الأرجنتيني إسماعيل بلانكو يخلع رداء «الغربة» ويقترب من قيادة هجوم مصر

المهاجم الشهير بلقب «زورو» وافق على اللعب في كأس الأمم الأفريقية 2015

إسماعيل بلانكو يحتفل بأحد أهدافه في الدوري الأرجنتيني
إسماعيل بلانكو يحتفل بأحد أهدافه في الدوري الأرجنتيني
TT

الأرجنتيني إسماعيل بلانكو يخلع رداء «الغربة» ويقترب من قيادة هجوم مصر

إسماعيل بلانكو يحتفل بأحد أهدافه في الدوري الأرجنتيني
إسماعيل بلانكو يحتفل بأحد أهدافه في الدوري الأرجنتيني

أصبح المهاجم الأرجنتيني ذو الأصول المصرية إسماعيل بلانكو حديث الشارع المصري والعربي على وجه العموم، في ظل الأنباء التي تؤكد اقترابه من قيادة خط الهجوم في منتخب «الساجدين» كما يحلو لعشاقه وصفه، وهو ما عززه شوقي غريب، المدير الفني لمنتخب مصر، والذي صرح بالقول إنه يتابع المهاجم الأرجنتيني ذا الأصول المصرية، وذلك في حديث إعلامي بثته قناة «CBC2»، مشيرا أن بلانكو الذي يلعب في صفوف فريق لانوس الأرجنتيني سيكون ضمن صفوف الفراعنة خلال الفترة المقبلة.
يذكر أن بلانكو (31 عاما) تردد اسمه من قبل فترة ولاية الأميركي بوب برادلي في منتخب مصر، والذي رحل بعد أن فشل في التأهل لكأس العالم 2014 بالبرازيل. وأشار غريب إلى أنه اتفق مع بلانكو على أن يكون الأخير جاهزا للانضمام لمعسكر منتخب مصر في يونيو (حزيران) المقبل، قبل مباراة كولومبيا وتشيلي وديا استعدادا لتصفيات كأس الأمم الأفريقية 2015.
وبحسب مواقع مصرية رياضية متخصصة في متابعة المحترفين المصريين خارج حدود البلاد فإن إدارة المنتخب المصري تواصلت في وقت سابق مع السفارة المصرية في بيونس آيرس، وتحصلت على موافقة ورغبة اللاعب في الانضمام إلى المنتخب المصري خصوصا أنه (أي اللاعب) لم يكن يعلم بأصوله المصرية بسبب وفاة والده وعدم وجود أي مستندات تثبت جنسيته المصرية.
وبدأ بلانكو الذي يتمتع بالقدرة التهديفية العالية مشواره الكروي مع فريق كولون دي سانتا في الأرجنتيني عام 2002. وبعد أداء متميز مع الفريق لفترة وجيزة تعرض لإصابة خطيرة في الركبة سنة 2004، مما جعله يفقد مكانته الأساسية في الفريق، ولهذا السبب تمت إعارته في يناير (كانون الثاني) 2005 إلى نادي ليبرتاد الباراغواياني، حيث أتيحت له الفرصة للمشاركة في كأس ليبرتادورس عام 2005، وسجل خلالها هدفين لفريقه.
وبعد فترة إعارته من نادي ليبرتاد في شهر يونيو 2005 عاد إلى الأرجنتين، للعب على سبيل الإعارة مجددا لنادي أوليمبو، وقد أسهم في صعود فريقه لدوري الدرجة الأولى. وفي أغسطس (آب) 2007 انضم إلى نادي أيك أثينا، على سبيل الإعارة بمبلغ 850 ألف يورو، مع إمكانية شراء العقد بـ1.5 مليون يورو.
وكانت رغبة اللاعب في الاحتراف في أوروبا وفرصة اللعب إلى جانب الأسطورة البرازيلي ريفالدو من بين الأسباب الرئيسة لانتقاله إلى اليونان. وكان أول ظهور له مع الأيك في بطولة كأس الاتحاد الأوروبي ضد فريق ريد بول سالزبورغ النمساوي يوم 20 سبتمبر (أيلول) 2007. وكانت أول مباراة له في الدوري اليوناني ضد فريق أتروميتوس حيث سجل هدفين وقاد فريقه للفوز 0/2. وقد نال لقب هداف الدوري اليوناني لموسم 2008/2007 بعد أن سجل 19 هدفا في 30 مباراة، مما جعل إدارة فريق أيك أثينا تشتري عقده يوم 28 أبريل (نيسان) 2008. وبدأ مسيرته في الموسم الثاني مع الأيك بطريقة رائعة حيث سجل هدف الفوز عن طريق ضربة جزاء ضد باناثينايكوس في الجولة الأولى من الدوري اليوناني. وقد أنهى بلانكو الموسم متصدرا قائمة هدافي الدوري اليوناني مرة أخرى بعد أن سجل 14 هدفا في 30 مباراة.
ويشتهر المهاجم الأرجنتيني ذو الأصول المصرية بلقب «زورو»، كما أنه أول لاعب مصري يفوز بكأس بطولة أندية أميركا الجنوبية في التاريخ.
من جهة ثانية، طرأ تطور إيجابي على المشكلة التي تواجهها الرياضة المصرية بعد تشكيل حكومة جديدة وتعيين وزير جديد للشباب والرياضة، والذي خاطب اللجنة الأولمبية الدولية معلنا التزام بلاده بما تم الاتفاق عليه سابقا وبمبادئ الميثاق الأولمبي وقوانين الاتحادات الرياضية الدولية.
وشكلت حكومة جديدة في مصر مطلع مارس (آذار) الحالي، وأسندت فيها حقيبة وزارة الشباب والرياضي إلى خالد عبد العزيز بدلا من الوزير السابق طاهر أبو زيد. وبعد أيام قليلة من تعيينه في منصبه، خاطب الوزير الجديد اللجنة الأولمبية الدولية في رسالة موجهة إلى الإسباني بيرو ميرو مدير العلاقات مع اللجان الأولمبية الدولية، مؤكدا التزام الحكومة الجديدة بما تم الاتفاق عليه بين الجهات المعنية في مصر واللجنة الأولمبية الدولية في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في لوزان.
ولم تسر الأمور جيدا عقب هذا الاتفاق، مما دفع باللجنة الأولمبية الدولية إلى توجيه أكثر من إنذار إلى مصر بضرورة عدم التدخل في شؤون اللجنة الأولمبية والاتحادات والأندية الرياضية وإلا وقعت تحت طائلة الإيقاف، ومنحتها فرصة أشهرا لإقرار قانون جديد يتماشى مع المبادئ الأولمبية وقوانين الاتحادات الرياضية الدولية.
وكانت وزارة الرياضة المصرية تلقت منتصف الشهر الماضي رسالة حازمة من اللجنة الأولمبية الدولية والاتحادات الرياضية الدولية، تحذر فيها من التدخل في شؤون الأندية، وتؤكد أنه «في حال عدم الالتزام بما تم الاتفاق عليه في لوزان، فإن الحركة الأولمبية المصرية ستواجه عقوبة الإيقاف». وعينت اللجنة الأولمبية الدولية المصري حسن مصطفى رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد كممثل للحركة الأولمبية لمقابلة المسؤولين في مصر لمحاولة الخروج من الأزمة.
وأبرز ما جاء في رسالة الوزير خالد عبد العزيز إلى اللجنة الأولمبية الدولية والتي تلقت وكالة الصحافة الفرنسية نسخة منها أن «وزارة الشباب والرياضة في مصر تقدر تعيين حسن مصطفى ممثلا للحركة الأولمبية، لأن ذلك بالتأكيد سيساعد في حل الأمور»، مؤكدا أن الحكومة الجديدة «عينت وزيرا جديدا للشباب والرياضة، وهو سيتابع ما تم الاتفاق عليه في لوزان، وسيكمل الرؤية المصرية للرياضة بعد إقرار الدستور الجديد».
وأبرزت رسالة وزير الشباب والرياضة في مصر أيضا أهم بنود الدستور الجديد في ما يتعلق بالرياضة، من حيث تأكيد استقلالية الحركة الرياضية، وأن كل شخص له الحق في ممارسة الرياضة، وأن الاتحادات الرياضية تضع قوانينها ولوائحها الداخلية من دون تدخل حكومي بما يتماشى مع قوانين الاتحادات الدولية.
وبالنسبة إلى الأندية، فإن الوزير الجديد أكد التراجع عن حل مجلس إدارة النادي الأهلي الذي اتخذه الوزير السابق، وأكد أيضا استقلالية الأندية وعدم التدخل في شؤونها خصوصا في مجالس إدارتها وعدم حلها.
ورحبت اللجنة الأولمبية الدولية بدورها في رسالة إلى وزير الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية المصرية بالتزام الوزير بما تم الاتفاق عليه في لوزان. وأعربت اللجنة الأولمبية الدولية عن ارتياحها للتقدم الملموس في تنفيذ خارطة الطريق التي اتفق عليها في اجتماع لوزان، طالبة من الوزير الجديد إرسال نسخة من التعديلات الجديدة على القوانين الرياضية المصرية في مايو (أيار) المقبل. كما دعت اللجنة الأولمبية الدولية الاتحادات والأندية الرياضية المصرية إلى إنجاز أنظمتها الداخلية بالاتفاق مع الاتحادات الدولية المعنية.
وتتشدد اللجنة الأولمبية الدولية والاتحادات الرياضية الدولية في مسألة التدخل الحكومي في الشؤون الداخلية للاتحادات والأندية الرياضية.



لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.