لعب تقنية تلهم خيال الأطفال

نظارات افتراضية واستوديوهات وحزمات بناء وروبوتات صممت خصيصًا لهواياتهم

نظام لعب مارفيل افينجرز
نظام لعب مارفيل افينجرز
TT

لعب تقنية تلهم خيال الأطفال

نظام لعب مارفيل افينجرز
نظام لعب مارفيل افينجرز

أما زلت تبحث عن هدية مثالية لطفل صغير على قائمتك الخاصة؟ إن الكثير من التكنولوجيا الحالية موجهة إلى البالغين، ولكن هناك ألعاب تقنية مثيرة للأطفال كذلك. وإليكم بعضا من الخيارات لتساعد أطفالكم على الإبداع، والتعلم، والاستكشاف مع المتعة والمرح.

لعب تقنية

* نظارة الواقع الافتراضي «فيو - ماستر» (30 دولارا) View - Master VR. تعاونت شركة ماتيل مع غوغل في تحديث نظارة فيو - ماستر، وهي النظارة البلاستيكية الحمراء واسعة الانتشار من الأجيال السابقة، لتقديم تجربة الواقع الافتراضي. وعملية المشاهدة الجديدة بسيطة للغاية: عليك تحميل أحد التطبيقات المتعددة الخاصة بالنظارة فيو - ماستر على الهاتف الذكي ثم تثبيت الهاتف داخل جهاز النظارة فيو - ماستر.
وبالنظر إلى التطبيق عبر النظارة تبدأ تجربة استكشافية رائعة، على سبيل المثال، لجزيرة ليبرتي، أو السافانا الأفريقية، أو الفضاء الخارجي، بما في ذلك الصور، وأفلام الفيديو، والألعاب المصغرة. ويشمل الجهاز على النظارة، وبكرة المعاينة، وكما أن هناك الحزم التجريبية الإضافية بسعر 15 دولارا. والجهاز مخصص للأطفال من عمر 7 سنوات وأكبر. ويمكن للرؤية البانورامية أن تسبب الاندهاش وكذلك الدوخة، لذلك عليك التأكد من عدم وجود أي شيء قابل للكسر في الجوار.
* روبوت «بي بي - 8» بتطبيقات (150 دولارا) BB - 8 App - Enabled Droid. يعد روبوت بي بي - 8 من إنتاج شركة سفيرو من أحدث وأشهر الألعاب في الموسم الحالي. ولقد أنتج الروبوت بعد ظهور تلك الشخصية في فيلم «حرب النجوم: صعود القوة»، وللروبوت بي بي - 8 شخصية قادرة على التطور، وهو يستجيب بطرق مختلفة وفقا للتعامل معه. وبعد ربط روبوت بي بي - 8 بالجهاز العامل بنظام «آي أو إس» أو آندرويد عبر تقنية بلوتوث سمارن بي إل إيه، يمكنك توجيهه عبر الغرفة من خلال التطبيق أو الأوامر الصوتية. (والأمر الصوتي المفضل هو: «إنه فخ»، مما يجعل روبوت بي بي - 8 يجري مبتعدا). أو إرساله في دورية ما، وخلالها يمكنه استكشاف الأجواء المحيطة به بمفرده. كما يمكن تسجيل وإرسال رسالة بالفيديو إلى روبوت بي بي - 8، فيقوم الروبوت بتحويلها إلى صورة ظاهرية ثلاثية الأبعاد. والروبوت بي بي - 8 للأطفال من عمر 8 سنوات وأكبر.

نظم واستوديوهات

* نظام لعب «مارفيل أفينجرز من بلايمايشن»(120 دولارا) Playmation Marvel Avengers. يجمع نظام مارفيل أفينجرز من شركة بلايمايشن بين التطبيق والجهاز الملبوس على المعصم والألعاب المتصلة ببعضها البعض، لخلق قصة من المغامرات بهدف تنشيط الأطفال لاستخدام خيالهم. بعد ارتداء الذارع المدرع للرجل الحديدي، يتفاعل اللاعبون مع الألعاب، ويتحولون إلى أبطال خارقين مثل كابتن أميركا أو الأرملة السوداء لهزيمة الأشرار مثل أولترون والجمجمة الحديدية. ويصدر جارفيس، ماكينة الذكاء الصناعي من سلسلة الرجل الحديدي، التعليمات للاعبين لضرب الأهداف ومنع نيران العدو أثناء الجري، والقفز، والاختباء. وبين المعارك، يمكن للاعبين التدريب وتحسين مهاراتهم. (والنظام للأطفال من عمر 6 سنوات وأكبر). والتطبيق، للأجهزة العاملة بنظام «آي أو إس» أو آندرويد، يتابع بيانات المعارك ويقدم محتويات إضافية للمهام.
* استوديو كرايولا كولور للرسوم المتحركة السهلة (25 دولارا) Crayola Color Alive Easy Animation Studio. تتطلب الرسوم المتحركة العادية ساعات مضنية من العمل وتحريك الأجسام في مساحات صغيرة وتصوير كل موقف على حدة. ولكن باستخدام «تكنولوجيا التحرك السلس» باسم ألايف أيزي أنيميشن استوديو من شركة كرايولا، تصبح العملية مبسطة للغاية، حيث تساعد صغار المخرجين - من عمر 6 سنوات وأكبر - إلى إخراج مقاطع سلسة للرسوم المتحركة من خلال بعض الصور القليلة. يمكن للأطفال اختيار واحد من 10 شخصيات من كتيب التصميم، بما في ذلك المخلوقات الخيالية، والروبوت، والبطل الخارق، أو الزومبي. واستخدام تطبيق أيزي أنيميشن في الأجهزة العاملة بنظام تشغيل «آي أو إس» وآندرويد، فإن التطبيق يمكنه فحص واستيعاب التصميم.
ويحتوي التطبيق على الرسوم المتحركة والخلفيات سابقة التصميم، أو يمكن للأطفال تكوين الرسوم أو الصور الخاصة بهم باستخدام المانيكان المتحرك مقاس 8 بوصة وتصوير الأماكن في المنزل أو الباحة الخلفية. سوف يحتاج الطفل إلى القليل من المواقف لتصويرها والبقية موجودة في التطبيق.

حزمات بناء

* حزمة ليغو دايمنشن للمبتدئين (100 دولار) Lego Dimensions Starter Pack. حققت شركة ليغو قفزة كبيرة، مع لعبة دايمنشن، إلى فئة الألعاب الحية، وهي الألعاب المادية التي تنتقل إلى الحياة الرقمية. ولعبة دايمنشن هي من ألعاب الفيديو التي تتضمن شخصيات من «دي سي كوميكس»، ومن «سيد الخواتم»، ومن «عائلة سيبمسون»، وغير ذلك من العوالم الخيالية الممتعة الأخرى. واللعبة، المخصصة للأطفال من عمر 7 إلى 14 سنة، تركز على ثلاث شخصيات - غاندالف، وباتمان، ووايلدستايل - حيث يسافرون عبر بوابة ما لحل الألغاز ومحاربة الأعداء. وتضيف لعبة دايمنشن بعدا ماديا إلى اللعبة، حيث يجب على اللاعبين بناء الألعاب أولا (269 قطعة في علبة المبتدئين)، ثم إعادة تجميعها في وقت لاحق للحصول على المزيد من المزايا. ولكن المتعة الحقيقية تكمن في مزج الشخصيات بطرق غير عادية. أين يمكن لهومر سيمبسون إنقاذ لويس لين من الجشاء، أو سكوبي دوو الذي يبحث عن الأدلة للدكتور الثاني عشر؟
* حزمة الأجهزة والأدوات من ليتل بيتس (200 دولار) LittleBits Gizmos & Gadgets Kit. تحظى مجموعات البناء الإلكترونية التي طورتها شركة ليتل بيتس بشهرة واسعة بين الأطفال. وخلال هذا العام، وسعت الشركة من خط إنتاج حزم مجموعات البناء الإلكترونية، وهي المجموعة التي تستخدم في بناء وإعادة تجميع 12 جهازا، بما في ذلك المروحة وجرس الباب. والمجموعة، المخصصة للأطفال من عمر 8 سنوات وأكبر، توفر كل الأدوات اللازمة، بما في ذلك التعليمات سهلة الفهم.
والمكونات، المسماة بالقطع، بما في ذلك مفاتيح الكهرباء، والمستشعرات الضوئية، ومخفتات الضوء والصفارات التي تلتصق ببعضها البعض من خلال المغناطيس. وبالنسبة لأولئك الساعين للمستويات الأعلى، فهناك مجموعات إضافية متوفرة، ولدى شركة ليتل بيتس شبكة على الإنترنت للمخترعين من أجل إظهار إبداعهم.

* خدمة «نيويورك تايمز»



8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
TT

«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)

على غرار كاميل، المهندسة المعمارية التي يوفّر عليها الذكاء الاصطناعي «وقتاً هائلاً»، يلجأ عدد كبير من الموظفين الفرنسيين إلى هذه الأداة من دون موافقة أصحاب عملهم، في إطار ابتكارهم حلولهم الخاصة رداً على الأساليب القديمة والبطيئة التي لا تزال شركاتهم تعتمدها، وتقصيرها في تبنّي التقنيات الحديثة.

وتدير صوفي (اسم مستعار) وهي مديرة عقارات تبلغ 38 عاماً، 500 عقار وتضطر للتعامل مع الحالات الطارئة، فضلاً عن «مئات رسائل البريد الإلكتروني المتراكمة». وتصف كمية العمل بـ«الهائلة»، مشيرة إلى أن ضغوط المسؤولين عنها تزيد الوضع سوءاً.

وتعد صوفي أن الأدوات المستخدمة داخل شركتها باتت «متقادمة»، وأن مديريها يفشلون في مواكبة التطور. وتتابع: «لا توفر الشركات الأدوات اللازمة لتسهيل العمل، مما يسبب إحباطاً كبيراً للموظفين».

ودفع ذلك بالموظفة الثلاثينية إلى الاشتراك على نفقتها الخاصة بخدمات نموذج الذكاء الاصطناعي «كلود» من «أنثروبيك»، واستخدامه لصوغ الردود على المالكين والمستأجرين.

وتقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يتعين علي التحقق من النقاط القانونية للتأكد من عدم وجود أخطاء، إلا أنه يوفر علي مع ذلك وقتاً هائلاً. إنه أشبه بتكليف شخص آخر إنجاز عمل يتطلب وقتاً طويلاً».

ويعرف هذا النوع من الاستخدام بـ«الذكاء الاصطناعي الخفي» (Shadow AI)، أي عندما يلجأ الموظفون إلى هذه الأداة من دون إشراف من الشركة.

ويؤكد جيروم بيلوا، الخبير في أمن المعلوماتية في شركة الاستشارات «وايفستون»، أن هذه الظاهرة باتت «منتشرة إلى حد كبير» في جميع القطاعات العامة والخاصة على حد سواء.

ويوضح بيلوا أن «الأدوات التي تقترح المؤسسات البدء باستخدامها تخضع لقيود تنظيمية وميزانيات محددة، ولا تكون دائماً بكفاءة تلك المتاحة في الخارج مقابل بعض عشرات اليوروهات».

ويتابع: «بحلول الوقت الذي تجد في هذه الشركات النماذج التي تتماشى مع سياساتها الداخلية»، تكون تلك الأدوات أصبحت «قديمة» بالفعل مقارنة بتلك المتوافرة في الخارج للجميع، لا سيما بالنظر إلى «السرعة الجنونية» التي يتطور بها الذكاء الاصطناعي.

ووفقا لمؤشر «وورك تريند إندكس» (Work Trend Index) الصادر عن «مايكروسوفت لينكد إن»، فإن 75 في المائة من الموظفين حول العالم كانوا يستخدمون الذكاء الاصطناعي في العمل عام 2024، و78 في المائة منهم يستخدمون أدواتهم الخاصة.

وتقول كاميل إنه على الرغم من أنها تقوم بمراجعة النتائج والتحقق منها وتعديلها، فإن الذكاء الاصطناعي يكون قد أتم بالفعل بين 80 إلى 90 في المائة من العمل. وتتابع: «لم يكن رؤسائي يريدون الالتفات إلى هذه المسألة. لذا فعلت ما بوسعي» باستخدام الأدوات العامة المتاحة للجميع.

«في الخفاء»

وتوضح سيسيل دوجو، مديرة مرصد التحولات الإدارية والموارد البشرية في المعهد الوطني للفنون والمهن، أن «غياب الأدوات أو التوجيهات من جانب الشركات يشجع على هذه الممارسات».

وتشير إلى أن بعض الشركات تحظر على موظفيها استخدام الذكاء الاصطناعي، إلا أنهم يلجأون مع ذلك إليه لتسريع العمل وكسب مزيد من الوقت.

وبينما تكون شركات أخرى منهمكة في «صوغ» إطار معين لاستخدام هذه التقنية يشمل المعايير الأخلاقية والأدوات اللازمة ومجالات الاستخدام المحددة، يكون الموظفون قد بدأوا بالفعل باستخدام نماذجهم الخاصة «في الخفاء»، مما يكشف الفجوة بين تحديد القواعد والتجربة على الأرض.

وتتابع دوجو أنه بمجرد أن يلحظ الموظفون فوائد هذه الأدوات، يصبحون «نوعاً ما مدمنين عليها»، وتصبح الأدوات التي توفرها الشركات لاحقاً غير قادرة على منافسة تلك التي يستخدمونها بالفعل.

على أن الظاهرة المشار إليها تثير مخاوف تتعلق بالخصوصية، وسط إمكان تسرب بيانات سرية خاصة بالشركات، حسب جيروم بيلوا.

وتؤكد شهرزاد عبوب، المحامية المتخصصة في قانون البيانات، أنه فيما يتعلق بإرسال بيانات إلى الذكاء الاصطناعي يجب «أن نتعامل معها كما لو كنا على أرض الواقع».

وتضيف: «لا يمكننا مشاركة البيانات التي تتضمن أسرار الشركة أو طريقة عملها أو معلومات شخصية».

إلا أن كاميل تقلل من هذه المخاوف، إذ تعد أن الأدوات المستخدمة يومياً لا تضمن أصلاً الحفاظ على سرية المعلومات، بدءاً من «رسائل البريد الإلكتروني وصولاً إلى منصة تيمز».

وتضيف أن أصحاب العمل يقللون من أهمية إدخال الذكاء الاصطناعي في العمل اليومي، ومن «العبء الزائد في العمل» الذي يعانيه الموظفون.

ولمنع استمرار الموظفين في استخدامه سراً، ترى سيسيل دوجو أن على المسؤولين في الشركات «وضع خريطة طريق»، يحددون بموجبها الحاجات والأدوات اللازمة والإطار الذي يمكن استخدامها به في كنف الشركة.

ويقول أحد مسؤولي الاتصالات البالغ 41 عاماً، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته: «لا أحد في المكتب يقر بذلك علناً، إلا أن الجميع يفعل! من منا لا يستخدم (تشات جي بي تي؟) مجرد التفكير في حظره أمر عبثي».