إيران تلصق تهمة الاعتداء على السفارة بمأجورين للخروج من المأزق الدولي

اعتقلت 100 شخص على خلفية الاعتداء واتهمت شخصًا في الخارج بالتخطيط له

المرشد الأعلى علي خامنئي يقابل أعضاء في الحرس الثوري الإيراني شاركوا في القبض على البحارة الأميركيين العشرة في 12 يناير الماضي في طهران أمس (إ.ب.أ)
المرشد الأعلى علي خامنئي يقابل أعضاء في الحرس الثوري الإيراني شاركوا في القبض على البحارة الأميركيين العشرة في 12 يناير الماضي في طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

إيران تلصق تهمة الاعتداء على السفارة بمأجورين للخروج من المأزق الدولي

المرشد الأعلى علي خامنئي يقابل أعضاء في الحرس الثوري الإيراني شاركوا في القبض على البحارة الأميركيين العشرة في 12 يناير الماضي في طهران أمس (إ.ب.أ)
المرشد الأعلى علي خامنئي يقابل أعضاء في الحرس الثوري الإيراني شاركوا في القبض على البحارة الأميركيين العشرة في 12 يناير الماضي في طهران أمس (إ.ب.أ)

في ظل الانتقادات الدولية والضغوط التي تواجهها إيران لفشلها في حماية السفارة السعودية بطهران والقنصلية بمشهد، أعلن مصدر قضائي أمس عن اعتقال 100 شخص اشتبه بعلاقتهم بالاعتداء، متهما شخصا «في الخارج» بالتخطيط له.
ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية للأنباء عن المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إيجائي، قوله: «منذ الهجوم، تم اعتقال نحو 100 شخص، وأفرج عن بعضهم». وأضاف أن «جميع السلطات أدانت الهجوم على السفارة، واتخذت إجراءات عاجلة وجدية»، لافتا إلى أن شخصا اعتقل «في الخارج» وأعيد إلى إيران، مشيرا إلى أن ذلك الشخص هو من «أصدر أوامر إلى أفراد معينين بدخول السفارة».
واقتحم متظاهرون السفارة السعودية في طهران وأحرقوها، كما أحرقوا القنصلية السعودية في مدينة مشهد، ثاني أكبر المدن الإيرانية، في الثاني من يناير (كانون الثاني) احتجاجا على إعدام السلطات السعودية لـ47 إرهابيا، من بينهم نمر النمر. وعلى أثر هذه التجاوزات، قطعت الرياض وعدد من الدول العلاقات الدبلوماسية مع إيران.
ولم يدن المرشد الأعلى، آية الله علي خامنئي، الهجوم إلا الأربعاء الماضي. كما أدانه الرئيس حسن روحاني ودعا القضاء إلى محاكمة المتهمين بتنفيذ الهجوم. وذكرت إيران سابقا أنها اعتقلت 40 شخصا على خلفية الهجوم على السفارة في طهران، وأربعة آخرين بعد إحراق القنصلية في مشهد.
ويأتي ذلك، بعد أن اتهم المساعد الأمني في الداخلية الإيرانية، حسين ذوالفقاري، أمس: «جهات أجنبية» بالوقوف وراء الاعتداء على مقر البعثات الدبلوماسية السعودية، وذلك في محاولة للتملص من قضية الاعتداء التي قادتها قوات الحرس الثوري والباسيج. وقال ذوالفقاري إن «الداخلية» قدمت قبل أسبوع، التقرير النهائي حول الاعتداء، إلى روحاني، مضيفا أن الوزارة بصدد رفع التقرير إلى المرشد الأعلى علي خامنئي.
وبين ذوالفقاري أن الشرطة اعتقلت «العقل المدبر» خارج البلاد ونقلته إلى إيران، وأن التحقيق ما زال جاريا معه، نافيا أن تكون قوات «الباسيج» أو «جهاز خاص» وراء اقتحام على السفارة السعودية. ولم يحدد ذوالفقاري تلك الجهات التي اتهمها بتدبير الاعتداء ولا البلد الذي اعتقل به «المتهم الأساسي» ولا كيفية اعتقاله ونقله إلى إيران، لكن في المقابل، ردا على ما يتردد على لسان مسؤولين إيرانيين حول خطة «مبيتة» وراء الهجوم أكد أن الاعتداء كان «مدبرا»، شارحا أن المجموعات المهاجمة كانت «منظمة»، كما كشف عن التعرف على «العناصر الرئيسية» في الاعتداء واعتقال عدد منهم، كما أشار إلى أن التحقيق حدد «نقاط الضعف» التي أدت إلى اقتحام السفارة السعودية.
على ذات الصعيد، قال إن تلك المجموعات «المنظمة» تلقت «دعما» من المسؤولين الحكوميين وإنها ناشطة في طهران وتعمل منذ 10 أعوام في المجالات «الخيرية والأنشطة المذهبية الأخرى»، وأكد ذوالفقاري أن كل «أبعاد» حادث الاعتداء على السفارة باتت «واضحة» لوزارته، وفقا لوكالات أنباء إيرانية، مضيفا أنهم لا يعلمون إلى أين تؤدي تلك الأنشطة «الطائفية» من حولهم، في إشارة واضحة إلى «المجموعات المنظمة» التي تتلقى دعما حكوميا في طهران.
وعن كيفية التخطيط للاعتداء، قال ذوالفقاري إن «العقل المدبر» قاد الاعتداء عبر شبكة «تيليغرام»، لكنه لم يوضح إذا كان متورطا بالهجوم على القنصلية السعودية في مشهد، وفي إشارة إلى تحقيق وزارة الداخلية حول اقتحام السفارة السعودية في طهران بناء على أوامر الرئيس الإيراني حسن روحاني، قبل أسبوعين، وصرح ذوالفقاري أن الداخلية اتخذت كل «الاحتمالات» بعين الاعتبار حتى تقوم الأجهزة الأمنية بـ«الإجراءات المطلوبة» قبل الاعتداء على السفارة «من دون أي تردد»، وشدد على أن وزارة الداخلية أصدرت أوامر «منع التجمع أمام السفارة»، مضيفا أن الشرطة «طمأنت» وزارة الداخلية لكن عددا من المهاجمين «باغتوا» قوات الأمن بقنابل «المولوتوف» بعد وصولهم من مناطق مختلفة من داخل طهران وخارجها، مؤكدا أنه كان هناك وجود «مكثف» من الشرطة الإيرانية أثناء الاعتداء على السفارة.
من جانبه، اعترف عباس عراقجي، مساعد وزير الخارجية الإيراني، في جلسة مغلقة في الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي الأسبوع الماضي، بإخفاق أمن بلاده في حماية السفارة السعودية في طهران، وقنصليتها في مشهد، وأكّد أنه جرت معاقبة المقصرين في ذلك، مطالبا وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي بعدم تضخيم الحادثة، التي تسببت في قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، وإدانة دول أخرى للحادثة.
وقال مصدر دبلوماسي، لـ«الشرق الأوسط»، إن عراقجي برر المسألة، خلال الاجتماع المغلق، بأن الأمن في طهران أخفق في تلك الليلة، الأمر الذي تسبب في دخول عدد من المعتدين إلى السفارة السعودية في طهران. وقال: «نعترف بأن هناك إخفاقا من قبل الأمن الإيراني، وتمت محاسبة المقصرين»، الأمر الذي أدى إلى محاصرة مساعد وزير الخارجية الإيراني، من قبل وزراء خارجية الدول الإسلامية، على طاولة الاجتماع، واتفاق 35 دولة على إدانة الاعتداءات على البعثات السعودية الدبلوماسية في إيران، مما تسبب في اعتراض إيران على البيان الختامي، إلى جانب لبنان.



منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.