الأزمة الاقتصادية تجبر روسيا على إصلاحات هيكلية

الكرملين يخصص 1.7 مليار دولار لتهدئة السخط الاجتماعي

مع معاناة روسيا من هبوط أسعار النفط والعقوبات الغربية وانخفاض الروبل تجد موسكو صعوبة شديدة في الموازنة ودعم اقتصادها (غيتي)
مع معاناة روسيا من هبوط أسعار النفط والعقوبات الغربية وانخفاض الروبل تجد موسكو صعوبة شديدة في الموازنة ودعم اقتصادها (غيتي)
TT

الأزمة الاقتصادية تجبر روسيا على إصلاحات هيكلية

مع معاناة روسيا من هبوط أسعار النفط والعقوبات الغربية وانخفاض الروبل تجد موسكو صعوبة شديدة في الموازنة ودعم اقتصادها (غيتي)
مع معاناة روسيا من هبوط أسعار النفط والعقوبات الغربية وانخفاض الروبل تجد موسكو صعوبة شديدة في الموازنة ودعم اقتصادها (غيتي)

مع تعقد الأوضاع الاقتصادية، وانخفاض قيمة الروبل أمام الدولار الأميركي لمستويات قياسية، يبدو أن روسيا تمر بسيناريو اقتصادي قاتم إذا ما أُخذ في الاعتبار العقوبات الدولية المفروضة على البلاد وتراجع أسعار النفط الخام.
ويريد مجتمع الأعمال الروسي اتخاذ مجموعة من الإصلاحات في طريقة تعامل الحكومة مع الشركات من أجل دعم الاقتصاد المحلي، من خلال إلغاء العقوبات من خلال تسوية سياسية، وتخفيف الضرائب والرسوم المفروضة على كاهلهم، حتى يمكن أن يصبح عام 2016 «سنة انتقالية من سيئ إلى جيد».
وطالب يوري تروتنيف، نائب رئيس الوزراء الروسي، خلال حلقة نقاش في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا، بضرورة إجراء مزيد من الإصلاحات من أجل دعم النمو في البلاد. وقال تروتنيف إن الوقت قد حان للإعلان عن طرق جديدة لتنشيط الاستثمار في البلاد بعد أن انخفض الاستثمار الأجنبي المباشر في روسيا بنسبة 92 في المائة خلال العام الماضي، مُضيفًا أن الوضع يخلق فرصا ضخمة لإجراء تغييرات في روسيا، في الكيفية التي تجذب الأعمال والاستثمار.
ووفقًا لتروتنيف، قدمت روسيا بالفعل بعض التقدم في الإصلاحات، مما سمح البلاد للتحرك، في عام 2015، إلى المرتبة الـ51 ضمن قائمة الدول المصنفة حسب سهولة ممارسة أنشطة الأعمال، ارتفاعًا من المرتبة 92 في عام 2014.
وعلى صعيد آخر، صرح مسؤولان كبيران، لـ«رويترز»، أن الحكومة الروسية خصصت 135 مليار روبل (1.7 مليار دولار) لدعم الاقتصاد الحقيقي في إطار مشروع خطة لمواجهة الأزمات، بينما قال مصدر ثالث إن الحكومة قد تستخدم احتياطيات أخرى بقيمة 340 مليار روبل لتهدئة السخط الاجتماعي.
وفي ظل معاناة روسيا من هبوط أسعار النفط والعقوبات الغربية وانخفاض الروبل تجد موسكو صعوبة شديدة في الموازنة بين ضرورة دعم اقتصادها الآخذ في الانكماش ورغبتها في الاحتفاظ بأموال تساعدها على اجتياز أسوأ موجة انكماش تشهدها البلاد منذ تولي الرئيس فلاديمير بوتين السلطة.
وقال أحد المسؤولين إن وزارة المالية التي تسيطر على صندوق مواجهة الأزمات تعارض إنفاق جميع تلك الأموال. ولم يتم بعد اتخاذ القرار النهائي بخصوص القطاعات التي ستستفيد من هذه الأموال وحجم استفادتها. وستتمثل معظم إجراءات مواجهة الأزمات في تقديم الدعم الحكومي وضمانات من الدولة لتقاسم المخاطر مع البنوك وتقليص تكلفة الاقتراض.
ويقول عدد من المستشارين الاقتصاديين لـ«بوتين» إنه يفضل الحفاظ على احتياطيات البلاد حتى وإن كان ذلك سيؤثر سلبًا على النمو الاقتصادي. ومن المتوقع أن ينكمش الاقتصاد الروسي بما يصل إلى 1 في المائة هذا العام بعد انكماشه 3.9 في المائة في 2015.
وقالت روسيا إنها تستعد لإنفاق ما يصل إلى 2.3 تريليون روبل على إجراءات مواجهة الأزمات في 2015. وشمل ذلك ضمانات حكومية ودعم لقطاع السيارات وغيره من القطاعات.
وحاولت موسكو استغلال عزلتها في العامين الماضيين كفرصة لتطوير الصناعة المحلية من خلال مؤسسة الاستيراد. ومع ذلك، يتطلب التطوير مزيدًا من الاستثمار والتكنولوجيا الأجنبية، حيث يرى الاقتصاديون أن الاكتفاء الذاتي ليس بديلاً للتقنيات العالمية.
وتعتبر القضية الأكثر إلحاحًا للكرملين هي الروبل الذي تراجع لمستويات لم يعد بمقدور الشركات الروسية التعامل معها، فقد تآكلت معايير القوة الشرائية والمعيشة لدى الروس بشكل كبير. وتسببت خيارات لدعم العملة منذ ضم شبه جزيرة القرم في حرق أكثر من 360 مليار دولار من احتياطيات روسيا من العملات الأجنبية، ورفع سعر الفائدة بصورة كبيرة.
وتُثير البيانات الصادرة، أمس (الاثنين)، القلق حول توقعات نمو الاقتصاد الروسي خلال العام الحالي بعد أن تدهور في نهاية العام الماضي مع تراجع أسعار النفط.
وذكرت وكالة إحصاءات روسيا «روستات» أن الأرقام الأولية أظهرت أن الناتج المحلي الإجمالي انكمش بنسبة 3.7 في المائة في عام 2015، بمعدل أسوأ بكثير من نمو قدره 0.6 في المائة في 2014.
وقال ويليام جاكسون، أحد كبار الاقتصاديين في «كابيتال إيكونوميكس» بالأسواق الناشئة، إن الأرقام الجديدة حول النمو الصناعي وتجارة التجزئة والأجور ترسم صورة أكثر دقة عن التدهور الاقتصادي في روسيا.
وكتب جاكسون، أمس (الاثنين)، في مذكرة بحثية حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، «إن ما يثير القلق، هو بيانات النشاط خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي، التي تشير إلى أن الاقتصاد تدهور في نهاية الربع الرابع»، مشيرًا إلى أن الإنتاج الصناعي انخفض بنحو 4.5 في المائة على أساس سنوي، ارتفاعًا من انكماش سجل 3.5 في المائة فقط في الشهر السابق.

*الوحدة الاقتصادية بـ«الشرق الأوسط»



«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
TT

«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر لتصدير الغاز الطبيعي المسال؛ مما تسبب في خسارة تُقدر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ويهدد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.

يوم الخميس، صرّح سعد الكعبي لـ«رويترز» بأن اثنين من أصل 14 وحدة لتسييل الغاز الطبيعي في قطر، بالإضافة إلى إحدى منشأتي تحويل الغاز إلى سوائل، قد تضررت جراء هذه الهجمات غير المسبوقة. وأوضح، في مقابلة صحافية، أن أعمال الإصلاح ستؤدي إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات.

وقال الكعبي، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الدولة لشؤون الطاقة في قطر: «لم يخطر ببالي قط أن تتعرض قطر - قطر والمنطقة - لمثل هذا الهجوم، لا سيما من دولة شقيقة مسلمة في شهر رمضان المبارك، بهذه الطريقة».

وقبل ساعات، شنت إيران سلسلة هجمات على منشآت نفط وغاز في الخليج، رداً على الهجمات الإسرائيلية على بنيتها التحتية للغاز.

وأضاف الكعبي أن شركة «قطر للطاقة»، المملوكة للدولة، ستضطر إلى إعلان «حالة القوة القاهرة» في عقود طويلة الأجل تصل مدتها إلى 5 سنوات لتوريد الغاز الطبيعي المسال إلى إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين؛ وذلك بسبب تضرر وحدتي التسييل.

وقال: «أعني؛ هذه عقود طويلة الأجل، وعلينا إعلان (حالة القوة القاهرة). لقد أعلناها سابقاً، لكن لفترة أقصر. أما الآن، فالأمر يعتمد على المدة».

مدينة رأس لفان الصناعية الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال (أ.ف.ب)

«إكسون موبيل» و«شل»

وكانت «قطر للطاقة» أعلنت «حالة القوة القاهرة» على كامل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال، بعد هجمات سابقة على مركز إنتاجها في رأس لفان، الذي تعرض لقصف مجدداً يوم الأربعاء.

وقال الكعبي: «لاستئناف الإنتاج، نحتاج أولاً إلى وقف الأعمال العدائية».

تُعدّ شركة «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط شريكاً في منشآت الغاز الطبيعي المسال المتضررة، بينما تُعدّ شركة «شل» شريكاً في منشأة تحويل الغاز إلى سوائل المتضررة، التي سيستغرق إصلاحها ما يصل إلى عام.

وأوضح الكعبي أن شركة «إكسون موبيل»، ومقرها تكساس، تمتلك حصة 34 في المائة في وحدة إنتاج الغاز الطبيعي المسال «إس4» وحصة 30 في المائة في وحدة «إس6».

توثر وحدة «إس4» على إمدادات شركة «إديسون» الإيطالية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» في بلجيكا، بينما تؤثر «إس6» على شركة «كوغاس» الكورية الجنوبية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» و«شل» في الصين.

وقال الكعبي إن حجم الأضرار الناجمة عن الهجمات قد أعاد المنطقة إلى الوراء من 10 سنوات إلى 20 عاماً. وأضاف: «وبالطبع، تُعد هذه المنطقة ملاذاً آمناً لكثيرين، حيث توفر لهم مكاناً آمناً للإقامة وما إلى ذلك. وأعتقد أن هذه الصورة قد اهتزت».

وتتجاوز التداعيات قطاع الغاز الطبيعي المسال بكثير؛ إذ ستنخفض صادرات قطر من المكثفات بنحو 24 في المائة، بينما سينخفض ​​إنتاج غاز البترول المسال بنسبة 13 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج الهيليوم بنسبة 14 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج النافثا والكبريت بنسبة 6 في المائة لكل منهما.

وتمتد آثار هذه الخسائر لتشمل استخدام غاز البترول المسال في المطاعم بالهند، وصولاً إلى شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية في كوريا الجنوبية التي تستخدم الهيليوم.

وقال الكعبي إن تكلفة بناء الوحدات المتضررة تبلغ نحو 26 مليار دولار. وأضاف: «إذا هاجمت إسرائيل إيران، فهذا شأنٌ بين إيران وإسرائيل، ولا علاقة لنا بالمنطقة».

وشدد على أن على جميع دول العالم؛ إسرائيل والولايات المتحدة وأي دولة أخرى، الابتعاد عن منشآت النفط والغاز.


لاغارد: «حرب الشرق الأوسط» ترفع مخاطر التضخم وتكبح النمو في 2026

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
TT

لاغارد: «حرب الشرق الأوسط» ترفع مخاطر التضخم وتكبح النمو في 2026

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)

قالت رئيسة «المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، عقب اجتماع السياسة النقدية للبنك، يوم الخميس، إن مجلس الإدارة، اليوم، قرر الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير عند 2 في المائة. وأضافت: «نحن عازمون على ضمان استقرار التضخم عند هدفنا البالغ 2 في المائة، على المدى المتوسط. لقد جعلت الحرب في الشرق الأوسط التوقعات أكثر غموضاً بشكل كبير، مما خلق مخاطر صعودية للتضخم، ومخاطر هبوطية للنمو الاقتصادي. وسيكون للحرب تأثير ملموس على التضخم، على المدى القريب، من خلال ارتفاع أسعار الطاقة، بينما ستعتمد آثارها، على المدى المتوسط، على شدة النزاع ومُدته، وعلى كيفية تأثير أسعار الطاقة على أسعار المستهلكين والاقتصاد».

وتابعت: «نحن في وضع جيد يمكّننا من التعامل مع حالة عدم اليقين هذه، فقد استقر التضخم عند مستوى هدفنا البالغ 2 في المائة تقريباً، وتُعد توقعات التضخم، على المدى الطويل، راسخة، وأظهر الاقتصاد مرونة، خلال الأرباع الأخيرة. ستساعدنا المعلومات الواردة، في الفترة المقبلة، على تقييم تأثير الحرب على توقعات التضخم والمخاطر المرتبطة بها. نحن نراقب الوضع من كثب، ونهجنا القائم على البيانات سيساعدنا على تحديد السياسة النقدية المناسبة وفق الحاجة».

وتتضمن توقعات موظفي «المركزي الأوروبي» الجديدة بيانات حتى 11 مارس (آذار) الحالي، متأخرة عن المعتاد. وفي السيناريو الأساسي، يُتوقع أن يبلغ متوسط التضخم العام 2.6 في المائة في 2026، و2 في المائة في 2027، و2.1 في المائة في 2028، بزيادة عن توقعات ديسمبر (كانون الأول) الماضي، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط. أما التضخم باستثناء الطاقة والغذاء، فيتوقع أن يصل إلى 2.3 في المائة في 2026، و2.2 في المائة في 2027، و2.1 في المائة في 2028. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط النمو الاقتصادي 0.9 في المائة في 2026، و1.3 في المائة في 2027، و1.4 في المائة في 2028، مع استمرار انخفاض البطالة واستقرار الميزانيات القطاعية ودعم الإنفاق العام على الدفاع والبنية التحتية للنمو.

النمو والتضخم

نما الاقتصاد بنسبة 0.2 في المائة، خلال الربع الأخير من 2025؛ مدعوماً بالطلب المحلي، وزيادة إنفاق الأُسر مع ارتفاع الدخل وانخفاض البطالة عند مستويات تاريخية. كما ارتفع نشاط البناء وتجديد المساكن واستثمارات الشركات، خصوصاً في البحث والتطوير والبرمجيات. ويظل الاستهلاك الخاص المحرك الرئيسي للنمو، على المدى المتوسط، مع استمرار نمو الاستثمارات العامة والخاصة في التكنولوجيا والبنية التحتية.

وعَدَّت لاغارد أن ارتفاع أسعار الطاقة، الناتج عن الحرب، سيدفع التضخم فوق 2 في المائة، على المدى القريب. وإذا استمر هذا الارتفاع، فقد يؤدي إلى زيادة أوسع للتضخم، من خلال الآثار غير المباشرة والثانوية، وهو أمر يحتاج إلى مراقبة دقيقة.

تقييم المخاطر

تُمثل الحرب في الشرق الأوسط خطراً هبوطياً على اقتصاد منطقة اليورو، عبر رفع أسعار الطاقة وتقويض الثقة وخفض المداخيل، ما يقلل الاستثمار والإنفاق، كما قد تؤثر اضطرابات التجارة وسلاسل الإمداد على الصادرات والاستهلاك. أما النمو فيمكن أن يكون أعلى إذا كانت التداعيات قصيرة الأمد، أو دعّمتها الإنفاقات الدفاعية والبنية التحتية والتكنولوجيا الجديدة. كما أن التضخم معرَّض للصعود على المدى القريب نتيجة أسعار الطاقة، بينما قد يكون أقل إذا كانت الحرب قصيرة الأمد أو التأثيرات الثانوية محدودة.

«المركزي الأوروبي» يُبقي الخيارات مفتوحة

أبقى البنك المركزي لمنطقة اليورو خياراته مفتوحة، قائلاً إنه يراقب الحرب وتأثيرها على التضخم، سواءً مع احتساب أسعار الطاقة أم دونها، وعلى النمو.

وتتوقع الأسواق المالية، الآن، أن يرتفع التضخم في منطقة اليورو إلى ما يقارب 4 في المائة خلال العام المقبل، ثم يستغرق سنوات للعودة إلى هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

ويتوقع المتداولون رفع أسعار الفائدة مرتين أو ثلاث مرات، بحلول ديسمبر المقبل، على الرغم من أن معظم الاقتصاديين لا يزالون لا يرون أي تغيير، ويراهنون على أن البنك المركزي الأوروبي لن يتسامح مع ارتفاع آخر في التضخم مدفوع بالحرب بعد أن عانى تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أربع سنوات.


«إنرجيان» تعلّق توقعات إنتاج الغاز من إسرائيل لعام 2026

سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
TT

«إنرجيان» تعلّق توقعات إنتاج الغاز من إسرائيل لعام 2026

سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)

علقت شركة «إنرجيان»، التي تركز على إنتاج الغاز في شرق البحر المتوسط، الخميس، توقعاتها لإنتاجها في إسرائيل في عام 2026، مشيرة إلى الصراع الدائر في الشرق الأوسط الذي أجبرها على إيقاف تشغيل سفينة إنتاج تابعة لها التي تخدم حقولاً إسرائيلية عدة.

وأدت التوترات الإقليمية المتزايدة إلى إغلاق احترازي لمنشآت النفط والغاز الرئيسية في الشرق الأوسط، ومنها عمليات ‌الغاز الطبيعي المسال ‌في قطر والحقول البحرية في ‌إسرائيل ⁠ومواقع إنتاج في كردستان ⁠العراق.

وقالت «إنرجيان» إنها ستقيّم التأثير على توقعات إنتاجها لعام 2026 بمجرد أن تتضح مدة الإغلاق وتأثيره الكامل، مضيفة أنها بدأت عام 2026 بشكل قوي.

وأغلقت حقول الغاز الإسرائيلية التابعة لها وسفينة الإنتاج التي تخدمها مرتين ⁠خلال العام الماضي.

وتعزز الشركة، التي ‌تدير أصولاً في ‌قطاع الغاز الطبيعي والنفط في المملكة المتحدة وإسرائيل ‌واليونان ومناطق أخرى في البحر المتوسط، استثماراتها ‌وبدأت في استكشاف صفقات لزيادة الإنتاج وتوسيع عملياتها وسط الاضطرابات الجيوسياسية. وتراجع سهم الشركة 3.5 في المائة، لكنه عوض بعض خسائره؛ إذ ارتفع السهم 0.3 في المائة ‌بحلول الساعة 08:48 بتوقيت غرينتش. وأمرت وزارة الطاقة الإسرائيلية في فبراير (شباط) ⁠بإغلاق ⁠جزئي ومؤقت لحقول الغاز في البلاد، في ضوء تقييمات أمنية.

وقال الرئيس التنفيذي ماتيوس ريغاس في بيان: «نحن على اتصال وثيق ومستمر مع السلطات لضمان إمكانية استئناف العمليات بأمان بمجرد أن تسمح الظروف بذلك».

وبلغ متوسط إنتاج الشركة في إسرائيل 113 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً عام 2025، بزيادة واحد في المائة على أساس سنوي، بينما بلغ إجمالي الإنتاج 154 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً.