السيسي: انحراف ثورة 25 يناير لم يكن من أبنائها.. والشعب صوّب المسار

السيسي: انحراف ثورة 25 يناير لم يكن من أبنائها.. والشعب صوّب المسار

دعوات تظاهر «محدودة» يقابلها تشديد أمني
الاثنين - 15 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 25 يناير 2016 مـ رقم العدد [ 13572]

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس إن «انحراف ثورة 25 يناير لم يكن من أبنائها وإنما ممن حاولوا أن ينسبوها لأنفسهم، ويستغلوها لتحقيق مصالح ضيقة»، في إشارة إلى جماعة الإخوان، التي صعدت للحكم عام 2012، قبل أن يتم إسقاطها عقب ثورة 30 يونيو 2013.
وقال السيسي: «إننا نحتفل اليوم معا بالذكرى الخامسة لثورة 25 من يناير التي ضحى فيها أبناء الوطن بأرواحهم لإحياء قيمة نبيلة افتقدناها لسنوات طويلة ونؤسس لمصر الجديدة في ظل عدالة اجتماعية».
وأضاف: «إن أي عمل إنساني يخضع للتقييم، وما اعترى تلك الثورة من انحراف عن المسار الذي أراده لها الشعب لم يكن من قبل أبنائها الأوفياء وإنما جاء نتاجا خالصا لمن حاولوا أن ينسبوها لأنفسهم عنوة وأن يستغلوا الزخم الذي أحدثته لتحقيق مآرب شخصية ومصالح ضيقة تنفي عن وطننا اعتداله المعهود، لكن الشعب الذي ثار من أجل حريته وكرامته صوب المسار وصحح المسيرة فجاءت ثورة الثلاثين من يونيو لتستعيد إرادة الشعب الحرة وتواصل تحقيق آماله المشروعة».
وعدد الرئيس المصري إنجازات تحققت في عهده، الذي يقترب من عامه الثاني، مشيرا إلى «إتمام الاستحقاق الثالث لخارطة المستقبل بانتخاب مجلس النواب الجديد». داعيا النواب إلى تحمل مسؤوليتهم، مؤكدا دعمه ومساندته لهم في ممارسة مهامهم في الرقابة والتشريع في إطار من الاحترام الكامل للدستور، وما نص عليه من فصل بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية.
وتابع: «إن تقييما منصفا وموضوعيا لما حققته مصر خلال أقل من عامين على كل الأصعدة الداخلية والخارجية يوضح أن بلادنا تحولت من وطن لجماعة إلى وطن للجميع، ومن حكم يعادي الشعب وكافة قطاعات الدولة إلى حكم يحترم خيارات الشعب ويسعى جاهدا لتحقيق آماله ويضمن وجود مناخ إيجابي لعمل قطاعات ومؤسسات الدولة».
وأضاف: «نتحرك على كل الاتجاهات الداخلية والخارجية.. ندشن وننفذ مشروعات تنموية وإنتاجية.. ومشروعات صغيرة ومتوسطة تراعي احتياجات الشباب.. ونتصدى بفاعلية للكثير من المشكلات وفي مقدمتها توفير الطاقة والكهرباء.. ونتفانى في مكافحة الإرهاب وإقرار الأمن والنظام.. لدينا إعلام حر وقضاء مستقل وسياسة خارجية متوازنة ومنفتحة على العالم».
وشدد على أن «مصر اليوم ليست مصر الأمس»، وأنه يسعى إلى إقامة «دولة مدنية حديثة متطورة تعلي قيم الديمقراطية والحرية وتواصل مسيرتها التنموية وبناءها الاقتصادي». وقال: «ستبقى الدولة المصرية تبذل كل الجهود اللازمة لمحاربة الفساد والقضاء عليه إداريا كان أو ماليا وإعلاء قيم المساءلة والمحاسبة والحفاظ على المال العام».
ووجه السيسي رسالة إلى الشباب قائلا: «إذا كان الشعب هو سلاح الوطن لمواجهة التحديات فأنتم ذخيرته ووقوده وكل ما نحرص على تحقيقه هو لكم ولأبنائكم في المستقبل.. لن ينهض هذا البلد سوى بجهودكم.. إن صدق النيات يجب أن يقترن بحسن العمل».
وبدت دعوات التظاهر خافتة ومحدودة، في ظل رغبة كثير من القوى السياسية النأي بنفسها عن جماعة الإخوان، التي دعت أنصارها صراحة للحشد اليوم، إضافة إلى صفحات مجهولة على مواقع التواصل الاجتماعي بالإنترنت طالبت بالنزول للاعتراض على الظروف الاقتصادية الصعبة وغلاء المعيشة وعدم تحقيق أهداف ثورة يناير حتى الآن.
ورفضت حركة شباب 6 أبريل، الشريك الأساسي في ثورة عام 2011، إعلان موقفها صراحة من النزول في ظل وجود معظم قياداتها في السجن. وقالت الحركة على صفحتها في «فيسبوك» إن «الثورة غير محدودة بوقت أو مكان.. طالما استمر الظلم والقمع والقتل فكل الميادين ميدان التحرير وكل الأيام 25 يناير».
في المقابل، اتفقت الأحزاب الممثلة في البرلمان حاليا، على عدم المشاركة في دعوات التظاهر. وقال حزب المؤتمر إن «الحزب يستنكر دعوات التظاهر التي يروج لها البعض والتي لا تلقى قبولا لدى الشعب المصري لأنها دعوات مغرضة وخبيثة وتستهدف تخريب الوطن والحزب يرفضها ويُقاطعها».
في حين أكد بيان لحزب التجمع أن «الشعب المصري لن يستجيب للدعاوى الإخوانية التي تُحرض على التظاهر في 25 يناير.. الشعب سيظل متشبثًا بحقوقه وأحقيته بالخبز والحرية والعدالة الاجتماعية».
ومن جهتها، رفعت الأجهزة الأمنية استعداداتها، وأكد مصدر أمني رفيع المستوى بوزارة الداخلية قيام الوزارة برفع درجات الاستعداد للحالة «ج»، موضحا أن وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار عقد اجتماعا مع عدد من مساعديه لمراجعة خطة التأمين والتأكيد على رفع درجات الاستعدادات الأمنية.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة