إدانة أول بريطانية بتهمة الانتساب لـ«داعش»

اعتقلت لدى عودتها إلى مطار هيثرو ونقل طفلها إلى دار للرعاية.. والحكم غدًا

تارينا شاكيل اتجهت للتشدد من تلقاء نفسها بعد مشاهدة مواد متطرفة على الإنترنت قبل الرحيل عن بريطانيا ونشرت تغريدات تشجع على ارتكاب أعمال إرهابية (أ.ف.ب)
تارينا شاكيل اتجهت للتشدد من تلقاء نفسها بعد مشاهدة مواد متطرفة على الإنترنت قبل الرحيل عن بريطانيا ونشرت تغريدات تشجع على ارتكاب أعمال إرهابية (أ.ف.ب)
TT

إدانة أول بريطانية بتهمة الانتساب لـ«داعش»

تارينا شاكيل اتجهت للتشدد من تلقاء نفسها بعد مشاهدة مواد متطرفة على الإنترنت قبل الرحيل عن بريطانيا ونشرت تغريدات تشجع على ارتكاب أعمال إرهابية (أ.ف.ب)
تارينا شاكيل اتجهت للتشدد من تلقاء نفسها بعد مشاهدة مواد متطرفة على الإنترنت قبل الرحيل عن بريطانيا ونشرت تغريدات تشجع على ارتكاب أعمال إرهابية (أ.ف.ب)

أدينت أم (26 عاما)، في بريطانيا بالانتماء لتنظيم داعش، بعدما سافرت مع رضيعها إلى سوريا ونشرت له صورا بجوار سلاح ناري. وصدر القرار بحق تارينا شاكيل في محكمة بمدينة برمنجهام أمس، حيث أدينت بالانضمام لـ«داعش» والتشجيع على الإرهاب عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وقالت شرطة وست ميدلاندز في بيان إن المرأة استقلت طائرة إلى تركيا في أكتوبر (تشرين الأول) 2014 مع طفلها وعمره سنة واحدة ثم عبرت الحدود إلى سوريا، حيث قضت ثلاثة أشهر.
ونفت شاكيل الانضمام لـ«داعش»، لكن محققين قالوا إنها أصبحت عضوا بالتنظيم المتشدد.
وأظهرت صورة عرضتها الشرطة لشاكيل وهي في سوريا وفوقها علم «داعش». وأضاف البيان أنها غادرت سوريا في يناير (كانون الثاني) 2015 لكن لم يتضح السبب. واعتقل ضباط مكافحة الإرهاب شاكيل لدى عودتها إلى بريطانيا في 18 فبراير (شباط) الماضي بعد وصولها لمطار هيثرو. ونُقل الطفل إلى دار للرعاية.
وقال ماركوس بيل مساعد قائد الشرطة في بيان: «تارينا شاكيل اتجهت للتشدد من تلقاء نفسها بعد مشاهدة مواد متطرفة على الإنترنت قبل السفر عن بريطانيا ونشرت تغريدات تشجع على ارتكاب أعمال إرهابية هنا ثم أخذت طفلها الصغير للانضمام لـ(داعش) في سوريا».
وأضاف: «الصور التي أخذت من هاتفها تظهرها بجوار سلاح ناري مرتدية قناعا يخص «داعش». وهناك صورة أخرى تظهرها وهي تحمل حقيبة ظهر عليها شعار «داعش» مع شخص يحمل مسدسا. هذه الصور التقطت حين كانت في سوريا. وكشفت المحكمة عن أن شاكيل حينما قررت الالتحاق بـ«داعش»، أكدت لذويها أنها تنوي زيارة تركيا في أكتوبر 2014 لغرض السياحة، فيما توجهت إلى الرقة «العاصمة» غير المعلنة لـ«داعش».
ومن بين أدلة إدانة شاكيل، رسالة قصيرة بعثت بها إلى أحد أقربائها كتبت فيها: «لقد ذهبت لأبني بيتا لي في الجنة لنا جميعا. الله يعدنا بذلك إذا ضحينا بالحياة الدنيا. لا تنتظروا عودتي».
كما كتبت على صفحتها في «فيسبوك» التي تحمل في أعلاها راية «داعش»: «إذا كان ما يجري في سوريا حاليا لا يعجبكم، فلتضعوا أصابعكم على زند السلاح عوضا عن لوحة مفاتيح الكومبيوتر».
ومن بين مراسلتها مع والدها عبر برنامج «واتساب» في ديسمبر (كانون الأول) 2014 من سوريا، رسالة أكدت فيها أنها تنشد «الشهادة» هناك.
وكشف التحقيق عن أن «مضيفي» شاكيل أسكنوها لدى وصولها الرقة بيتا واسعا مع نساء أخريات عازبات، وأن لها صورا مع طفلها التقطتها هناك وهي ترتدي البرقع الأسود، إضافة إلى صورة أخرى تظهر فيها وهي تحمل بندقية «كلاشنيكوف» ومسدسا.
وبعد أن خاضت شاكيل «غمار» العيش في كنف «داعش»، أدركت أن الحياة هناك قاسية إلى حد لم تكن تتصوره، حيث كتبت في يناير 2015 على الإنترنت: «أريد الرحيل عن (داعش)»، حتى إنها رحلت في أعقاب ذلك برا مع طفلها قاصدة الحدود التركية.
وأفادت شاكيل بأنها استقلت مع طفلها حافلة أوصلتهما إلى الحدود، واضطرت للركض مسافة كيلومتر كاملا تفاديا للوقوع في قبضة دورية لـ«داعش»، قبل أن تنجح في عبور الحدود وتسلم نفسها للجيش التركي.
وخلال المحاكمة، أصرت شاكيل على براءتها، مؤكدة أنها ذهبت إلى سوريا بقصد العيش في ظل «داعش».
وخلال محاكمتها دفعت شاكيل ببراءتها، مؤكدة أنها ذهبت إلى سوريا بقصد العيش تحت حكم الشريعة الإسلامية فقط. كما أكدت خلال محاكمتها أن ذهابها إلى سوريا كان نتيجة «غلطة ارتكبتها».
لكن هيئة المحلفين دانت بالإجماع الشابة بأنها «كانت بين 23 أكتوبر و9 يناير عضوا في تنظيم محظور».
وفي فبراير الماضي عادت إلى بريطانيا عن طريق مطار هيثرو، حيث كانت الشرطة في انتظارها.
وتُقدّر الأجهزة الأمنية البريطانية أن نحو 600 بريطاني التحقوا بصفوف «داعش» وفصائل مسلحة أخرى في سوريا والعراق وأن غالبيتهم عبروا من تركيا. ويعتقد أن نصفهم عادوا لبريطانيا. وسوف يصدر الحكم على شاكيل غدا (الاثنين).



كالاس: الولايات المتحدة تريد «تقسيم أوروبا»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: الولايات المتحدة تريد «تقسيم أوروبا»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)

قالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إن الولايات المتحدة تسعى إلى «تقسيم أوروبا» ولا «تحب الاتحاد الأوروبي»، وذلك في مقابلة نشرتها صحيفة «فاينانشال تايمز»، الجمعة، بعد أكثر من عام من الاضطرابات في العلاقات بين الجانبين.

وقالت كالاس للصحيفة: «من المهم أن يدرك الجميع أن الولايات المتحدة واضحة جداً في رغبتها في تقسيم أوروبا. فهي لا تحب الاتحاد الأوروبي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاتحاد الأوروبي، مراراً خلال ولايته الثانية، وفرض رسوماً جمركية على الدول الأعضاء ودول أخرى. وتحدث عن ضم غرينلاند، وهي خطوة يمكن أن تنهي فعلياً حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأطلقت إدارة ترمب هذا الأسبوع سلسلة من التحقيقات التجارية بشأن الاتحاد الأوروبي ودول أخرى، مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية والمكسيك، بدعوى ممارسات تجارية غير عادلة. وبموجب هذه التحقيقات، تواجه هذه الدول رسوماً جمركية جديدة بحلول الصيف المقبل بعدما ألغت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي معظم برنامج الرسوم الذي أقره ترمب سابقاً.

ونقلت «فاينانشال تايمز» عن كالاس القول، إن نهج الولايات المتحدة تجاه الاتحاد الأوروبي يكرر التكتيكات التي يستخدمها خصوم الاتحاد.

وأضافت أن دول الاتحاد الأوروبي ينبغي ألا تتعامل مع ترمب على أساس ثنائي، بل يجب أن تتعامل معه بشكل جماعي «لأننا قوى متساوية عندما نكون معاً».

ومع ذلك، قالت كالاس في مجال الدفاع، إن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى «الشراء من أميركا لأننا لا نملك الأصول أو الإمكانات أو القدرات التي نحتاجها»، مضيفة أن أوروبا بحاجة إلى الاستثمار في صناعتها الدفاعية الخاصة.


أوكرانيا ورومانيا تتفقان على تصنيع مشترك للمُسيرات العسكرية

الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا ورومانيا تتفقان على تصنيع مشترك للمُسيرات العسكرية

الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ونظيره الروماني نيكوشور دان، اليوم الخميس، عن اتفاق بين بلديهما على إنتاج مُسيرات عسكرية بصورة مشتركة.

ووقَّع الزعيمان في العاصمة بوخارست اتفاقية تقضي بتصنيع المُسيرات في رومانيا باستخدام الخبرات التقنية الأوكرانية، على أن يحظى المشروع بدعم من صندوق الدفاع الأوروبي «الأمن من أجل أوروبا».

في السياق نفسه، أشار الرئيس دان إلى أن «حالة انعدام الثقة التاريخية» التي سادت بين البلدين، تلاشت منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا قبل أكثر من أربع سنوات.

وإلى جانب ذلك، وقَّع الجانبان اتفاقية في مجال الطاقة تستهدف تعزيز الربط الكهربائي بين البلدين، كما تناولا، خلال المباحثات، إمكانية التعاون في مجال استخراج النفط والغاز من مياه البحر الأسود المشتركة.

من جهته، تعهّد زيلينسكي بتعزيز حماية الأقلية الرومانية في أوكرانيا، ولا سيما في ظل المخاوف التي طالما أعربت عنها بوخارست بشأن أوضاع هذه الأقلية.

كان زيلينسكي قد أشار، خلال زيارته إلى رومانيا، في وقت سابق من اليوم الخميس، إلى أن أوكرانيا تنتظر موافقة البيت الأبيض على اتفاق مهم لإنتاج مُسيرات كانت كييف قد اقترحته العام الماضي، في ظل سعي الدول بجدٍّ لتحديث دفاعاتها الجوية بعد أن كشفت الحرب مع إيران عن أوجه قصورٍ فيها.

يُشار إلى أن أوكرانيا تُعد رائدة في تطوير صناعة صائدات المُسيرات منخفضة التكلفة، حيث لا يتجاوز سعر بعضها بضعة آلاف من الدولارات، مما أعاد كتابة قواعد اللعبة في مجال الدفاع الجوي.


شرطة بريطانيا تستخدم نهر التايمز فاصلاً بين مظاهرات مناصرة ومناهضة لإيران

مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
TT

شرطة بريطانيا تستخدم نهر التايمز فاصلاً بين مظاهرات مناصرة ومناهضة لإيران

مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)

قالت ‌الشرطة البريطانية، اليوم الخميس، إنها ستستخدم نهر التايمز حاجزاً لفصل المتظاهرين المؤيدين لإيران عن المعارضين لها في ​وسط لندن هذا الأسبوع، فيما وصفته بأنه طريقة فريدة لدرء احتمال وقوع اشتباكات عنيفة.

وأفادت الشرطة، في وقت سابق من الأسبوع، بأن وزيرة الداخلية، شبانة محمود، حظرت مسيرة القدس السنوية التي كانت مقررة يوم الأحد، وتنظمها «اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان»، ‌بسبب التوتر، والمخاطر الناجمين ‌عن الحرب على ​إيران.

وتعتزم «اللجنة الإسلامية»، التي ​قالت الشرطة إنها تدعم النظام الإيراني، المضي قدماً في تنظيم مسيرة من أجل «تحرير فلسطين»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال مساعد مفوض شرطة لندن أدي أديلكان إنه من أجل «الحد من مخاطر حدوث اضطرابات عامة خطيرة»، ستقام مظاهرة «اللجنة الإسلامية» على الضفة الجنوبية لنهر التايمز.

وستقام مظاهرة مضادة، تضم مزيجاً من ‌جماعات معارضة للحكومة الإيرانية، ومناصرين لإسرائيل، على الجانب ​الآخر من النهر ‌مع إغلاق جسر لامبث في وستمنستر.

وقال لصحافيين: «هذا أسلوب ‌جديد مصمم خصيصاً لهذا الغرض، لم نجربه من قبل في الآونة الأخيرة، إنها مجموعة فريدة من الظروف».

وسيوجد نحو ألف رجل شرطة في الخدمة ‌خلال الاحتجاجات. وتشير التوقعات إلى حضور نحو 12 ألف متظاهر، لكن أديلكان قال إن العدد قد يكون أكبر من ذلك بكثير.

وأضاف: «رغم أننا سنحمي الحق في حرية التعبير، فإننا لن نتهاون مع جرائم الكراهية، وأي شخص يتخطى الحدود عليه أن يتوقع الاعتقال».

وقال أديلكان إن حظر مسيرة القدس، لأول مرة منذ 14 عاماً لا يشكل سابقة بالنسبة للمحتجين الإيرانيين، أو المظاهرات المناصرة للفلسطينيين.

وأضاف أن القرار لم يتخذ باستخفاف، لكنهم رأوا أنه ​حتى مع الشروط الصارمة، فإن ​ الأمر سيتطلب «موارد كبيرة وربما استخدام القوة» لفصل المسيرتين المتنافستين عن بعضهما.