فقدان آثار عناصر من حماس في انهيار أحد الأنفاق

فقدان آثار عناصر من حماس في انهيار أحد الأنفاق

كانت سببًا في الحرب الأخيرة.. وتزيد التوتر على حدود قطاع غزة
الخميس - 18 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 28 يناير 2016 مـ رقم العدد [ 13575]

فقد مساء الثلاثاء، ثمانية عناصر تابعين لكتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، في انهيار نفق قرب الحدود الشرقية الشمالية لغزة، جراء الأمطار الغزيرة التي سقطت على قطاع غزة.
وتتكتم حماس على مصير الشبان الثمانية، وسط ترجيحات لأن يكونوا جميعهم لقوا حتفهم نتيجة الانهيار، خاصة أن البحث عنهم يتواصل ويشمل منطقة التفاح شمال شرقي غزة. والحادث هو الثاني من نوعه الذي يشهده القطاع، حيث انهار نفق مماثل شرق مدينة خان يونس، قبل عامين، وأدى انهياره إلى مقتل 3 من عناصر القسام، لم يعثر على جثامينهم، ونعتهم كتائب القسام، وأُغلق ملف الحادث بعد بحث عنهم استمر لأكثر من 72 ساعة.
ووفقا لتقديرات قيادة المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، فقد انهار النفق بعد دخوله حدود المناطق الإسرائيلية المحاذية لغزة، وأن حماس كانت تحفره في اتجاه تلك المناطق، وانهار بفعل الأمطار الشديدة، وأن وحدات الهندسة العسكرية الإسرائيلية، تحاول تحديد مساره، فيما إذا كان قد عبر حدود إسرائيل أم لا.
ونقل موقع «واللا» العبري، عن مصادر عسكرية قولها إن الأمطار الغزيرة تسهل من عملية البحث عن الأنفاق التي يتوقع انهيارها مع شدة الأمطار، وإن جيش الاحتلال يجري تقييما للوضع باستمرار على حدود غزة، ويتلقى باهتمام، أي شكاوى من سكان البلدات المحيطة بغزة عن أي حفريات.
وذكرت القناة العبرية العاشرة، أن مستوطنين يقطنون فيما يعرف بغلاف غزة، ادعوا في شكاوى تقدموا بها، سماعهم حفريات تحت الأرض، قبل أن تهرع قوات أمن إسرائيلية للمنطقة وتعمل على تهدئتهم، وتبدأ عملية بحث في المنطقة عن أي أنفاق.
وتتهم إسرائيل حركة حماس منذ انتهاء حرب صيف 2014، بشكل متكرر، بمحاولة إعادة ترميم قدراتها الصاروخية، وترميم الأنفاق الدفاعية داخل غزة، والهجومية باتجاه البلدات الإسرائيلية، التي تستخدمها الحركة في هجماتها على مواقع عسكرية، كما جرى في أكثر من هجوم شنته خلال الحرب الأخيرة.
وتشير التقارير الأمنية الإسرائيلية الاستراتيجية، إلى أن حماس تسعى لأن تكون الأنفاق أكثر فعالية في الحرب المقبلة، وتحاول من خلالها إدخال عشرات المسلحين إلى بلدات محاذية للقطاع بهدف قتل وخطف أكبر عدد ممكن من الإسرائيليين.
وشكلت الأنفاق عاملا هاما في الحرب الأخيرة، بل اعتبرتها إسرائيل بأنها سببا مباشرا في القيام بالعملية العسكرية الواسعة التي أطلقت عليها «الجرف الصامد»، التي عرفت فلسطينيا بعدوان صيف 2014، وقد نجحت حماس من خلال تلك الأنفاق في خطف ضابط إسرائيلي في رفح، ما زال مصيره مجهولا، ترفض حماس الحديث عنه، بينما تتحدث عن جندي آخر خطفته شرق غزة.
وزادت في الآونة الأخيرة التصريحات الإعلامية الإسرائيلية الرسمية وغير الرسمية، عن تصاعد محاولات حماس لحفر الأنفاق. وقال زعيم حزب «هناك مستقبل»، يائير لبيد، إن الحرب على غزة مسألة وقت، وإن حماس تتجهز لها، وباتت تحفر أنفاقا داخل الحدود الإسرائيلية.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة