمة الإغاثية البريطانية، أمس، التي وصفت تمويل المساعدات وعروض إعادة التوطين، بـ«الضئيلين»، فيما يتطلع السوريون المعوزون إلى إجراءات حقيقية وليس مجرّد وعود معسولة.
وفيما قدّمت بعد القوى الدولية مثلاً يحتذى لجهة دعم السوريين الذين ما زالوا يتعرّضون للقتل والتهجير والإفقار بمئات الآلاف، لا تزال الكثير من الدول مقصّرة جدًّا في هذا المجال، بحسب ما أوردته أوكسفام في تحليل حصص المساهمة العادلة الذي نشرته، أمس. ففي العام 2015. لم تسدّد الجهات المعنية سوى نصف المبالغ التي وعدت بها في إطار تمويل النداءات المخصّصة لدعم الشعب السوري ودول الجوار.
ويحتسب تحليل أوكسفام هذه المساعدات وعروض إعادة التوطين المقدّمة من كلّ دولة بناء على حجم اقتصادها. وفيما تستمرّ كلّ من ألمانيا وهولندا والسويد والمملكة المتحدة في دعمها السخيّ، قالت المنظمة لم تقدّم بعض الدول المانحة الرئيسية كقطر والولايات المتحدة سوى نسب ضئيلة من حصصها من المساهمة العادلة.
وأشار التقرير أن كلا من أستراليا وفرنسا وروسيا، قد زادت من مشاركتها المباشرة في النزاع، إلا أنها أخفقت في تمويل النداءات على المستوى المتوقع منها. ففي عام 2015، لم تقدّم روسيا سوى 1 في المائة من حصّتها من المساهمة العادلة في النداءات المتصّلة بالأزمة.
وقال أندي بايكر، المسؤول عن برامج الاستجابة للأزمة السورية لدى أوكسفام «قدمت النرويج وبلجيكا والكويت، كلّ منها أكثر من حصّتها من المساهمة العادلة من المساعدات».
وعلى الرغم من موجة التعاطف الشعبي غير المسبوقة مع اللاجئين السوريين في عام 2015 بعد غرق الآلاف منهم على سواحل أوروبا، لم تأت ردود فعل زعماء أوروبا على المستوى المطلوب. وقالت أوكسفام بأنه على الحكومات الأوروبية أن تؤمّن للاجئين السوريين طرق الهجرة الشرعية الآمنة كي لا يضطروا إلى المغامرة بأنفسهم في رحلات الموت التي تعرّضهم لشتى أشكال الاستغلال. كما يجب أن تتاح للاجئين الراغبين في المكوث بدول الجوار فرص الإقامة الآمنة وإمكانية تأمينهم لسبل معيشتهم فيها. والأهمّ من ذلك كلّه، تمسّ الحاجة إلى توفير حماية أكبر للمدنيين في سوريا في إطار تحرّك سريع لحلّ الأزمة.
ويقول بايكر: «مع انعدام فرص العودة الوشيكة، أضحى اللاجئون عالقين بين المطرقة والسندان: فقد تقلّص الدعم الذي يتلقونه، فيما لم يعودوا قادرين على إعالة أنفسهم بسبب حرمانهم من حق العمل أو الحصول على إقامات سارية المفعول. كما باتوا مضطرين إلى الاقتراض لسداد إيجاراتهم وشراء الغذاء وإلى خفض عدد وجباتهم وإرسال أبنائهم إلى العمل عوضًا عن إرسالهم إلى المدارس. لا يمكن أن يظلّ المشاركون في المؤتمر مكتوفي الأيدي حيال ما يجري».
ويضيف بايكر: «يتوجب على لبنان والأردن تسهيل حصول اللاجئين على الإقامات والوظائف والتعليم والرعاية الصحية، لكن هما أيضا بحاجة إلى الدعم لإنجاز مشاريع تنمية طويلة الأمد تساعدهما على الحؤول دون انزلاق شعبيهما نحو الفقر».
وفي الداخل السوري، يشكلّ نقص التمويل جزءًا من المشكلة. وأكدت أوكسفام أن وصول المساعدات إلى ملايين السوريين المعوزين يتعذّر بسبب الحصار والعقبات البيروقراطية وصعوبة الوصول إلى المدنيين، والأهمّ من ذلك كلّه بسبب العنف المتواصل.
وبالإضافة إلى الدعم المستدام للسوريين، تنادي أوكسفام بإعادة التوطين أو بأي شكل آخر من أشكال الاستقبال الإنساني في الدول الغنية لعشرة في المائة من اللاجئين المسجلين في دول الجوار، مع حلول نهاية 2016. أي قرابة 460.000 شخص، تكون الأولوية من بينهم للسوريين الأكثر عرضة من النساء والأطفال وذوي الاحتياجات الخاصّة وجرحى الحرب. وأشارت إلى أنه لم تستقبل الدول الغنية مجتمعة حتى الآن، سوى 128612 سوري، أي 28 في المائة من الحدّ الأدنى المتوجب عليها.
من جهتها، قالت منظمة اليونيسيف المعنية بالطفولة، الشريك المؤسس لمبادرة «لا لضياع جيل» الذي يجمع الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والجهات المانحة الدولية، أن هناك حاجة إلى تجنيد مبلغ 1.4 مليار دولار أميركي لدعم هذه المبادرة هذا العام من أجل إعادة الأطفال إلى التعلم وحماية الأطفال من خطر التسرب من المدرسة وتوسيع البيئات التعليمية الآمنة والشاملة، سواء في سوريا أو في البلدان المجاورة. هذا بالإضافة إلى توظيف المعلمين وتحسين نوعية التعليم ودعم المهارات المهنية والحياتية والتقنية للشباب واليافعين.



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.