مجلس النواب الأردني يمهل الحكومة حتى الثلاثاء لتلبية مطالبه في قضية مقتل القاضي زعيتر

خيرها بين طرد السفير الإسرائيلي أو حجب الثقة عنها

مجلس النواب الأردني يمهل الحكومة حتى الثلاثاء لتلبية مطالبه في قضية مقتل القاضي زعيتر
TT

مجلس النواب الأردني يمهل الحكومة حتى الثلاثاء لتلبية مطالبه في قضية مقتل القاضي زعيتر

مجلس النواب الأردني يمهل الحكومة حتى الثلاثاء لتلبية مطالبه في قضية مقتل القاضي زعيتر

أمهل مجلس النواب الأردني حكومة عبد الله النسور حتى الثلاثاء المقبل، للرد على مطالب النواب التي أقروها بعد انتهاء مناقشة تداعيات قضية مقتل القاضي الأردني من أصل فلسطيني، رائد زعيتر، على يد جنود إسرائيليين على معبر الكرامة الذي يربط الأردن بالأراضي الفلسطينية المحتلة.
وصوت النواب خلال جلسة عقدها المجلس أمس برئاسة رئيس المجلس عاطف الطراونة، وحضور هيئة الحكومة، على عدد من القرارات بعد انتهاء مناقشتهم لقضية مقتل القاضي زعيتر التي بدأوها أول من أمس. وقرر المجلس أن موضوع طرح الثقة في الحكومة مرتبط بمدى استجابتها لمطالب النواب وردها عليهم في جلسة الثلاثاء المقبل.
وأقر النواب بهذا الخصوص، اقتراحا يتعلق بمطالبة الحكومة بالإفراج عن الجندي الأردني أحمد الدقامسة، المتهم بقتل سبع فتيات إسرائيليات عام 1997، وآخر متعلق بالطلب من الحكومة طرد السفير الإسرائيلي من عمان وسحب السفير الأردني في تل أبيب، كرد على مقتل القاضي زعيتر.
كما صوت النواب على مقترح متعلق بمخاطبة الجهات المعنية للإفراج عن كل الأسرى والمعتقلين الأردنيين والفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي وأقروا مقترحا يطلب من الحكومة تزويد مجلس النواب بتقارير يومية حول كل التطورات المتعلقة بمقتل القاضي زعيتر.
وصوت المجلس بالأغلبية كذلك على إجراء تحقيق موسع يشارك فيه الأردن فيما يتعلق بهذه الجريمة والعمل على تقديم المجرمين للمحكمة الجنائية الدولية.
ورفض المجلس بالأغلبية المقترح الذي يدعو إلى إعادة فتح مكاتب حركة حماس في الأردن إلا أنه وافق على المقترح الذي يدعو الحكومة إلى القيام بمبادرة من أجل المصالحة بين حركتي فتح وحماس.
ودعا عدد من النواب الحكومة للتوجه إلى محكمة الجنايات الدولية لفتح تحقيق في موضوع مقتل زعيتر، رافضين في الوقت نفسه الرواية الإسرائيلية حول الحادثة، فيما أكد نواب آخرون ضرورة أن تقوم الحكومة باتخاذ إجراءات صارمة تجاه إسرائيل على تصرفها العدواني بحق القاضي الأردني. واعتبر نواب أن ما حصل هو عار على الأمة العربية وثبت أن إسرائيل دولة عنصرية لا تريد السلام وبالتالي يجب وقف محادثات السلام معها ووقف كل أشكال التطبيع معها. ووافق المجلس على مخاطبة البرلمانات العربية والدولية لاتخاذ قرار ضد جريمة الاحتلال، كما وافق على اقتراح بفرض سيطرة أردنية فلسطينية مشتركة على الجانب الفلسطيني من المعابر الحدودية.
وكان رئيس الوزراء الأردني قد أبلغ النواب أول من أمس بأن الحكومة عبرت عن رفضها واستنكارها الشديدين لهذه الجريمة واعتبرتها أمرا مدانا ومرفوضا بشكل مطلق وأن الحكومة طالبت الحكومة الإسرائيلية بإجراء تحقيق فوري وشامل وإبلاغها بنتائج هذا التحقيق من دون أي تأخير. وأضاف أن إسرائيل «قدمت فعلا وبعد الضغوطات التي مارسناها وبكل الوسائل وعبر مختلف القنوات اعتذارا رسميا للأردن عن الحادث وذلك أمام إصرارنا بتقديمها كدولة اعتذارا رسميا وهي التي درجت على التمنع عن الاعتذار في حوادث سابقة مع دول أخرى وقد طلبنا وبإصرار أن يكون هناك تحقيق مشترك وقد وافقت الحكومة الإسرائيلية على مطلبنا».



ضربات في صعدة... والحوثيون يطلقون صاروخاً اعترضته إسرائيل

عناصر حوثيون يحملون صاروخاً وهمياً خلال مظاهرة في صنعاء ضد الولايات المتحدة وإسرائيل (أ.ب)
عناصر حوثيون يحملون صاروخاً وهمياً خلال مظاهرة في صنعاء ضد الولايات المتحدة وإسرائيل (أ.ب)
TT

ضربات في صعدة... والحوثيون يطلقون صاروخاً اعترضته إسرائيل

عناصر حوثيون يحملون صاروخاً وهمياً خلال مظاهرة في صنعاء ضد الولايات المتحدة وإسرائيل (أ.ب)
عناصر حوثيون يحملون صاروخاً وهمياً خلال مظاهرة في صنعاء ضد الولايات المتحدة وإسرائيل (أ.ب)

تبنّت الجماعة الحوثية إطلاق صاروخ باليستي فرط صوتي، زعمت أنها استهدفت به محطة كهرباء إسرائيلية، الأحد، وذلك بعد ساعات من اعترافها بتلقي ثلاث غارات وصفتها بالأميركية والبريطانية على موقع شرق مدينة صعدة؛ حيث معقلها الرئيسي شمال اليمن.

وفي حين أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض الصاروخ الحوثي، يُعد الهجوم هو الثاني في السنة الجديدة، حيث تُواصل الجماعة، المدعومة من إيران، عملياتها التصعيدية منذ نحو 14 شهراً تحت مزاعم نصرة الفلسطينيين في غزة.

وادعى يحيى سريع، المتحدث العسكري باسم الجماعة الحوثية، في بيان مُتَلفز، أن جماعته استهدفت بصاروخ فرط صوتي من نوع «فلسطين 2» محطة كهرباء «أوروت رابين» جنوب تل أبيب، مع زعمه أن العملية حققت هدفها.

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان، أنه «بعد انطلاق صفارات الإنذار في تلمي اليعازر، جرى اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن قبل عبوره إلى المناطق الإسرائيلية».

ويوم الجمعة الماضي، كان الجيش الإسرائيلي قد أفاد، في بيان، بأنه اعترض صاروخاً حوثياً وطائرة مُسيّرة أطلقتها الجماعة دون تسجيل أي أضرار، باستثناء ما أعلنت خدمة الإسعاف الإسرائيلية من تقديم المساعدة لبعض الأشخاص الذين أصيبوا بشكل طفيف خلال هروعهم نحو الملاجئ المحصَّنة.

وجاءت عملية تبنِّي إطلاق الصاروخ وإعلان اعتراضه، عقب اعتراف الجماعة الحوثية باستقبال ثلاث غارات وصفتها بـ«الأميركية البريطانية»، قالت إنها استهدفت موقعاً شرق مدينة صعدة، دون إيراد أي تفاصيل بخصوص نوعية المكان المستهدَف أو الأضرار الناجمة عن الضربات.

مقاتلة أميركية على متن حاملة طائرات في البحر الأحمر (أ.ب)

وإذ لم يُعلق الجيش الأميركي على الفور، بخصوص هذه الضربات، التي تُعد الأولى في السنة الجديدة، كان قد ختتم السنة المنصرمة في 31 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، باستهداف منشآت عسكرية خاضعة للحوثيين في صنعاء بـ12 ضربة.

وذكرت وسائل الإعلام الحوثية حينها أن الضربات استهدفت «مجمع العرضي»؛ حيث مباني وزارة الدفاع اليمنية الخاضعة للجماعة في صنعاء، و«مجمع 22 مايو» العسكري؛ والمعروف شعبياً بـ«معسكر الصيانة».

106 قتلى

مع ادعاء الجماعة الحوثية أنها تشن هجماتها ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن وباتجاه إسرائيل، ابتداء من 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، في سياق مناصرتها للفلسطينيين في غزة، كان زعيمها عبد الملك الحوثي قد اعترف، في آخِر خُطبه الأسبوعية، الخميس الماضي، باستقبال 931 غارة جوية وقصفاً بحرياً، خلال عام من التدخل الأميركي، وأن ذلك أدى إلى مقتل 106 أشخاص، وإصابة 314 آخرين.

وكانت الولايات المتحدة قد أنشأت، في ديسمبر 2023، تحالفاً سمّته «حارس الازدهار»؛ ردّاً على هجمات الحوثيين ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، قبل أن تشنّ ضرباتها الجوية ابتداء من 12 يناير (كانون الثاني) 2024، بمشاركة بريطانيا في بعض المرات؛ أملاً في إضعاف قدرات الجماعة الهجومية.

دخان يتصاعد من موقع عسكري في صنعاء خاضع للحوثيين على أثر ضربة أميركية (أ.ف.ب)

واستهدفت الضربات مواقع في صنعاء وصعدة وإب وتعز وذمار، في حين استأثرت الحديدة الساحلية بأغلبية الضربات، كما لجأت واشنطن إلى استخدام القاذفات الشبحية، لأول مرة، لاستهداف المواقع الحوثية المحصَّنة، غير أن كل ذلك لم يمنع تصاعد عمليات الجماعة التي تبنّت مهاجمة أكثر من 211 سفينة منذ نوفمبر 2023.

وأدّت هجمات الحوثيين إلى إصابة عشرات السفن بأضرار، وغرق سفينتين، وقرصنة ثالثة، ومقتل 3 بحارة، فضلاً عن تقديرات بتراجع مرور السفن التجارية عبر باب المندب، بنسبة أعلى من 50 في المائة.

4 ضربات إسرائيلية

رداً على تصعيد الحوثيين، الذين شنوا مئات الهجمات بالصواريخ والطائرات المُسيرة باتجاه إسرائيل، ردّت الأخيرة بأربع موجات من الضربات الانتقامية حتى الآن، وهدد قادتها السياسيون والعسكريون الجماعة الحوثية بمصير مُشابه لحركة «حماس» و«حزب الله» اللبناني، مع الوعيد باستهداف البنية التحتية في مناطق سيطرة الجماعة.

ومع توقع أن تُواصل الجماعة الحوثية هجماتها، لا يستبعد المراقبون أن تُوسِّع إسرائيل ردها الانتقامي، على الرغم من أن الهجمات ضدها لم يكن لها أي تأثير هجومي ملموس، باستثناء مُسيَّرة قتلت شخصاً بعد انفجارها بشقة في تل أبيب يوم 19 يوليو (تموز) الماضي.

كذلك تضررت مدرسة إسرائيلية بشكل كبير، جراء انفجار رأس صاروخ، في 19 ديسمبر الماضي، وإصابة نحو 23 شخصاً جراء صاروخ آخر انفجر في 21 من الشهر نفسه.

زجاج متناثر في مطار صنعاء الدولي بعد الغارات الجوية الإسرائيلية (أ.ب)

واستدعت هذه الهجمات الحوثية من إسرائيل الرد، في 20 يوليو الماضي، مستهدفة مستودعات للوقود في ميناء الحديدة، ما أدى إلى مقتل 6 أشخاص، وإصابة نحو 80 آخرين.

وفي 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، قصفت إسرائيل مستودعات للوقود في كل من الحديدة وميناء رأس عيسى، كما استهدفت محطتيْ توليد كهرباء في الحديدة، إضافة إلى مطار المدينة الخارج عن الخدمة منذ سنوات، وأسفرت هذه الغارات عن مقتل 4 أشخاص، وإصابة نحو 30 شخصاً.

وتكررت الضربات، في 19 ديسمبر الماضي؛ إذ شنّ الطيران الإسرائيلي نحو 14 غارة على مواني الحديدة الثلاثة، الخاضعة للحوثيين غرب اليمن، وعلى محطتين لتوليد الكهرباء في صنعاء؛ ما أدى إلى مقتل 9 أشخاص، وإصابة 3 آخرين.

وفي المرة الرابعة من الضربات الانتقامية في 26 ديسمبر الماضي، استهدفت تل أبيب، لأول مرة، مطار صنعاء، وضربت في المدينة محطة كهرباء للمرة الثانية، كما استهدفت محطة كهرباء في الحديدة وميناء رأس عيسى النفطي، وهي الضربات التي أدت إلى مقتل 6 أشخاص، وإصابة أكثر من 40، وفق ما اعترفت به السلطات الصحية الخاضعة للجماعة.