بدأ الأسبوع في التغطية الإعلامية الأميركية بقلق على الاقتصاد العالمي بسبب الانخفاض الكبير في سعر النفط. وانتهى بالقلق المستمر على الإرهاب، وقلق بسبب عاصفة جليدية عملاقة هبت على ولايات الشمال الشرقي.
بدأ الأسبوع بالقلق على انخفاض سعر النفط. ونشرت صحيفة «نيويورك بوست»، التي عادة لا تهتم بالأخبار الاقتصادية، في عنوان كبير في صفحتها الأولى: «هل تصدقوا: 28 دولارا لبرميل النفط؟».
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» خبر أن باكستان رفعت حظر ثلاثة أعوام على موقع «يوتيوب»، بعد موافقة «يوتيوب» على نشر نسخة محلية، وعلى منح الحكومة حق طلب إزالة المواد التي تعتبرها مسيئة. وأثار الخبر نقاشا عن تنازلات تقدمها شركة «غوغل» (التي تملك موقع «يوتيوب») للحكومات الأجنبية بهدف زيادة توزيعها في تلك البلاد. وأن «غوغل» كانت فعلت نفس الشيء في الصين.
في منتصف الأسبوع، غطت صحف وتلفزيونات تقرير إدارة الفضاء (ناسا) ووكالة المحيطات والأجواء (نوا) بأن عام 2015 كان العام الأكثر حرارة منذ بداية سجلات الأرصاد الجوية في عام 1890. وأثار ذلك نقاشا عن موجة الحرارة التي اجتاحت العالم. ولكن، كان الإعلام الأميركي ينقل أخبار عاصفة جليدية قادمة نحو واشنطن ونيويورك وولايات الشمال الشرقي.
وانتهى الأسبوع بتغطية إعلامية مكثفة، ليس على المناخ، ولكن على الطقس، حيث انهمرت العاصفة المتوقعة. وقدمت القنوات التلفزيونية تغطيات مستمرة للعاصفة. ولأول مرة، استعانت هذه القنوات بصور وفيديوهات كثيرة ومستمرة من مواقع التواصل الاجتماعي. وبدا وكأن المشاهدين صاروا، أيضا، صحافيين ومصورين.
جليد أو غير جليد، استمر الاهتمام الإعلامي بالحرب ضد الإرهاب، سواء أخبار اعتقالات داخل الولايات المتحدة، أو متابعات للحرب في الخارج. نقل تلفزيون «فوكس» خبر هجوم حركة الشباب في الصومال على بلاج ليدو، في العاصمة مقديشو. وقال: إن 20 شخصا تقريبا قتلوا. ونقل تلفزيون «سي إن إن» أخبارا مستمرة عن مسلحين هجموا على جامعة في باكستان، وأن 20 شخصا تقريبا قتلوا، أيضا. ونقل نفس التلفزيون صور هجوم مفجر انتحاري في كابل استهدف صحيفة «تولو نيوز»، وقتل أربعة وأصاب 20 آخرين.
وتناولت الصحف الأوروبية عددا من القضايا العربية والشرق أوسطية، من بينها الضربات الجوية الروسية في سوريا، والدعوات المنطلقة من كردستان العراق لإعادة رسم الحدود.
كما طغت نتائج تحقيق بريطاني خلص إلى أن مقتل الجاسوس الروسي السابق ألكسندر ليتفينينكو ربما كان بموافقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على تغطية الصحف البريطانية.
البداية من صحيفة «فاينانشيال تايمز»، وتحليل بعنوان «مقامرة بوتين الفاشلة في سوريا تضر بآمال السلام». تقول الصحيفة إنه في الثالث من يناير (كانون الثاني) الحالي، وقبل أسابيع من وفاته، أُرسل الجنرال إيغور سيرغون رئيس المخابرات العسكرية الروسية في مهمة بالغة الحساسية. وحمل الجنرال رسالة سرية من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الرئيس السوري بشار الأسد. وفحوى الرسالة أن الكرملين، أقوى حلفاء «الديكتاتور السوري»، يرى أنه على الأسد التنحي. ورفض الأسد ذلك غاضبا. وتقول الصحيفة إن محاولة روسيا الفاشلة جعلت الأسد أكثر تشبثا بالسلطة، وإن آمال التوصل إلى حل دبلوماسي للحرب الأهلية في سوريا تتراجع.
وأدت المعلومات عن مهمة سيرغون إلى إعطاء أمل إلى دول التحالف الغربي الذي يقاتل تنظيم داعش بأن التدخل العسكري الروسي في سوريا أعطى الكرملين فرصة لإعادة النظر بشأن الأسد. وقال مسؤول استخباراتي غربي بارز للصحيفة إن «بوتين ألقى نظرة فاحصة على دواخل النظام السوري، ووجد أن الكثير من الأمور أكثر إشكالية مما كان يتصور». لكن المسؤول الاستخباراتي أضاف أن بوتين بالغ في تقدير نفوذه على الأسد، وأن الأسد أوصل لسيرغون بوضوح أنه لا مستقبل لروسيا في سوريا دون بقائه في السلطة.
وتقول الصحيفة إن الأسد ينتهج استراتيجية مواجهة القوى الأجنبية ببعضها بعضا، وأن بطاقته الرابحة في هذا المجال كانت إيران. وتضيف أن روسيا قلقة منذ شهور من تنامي النفوذ الدولي لإيران على حساب النفوذ الروسي في المنطقة. وقالت مصادر مقربة من النظام السوري للصحيفة إن الشكوك إزاء النوايا الروسية تتزايد لدى النظام السوري منذ فترة.
وننتقل إلى صحيفة «الغارديان»، ومقال لمارتن شولوف من أربيل بعنوان «زعيم أكراد العراق: يجب إعادة ترسيم الحدود». ويقول شولوف إن مسعود بارزاني، رئيس إقليم كردستان العراق، دعا زعماء العالم إلى الاعتراف بإخفاق اتفاقية سايكس بيكو التي رسمت الحدود الحالية للشرق الأوسط، وإلى التوسط في اتفاق جديد يمهد الطريق لدولة كردية.
وقال بارزاني إن المجتمع الدولي بدأ يقبل أن العراق وسوريا تحديدا «لا يمكن أن تصبح كل منهما متحدة مرة ثانية»، وأن «التعايش الإجباري» أمر خاطئ.
أما بشأن اهتمامات الصحف الفرنسية فقد عادت تونس لتحتل الصفحات الأولى من الجرائد، مع اتساع موجة الاحتجاجات فيها، حيث امتدت المظاهرات إلى العاصمة التونسية التي شهدت أعمال عنف. «ما يثير القلق هو التشابه بين هذه الأحداث والسيناريو الذي أدى إلى الإطاحة بالرئيس الأسبق بن علي»، تقول شارلوت بوزونيه في «لوموند». «تونس التي تعد استثناء في مشهد الثورات العربية، كانت منصبة كليا» كما تضيف الصحيفة «على تدارك أخطار الانتقال السياسي، فيما المشاكل الاقتصادية والاجتماعية ظلت معلقة». «ليبراسيون» من جهتها عنونت «حظر تجوال ليلي عقب توترات القصرين». «منذ 2011 لم يحصل أي تغيير، سوى أن عدد الشرطيين ازداد»، هذا ما نقله مراسل «ليبراسيون» ماتيو غالتييه عن أحد المحتجين الذي التقاه مع شباب آخرين وهم يتدافعون أمام مركز ولاية القصرين من أجل تسجيل أسمائهم والمؤهلات بطلب من السلطات على أمل الحصول على وظيفة. «إنها محاولة لتهدئتنا، لكننا لن نفعل»، أضاف الشاب، في وقت نفت فيه الإدارة التونسية ما أعلنته سابقا عن استحداث خمسة آلاف وظيفة جديدة.
«ليست لدينا عصا سحرية لحل المشاكل المتراكمة» نقلت «لوفيغارو» عن رئيس الوزراء التونسي حبيب الصيد، الذي خصها بمقابلة خلال زيارته إلى باريس. واضطر الصيد إلى اختصار جولته إلى أوروبا ليعود مساء إلى تونس من أجل عقد خلية أزمة ومجلس وزراء استثنائي.
وفي الشأن السوري.. تساءلت «لوموند» عن مصير مفاوضات جنيف حول سوريا بعد الإعلان عن تأجيلها. «أهو قرار لأسباب عملية أم بداية اعتراف بفشل المسار التفاوضي؟»، سؤال طرحته «لوموند» في معرض حديثها عن انبثاق خلاف حول أسماء ممثلي المعارضة في هذه المفاوضات ترافق مع الإعلان عن تأجيل موعدها.
9:59 دقيقه
أميركا: قلق لانخفاض سعر النفط.. والعاصفة الجليدية.. وللإرهاب المستمر
https://aawsat.com/home/article/552056/%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D9%82%D9%84%D9%82-%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AE%D9%81%D8%A7%D8%B6-%D8%B3%D8%B9%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%84%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%B1
أميركا: قلق لانخفاض سعر النفط.. والعاصفة الجليدية.. وللإرهاب المستمر
الصحف الأوروبية: محتوى رسالة بوتين السرية إلى بشار.. وزعيم أكراد العراق يطالب بإعادة ترسيم الحدود.. وأحداث تونس
- واشنطن: محمد علي صالح
- بروكسل: عبد الله مصطفى
- واشنطن: محمد علي صالح
- بروكسل: عبد الله مصطفى
أميركا: قلق لانخفاض سعر النفط.. والعاصفة الجليدية.. وللإرهاب المستمر
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


