إصلاح جين يؤدي إلى العمى يبشر بعلاج التهاب الشبكية الوراثي

إصلاح جين يؤدي إلى العمى يبشر بعلاج التهاب الشبكية الوراثي

علماء أميركيون نجحوا في تطوير خلايا جذعية «نظيفة» من المصابين
الخميس - 18 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 28 يناير 2016 مـ

أعلن علماء أميركيون عن نجاحهم في توظيف طريقة «كريسبر» (CRISPR) لقص وتصحيح الجينات لإصلاح تحور جيني مسؤول عن حدوث التهاب الشبكية الصباغي، وهو مرض وراثي يتسبب في تدهور حالة شبكية العين ويقود إلى العمى. ويعاني من المرض نحو 1.5 مليون شخص حول العالم.
وقال باحثون في كلية الطب بجامعة كولومبيا وفي جامعة أيوا نشروا نتائج دراستهم في مجلة «ساينتفيك ريبورتس»، إنهم توصلوا وللمرة الأولى إلى إصلاح جين معطوب يتسبب في حدوث هذا المرض، موجود في الخلايا الجذعية المستخلصة من أنسجة المصابين بالمرض. وقال ستيفان تسانغ الأستاذ المساعد في طب العيون وفي علوم الأمراض وبيولوجيا الخلية في جامعة كولومبيا، إن «توجهاتنا تنصب على تطوير منطلقات شخصية بحتة لكل مصاب بالمرض، بهدف علاج عينه». وأضاف: «إننا نؤمن بأن أول توظيف علاجي من نوعه لطريقة (كريسبر) لتصحيح الجينات سينفذ في عمليات شفاء أمراض العين».
وقام العلماء في تجاربهم باستخلاص خلايا جذعية من عينات من جلد المصابين بالتهاب الشبكية الصباغي، ووظفوا طريقة تصحيح الجينات لإصلاح الجين المشوه المسبب للمرض من الخلايا. وتوجه العلماء في الدراسة لأكثر حالات التهاب الشبكية الصباغي انتشارا التي تحدث بسبب تحور في جين واحد يسمى «آر جي بي آر» (RGPR). وقالوا إن تلك الخلايا «النظيفة» الجديدة يمكن زرعها أو تحويلها إلى خلايا لأنسجة شبكية العين لنفس المريض.
وقال تسانغ إن «نحو 90 في المائة من أسباب الإصابة بالتهاب الشبكية الصباغي تعود إلى أسباب جينية، ولذا فإن إصلاح الجين ونقل خلايا المريض نفسه إلى الشبكية يبشر بنجاحات أكيدة»، خصوصا أن التجارب السابقة أثبتت فاعلية نقل وزرع الخلايا الجذعية في شبكية العين. والتهاب الشبكية الصباغي هو مجموعة من الاضطرابات غير الطبيعية الموروثة في المستقبلات الضوئية في الخلايا العصوية والخلايا المخروطية أو ظهارة صباغ الشبكية في شبكية العين، وتؤدي هذه الاضطرابات إلى فقدان البصر التدريجي. ويوصي الأطباء المصابين بالمرض بتناول كميات كبيرة من فيتامين «إيه» لتقليل وتيرة تدهور البصر، دون شفائهم من الحالة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة