مجلس العمل اللبناني: موقف بيروت من الاعتداءات الإيرانية على السعودية مخزٍ ومتخاذل

الأمين لـ {الشرق الأوسط} : نصف مليون لبناني يعملون في الخليج.. وحوالاتهم تتجاوز 6 مليارات دولار سنويًا

مجلس العمل اللبناني: موقف بيروت من الاعتداءات الإيرانية على السعودية مخزٍ ومتخاذل
TT

مجلس العمل اللبناني: موقف بيروت من الاعتداءات الإيرانية على السعودية مخزٍ ومتخاذل

مجلس العمل اللبناني: موقف بيروت من الاعتداءات الإيرانية على السعودية مخزٍ ومتخاذل

عبّر مجلس العمل والاستثمار اللبناني في السعودية، في بيان أصدره أمس بالرياض، عن استيائهم من موقف حكومة بلادهم الذي وصفوه بالمتخاذل، تجاه الاعتداءات الإيرانية على سفارة الرياض لدى طهران والقنصلية في مشهد، مطالبين حكومة بيروت بمعالجة هذا الموقف فورًا وتصحيحه، تماشيا مع ميثاق الجامعة العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.
وأوضح ربيع الأمين أمين سرّ مجلس العمل والاستثمار اللبناني في السعودية لـ«الشرق الأوسط»، في اتصال هاتفي من بيروت أن «الجالية اللبنانية وقطاع الأعمال اللبناني في الخليج عامة وفي السعودية خاصة، تستنكر بشدة موقف حكومة سلّام من الاعتداءات الإيرانية على سفارة السعودية في طهران».
وأضاف أن الموقف اللبناني الرسمي مخزٍ جدا، ولا يعبّر عن رأي الشعب اللبناني المنتشر في الخليج وفي العالم، مبينا أن بلاده متأذية جدا من السلوك الإيراني في المنطقة، مسببة الاضطراب وعدم الاستقرار السياسي والأمني في المنطقة، مشيرا إلى أن طهران تخدم أجندة خاصة لا علاقة لها بالإسلام ولا بالعروبة.
ويعتبر الأمين أن هذا الموقف الرسمي لحكومة سلّام، مرفوض جملة وتفصيلا، لأنه يوحي - برأيه - بأن بيروت تقف إلى جانب طهران ضد الرياض، مبينا أن في ذلك تنكّرا غير مبرر لفضل السعودية على بلاده وعلى اللبنانيين، فضلا عن أنه مخالفة صريحة لميثاق الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، ناهيك بمخالفته لقانون فيينا 1961، الذي يطالب إيران بالالتزام بحماية البعثات الدبلوماسية. وقال أمين سرّ مجلس العمل والاستثمار اللبناني في السعودية: «إن حكومة سلّام بهذا الموقف أحرجت كل اللبنانيين المقيمين في الخليج عامة وفي السعودية خاصة، وربما الانقياد الأعمى لإيران بهذه الطريقة، ستسبب ضررا بليغا لاقتصاد لبنان، سواء على صعيد العلاقات الاقتصادية التجارية الاستثمارية أو على الصعيد السياسي».
وقال: «هناك نصف مليون لبناني يعملون اليوم في دول مجلس التعاون الخليجي، منهم 300 ألف في السعودية ودولة الإمارات»، مبينا أنهم وجدوا تسهيلات كبيرة من الهيئة العامة للاستثمار، لتعزيز أوضاعهم المالية والاقتصادية، حيث فازت شركاتهم في مشروعاتهم كبرى كالمطارات والمباني الحكومية والطرق والبنى التحتية، وأخيرًا في مشروع «المترو»، الذي تتولى تشييده شركة لبنانية معروفة مع شركات أخرى.
ولفت إلى أن التحويلات السنوية من الجالية اللبنانية في الخليج، تناهز الستة مليارات دولار من أصل ثمانية مليارات يحولها المقيمون في الخارج ككل، حيث تأتي الإمارات والكويت في المرتبتين الثانية والثالثة لجهة احتضان اللبنانيين، تليهما قطر والبحرين وعمان، حيث تلمع أسماء لبنانية في قطاع المقاولات والدعاية والإعلان والفنادق والخدمات. ووفق الأمين، يناهز حجم التبادل التجاري بين بيروت والرياض 800 مليون دولار، منها 300 مليون دولار تدخل ضمن صادرات لبنان إلى السعودية في مقابل استيراد بقيمة 450 مليون دولار، حيث تلي السوق السعودية من حيث الأهمية الاقتصادية، كل من أسواق الإمارات فالكويت وقطر، إضافة إلى البحرين ثم عمان، في حين يبلغ حجم أعمال الشركات اللبنانية في الخليج مجتمعة، ما يفوق 50 مليار دولار سنويا.
يشار إلى أن مجلس العمل والاستثمار اللبناني في السعودية، أصدر بيانًا أمس في الرياض، تحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، وجّه فيه عتابًا مباشرًا للحكومة اللبنانية ورئيسها، أدان فيه موقف حكومة سلّام وطالبها بمراجعة موقفها على الفور، على خلفية موقفها من الاعتداءات الإيرانية على سفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد.
وقال البيان: «نتوجّه باسم 500 ألف لبناني مقيم في منطقة الخليج العربي، وباسم التضامن العربي، وباسم الدستور اللبناني، نناشد ونطالب، وبشكل عاجل، الحكومة اللبنانية مجتمعةً؛ ممثلة في رئيسها دولة الرئيس تمام سلام، ووزارة الخارجية والمغتربين، بمعالجة موقف الحكومة من الاعتداءات الإيرانية على السفارة السعودية، والتزام الإجماع العربي».



خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن السعودية تمضي بثبات نحو مستقبل أفضل، مدفوعةً بمنجزات «رؤية 2030»، لتكرس مكانتها نموذجاً عالمياً في استثمار الطاقات والثروات والميزات التنافسية، وصولاً إلى تنمية شاملة يلمس أثرها المواطن بشكل مباشر.

وشدد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، على أنه بعد مرور عقد من التنمية الشاملة، قدمت المملكة نموذجاً استثنائياً في تحويل الرؤى إلى واقع، بإرادة أبناء وبنات الوطن وعمل مؤسساته الفاعلة، مؤكداً أن «ما حققناه من إنجاز في السنوات الماضية يضعنا أمام مسؤولية كبرى لمضاعفة جهودنا وتكثيف خططنا وأدواتنا بما يعزز المكتسبات ويضمن استدامة الأثر، واضعين نصب أعيننا مزيداً من الرفعة لهذا الوطن وشعبه».

جاء ذلك في مستهلّ التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2025 الذي كشف عن كفاءة استثنائية في تنفيذ برامج التحول الوطني؛ حيث نجحت المملكة في إيصال 93 في المائة من مؤشرات أداء الرؤية إلى مستهدفاتها السنوية أو مشارفة تحقيقها، في حين سجل عديد من المؤشرات تجاوزاً فعلياً للمستهدفات المرحلية والمستقبلية قبل مواعيدها المحددة.

هذا الانضباط المؤسسي المرتكز على تفعيل 1290 مبادرة يمهد الطريق لانطلاق المرحلة الثالثة (2026 - 2030) من موقع قوة، بعد أن مكّن الاقتصاد السعودي من كسر حاجز التريليون دولار لأول مرة في تاريخه، بنمو سنوي بلغ 4.5 في المائة خلال العام المنصرم.


السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
TT

السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)

جددت وزارة الداخلية السعودية التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 ألف ريال (26.6 الف دولار) بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة بأنواعها كافة لشخص قام أو حاول أداء الحج دون تصريح، أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

وأشارت «الداخلية السعودية»، عبر بيان بُثّ السبت، إلى تعدد الغرامات بتعدد الأشخاص الذين تم إصدار تأشيرة الزيارة بأنواعها كافة لهم، وقاموا أو حاولوا القيام بأداء الحج دون تصريح أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 الف ريال بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة لشخص قام أو حاول أداء الحج (الداخلية السعودية)

وأهابت وزارة الداخلية بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لـ«موسم حج هذا العام» والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفة هذه التعليمات تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعت إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفيها، عبر رقم «911» في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، والرقم «999» في بقية مناطق المملكة.

وتشدد السعودية على أهمية التزام الجميع بالتعليمات المنظمة لـ«موسم الحج» واتباع المسارات النظامية المعتمدة، في إطار حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر في أجواء إيمانية وروحانية مطمئنة.

وأقرت الداخلية السعودية في وقت سابق، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

كما أشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان - خلال لقائهما في جدة أمس - أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المثمر للغاية»، وقال في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».