البحرين تؤكد التزامها بتعزيز حقوق الإنسان ضمن مشروعها الإصلاحي

مساعد وزير الخارجية: تطبيق الإجراءات القانونية في مواجهة أعمال العنف والإرهاب

عبد الله الدوسري مساعد وزير الخارجية البحريني
عبد الله الدوسري مساعد وزير الخارجية البحريني
TT

البحرين تؤكد التزامها بتعزيز حقوق الإنسان ضمن مشروعها الإصلاحي

عبد الله الدوسري مساعد وزير الخارجية البحريني
عبد الله الدوسري مساعد وزير الخارجية البحريني

رفض عبد الله الدوسري مساعد وزير الخارجية البحريني أي تشكيك في التزام الحكومة البحرينية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان، وجديتها في تنفيذ التوصيات، مشيرًا إلى الإسراع في إنجاز توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، واتخاذ مبادرات إيجابية تمثلت في تدشين صندوق لتعويض المتضررين من أحداث 2011 في إطار مبادرة التسوية المدنية بميزانية تجاوزت 26 مليون دولار، وتخصيص 9 ملايين دولار في مايو (أيار) 2011 لبناء دور العبادة على نفقة الدولة بعد تصحيح أوضاعها، وتنفيذ برامج تعليمية وتربوية لتعزيز قيم التسامح والوحدة الوطنية، وإجراء حوار التوافق الوطني، وتطبيق مرئياته في جميع المحاور.
وأكد الدوسري أن حماية وتعزيز حقوق الإنسان والحريات العامة يمثل جوهر المشروع الإصلاحي للملك حمد بن عيسى آل خليفة منذ تدشين ميثاق العمل الوطني، وتأسيس المؤسسات الدستورية والحقوقية في إطار الفصل بين السلطات وسيادة القانون.
وأضاف الدوسري أن البحرين لديها خصوصيتها الحضارية في احترام الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، كونها التزامًا دينيًا وأخلاقيًا نابعًا من قيم ومبادئ الشريعة الإسلامية، وثوابت دستورية وقانونية في ظل كفالة المساواة بين المواطنين في الكرامة الإنسانية وفي الحقوق والواجبات دون تمييز بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة، وذلك قبل أن تكون التزامات وتعهدات طوعية.
وأشار إلى تواصل مسيرة الإنجازات الحقوقية والإنسانية في ضوء المبادرات الإصلاحية التي يقودها الملك حمد منذ توليه مقاليد الحكم، واتخاذ خطوات ملموسة على صعيد ترسيخ مبادئ الملكية الدستورية، وإرساء دعائم دولة القانون والمؤسسات، في ظل كفالة الحريات الشخصية والدينية، وحرية التعبير والنشر، وتكوين مؤسسات المجتمع المدني، وتعزيز المشاركة الشعبية في إدارة الشؤون العامة وممارسة المواطنين رجالاً ونساءً حقوقهم في الترشيح والانتخاب، وإجراء الانتخابات البرلمانية والبلدية لأربع دورات متتالية منذ عام 2002، وأحدثها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2014 في إطار من النزاهة والشفافية، وبنسبة مشاركة عالية بلغت 52.6 في المائة في الانتخابات النيابية الأخيرة.
وأكد مساعد وزير الخارجية نجاح البحرين في تجاوز أحداث 2011 بفضل حكمة قيادتها، والتجاوب الشعبي مع المسيرة الإصلاحية، وتنفيذ قرابة 100 في المائة من توصيات لجنة تقصي الحقائق، بل وإنجاز المزيد من الإصلاحات الدستورية والتشريعية التي تعدت نطاق التوصيات المذكورة، بإرادة ذاتية وطنية، وقناعة تامة، بما يتوافق مع قيمها واحترامها لحقوق الإنسان وكرامته، وانضمامها للمواثيق والمعاهدات الدولية، وفي مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والاتفاقيات الدولية الخاصة بالقضاء على التمييز العنصري والتمييز ضد المرأة، وحماية حقوق الطفل، ومناهضة التعذيب.
وأشار الدوسري إلى تنفيذ جميع التوصيات الداعمة للعدالة الجنائية من خلال حظر التعذيب في قانون العقوبات، وإنشاء وحدة التحقيق الخاصة بالنيابة العامة، وأداء مهامها بجدية وكفاءة بالتحقيق في شكاوى التعذيب والمعاملة غير اللائقة.
وأشار إلى تنفيذ البحرين التوصيات المتعلقة بتفعيل دور المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان وفقًا لمبادئ باريس بموجب القانون رقم 26 لسنة 2014 بإنشاء المؤسسة وتشكيل مجلس المفوضين، هذا إلى جانب مباشرة الأمانة العامة للتظلمات بوزارة الداخلية اختصاصاتها منذ عام 2013، وسط تقدير دولي لجهودهما في حماية وتعزيز حقوق الإنسان توج بحصولهما على جائزة «شايو» من مندوبية الاتحاد الأوروبي بالرياض لعام 2014، وتعاطيهما بحرفية ومهنية مع الأوضاع الحقوقية بإصدار تقريرين سنويين، فضلاً عن إنشاء مفوضية حقوق السجناء والمحتجزين، ومكتب مستقل للمفتش العام ومكتب المعايير المهنية في جهاز الأمن الوطني، وغيرها من الضمانات الحقوقية والتشريعية.
وفيما يتعلق بحرية الرأي والتعبير لا سيما في وسائل الإعلام، أشار مساعد وزير الخارجية إلى إنشاء وتشكيل الهيئة العليا للإعلام والاتصال في يونيو (حزيران) 2013، والعمل على إعداد مشروع قانون جديد ينظم القواعد المتعلقة ببث وإعادة بث الإعلام المرئي والمسموع، والإعلام الإلكتروني، ويسمح للقطاع الخاص بتأسيس مؤسسات تلفزيونية وإذاعية، ويدعم حرية الرأي والتعبير، مع حظر أي دعوات إلى العنف أو الطائفية أو الكراهية أو ما يعد خروجًا على النظام العام أو ما يخالف مبادئ حقوق الإنسان، وفقًا للدستور والمواثيق الدولية.
وفي ضوء التحديات الداخلية والخارجية، أشار الدوسري إلى حرص البحرين على تطبيق الإجراءات القانونية في مواجهة أعمال العنف والإرهاب، والتصدي للتدخلات الأجنبية في شؤونها الداخلية، وخصوصًا التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار والإثارة الطائفية، مع تطبيق المعايير الحقوقية في قانون الإجراءات الجنائية، رافضًا أي محاولات للتشويه أو الانتقاص من الإصلاحات السياسية والديمقراطية والإنجازات الحقوقية المحققة والمتواصلة لا سيما في بعض المنظمات الأجنبية، والنابعة من اعتمادها على معلومات مغلوطة أو مضللة أو مصادر أحادية الجانب تطغى عليها الاعتبارات الآيديولوجية أو الحزبية.
وفي مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، أشار مساعد وزير الخارجية إلى حفاظ البحرين على مكانتها الدولية بتبوئها المرتبة الرابعة عربيًا والـ(45) عالميًا ضمن الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة جدًا وفقًا لتقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2015، وصدارتها للقائمة العربية في مؤشرات الصحة والتعليم والحرية الاقتصادية، وإنجازها للأهداف الإنمائية للألفية لعام 2015، ومتابعة تنفيذ أهداف خطة التنمية المستدامة.
ونوه إلى إشادة التقارير الدولية بتحسن المستوى المعيشي للمواطنين، وتميز البحرين في رعاية الطفولة بموجب قانون الطفل رقم (37) لسنة 2012، وحماية حقوق المرأة وتمكينها سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، وتوليها المناصب التشريعية والقضائية والتنفيذية، ونجاح مشروع إصلاح سوق العمل في خفض معدل البطالة إلى 3.1 في المائة، وتطبيق التأمين ضد التعطل، وحماية حقوق العمالة الأجنبية، ومكافحة الاتجار بالأشخاص بموجب المرسوم بقانون رقم (1) لسنة 2008، وهو ما أشاد به مدير عام المنظمة الدولية للهجرة في يناير (كانون الثاني) 2016 باعتبار البحرين نموذجًا عالميًا لأفضل الممارسات المتبعة للعمالة الوافدة، ومكافحة الاتجار بالأشخاص.
ونوه إلى تنفيذ البحرين لتعهداتها الطوعية من خلال آلية الاستعراض الدوري الشامل لمجلس حقوق الإنسان الدولي، وبالشراكة مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان، موضحًا أنها من أوائل الدول التي خضعت للاستعراض الدوري الشامل بنظام القرعة في عام 2007، وتم انتخابها عضوًا بالمجلس لدورتين، وأعلنت قبولها لعدد 145 توصية بشكل كامل و13 توصية بشكل جزئي من أصل 176 توصية نتاج الدورة الثانية للمراجعة الدورية لعام 2012، رغم أن الكثير منها مكررة، مع رفض التوصيات المخالفة للشريعة والمتعلقة بعقوبة الإعدام، وسط إشادة دولية واسعة بقبول المملكة للتوصيات، وحرصها على تنفيذها.
وأضاف أن البحرين قدمت تقريرًا طوعيًا مرحليًا في سبتمبر (أيلول) 2014 تم إعداده بالتعاون مع المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني، وجارٍ إعداد التقرير الوطني لتقديمه للدورة الثالثة لآلية الاستعراض الدوري الشامل بمجلس حقوق الإنسان في نوفمبر 2016، على أمل استعراضه خلال الربع الأول من العام المقبل واعتماده قبيل نهاية العام ذاته ضمن الإطار الزمني المحدد ووفق الإجراءات المعتمدة لدى الأمم المتحدة.
وأضاف أن البحرين في ظل المشروع الإصلاحي تشكل نموذجًا إقليميًا ودوليًا رائدًا في ترسيخ حقوق المواطنة، وصيانة حرية الفكر والوجدان والدين والمعتقد، ودعم التسامح والحوار بين الحضارات والثقافات والأديان والمذاهب، بفضل المبادرات الرائدة للملك حمد بن عيسى آل خليفة في تنظيم مؤتمرات دولية للحوار الإسلامي المسيحي، والتقريب بين المذاهب، والحوار بين الحضارات والثقافات، وتدشين «جائزة عيسى لخدمة الإنسانية»، و«جائزة اليونيسكو - الملك حمد بن عيسى آل خليفة لاستخدامات تكنولوجيات المعلومات والاتصال في مجال التعليم»، واقتراح إنشاء واستضافة أول محكمة عربية لحقوق الإنسان، مما توج بمنح الملك حمد بن عيسى آل خليفة جائزة منظمة التعايش بين الأديان والحضارات بواشنطن في سبتمبر 2014، واستحقاقه أوسكار ووسام التفرد في الإبداع من قبل اتحاد المبدعين العرب كأفضل شخصية وطنية على مستوى الوطن العربي لعام 2015، وغيرها من مظاهر التقدير الدولي لمكانة المملكة وقيادتها الحكيمة.
وأشار الدوسري إلى دعم البحرين للجهود الإقليمية والدولية في مكافحة التطرف والإرهاب من خلال مشاركتها الفاعلة في التحالف الدولي ضد التنظيمات الإرهابية، واستضافتها لاجتماع دولي حول سبل مكافحة تمويل الإرهاب في نوفمبر 2014، وقمة الأمن الإقليمي «حوار المنامة» لأحد عشر عامًا بمشاركة دولية بارزة، ودعم ومتابعة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الموقر.



يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
TT

يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

يُجسِّد «يوم مبادرة السعودية الخضراء» توجُّه البلاد نحو ترسيخ ثقافة الاستدامة، وتعزيز تكامل الجهود الوطنية في العمل البيئي، وتحفيز مختلف القطاعات للإسهام في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة؛ بما ينسجم مع «رؤية المملكة 2030».

وحدَّد مجلس الوزراء عام 2024 الـ27 من شهر مارس (آذار) يوماً رسمياً لـ«مبادرة السعودية الخضراء»، الذي يكشف عن دور البلاد وتطورها في مجال تحقيق الاستدامة، وحماية الحياة على كوكب الأرض من التدهور البيئي.

وشهدت الرياض، الجمعة، انطلاق فعاليات جناح «مبادرة السعودية الخضراء»، وذلك تزامناً مع هذا اليوم، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوعي البيئي، وإبراز الجهود الوطنية بمجال الاستدامة.

تحول متسارع يشهده القطاع البيئي لتحقيق مستهدفات مبادرة «السعودية الخضراء» (واس)

ويُقدِّم الجناح في «بوليفارد سيتي» حتى السبت، مجموعة تجارب تفاعلية وأنشطة متنوعة تستعرض دور المبادرة في حماية النظم البيئية، وتطوير المشاهد الطبيعية، إلى جانب دعم مسيرة الاستدامة على مستوى السعودية.

كما يضم مساحات تفاعلية موجهة لمختلف الفئات، من بينها منطقة مخصصة للأطفال تتضمن شخصيات وأنشطة تعليمية وترفيهية، تهدف إلى غرس مفاهيم الوعي البيئي، وتعزيز السلوكيات الإيجابية تجاه البيئة بأسلوب مبسط وجاذب.

وتأتي هذه الفعاليات ضمن مساعي «مبادرة السعودية الخضراء» الهادفة إلى توحيد الجهود وتسريع وتيرة الاستدامة البيئية في البلاد، بما يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، وتعزيز جودة الحياة.

تجارب تفاعلية تستعرض دور مبادرة «السعودية الخضراء» في تطوير المشاهد الطبيعية (واس)

وحقَّقت المبادرة إنجازاً وطنياً بارزاً متمثلاً في إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي المتدهورة عبر البرنامج الوطني للتشجير، ضمن أحد مستهدفاتها الرئيسة الهادفة إلى تنمية الغطاء النباتي، والحد من التصحر، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز القدرة الطبيعية للبيئات المحلية على التكيف مع التغيرات المناخية.

ويأتي الإنجاز امتداداً لجهود السعودية في تعزيز العمل البيئي، ودعم مبادرات التشجير، وإعادة تأهيل الأراضي، والمحافظة على التنوع الأحيائي؛ بما يُسهم في تعزيز التوازن البيئي، والحد من تدهور الأراضي، وتحقيق أثر بيئي مستدام على المدى الطويل.

وتسهم المبادرة من خلال برامجها ومشاريعها في حماية الموارد الطبيعية، وخفض الانبعاثات، وتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة، وتنمية الغطاء النباتي، ورفع مستوى الوعي البيئي؛ بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية 2030»، ويعزز مكانة البلاد إقليمياً ودولياً بمجال العمل البيئي.

مبادرات ومشاريع عديدة لتعزيز التوازن البيئي في مختلف مناطق السعودية (واس)

وواصلت المبادرة خلال العام الماضي، تحقيق تقدم ملموس نحو الأهداف، حيث شهدت المها العربية ولادة صغارها للعام الثالث على التوالي، كما زُرِعت أكثر من 159 مليون شجرة في مختلف مناطق السعودية.

ويُوفِّر «مركز كفاءة وترشيد المياه» نحو 120 ألف متر مكعب من المياه يومياً، مع خطط لرفع الكمية إلى 300 ألف متر مكعب، وتنسجم هذه الجهود مجتمعة مع مستهدفات «رؤية 2030»، وتسهم في تعزيز مكانة المملكة إقليمياً ودولياً بمجال الاستدامة البيئية.

ويُعدّ «يوم مبادرة السعودية الخضراء»، محطة سنوية لتسليط الضوء على منجزات المبادرة، واستعراض مستهدفاتها المستقبلية، وتعزيز مشاركة مختلف القطاعات في دعم منظومة العمل البيئي والتنمية المستدامة.

السعودية تلتزم بتعزيز دورها العالمي في مواجهة تحديات تدهور الأراضي والتغير المناخي (واس)

ويعكس ذلك نهج البلاد في العمل البيئي والمناخي، انطلاقاً من مبادرتَي «السعودية الخضراء»، و«الشرق الأوسط الأخضر»، اللتين أطلقهما الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بما يعكس التزامها المستمر بدعم التحول نحو نموذج تنموي أكثر استدامة.


أضرار مادية بميناءَين في الكويت... والسعودية تتعامل مع صواريخ باليستية ومسيّرات

رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)
رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)
TT

أضرار مادية بميناءَين في الكويت... والسعودية تتعامل مع صواريخ باليستية ومسيّرات

رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)
رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)

تصدَّت الدفاعات الجوية الخليجية بكفاءة عالية، الجمعة، للهجمات الإيرانية المتواصلة بالصواريخ والطائرات المسيرة المعادية، التي استهدفت مواقع حيوية ومنشآت مدنية، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد طهران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي.

في حين، تعرَّض ميناءَا «مبارك الكبير» و«الشويخ» الكويتيان لهجمات مزدوجة بطائرات مسيرة وصواريخ قادمة من إيران؛ ما أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

السعودية

تعاملت الدفاعات الجوية السعودية، الجمعة، مع 6 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيَّرة في منطقتي الرياض والشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وأفاد اللواء المالكي باعتراض وتدمير 13 «مسيّرة» في كلّ من الشرقية والرياض، وسقوط شظايا اعتراض بمحيط موقع عسكري بمنطقة الرياض من دون إصابات.

وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى رصد إطلاق 6 صواريخ باليستية باتجاه الرياض، واعتراض صاروخين، في حين سقطت الأربعة الأخرى بمياه الخليج العربي ومناطق غير مأهولة.

ونبَّهت وزارة الداخلية السعودية، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إلى أن تصوير أو نشر أو تداول معلومات ذات صلة بالتصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة ومواقع سقوطها يُعرِّض للمساءلة القانونية.

الكويت

أعلن العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية معادية خلال الـ24 ساعة الماضية، مشيراً إلى رصد صاروخٍ جوَّال استهدف ميناء مبارك الكبير؛ ما أسفر عن وقوع أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وأضاف العطوان خلال الإيجاز الإعلامي، أنه جرى اعتراض 4 مسيَّرات استهدفت ميناءي مبارك الكبير والشويخ؛ ما أدى إلى وقوع أضرار مادية دون تسجيل أي إصابات بشرية، و3 طائرات أخرى معادية داخل المجال الجوي للبلاد.

العقيد الركن سعود العطوان المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية خلال الإيجاز الإعلامي (كونا)

وذكر المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد ناصر بوصليب، أن القوات الخاصة تمكنت من إسقاط وتدمير 9 طائرات «درون» بعد رصدها في المجال الجوي خلال الـ24 ساعة الماضية، لافتاً إلى التعامل مع 14 بلاغاً مرتبطاً بسقوط الشظايا، ليرتفع المجموع إلى 579 بلاغاً منذ بداية العدوان.

وأضاف العميد ناصر بوصليب خلال الإيجاز الإعلامي أن البلاد شهدت تشغيل صافرات الإنذار 4 مرات خلال الـ24 ساعة الماضية ليصل الإجمالي إلى 146 مرة منذ بداية العدوان.

وقال المقدم يوسف العتيبي رئيس قسم أنظمة الإنذار بالإدارة العامة للدفاع المدني، إنه تم تفعيل خدمة التنبيهات الوطنية للطوارئ على أجهزة (آيفون)، ويشترط تحديث الجهاز إلى آخر إصدار من نظام التشغيل، مؤكداً أن أول تجربة حية لنظام التنبيهات الوطنية للطوارئ أُطلقت، يوم الخميس، على جميع الهواتف.

وأعلن العميد جدعان فاضل، المتحدث باسم «الحرس الوطني الكويتي»، إسقاط طائرتين «درون» في مواقع المسؤولية التي تتولى قوة الواجب تأمينها، مشدداً على أن الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن، وحماية المواقع الحيوية، والتصدي لأي تهديدات محتملة.

وقام الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي، بزيارة إلى مطار الكويت الدولي، الجمعة، حيث استعرض خلال اجتماع مع المسؤولين الإجراءات التي اتُّخذت لمكافحة الحريق الذي نشب جراء العدوان الآثم على خزانات الوقود التابعة للمطار، وتفقد موقع الحادث مطلعاً على حجم الأضرار.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الجمعة، مع 6 صواريخ باليستية و9 طائرات مسيَّرة قادمة من إيران، ليرتفع الإجمالي منذ بدء الاعتداءات الإيرانية إلى 378 صاروخاً باليستياً، و15 جوَّالاً، و1835 «مسيَّرة».

وأوضحت وزارة الدفاع الإماراتية أن هذه الاعتداءات أدت إلى استشهاد 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومدني مغربي متعاقد معها، و 8 آخرين من جنسيات مختلفة، فضلاً عن تعرُّض 171 شخصاً لإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وأكدت الوزارة، في بيان، أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

البحرين

أشاد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة بما وصل إليه منتسبو «قوة دفاع البحرين» من مستوى استعداد متقدم وجاهزية قتالية يتسم بها جميع منتسبيها، وكفاءة عالية في أداء الواجبات، والعمل يداً واحدة مع إخوانهم البواسل من مختلف الأسلحة والوحدات والجهات الأمنية.

جاء ذلك خلال لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين»، الجمعة، بحضور قائدها العام المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، حيث أكد الملك حمد أن «جهود التطوير ماضية في مختلف الأسلحة لمزيد من الجاهزية والكفاءة لأداء واجبها المقدس حمايةً للوطن وكرامة مواطنيه».

وأضاف العاهل البحريني أن «رجال قوة الدفاع خيرُ من يحمل هذه الأمانة السامية»، مؤكداً أنهم «الدعامة الراسخة لوطننا العزيز، والدرع المنيعة في ظل المحبة والتآخي الذي يجمع أهل البحرين كافة».

الملك حمد بن عيسى خلال زيارته مقر «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)

من جانبها، أعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، مساء الجمعة، أن منظومات الدفاع الجوي مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، مشيرة إلى أنها دمَّرت منذ بدء العدوان 154 صاروخاً و362 طائرة مسيَّرة استهدفت البلاد.

وأكدت القيادة العامة، في بيان، أنها تفخر بما يظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة، وتعتز بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونةٌ».

وعدَّت استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت القيادة العامة بالجميع ضرورة البقاء في المنازل، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

قطر

أعلنت وزارة الداخلية القطرية، صباح الجمعة، ارتفاع مستوى التهديد الأمني، داعيةً الجميع للالتزام بالبقاء في المنازل والأماكن الآمنة، والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة حفاظاً على السلامة العامة.

وأبلغت الوزارة الجميع بعد دقائق بزوال التهديد الأمني، وعودة الأوضاع إلى طبيعتها، مُطالبةً الجميع بالالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات المختصة.


ملك البحرين: «قوة الدفاع» تتَّسم بالجاهزية القتالية والكفاءة العالية

الملك حمد بن عيسى لدى لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى لدى لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)
TT

ملك البحرين: «قوة الدفاع» تتَّسم بالجاهزية القتالية والكفاءة العالية

الملك حمد بن عيسى لدى لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى لدى لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)

أشاد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة بما وصل إليه منتسبو «قوة دفاع البحرين» من مستوى استعداد متقدم وجاهزية قتالية يتسم بها جميع منتسبيها، وكفاءة عالية في أداء الواجبات، والعمل يداً واحدة مع إخوانهم البواسل من مختلف الأسلحة والوحدات والجهات الأمنية.

جاء ذلك خلال لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين»، الجمعة، بحضور قائدها العام المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، حيث أكد الملك حمد أن «جهود التطوير ماضية في مختلف الأسلحة لمزيد من الجاهزية والكفاءة لأداء واجبها المقدس حمايةً للوطن وكرامة مواطنيه».

وأضاف العاهل البحريني أن «رجال قوة الدفاع خيرُ من يحمل هذه الأمانة السامية»، مؤكداً أنهم «الدعامة الراسخة لوطننا العزيز، والدرع المنيع في ظل المحبة والتآخي الذي يجمع أهل البحرين كافة».

الملك حمد بن عيسى خلال زيارته مقر «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)

من جانبها، أعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، مساء الجمعة، أن منظومات الدفاع الجوي مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، مشيرة إلى أنها دمَّرت منذ بدء العدوان 154 صاروخاً و362 طائرة مسيَّرة استهدفت البلاد.

وأكدت القيادة العامة في بيان، أنها تفخر بما يظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة، وتعتز بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونةٌ».

وعدَّت استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت القيادة العامة بالجميع ضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.