الممثل والناقد المسرحي القطري، فاز بجائزة الشارقة للإبداع المسرحي العربي في دورتها العاشرة 2016 تقديرًا وتثمينًا لدوره الكبير في إثراء حركة المسرح العربي خلال مسيرته الفنية التي استمرت لأكثر من أربعة عقود. ومن المقرر أن يتسلم الجائزة في حفل افتتاح أيام الشارقة المسرحية التي ستنظم هذه السنة خلال الفترة من 17 وإلى 27 مارس (آذار) المقبل.
إسرائيل تعلن استهداف مواقع عسكرية لـ«حزب الله» في لبنانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5242520-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81-%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9-%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%80%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
إسرائيل تعلن استهداف مواقع عسكرية لـ«حزب الله» في لبنان
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
شنَّ الجيش الإسرائيلي غارات جوية جديدة في أنحاء لبنان، اليوم (الخميس)، استهدفت ما وصفها بمستودعات أسلحة ومنصات إطلاق صواريخ تابعة لـ«حزب الله» في جنوب البلاد.
وقال الجيش الإسرائيلي إن موجة الضربات أصابت بنية تحتية عسكرية يستخدمها «حزب الله» المدعوم من إيران للتخطيط لهجمات على إسرائيل.
ووصف الجيش الإسرائيلي وجود «حزب الله» في هذه المناطق بأنه يمثل انتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم بين إسرائيل و«حزب الله» في أواخر عام 2024.
وأعلنت الحكومة اللبنانية، الاثنين الماضي، منح الجيش مهلة 4 أشهر قابلة للتمديد لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة نزع سلاح «حزب الله» في جنوب لبنان. وخرج «حزب الله» ضعيفاً من حرب مع إسرائيل استمرَّت لأكثر من عام، وانتهت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بوقف لإطلاق النار، وقد أقرَّت الحكومة اللبنانية في أغسطس (آب) نزع سلاحه وكلّفت الجيش اللبناني تنفيذ خطة وضعها وبدأ العمل بموجبها في الشهر اللاحق. وأعلن الجيش مطلع يناير (كانون الثاني)، إنجاز المرحلة الأولى من الخطة، التي شملت جنوب نهر الليطاني (نحو 30 كيلومتراً من الحدود الجنوبية مع الدولة العبرية). أما المرحلة الثانية من الخطة فتشمل المناطق المتبقية من جنوب لبنان والواقعة شمال الليطاني.
«نيكي» يرتفع مدفوعاً بالتكنولوجيا وآمال تاكايتشي في زيادة الإنفاقhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5242519-%D9%86%D9%8A%D9%83%D9%8A-%D9%8A%D8%B1%D8%AA%D9%81%D8%B9-%D9%85%D8%AF%D9%81%D9%88%D8%B9%D8%A7%D9%8B-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%83%D9%86%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%A2%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%AA%D8%A7%D9%83%D8%A7%D9%8A%D8%AA%D8%B4%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D9%81%D8%A7%D9%82
رجل يمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
طوكيو:«الشرق الأوسط»
TT
طوكيو:«الشرق الأوسط»
TT
«نيكي» يرتفع مدفوعاً بالتكنولوجيا وآمال تاكايتشي في زيادة الإنفاق
رجل يمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
أنهى مؤشر نيكي الياباني تداولات الخميس مرتفعاً للجلسة الثانية على التوالي، متأثراً بمكاسب أسهم التكنولوجيا في «وول ستريت»، ومستفيداً من تجدد التفاؤل بشأن خطة التحفيز التي طرحتها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.
وارتفع مؤشر نيكي بنسبة 0.57 في المائة ليغلق عند 57467.83 نقطة. كما صعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1.18 في المائة إلى 3852.09 نقطة. وكانت أسهم شركات التكنولوجيا هي المحرك الرئيسي لارتفاع مؤشر نيكي. وارتفع سهم مجموعة سوفت بنك، المستثمرة في مجال الذكاء الاصطناعي، بنسبة 2.6 في المائة، بينما ارتفع سهم شركة طوكيو إلكترون، المصنعة لمعدات صناعة الرقائق الإلكترونية، بنسبة 2.9 في المائة.
وأُعيد تعيين تاكايتشي رسمياً رئيسة للوزراء يوم الأربعاء، عقب فوزها التاريخي في الانتخابات العامة التي جرت في وقت سابق من هذا الشهر. وقد تعهدت بزيادة الاستثمار من خلال الإنفاق العام الموجه لتعزيز الاستهلاك وإنعاش النمو الاقتصادي.
وقال ريوتارو ساوادا، كبير المحللين في مختبر توكاي طوكيو للأبحاث، في مذكرة بحثية: «مع إعادة تعيين جميع وزراء الحكومة، يُتوقع تنفيذ سريع للسياسات، وهو ما يُعتبر عاملاً إيجابياً آخر لسوق الأسهم».
وأظهرت بيانات وزارة المالية الصادرة يوم الخميس أن المستثمرين الأجانب ضخوا صافي 1.42 تريليون ين (9.16 مليار دولار) في الأسهم اليابانية خلال الأسبوع المنتهي في 14 فبراير (شباط)، وهو أعلى مستوى منذ 11 أكتوبر (تشرين الأول)، ما أسهم في رفع مؤشرات الأسهم اليابانية إلى مستويات تاريخية بعد فوز تاكايتشي. وارتفعت أسهم شركة «جابان ستيل ووركس»، المورد الرئيسي للمكونات المطروقة الكبيرة لصناعة الطاقة النووية، بنسبة 9.2 في المائة بعد تقرير إعلامي أفاد بأن بناء مفاعلات نووية من الجيل التالي قيد الدراسة ضمن الجولة الثانية من استثمارات اليابان المخطط لها في الولايات المتحدة بقيمة 550 مليار دولار.
منحنى العائد يواصل التراجع
من جانبه، حافظ منحنى عائدات السندات الحكومية اليابانية على اتجاهه التنازلي يوم الخميس، مدعوماً بإقبال المستثمرين الأجانب على سندات لأجل 20 عاماً، وهو الأول بعد أن أدى تعهد رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي بخفض الضرائب إلى ارتفاع عائداتها إلى مستويات قياسية الشهر الماضي. وشهد مزاد سندات الخزانة لأجل 20 عاماً إقبالاً قوياً، إذ منح فوز تاكايتشي الساحق في الانتخابات التي جرت في 8 فبراير المستثمرين ثقة بأن حكومتها لن تلجأ إلى سياسة مالية متساهلة للغاية كما دعت بعض أحزاب المعارضة.
وقال تاكاشي فوجيوارا، كبير مديري الصناديق في قسم استثمارات الدخل الثابت بشركة ريسونا لإدارة الأصول: «كانت نتائج المزاد قوية إلى حد ما، وقاد الطلب المستثمرون الأجانب الذين يمكنهم الحصول على عوائد إضافية من خلال شراء سندات الخزانة اليابانية المحوطة». وجاءت عملية المزايدة بعد شهر من مزاد ضعيف لسندات الخزانة لأجل 20 عاماً، والذي أدى إلى انهيار في سوق سندات الخزانة اليابانية طويلة الأجل. وفي ذلك اليوم، دعت تاكايتشي إلى انتخابات مبكرة وتعهدت بخفض ضرائب المبيعات على المواد الغذائية، ما رفع عائد سندات الخزانة لأجل 20 عاماً بنحو 20 نقطة أساس، وسط مخاوف بشأن الوضع المالي المتأزم للبلاد.
وانخفضت عوائد سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل منذ الفوز الساحق الذي حققه الحزب الليبرالي الديمقراطي بزعامة تاكايتشي في الانتخابات، بينما تم احتواء انخفاض عوائد السندات قصيرة الأجل ضمن اتجاه تسطيح منحنى العائدات على مدى أيام.
وقال فوجيوارا: «تبددت مخاوف السوق بشأن عدم الاستقرار السياسي بعد فوز تاكايتشي الكبير، كما أن خفض وزارة المالية لإصدار السندات طويلة الأجل أسهم في دعم إقبال المستثمرين».
كما حدّت التوقعات المتزايدة بأن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة في وقت أبكر من المتوقع من انخفاض عوائد السندات قصيرة الأجل. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 2.955 في المائة يوم الخميس. وانخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.33 في المائة. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً بمقدار 3 نقاط أساس إلى 3.575 في المائة. حتى قبل اضطرابات السوق التي شهدها الشهر الماضي، كان المستثمرون الأجانب يُقبلون بكثافة على شراء السندات اليابانية طويلة الأجل للغاية، وذلك بعد انخفاض أسعارها بشكل كبير العام الماضي نتيجة لعمليات بيع مكثفة.
وقالت ميكي دين، كبيرة استراتيجيي أسعار الفائدة اليابانية في شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية: «لا يزال هذا الإقبال مستمراً مع تراجع المخاوف بشأن التوسع المالي». وفي غضون ذلك، ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 5 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 1.63 في المائة، وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.14 في المائة. كما ارتفع عائد السندات لأجل عامين بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.24 في المائة.
رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي يمسك بالأيدي ويلتقط صوراً مع عدد من رؤساء الدول المشاركين خلال قمة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)
نيودلهي:«الشرق الأوسط»
TT
نيودلهي:«الشرق الأوسط»
TT
وسط طموح عالمي وتحديات تنظيمية... مودي يقدِّم الهند كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي
رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي يمسك بالأيدي ويلتقط صوراً مع عدد من رؤساء الدول المشاركين خلال قمة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)
قدَّم رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، يوم الخميس، الهند كلاعب محوري في منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية، مؤكداً أن بلاده تهدف إلى بناء التكنولوجيا محلياً وتصديرها عالمياً. وقال مودي أمام قادة العالم وكبار المسؤولين التنفيذيين في مجال التكنولوجيا وصناع السياسات خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي: «التصميم والتطوير في الهند، ثمّ تقديمها للعالم، ثمّ تقديمها للبشرية».
وجاءت تصريحات مودي في وقت تسعى فيه الهند، إحدى أسرع الأسواق الرقمية نمواً في العالم، إلى الاستفادة من خبرتها في بناء بنية تحتية رقمية عامة واسعة النطاق، وتقديم نفسها كمركز فعال من حيث التكلفة للابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي.
وتهدف الهند إلى توسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي، مستغلة القمة لترسيخ مكانتها كجسر يربط بين الاقتصادات المتقدمة ودول الجنوب العالمي. ويستشهد المسؤولون بنظام الهوية الرقمية وأنظمة الدفع الإلكتروني في البلاد كنموذج لتطبيق الذكاء الاصطناعي بتكلفة منخفضة وفعالية عالية، خصوصاً في الدول النامية.
وقال مودي: «يجب أن نُعمّم استخدام الذكاء الاصطناعي، ليصبح أداة للشمول والتمكين، خاصة لدول الجنوب العالمي».
ومع ما يقرب من مليار مستخدم للإنترنت، أصبحت الهند سوقاً رئيسيةً لشركات التكنولوجيا العالمية الراغبة في توسيع استثماراتها في الذكاء الاصطناعي. ففي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أعلنت «مايكروسوفت» عن استثمار بقيمة 17.5 مليار دولار على مدى أربع سنوات لتعزيز البنية التحتية للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي في الهند. وجاء ذلك بعد إعلان «غوغل» عن استثمار 15 مليار دولار على مدى خمس سنوات، بما في ذلك خطط لإنشاء أول مركز ذكاء اصطناعي وطني. كما تعهدت «أمازون» باستثمار 35 مليار دولار بحلول عام 2030 لتعزيز التحول الرقمي المدعوم بالذكاء الاصطناعي. وتسعى الهند أيضاً إلى جذب استثمارات تصل إلى 200 مليار دولار في مراكز البيانات خلال السنوات المقبلة لتعزيز قدراتها التكنولوجية.
ناريندرا مودي في صورة جماعية مع قادة شركات الذكاء الاصطناعي بما في ذلك الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان والرئيس التنفيذي لـ«أنتروبيك» داريو أمودي خلال القمة (أ.ف.ب)
ومع ذلك، تواجه البلاد تحديات جوهرية في تطوير نموذج ذكاء اصطناعي واسع النطاق خاص بها، على غرار نموذج «أوبن إيه آي» الأميركي أو «ديب سيك» الصيني، مما يُبرز تحدياتٍ مثل محدودية الوصول إلى رقائق أشباه الموصلات المتقدمة، ومراكز البيانات، ومئات اللغات المحلية التي يمكن التعلم منها.
غوتيريش يدق ناقوس الخطر
من جانبه، حذَّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قادة قطاع التكنولوجيا من المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن مستقبل هذه التكنولوجيا لا يمكن أن يُترك «رهيناً بأهواء قلة من أصحاب المليارات».
وفي كلمته، دعا غوتيريش إلى دعم صندوق عالمي بقيمة 3 مليارات دولار لضمان الوصول المفتوح إلى الذكاء الاصطناعي للجميع، مشدداً على أن «الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون ملكاً للجميع».
وأشار إلى أن ترك مستقبل الذكاء الاصطناعي في أيدي حفنة من الدول أو قلة من أصحاب الثروات قد يؤدي إلى تعميق عدم المساواة عالمياً، محذراً من أن الاستخدام غير المنظم يمكن أن يُفاقم التحيز ويزيد الضرر الاجتماعي. وأضاف أن التطبيق الصحيح للذكاء الاصطناعي يمكن أن يُسرّع التقدم في مجالات الطب والتعليم، ويُعزّز الأمن الغذائي، ويدعم جهود العمل المناخي والتأهب للكوارث، ويحسِّن الوصول إلى الخدمات العامة الحيوية.
ولمواجهة هذه التحديات، أنشأت الأمم المتحدة هيئة استشارية علمية للذكاء الاصطناعي لمساعدة الدول على اتخاذ قرارات مدروسة بشأن هذه التكنولوجيا الثورية. وأكد غوتيريش على ضرورة حماية الأفراد، خصوصاً الأطفال، من الاستغلال، مشيراً إلى أنه «لا ينبغي أن يكون أي طفل فأر تجارب للذكاء الاصطناعي غير المنظم».
كما دعا إلى وضع ضوابط عالمية تضمن الرقابة والمساءلة، وإنشاء «صندوق عالمي للذكاء الاصطناعي» لبناء القدرات الأساسية. وأوضح أن الهدف هو جمع 3 مليارات دولار، وهو مبلغ أقل من واحد في المائة من الإيرادات السنوية لشركة تقنية واحدة، مؤكّداً أن هذا استثمار زهيد مقابل نشر الذكاء الاصطناعي بما يعود بالنفع على الجميع، بما في ذلك الشركات المطوّرة له.
وحذَّر غوتيريش أيضاً من أن عدم الاستثمار سيؤدي إلى تخلف العديد من الدول عن ركب عصر الذكاء الاصطناعي، مما يزيد الانقسامات العالمية، مشدداً على ضرورة أن تتحول مراكز البيانات إلى الطاقة النظيفة لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة والمياه، بدلاً من تحميل المجتمعات الضعيفة الأعباء البيئية.
ماكرون يؤكد على رقابة آمنة للذكاء الاصطناعي
أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فقد أكَّد خلال القمة، عزمه على ضمان رقابة آمنة على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي المتسارعة التطور. وقد بادر الاتحاد الأوروبي إلى وضع معايير تنظيمية عالمية عبر قانون الذكاء الاصطناعي، الذي تم اعتماده عام 2024 ويُطبَّق تدريجياً.
وقال ماكرون: «نحن عازمون على مواصلة صياغة قواعد اللعبة مع حلفائنا، مثل الهند». وأضاف: «أوروبا لا تركز بشكل أعمى على التنظيم، بل هي بيئة حاضنة للابتكار والاستثمار، وفي الوقت ذاته بيئة آمنة».
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي (أ.ب)
وأشار إلى أن فرنسا تعمل على مضاعفة عدد العلماء والمهندسين المتخصصين في الذكاء الاصطناعي، حيث توفر الشركات الناشئة في هذا القطاع «عشرات الآلاف» من فرص العمل. وفي الشهر الماضي، أقرَّ المشرعون الفرنسيون مشروع قانون يحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن الخامسة عشرة، وينتظر التصويت النهائي في مجلس الشيوخ، بعد حظر مماثل فرضته أستراليا في ديسمبر الماضي.
وأضاف ماكرون: «ستكون حماية الأطفال من مخاطر الذكاء الاصطناعي والإساءة الرقمية إحدى أولوياتنا في مجموعة السبع»، مشدداً على أنه «لا يوجد أي مبرر لتعريض أطفالنا على الإنترنت لما هو محظور قانوناً في العالم الواقعي».
وأكَّد الرئيس الفرنسي أن فرنسا «ملتزمة بهذا المسار» بالتعاون مع العديد من الدول الأوروبية، موضحاً ثقته في انضمام الهند إلى هذا الجهد. وختم قائلاً: «حماية أطفالنا ليست مجرد تشريع، بل هي مسألة حضارة».
ألتمان يؤكد الحاجة الملحّة لتنظيم الذكاء الاصطناعي
قال سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، المطوِّرة لبرنامج «تشات جي بي تي»، خلال القمة، بأن العالم يواجه حاجة ملحَّة لتنظيم هذه التكنولوجيا سريعة التطور. وأضاف: «إتاحة الذكاء الاصطناعي للجميع هي أفضل طريقة لضمان ازدهار البشرية»، محذراً من أن تركيز هذه التقنية في يد شركة أو دولة واحدة قد يؤدي إلى كارثة. وأوضح ألتمان أن هذا لا يعني الاستغناء عن أي تنظيم أو ضمانات، بل إن الحاجة إليها ملحة، كما هو الحال مع التقنيات الأخرى عالية القدرات. وأضاف: «التكنولوجيا دائماً ما تغيّر طبيعة الوظائف، ودائماً ما نجد طرقاً جديدة وأفضل لأدائها». وأشار إلى أن روبوت الدردشة «تشات جي بي تي»، المدعوم بالذكاء الاصطناعي التوليدي، يشهد استخداماً أسبوعياً من نحو 100 مليون مستخدم في الهند، أكثر من ثلثهم من الطلاب.
سام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» يتحدث خلال قمة الذكاء الاصطناعي في نيودلهي (أ.ب)
انسحاب بيل غيتس وإخفاقات تنظيمية
انسحب بيل غيتس من قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في الهند قبل ساعات من إلقاء كلمته الرئيسية يوم الخميس، مما شكل ضربة إضافية لحدث واجه بالفعل تحديات تنظيمية وجدلاً حول الروبوتات وازدحاماً مرورياً خانقاً. وتبعه انسحاب جنسن هوانغ من شركة «إنفيديا»، مما أضاف صعوبة على أول منتدى رئيسي للذكاء الاصطناعي في الجنوب العالمي، الذي تسعى الهند من خلاله لترسيخ مكانتها كصوت رائد في حوكمة الذكاء الاصطناعي.
وأوضحت «مؤسسة غيتس» أن الانسحاب جاء لضمان تركيز القمة على الأولويات الأساسية، بعد أيام قليلة من نفي المؤسسة شائعات غيابه. وقد شهدت القمة إخفاقات تنظيمية أثارت استياء الحضور، شملت إغلاق قاعات العرض أمام الجمهور، وإجبار جامعة غالغوتيا على إخلاء جناحها بعد تقديم روبوت تجاري على أنه ابتكار الجامعة، فضلاً عن إغلاق الشرطة للطرق بشكل متكرر لإفساح المجال لحركة الشخصيات المهمة، مما تسبب بفوضى في دلهي ذات الـ20 مليون نسمة.
كما أظهرت لقطات على وسائل التواصل الاجتماعي الحضور يسيرون مسافات طويلة وسط المدينة بسبب انقطاع وسائل النقل. وانتقدت أحزاب المعارضة الحكومة ورئيس الوزراء لسوء التنظيم، فيما أكد باوان خيرا، المتحدث باسم حزب المؤتمر، أن هذه الظروف تعكس تقصيراً في التخطيط القائم.
رغم ذلك، تعهدت شركات كبرى باستثمارات تزيد عن 100 مليار دولار في مشروعات الذكاء الاصطناعي في الهند، بما في ذلك مجموعات «أداني» و«مايكروسوفت» و«يُوتا»، بينما تتوقع الحكومة أن تتجاوز التعهدات 200 مليار دولار خلال العامين المقبلين، رغم تحذيرات المحللين من الضغوط على شبكة الكهرباء وإمدادات المياه نتيجة التوسع السريع.