المركزي الياباني يفاجئ الأسواق معتمدًا فائدة سلبية

بهدف تحفيز الاقتصاد

الين الياباني اتجه لتسجيل أكبر هبوط يومي أمام الدولار في أكثر من عام في نهاية تداولات الأسبوع (رويترز)
الين الياباني اتجه لتسجيل أكبر هبوط يومي أمام الدولار في أكثر من عام في نهاية تداولات الأسبوع (رويترز)
TT

المركزي الياباني يفاجئ الأسواق معتمدًا فائدة سلبية

الين الياباني اتجه لتسجيل أكبر هبوط يومي أمام الدولار في أكثر من عام في نهاية تداولات الأسبوع (رويترز)
الين الياباني اتجه لتسجيل أكبر هبوط يومي أمام الدولار في أكثر من عام في نهاية تداولات الأسبوع (رويترز)

ارتفع مؤشر نيكي للأسهم اليابانية إلى أعلى مستوى في أكثر من أسبوعين، أمس، بعد أن قام بنك اليابان المركزي بمزيد من التيسير النقدي على غير المتوقع عن طريق فرض أسعار فائدة سلبية.
وأغلق نيكي مرتفعا 8ر2 في المائة عند 30ر17518 نقطة في أعلى مستوى إقفال منذ 13 يناير (كانون الثاني). وفي وقت سابق تحول المؤشر إلى الانخفاض مع محاولة المستثمرين استيعاب تداعيات السياسة الجديدة على القطاع المصرفي.
وعلى مدار الأسبوع ارتفع المؤشر 3ر3 في المائة لكنه نزل 96ر7 في المائة هذا الشهر في أكبر تراجع شهري له منذ أغسطس (آب).
وقفزت قيمة المعاملات إلى 3ر4 تريليون ين مقارنة مع المتوسط اليومي البالغ 5ر2 تريليون.
وقال بنك اليابان إنه سيتبنى سعر فائدة قدره -1ر0 في المائة مضيفا أنه سيتقاضى فوائد على الاحتياطيات الفائضة التي تودعها المؤسسات المالية لديه. وقال البنك المركزي إنه سيخفض أسعار الفائدة بدرجة أكبر إذا اقتضت الضرورة.
وكان القطاع المصرفي هو الوحيد المنخفض بين القطاعات الثلاثة والثلاثين للمؤشر توبكس. وقفز مؤشر قطاع العقارات 5ر9 في المائة وأبلى قطاع شركات الأوراق المالية بلاء حسنا أيضا.
وصعد المؤشر توبكس 9ر2 في المائة إلى 07ر1432 نقطة وزاد المؤشر جيه بي إكس - نيكي 400 ثلاثة في المائة إلى 43ر12917 نقطة.
كما انتعشت الأسهم الأوروبية اليوم الجمعة مقتدية بالصعود القوي للأسهم الآسيوية بعد أن فاجأ بنك اليابان المركزي الأسواق بإعلانه عن أسعار فائدة سلبية في مسعى لتعزيز الاقتصاد.
وبحسب «رويترز»، قال فيليب جيجسل، مدير الأبحاث لدى بي إن بي باريبا فورتس جلوبال ماركتس في بروكسل «الإشارة التي يبعث بها بنك اليابان تذكرنا بأن البنوك المركزية ستواصل الاضطلاع بدورها في مكافحة انكماش الأسعار». وأضاف: «هذه الخطوات ترفع عادة الأصول عالية المخاطر».
اتجه الين الياباني نحو تسجيل أكبر هبوط يومي في أكثر من عام أمام الدولار اليوم الجمعة بعد أن فاجأ بنك اليابان المركزي الأسواق بانضمامه إلى عدد قليل من البنوك المركزية في تبني أسعار فائدة أقل من الصفر.
من جهته، اتجه الين الياباني نحو تسجيل أكبر هبوط يومي في أكثر من عام أمام الدولار أمس.
واتجه المستثمرون إلى التماس الأمان في الين بفعل الاضطرابات التي تشهدها الأسواق منذ بداية العام جراء المخاوف من تباطؤ النمو العالمي وهبوط أسعار النفط وتذبذب الاقتصاد الصيني؛ مما زاد من صعوبة تحقيق هدف بنك اليابان للوصول بأسعار الفائدة إلى اثنين في المائة.
وقال بنك اليابان إنه سيطبق سعر فائدة -1ر0 في المائة على إيداعات حسابات جارية مختارة للمؤسسات المالية لديه، ليفرض بذلك على البنوك دفع فائدة على احتياطياتها الفائضة غير المستغلة.
وقال البنك المركزي إنه سيخفض أسعار الفائدة أكثر إذا كان ذلك ضروريا.
وقفز الدولار أكثر من اثنين في المائة أمام الين إلى 495ر121 ين مسجلا أعلى مستوياته في أكثر من شهر ثم تراجع قليلا. وبلغ أحدث سعر للعملة الأميركية 85ر120 ين بزيادة 7ر1 في المائة متجهة بذلك نحو تحقيق أكبر ارتفاع يومي منذ ديسمبر (كانون الأول) 2014.
وهبط اليورو 3ر0 في المائة إلى 09095ر1 دولار.
وكان المصرف المركزي الياباني قد قرر، أمس، بصورة مفاجئة اعتماد سياسة الفائدة السلبية بهدف تنشيط الاقتصاد وتقليص تأثير التقلبات التي تشهدها الأسواق.
وعلقت مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» البحثية على القرار في ملاحظة قالت فيها إن «الحاكم هاروهيكو كورودا بنى سمعته على اتخاذ قرارات مفاجئة وقرار اليوم يعزز ذلك».
وحدد البنك المركزي الياباني معدل فائدته على الودائع بناقص 0,1 في المائة على أن يدخل القرار الذي اعتمد بأغلبية خمسة أصوات مقابل أربعة حيز التنفيذ اعتبارا من 16 فبراير (شباط). وقال البنك المركزي الياباني إن هذا الإجراء يمكن أن يوسع «إذا كان ذلك ضروريا».
ومنذ ديسمبر، كان كورودا يقول إنه يعارض فكرة جعل المصارف تدفع إذا وضعت أموالها النقدية في خزائن بدلا من أقراضها للشركات والأفراد وذلك بهدف تحفيز الإقراض وزيادة التضخم وتنشيط اقتصاد يعاني من صعوبات.
وبحسب «الصحافة الفرنسية» قال كورودا خلال مؤتمر صحافي، ردا على سؤال حول سبب اتخاذ هذه الخطوة في هذا الوقت بالذات، إن «الاقتصاد الياباني ليس معزولا عن العالم وأسواق المال شهدت تقلبات كبيرة، (وهناك) عدم وضوح الوضع في الدول الناشئة والمصدرة للمواد الأولية، ولا سيما الصين» الشريك التجاري الكبير لليابان.
وأضاف أنه ولهذه الأسباب «هناك مخاطر متنامية» أن يضعف ذلك معنويات الشركات اليابانية وتواصل الأسعار انخفاضها، و«لهذا قررنا اعتماد الفائدة السلبية».
يسير بنك اليابان بذلك على خطى البنك المركزي الأوروبي أول مصرف مركزي كبير في العالم اختبر في يونيو (حزيران) 2014 معدل الفائدة السلبي، متبعا بذلك سياسة مصرفي الدنمارك وسويسرا المركزيين الأصغر حجما.
والقرار الذي اتخذ بأغلبية أربعة أصوات من خمسة يمكن تشديده «إذا لزم الأمر» وفق بنك اليابان.
من جهة أخرى، لم تدخل لجنة السياسة النقدية لبنك اليابان تغييرات على برنامجها الواسع لشراء أصول بقيمة ثمانين ألف مليار ين (نحو 600 مليار يورو). وهو برنامج لم يطرأ عليه أي تغيير منذ نهاية أكتوبر (تشرين الأول) 2014.
تقع على كاهل بنك اليابان الذي ينسق تحركاته مع حكومة شنزو آبي مهمة هائلة لوقف 15 سنة من انخفاض الأسعار الذي يدفع المستهلكين والشركات إلى تأجيل مشترياتهم واستثماراتهم بانتظار تدني الأسعار بشكل أكبر ما يستتبعه دوامة سلبية من التباطؤ في النشاط الاقتصادي وتراجع الأجور وانخفاض جديد للأسعار.
وبعد بدايات مشجعة، تلاشى تأثير سياسة آبي للإنعاش الاقتصادي التي سميت «ابينوميكس» وتعالت الانتقادات من كل ميل وتزايدت الضغوط على الرجل الذي فقد أحد مهندسي استراتيجيته الطموحة وهو وزير الإنعاش الاقتصادي أكيرا أماري الذي استقال إثر فضيحة مالية.
ولا يزال الانتعاش ضعيفا في ثالث اقتصاد في العالم مع نمو سكاني سلبي. وتفيد إحصاءات نشرت الجمعة أن التضخم كان معدوما في ديسمبر مع تسجيل تراجع إضافي في الاستهلاك والإنتاج الصناعي.
وما كان يمكن للتقلبات الأخيرة سوى مفاقمة الوضع، بعد تراجع أسعار النفط إلى أدنى مستوى منذ 2003، تراجع مؤشر نيكاي لبورصة طوكيو في بداية السنة إلى أدنى مستوى منذ 1949 وارتفع سعر الين ليشكل عنصرا إضافيا في خفض أرباح الشركات اليابانية المصدرة.
وصدرت تعليقات متفاوتة الجمعة على قرار بنك اليابان الذي اعتبره البعض حل «الفرصة الأخيرة» الذي لا يعرف مدى تأثيره وفق كواشي فوجيشيرو من معهد «داي إتشي لايف للأبحاث، الذي أضاف: «هناك شعور بأن بنك اليابان استنفد كل الأدوات التي بحوزته».
على صعيد متصل، تراجع إنفاق الأسر اليابانية في ديسمبر الماضي بنسبة 4ر4 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، للشهر الرابع على التوالي.
وذكرت وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات في اليابان أن الرواتب الشهرية المعدلة حسب نسبة التضخم تراجعت أيضا في ديسمبر الماضي بنسبة 7ر2 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، للشهر الرابع على التوالي رغم تقارير بشأن رفع الأجور في الشركات الكبرى.
وكان القادة السياسيون في اليابان قد أكدوا على أهمية زيادة الأجور من أجل إنعاش اقتصاد البلاد.
وتعهد رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي عندما تولي الحكم في ديسمبر عام 2012 بتعزيز النمو الاقتصادي، غير أنه يكافح لتحقيق استقرار اقتصادي طويل المدى في ظل تراجع معدلات الاستهلاك الشخصي.
ويقول المنتقدون إن الإنفاق الاستهلاكي في اليابان تراجع منذ أن طبقت الحكومة زيادة مثيرة للجدل في ضريبة المبيعات من 5 في المائة إلى 8 في المائة في أبريل (نيسان) 2014.



كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.