الرئيس الجزائري يستدعي البرلمان للتصديق على تعديل الدستور

انشطار جهاز المخابرات إلى 3 هياكل مركزية ملحقة بالرئاسة

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة (غيتي)
الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة (غيتي)
TT

الرئيس الجزائري يستدعي البرلمان للتصديق على تعديل الدستور

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة (غيتي)
الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة (غيتي)

قالت الرئاسة الجزائرية في بيان لها إن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وقّع، أمس، على المرسوم الرئاسي المتضمن استدعاء البرلمان للاجتماع بغرفتيه الأربعاء المقبل، وذلك لعرض مشروع القانون المتضمن تعديل الدستور.
وكان المجلس الدستوري قد أصدر قبل 3 أيام رأيه المعلل بشأن مشروع القانون المتضمن التعديل الدستوري، الذي بادر به الرئيس بوتفليقة، وأعلن في بيان له أن المجلس الدستوري أصدر «بعد المداولة يوم الخميس، الموافق 28 يناير (كانون الثاني) الحالي، رأيه المعلل الذي صرح بموجبه أنه طبقًا لأحكام الدستور، لا سيما المادة 176 منه، بأن مشروع القانون المتضمن تعديل الدستور، الذي أخطر بشأنه المجلس الدستوري للإدلاء برأيه المعلل لا يمس البتة المبادئ العامة التي تحكم المجتمع الجزائري، وحقوق الإنسان والمواطن وحرياتهما، ولا يمس بأي كيفية التوازنات الأساسية للسلطات والمؤسسات الدستورية».
وتنص المادة 176 من الدستور على أنه «إذا ارتأى المجلس الدستوري أن مشروع أي تعديل دستوري لا يمس البتة المبادئ العامة التي تحكم المجتمع الجزائري، وحقوق الإنسان والمواطن وحرياتهما، ولا يمس بأي كيفية التوازنات الأساسية للسلطات والمؤسسات الدستورية، وعلل رأيه، أمكن لرئيس الجمهورية أن يصدر القانون الذي يتضمن التعديل الدستوري مباشرة دون أن يعرضه على الاستفتاء الشعبي، متى أحرز ثلاثة أرباع (3/ 4) أصوات أعضاء غرفتي البرلمان».
من جهة ثانية، أعلن مسؤول جزائري كبير رسميًا، عن حل «دائرة الاستعلام والأمن»، وهي جهاز الاستخبارات العسكري، وتعويضه بثلاث مديريات ملحقة مباشرة برئاسة الجمهورية، بدل وزارة الدفاع، وذلك بعد أشهر قليلة فقط من عزل مدير المخابرات «الجنرال توفيق»، بسبب خلاف حاد مع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بشأن إعادة هيكلة مصالح الأمن.
وقال أحمد أويحيى مدير الديوان بالرئاسة ووزير الدولة، في مؤتمر صحافي بالعاصمة أمس، إن الرئيس عوض «الدائرة» بـ«المديرية العامة للأمن الداخلي» و«المديرية العامة للأمن الخارجي والتوثيق»، و«المديرية العامة للاستعلام التقني»، مشيرًا إلى أن رئيس الاستخبارات العسكرية اللواء عثمان طرطاق، المعروف حركيا بـ«بشير»، سيكون مكلفًا التنسيق بين الهياكل الثلاثة، وقد تم تعيينه مستشارًا للشؤون الأمنية لدى الرئيس. وكان أويحيى يتحدث كأمين عام لـ«التجمع الوطني الديمقراطي»، وهو الحزب الذي يساند الرئيس بقوة. وكانت صحف محلية قد تناولت الأسبوع الماضي حل جهاز الاستعلامات وتعويضه بمصالح جديدة وتغيير تسميته، وقد جاءت تصريحات أويحيى في هذا التوقيت لتؤكد ذلك. وقد أشار المسؤول البارز إلى أن هذه التطورات «تندرج في سياق عملية تطوير وتحسين أداء الأجهزة الأمنية الجزائرية»، مضيفًا أن «إعادة هيكلة قسم الاستعلامات والأمن قد انطلقت في 2013، ووصلت العملية إلى نهايتها باستحداث هذه المديريات العامة الثلاثة».
وما لم يقله أويحيى هو أن المنعرج اللافت في مسار إعادة الهيكلة، كان في 13 سبتمبر (أيلول) الماضي، بعزل رئيس الاستخبارات «توفيق»، إثر خلاف حاد مع بوتفليقة بخصوص مصير المخابرات، فيما تقول مصادر مهتمة بالموضوع إن رجل الاستخبارات القوي سابقا، الذي تم إخراجه من «الباب الضيق»، عارض ترشح بوتفليقة لولاية رابعة عام 2014، مما جلب له سخط الرئيس وشقيقه السعيد، الذي هو كبير مستشاريه والمقربين منه من وزراء ورجال أعمال نافذين.
يشار إلى أن التغييرات في جهاز المخابرات، شهدت تجريدها من الشرطة القضائية، التي كانت سببًا في متابعة مسؤولين كبار بتهم الفساد، وعرفت ضم الكثير من الأنشطة الاستخبارية بأركان الجيش، مثل أمن الجيش وأمن الرئاسة ومراقبة وسائل الإعلام.
يشار أنه لأول مرة يتحدث مسؤول بارز عن التغييرات التي يشهدها جهاز المخابرات، الذي مارس نفوذًا كبيرًا في اختيار رؤساء الجمهورية، ورؤساء الحكومات والوزراء وإبعادهم. كما كانت له اليد الطولى في توجيه نتائج الانتخابات منذ الاستقلال، وفق التوازنات الظرفين بين أجنحة النظام. وبوتفليقة شخصيًا وصل إلى الحكم عام 1999، بناء على موافقة من «توفيق» ضمن مجموعة من قادة الجيش النافذين آنذاك.
ورفض أويحيى الخوض في ما إذا كان يريد الترشح لانتخابات الرئاسة في 2019، ورد على سؤال في هذا الموضوع بقوله إن «الرئيس الذي ندعمه بلا تحفظ، انتخب في 2014 بناء على برنامج زكاه الجزائريون بالأغلبية»، ويفهم من كلام أويحيى أنه ما دام بوتفليقة رئيسًا، فهو لن يفكر في حكم الجزائر، فيما يقول عارفون بشؤون السلطة إن أويحيى يرغب في خلافة بوتفليقة، ولكنه لا يظهر ذلك في العلن ولو بالتلميح، لأنه يعلم أن مصيره سيكون «التصفية» من المشهد العام للبلاد.
وأبعد الرئيس بوتفليقة علي بن فليس، رئيس حكومته ورجل ثقته سابقًا من السلطة عام 2003، بعد أن صرّح للصحافة بأنه سيترشح للانتخابات التي نظمت في العام الموالي، وأعطى تعليمات بتنحيته من الأمانة العامة لحزب الأغلبية «جبهة التحرير الوطني». وقد أطلق بن فليس العام الماضي حزبًا معارضًا، سماه «طلائع الحريات» وهو يهاجم بوتفليقة وينتقد سياساته بشدة في كل مناسبة. ونفى أحمد أويحيى مدير مكتب الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، تقليص صلاحيات وزارة الدفاع بعد إقدام بوتفليقة على حل جهاز المخابرات.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».