البرلمان الأوكراني يصادق على إنشاء قوة للحرس الوطني

البرلمان الأوكراني يصادق على إنشاء قوة للحرس الوطني

ميركل تحذر موسكو من عواقب خطيرة على الأمد البعيد بشأن أوكرانيا
الجمعة - 13 جمادى الأولى 1435 هـ - 14 مارس 2014 مـ رقم العدد [ 12890]

صادق البرلمان الاوكراني اليوم (الخميس) على انشاء قوة من الحرس الوطني قد تضم 60 ألف عنصر، فيما تخشى السلطات الجديدة من عمليات تسلل للجيش الروسي بشرق البلاد.

وصدّق على مشروع القانون بالاجماع لــ 262 نائبا حاضرا من دون أي صوت ضد.

وقالت السلطات الاوكرانية ان هذا الجهاز التابع لوزارة الداخلية سيكون مؤلفا من متطوعين من "مجموعات الدفاع الذاتي" التي تشكلت في الميدان، ساحة الاستقلال بكييف التي كانت المعقل الرئيس للمعارضة ضد نظام الرئيس المخلوع فيكتور يانوكوفيتش.

وسيكلف الحرس الوطني خصوصا الأمن الداخلي والحدود ومكافحة الارهاب. كما سيكون تابعا لسلطة وزارة الداخلية ويمكن ان يقدم دعما للقوات المسلحة الأوكرانية البالغ عديدها 130 ألفا.

وتملك روسيا في المقابل جيشا من 845 ألف عنصر.

وكان أمين مجلس الأمن القومي والدفاع اندريي باروبيي، قد اعلن يوم أمس، ان تشكيل الحرس الوطني، "رد على التحديات التي تواجهها اوكرانيا"، في اشارة الى دخول القوات الروسية الى شبه جزيرة القرم في جنوب البلاد والتي باتت على وشك الالتحاق بروسيا، وتقدم قرابة 40 ألف متطوع أخيرا الى مراكز التجنيد التابعة للجيش وسيلتحق نصفهم بالحرس الوطني، بحسب باروبيي على أن يبدأ تدريبهم اليوم.

من جهة أخرى، قالت المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل اليوم، إن روسيا تغامر بمواجهة أضرار سياسية واقتصادية "جسيمة" اذا رفضت تغيير نهجها بشأن أوكرانيا.

وفي كلمة لها أمام البرلمان صرّحت أنّ: "الأزمة لا يمكن أن تحل بعمل عسكري. أقول ذلك لكل الذين يشعرون بالقلق.. العمل العسكري ليس خيارا". وأضافت أن مجموعة اتصال دولية ستعمل على التوسط بين موسكو وكييف وضمان التواصل بينهما.

وقالت: "لا يمكن أن تكون سلامة أراضي أوكرانيا محل شك"، موضحة ان الوضع في منطقة القرم بجنوب أوكرانيا لا يقارن بحالة كوسوفو في البلقان.

وحذرت ميركل في كلمتها كذلك، من أنه اذا استمرت روسيا في العمل على زعزعة الاستقرار بأوكرانيا، فإن زعماء الاتحاد الاوروبي مستعدون لاتخاذ المزيد من الإجراءات. وقالت "هذه الاجراءات قد تتعلق بالتعاون الاقتصادي مع روسيا في مجالات مختلفة. ولنقل ذلك دون لبس، لا أحد يرغب في اتخاذ هذه الإجراءات، لكننا جميعا سنكون مستعدين لذلك ومصممين عليه اذا تطلب الأمر ذلك".

واضافت المستشارة الألمانية انه "إذا واصلت روسيا النهج الذي اتبعته في الاسابيع الماضية فإنها لن تكون كارثة بالنسبة لأوكرانيا فقط". مضيفة "لن نراها نحن فقط وانما جيران روسيا ايضا على انها تهديد. وهي لن تغير علاقات الاتحاد الاوروبي مع روسيا فحسب، لأن هذا سيسبب أضرارا بالغة لروسيا اقتصاديا وسياسيا".


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة