لعب تقنية تلهم خيال الأطفال

نظارات افتراضية واستوديوهات وحزمات بناء وروبوتات صممت خصيصًا لهواياتهم

نظام لعب مارفيل افينجرز
نظام لعب مارفيل افينجرز
TT

لعب تقنية تلهم خيال الأطفال

نظام لعب مارفيل افينجرز
نظام لعب مارفيل افينجرز

أما زلت تبحث عن هدية مثالية لطفل صغير على قائمتك الخاصة؟ إن الكثير من التكنولوجيا الحالية موجهة إلى البالغين، ولكن هناك ألعاب تقنية مثيرة للأطفال كذلك. وإليكم بعضا من الخيارات لتساعد أطفالكم على الإبداع، والتعلم، والاستكشاف مع المتعة والمرح.

لعب تقنية

* نظارة الواقع الافتراضي «فيو - ماستر» (30 دولارا) View - Master VR. تعاونت شركة ماتيل مع غوغل في تحديث نظارة فيو - ماستر، وهي النظارة البلاستيكية الحمراء واسعة الانتشار من الأجيال السابقة، لتقديم تجربة الواقع الافتراضي. وعملية المشاهدة الجديدة بسيطة للغاية: عليك تحميل أحد التطبيقات المتعددة الخاصة بالنظارة فيو - ماستر على الهاتف الذكي ثم تثبيت الهاتف داخل جهاز النظارة فيو - ماستر.
وبالنظر إلى التطبيق عبر النظارة تبدأ تجربة استكشافية رائعة، على سبيل المثال، لجزيرة ليبرتي، أو السافانا الأفريقية، أو الفضاء الخارجي، بما في ذلك الصور، وأفلام الفيديو، والألعاب المصغرة. ويشمل الجهاز على النظارة، وبكرة المعاينة، وكما أن هناك الحزم التجريبية الإضافية بسعر 15 دولارا. والجهاز مخصص للأطفال من عمر 7 سنوات وأكبر. ويمكن للرؤية البانورامية أن تسبب الاندهاش وكذلك الدوخة، لذلك عليك التأكد من عدم وجود أي شيء قابل للكسر في الجوار.
* روبوت «بي بي - 8» بتطبيقات (150 دولارا) BB - 8 App - Enabled Droid. يعد روبوت بي بي - 8 من إنتاج شركة سفيرو من أحدث وأشهر الألعاب في الموسم الحالي. ولقد أنتج الروبوت بعد ظهور تلك الشخصية في فيلم «حرب النجوم: صعود القوة»، وللروبوت بي بي - 8 شخصية قادرة على التطور، وهو يستجيب بطرق مختلفة وفقا للتعامل معه. وبعد ربط روبوت بي بي - 8 بالجهاز العامل بنظام «آي أو إس» أو آندرويد عبر تقنية بلوتوث سمارن بي إل إيه، يمكنك توجيهه عبر الغرفة من خلال التطبيق أو الأوامر الصوتية. (والأمر الصوتي المفضل هو: «إنه فخ»، مما يجعل روبوت بي بي - 8 يجري مبتعدا). أو إرساله في دورية ما، وخلالها يمكنه استكشاف الأجواء المحيطة به بمفرده. كما يمكن تسجيل وإرسال رسالة بالفيديو إلى روبوت بي بي - 8، فيقوم الروبوت بتحويلها إلى صورة ظاهرية ثلاثية الأبعاد. والروبوت بي بي - 8 للأطفال من عمر 8 سنوات وأكبر.

نظم واستوديوهات

* نظام لعب «مارفيل أفينجرز من بلايمايشن»(120 دولارا) Playmation Marvel Avengers. يجمع نظام مارفيل أفينجرز من شركة بلايمايشن بين التطبيق والجهاز الملبوس على المعصم والألعاب المتصلة ببعضها البعض، لخلق قصة من المغامرات بهدف تنشيط الأطفال لاستخدام خيالهم. بعد ارتداء الذارع المدرع للرجل الحديدي، يتفاعل اللاعبون مع الألعاب، ويتحولون إلى أبطال خارقين مثل كابتن أميركا أو الأرملة السوداء لهزيمة الأشرار مثل أولترون والجمجمة الحديدية. ويصدر جارفيس، ماكينة الذكاء الصناعي من سلسلة الرجل الحديدي، التعليمات للاعبين لضرب الأهداف ومنع نيران العدو أثناء الجري، والقفز، والاختباء. وبين المعارك، يمكن للاعبين التدريب وتحسين مهاراتهم. (والنظام للأطفال من عمر 6 سنوات وأكبر). والتطبيق، للأجهزة العاملة بنظام «آي أو إس» أو آندرويد، يتابع بيانات المعارك ويقدم محتويات إضافية للمهام.
* استوديو كرايولا كولور للرسوم المتحركة السهلة (25 دولارا) Crayola Color Alive Easy Animation Studio. تتطلب الرسوم المتحركة العادية ساعات مضنية من العمل وتحريك الأجسام في مساحات صغيرة وتصوير كل موقف على حدة. ولكن باستخدام «تكنولوجيا التحرك السلس» باسم ألايف أيزي أنيميشن استوديو من شركة كرايولا، تصبح العملية مبسطة للغاية، حيث تساعد صغار المخرجين - من عمر 6 سنوات وأكبر - إلى إخراج مقاطع سلسة للرسوم المتحركة من خلال بعض الصور القليلة. يمكن للأطفال اختيار واحد من 10 شخصيات من كتيب التصميم، بما في ذلك المخلوقات الخيالية، والروبوت، والبطل الخارق، أو الزومبي. واستخدام تطبيق أيزي أنيميشن في الأجهزة العاملة بنظام تشغيل «آي أو إس» وآندرويد، فإن التطبيق يمكنه فحص واستيعاب التصميم.
ويحتوي التطبيق على الرسوم المتحركة والخلفيات سابقة التصميم، أو يمكن للأطفال تكوين الرسوم أو الصور الخاصة بهم باستخدام المانيكان المتحرك مقاس 8 بوصة وتصوير الأماكن في المنزل أو الباحة الخلفية. سوف يحتاج الطفل إلى القليل من المواقف لتصويرها والبقية موجودة في التطبيق.

حزمات بناء

* حزمة ليغو دايمنشن للمبتدئين (100 دولار) Lego Dimensions Starter Pack. حققت شركة ليغو قفزة كبيرة، مع لعبة دايمنشن، إلى فئة الألعاب الحية، وهي الألعاب المادية التي تنتقل إلى الحياة الرقمية. ولعبة دايمنشن هي من ألعاب الفيديو التي تتضمن شخصيات من «دي سي كوميكس»، ومن «سيد الخواتم»، ومن «عائلة سيبمسون»، وغير ذلك من العوالم الخيالية الممتعة الأخرى. واللعبة، المخصصة للأطفال من عمر 7 إلى 14 سنة، تركز على ثلاث شخصيات - غاندالف، وباتمان، ووايلدستايل - حيث يسافرون عبر بوابة ما لحل الألغاز ومحاربة الأعداء. وتضيف لعبة دايمنشن بعدا ماديا إلى اللعبة، حيث يجب على اللاعبين بناء الألعاب أولا (269 قطعة في علبة المبتدئين)، ثم إعادة تجميعها في وقت لاحق للحصول على المزيد من المزايا. ولكن المتعة الحقيقية تكمن في مزج الشخصيات بطرق غير عادية. أين يمكن لهومر سيمبسون إنقاذ لويس لين من الجشاء، أو سكوبي دوو الذي يبحث عن الأدلة للدكتور الثاني عشر؟
* حزمة الأجهزة والأدوات من ليتل بيتس (200 دولار) LittleBits Gizmos & Gadgets Kit. تحظى مجموعات البناء الإلكترونية التي طورتها شركة ليتل بيتس بشهرة واسعة بين الأطفال. وخلال هذا العام، وسعت الشركة من خط إنتاج حزم مجموعات البناء الإلكترونية، وهي المجموعة التي تستخدم في بناء وإعادة تجميع 12 جهازا، بما في ذلك المروحة وجرس الباب. والمجموعة، المخصصة للأطفال من عمر 8 سنوات وأكبر، توفر كل الأدوات اللازمة، بما في ذلك التعليمات سهلة الفهم.
والمكونات، المسماة بالقطع، بما في ذلك مفاتيح الكهرباء، والمستشعرات الضوئية، ومخفتات الضوء والصفارات التي تلتصق ببعضها البعض من خلال المغناطيس. وبالنسبة لأولئك الساعين للمستويات الأعلى، فهناك مجموعات إضافية متوفرة، ولدى شركة ليتل بيتس شبكة على الإنترنت للمخترعين من أجل إظهار إبداعهم.

* خدمة «نيويورك تايمز»



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.