ديوكوفيتش يفرض سيطرته على بطولات التنس بلقب «غراند سلام» جديد

حقق لقبه السادس في البطولة الأسترالية وعادل رقم الأسطورتين رود ليفر وبيورن بورغ

ديوكوفيتش يحتفل بكأس البطولة الأسترالية للمرة السادسة (أ.ف.ب) - موراي اكتفى بجائزة الوصيف (أ.ف.ب)
ديوكوفيتش يحتفل بكأس البطولة الأسترالية للمرة السادسة (أ.ف.ب) - موراي اكتفى بجائزة الوصيف (أ.ف.ب)
TT

ديوكوفيتش يفرض سيطرته على بطولات التنس بلقب «غراند سلام» جديد

ديوكوفيتش يحتفل بكأس البطولة الأسترالية للمرة السادسة (أ.ف.ب) - موراي اكتفى بجائزة الوصيف (أ.ف.ب)
ديوكوفيتش يحتفل بكأس البطولة الأسترالية للمرة السادسة (أ.ف.ب) - موراي اكتفى بجائزة الوصيف (أ.ف.ب)

أكد الصربي نوفاك ديوكوفيتش جدارته بتصدر التصنيف العالمي، بعدما واصل فرض سيطرته على البطولات الكبرى للتنس، بانتزاعه أمس لقب بطولة أستراليا المفتوحة، بفوزه على البريطاني أندي موراي المصنف الثاني بثلاث مجموعات متتالية بواقع 6-1 و7-5 و7-6 في المباراة النهائية.
وتألق حامل اللقب تحت أضواء ملعب رود ليفر، وتفوق وبكل جدارة على موراي في اللعب من الخط الخلفي، ليحسم المباراة في ساعتين و53 دقيقة، وليعادل رقم الأسترالي روي إيمرسون بالفوز بلقبه السادس في البطولة الأسترالية.
واللقب هو السادس لديوكوفيتش في أستراليا بعد 2008 و2011 و2012 و2013 و2015، رافعا رصيده إلى 11 لقبا كبيرا في بطولات الغراند سلام، ليعادل رقم الأسطورتين الأسترالي رود ليفر والسويدي بيورن بورغ. وهو النهائي الرابع للصربي في مواجهة موراي، وفي المرات الثلاث الأولى كانت الغلبة لديوكوفيتش أيضا أعوام 2011 و2013 و2015.
كما حقق الصربي فوزه الحادي عشر على موراي في آخر 12 مباراة جمعت بينهما، وحرمه بالتالي من اعتلاء منصة التتويج والانضمام إلى شقيقه جيمي الذي أحرز لقب زوجي الرجال مع البرازيلي برونو سواريش على حساب الكندي دانيال نستور والتشيكي راديك ستيبانيك 2-6 و6-4 و7-5.
يذكر أنها أول مرة منذ اعتماد نظام الاحتراف في أبريل (نيسان) 1968 يتأهل فيها شقيقان لمباراتي النهائي (الفردي والزوجي) في إحدى بطولات الغراند سلام، لكن الأمور لم تكتمل معهما ليكونا أول شقيقين يحرزان اللقبين.
ورفع ديوكوفيتش رصيده من الانتصارات المتتالية في البطولات الكبرى إلى 21 فوزا، علما بأن آخر خسارة له تعود إلى سقوطه أمام السويسري ستانيسلاف فافرينكا في نهائي «رولان غاروس» الفرنسية.
في المقابل، كان موراي يبحث عن لقبه الثالث في الـ«غراند سلام» بعد «فلاشينغ ميدوز» الأميركية 2012 و«ويمبلدون» الإنجليزية 2013، في تاسع مباراة نهائية. وبات يتعين عليه الانتظار أقله حتى بطولة «رولان غاروس» الفرنسية في مايو (أيار) المقبل.
وبات موراي ثاني لاعب يخسر 5 مباريات نهائية كبرى في بطولة واحدة بعد التشيكي إيفان ليندل في الثمانينات.
ولم يبد ديوكوفيتش انفعالا كبيرا بعد الفوز، رافضا أي تلميحات بأنه يتعامل بغطرسة عقب الانتصارات، ومؤكدا على أن تواضعه يعد بمثابة أحد العناصر الأساسية في نجاحه الباهر. وبعد الفوز، أشار ديوكوفيتش إلى «تاريخ من الحب مع ملعب رود ليفر أرينا»، وقال: «لهذا السبب قبلت أرضية الملعب، وآمل أن يستمر هذا الأمر لزمن طويل».
وبعد تجوله حول الملعب خلع قميصه، وألقى به إلى الجماهير الصربية التي كانت تسانده خلال المباراة، وتلقته شابة وبدت عليها علامات الفرح تماما.
وقال ديوكوفيتش في كلمته خلال مراسم التتويج موجها كلامه إلى موراي: «أندي.. أنت بطل رائع وشخص رائع وصديق عزيز، وأثق أنك ستحصل على فرص كثيرة للقتال من أجل الفوز بهذا اللقب». وأضاف ديوكوفيتش: «يشرفني كثيرا معادلة الرقم القياسي لواحد من أعظم اللاعبين في تاريخ اللعبة»، في إشارة إلى رود ليفر الذي كان يشاهد المباراة. وقال موراي مازحا عندما أمسك بمكبر الصوت: «أشعر وكأني كنت هنا من قبل.. أود أن أهنئ نوفاك، فتحقيق ستة ألقاب في أستراليا أمر رائع. وكما فعله في العام الماضي فإنه أمر لا يصدق فعلا». وشدد ديوكوفيتش، الفائز بأربعة ألقاب في آخر خمس بطولات غراند سلام، على أنه لن يدع الغرور ينال منه بصرف النظر عن أدائه ونتائجه. وقال النجم الصربي: «لا أريد أن أضع نفسي في هذا الإطار، لأن من يفعل ذلك يصبح متغطرسا للغاية، ويرى أنه أعلى أو أفضل من الآخرين». وأضاف: «من الممكن أن يتعرض المرء لصفعة كبيرة في وقت قريب. لا أريد ذلك. أحاول مواصلة اتباع نفس أسلوب الحياة والروتين، الأمور التي أفعلها كل هذه الأعوام ساعدتني على الوصول إلى المكانة الحالية». وواصل: «أدرك أن التواضع والحذر أمران مهمان، بالتأكيد أشعر بالرضا والفخر عما أحققه، لكني أفعل ذلك بشيء من الحكمة».
وشدد ديوكوفيتش على أن منافسيه لعبوا دورا في وقوفه على أرض صلبة، وقال: «الاحتفاظ بالاحترام لكل المنافسين والزملاء ولهذه الرياضة يظل مفتاح الاستمرار والمحافظة على هذه الدرجة من النجاح والأداء. أتمنى ذلك». وتابع: «طريقة التعامل ساعدتني على الوصول إلى ما أنا عليه الآن. لا أريد أن أبتعد عن ذلك».
ويأمل ديوكوفيتش في تكرار إنجاز العام الماضي حين أحرز 11 لقبا منها 3 في بطولات غراند سلام (أستراليا المفتوحة، وويمبلدون الإنجليزية، وفلاشينغ ميدوز الأميركية)، وكان على بعد خطوة من أن يصبح ثامن لاعب في التاريخ يحرز ألقاب الغراند سلام الأربعة في عام واحد، لكنه خسر نهائي رولان غاروس الفرنسية أمام السويسري ستانيسلاس فافرينكا. وعاش ديوكوفيتش في 2015 واحدا من أفضل المواسم في تاريخ لعبة التنس بعد أن حقق 82 فوزا مقابل 6 هزائم.
ومثلما فعل في مباراته بقبل النهائي أمام روجر فيدرر، بدأ ديوكتيش بقوة وفعل الشيء نفسه أمام موراي حيث كسر إرسال اللاعب الاسكوتلندي مرتين ليتقدم 5-صفر. وحسم اللاعب الصربي المجموعة الأولى بإرسال لا يرد، قبل أن يكسر إرسال موراي للمرة الرابعة في الشوط الثالث من المجموعة الثانية، لكن اللاعب البريطاني لم يستسلم وواصل المحاولة والرد. وبعد مقاومة ومحاولات عديدة خسر موراي المجموعة بعد 80 دقيقة من اللعب المتواصل.
وفي المجموعة الثالثة، حسم ديوكوفيتش المباراة بشوط فاصل، بعد التعادل 6-6 ليحسم اللقب ويعزز هيمنته على لقب البطولة .



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.