كيري: نشعر بالقلق من أنشطة إيران ودعمها لـ«حزب الله» بـ80 ألف صاروخ

وزير الخارجية الأميركي قال إن مفاوضات «جنيف3» ستبدأ قريبًا والأسد كـ«المغناطيس» يجذب العنف والمتطرفين إلى سوريا

صورة جماعية لوزير الخارجية الأميركي جون كيري ووزراء خارجية الدول الخليجية في الرياض أمس  (واس)
صورة جماعية لوزير الخارجية الأميركي جون كيري ووزراء خارجية الدول الخليجية في الرياض أمس (واس)
TT

كيري: نشعر بالقلق من أنشطة إيران ودعمها لـ«حزب الله» بـ80 ألف صاروخ

صورة جماعية لوزير الخارجية الأميركي جون كيري ووزراء خارجية الدول الخليجية في الرياض أمس  (واس)
صورة جماعية لوزير الخارجية الأميركي جون كيري ووزراء خارجية الدول الخليجية في الرياض أمس (واس)

قال وزير الخارجية الأميركي، جون كيري إن بلاده تشعر بالقلق من أنشطة إيران في بعض البلدان العربية، واستمرار دعم طهران، لأنشطة حزب الله اللبناني، الذي دعمته بنحو 80 ألف صاروخ، وصلت إليهم عبر سوريا، مشيرًا إلى أن واشنطن تتفهم مخاوف دول الخليج تجاه إيران عقب رفع العقوبات النووية. وأكد كيري أن الولايات المتحدة ملتزمة بالشراكة مع دول المجلس الست بالوقوف أمام أي تهديد، وأكد أن مفاوضات جنيف ستعقد قريبًا، وأنه على قناعة تامة بأن «الأزمة السورية لا تنتهي مع وجود الأسد»، الذي أصبح مثل «المغناطيس» الذي يجتذب العنف والمتطرفين الذين لا يزالون مستمرين في التدفق. وعقد كيري ونظيره السعودي، عادل الجبير، مؤتمرا صحافيا في الرياض أمس، عقب اجتماع وزراء خارجية الخليج مع الوزير الأميركي. وأكد كيري أن المفاوضات النووية كانت حصريًا على الأمور النووية بهدف التخلص من خطر وجود دولة تمتلك أسلحة نووية، تغذي حرب وصراع التسلح في المنطقة. وأضاف «أردنا أن نتعامل مع الأمور النووية بصورة حصرية»، مشيرا إلى أن «الولايات المتحدة تبقى قلقة إزاء بعض النشاطات التي تقوم بها إيران» في المنطقة، خصوصا «دعمها لمجموعات إرهابية مثل حزب الله» اللبناني، وبرنامجها للصواريخ الباليستية الذي دفع الولايات المتحدة إلى فرض عقوبات جديدة على طهران رغم التسوية في شأن البرنامج النووي. وقال إن «حزب الله اللبناني يمتلك زهاء 80 ألف صاروخ»، مشيرا إلى أن حزب الله يتسلم معظم أسلحته من إيران عبر سوريا، هذه المخاوف نتشاطرها جميعا». وذكر وزير الخارجية الأميركي، خلال المؤتمر الذي عقد في مطار قاعدة الملك سلمان الجوية بالرياض أمس، أنه تحدث مع وزراء خارجية الدول الست عن تنفيذ خطة العمل المشترك الشاملة، في ما يتعلق بالاتفاقية مع إيران، وتمت إعادة التأكيد على أن بلاده تتفهم المخاوف الخليجية، وهناك دعم لهذه الاتفاقية وتنفيذها بالكامل والتخلص من السلاح النووي أمر مهم، وأولوية استراتيجية للجميع. وأضاف «نريد أن نرى معالجة هذه القضايا، ونحن نتوافق مع تصريحات الرئيس الإيراني، حسن روحاني، بأن هذه قد تكون لحظة تتغير، والسعودية ترحب بذلك، ومن الواضح أن هذا الأمر سنكتشفه، ونقرر في حينه».
وأشار كيري، قبل لقائه بخادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، وكذلك الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع السعودي، حول المخاوف الأمنية من الاتفاق النووي الإيراني، بأن بلاده لديها مذكرة تفاهم واتفاقيات مكتوبة مع كل دولة من الخليج في ما يتعلق بالعلاقات الحالية، ولدينا قواعد في بعض الدول، وصفقات أسلحة مع جميع الدول، ولدينا أعمال تدريب تجري، وهناك مشاطرة بين الاستخبارات والمشاركة من الجانب العسكري، كما توجد أيضًا علاقة أمنية قائمة وكاملة، وهناك أجزاء إضافية سيجري تسليمها عما قريب.
وأضاف «على سبيل المثال العمل على نظام الدفاع الصاروخي، وفي بعض الأحيان تكتب بعضها على شكل اتفاقيات أو مذكرات تفاهم، وفي بعض الأحيان نقول أشياء ونفعلها، والعلاقة بين أميركا والخليج، هي مبنية على أساس المصالح المشتركة والدفاع المتبادل، ولا يوجد أي شك في ذهن أي من هذه الدول أن أميركا ستقف إلى جانبها ضد أي تهديد خارجي، وستدافع عنها إذا تطلب الأمر ضد هذه الأخطار».
من جانبه قال عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، إن وزراء خارجية دول الخليج، بحثوا مع وزير الخارجية الأميركي، عمق الدور الإيراني في المنطقة وتدخلاتها وكيفية التصدي لها، وأن طهران الراعي الأول للإرهاب والمنظمات الإرهابية. وقال «إيران الراعي الأول للإرهاب ويجب عليها الالتزام بتنفيذ الاتفاقيات النووية وإلا ستتعرض إلى عواقب». وحول تأثير العلاقة الحميمية بين أميركا وإيران خلال الأسبوع الماضي، على السعودية، قال: «لا أرى أن التقارب بين أميركا وإيران شيء مخيف، وهناك أشخاص إيرانيون مطلوبون للعدالة بسبب اضطلاعهم بالإرهاب، لا يحق لهم أن يستخدموا السلاح ويختطفوا الإنسان ويدعون أنهم دولة تعمل بموجب القانون». وقال الجبير: «على إيران الالتزام بالاتفاقية النووية الإيرانية، وسيكون هناك عواقب وخيمة إن لم تنفذها». وأضاف «أميركا على معرفة بمخاطر تصرفات إيران، وهي تعمل مع حلفائها لدحر هذه النشاطات الإرهابية، ولا نزال نعمل في كثير من النواحي المعلوماتية، وتعزيز قدراتنا الدفاعية، وإيجاد طريقة لإزاحة الأسد، وإعطاء وتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، ونعمل مع أصدقائنا الأميركيين تحقيق الاستقرار في ليبيا وإيجاد حل سلمي للصراع العربي الإسرائيلي، وأميركا ستعمل كل ما بوسعها لتحقيق الأمن والسلام».
وحول إعلان قائد الحرس الثوري الإيراني عن تدريب مائتي ألف مقاتل في دول عربية، أكد وزير الخارجية السعودي، أن «هذه تصريحات عدوانية وهجومية ولا نعلم مدى مصداقيتها، والسعودية والدول العربية، مستعدة لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة للدفاع عن أرضيها وشعوبها، ونحن لا نقبل تدخلات إيران في الشؤون الداخلية لدول العربية، وأن تدخلاتها مرفوضة وسنعمل للتصدي لها».
وفيما يخص الشأن السوري، قال وزير الخارجية الأميركي، إنه بحث مع نظرائه وزراء خارجية الخليج، الحلول في كيفية المضي إلى الأمام والخطوات الابتدائية في ما يتعلق بالمفاوضات مع سوريا، مع وجود مبادرة جيدة. وأضاف «بإمكاننا إطلاق هذه المحادثات، وسيجتمع ستيفان دي ميستورا، المبعوث الأممي لسوريا، مع المعنيين في أول اجتماع لهم بجنيف للبدء في وضع عملية لمحاولة تنفيذ إعلان جنيف، والمضي قدمًا لعملية تحول بموجب قرارات الأمم المتحدة وإعلانات فيينا التي أعلنت عنها مجموعة الدعم لسوريا». وتابع «لا أريد أن أعلن عن يوم محدد لمفاوضات جنيف، حيث ستعقد عن قريب، ونريد أن يستمر دعم العملية ونختبر استعداد ورغبة الأشخاص، والالتزام بهذين الإعلانين وقرارات الأمم المتحدة والمجلس الانتقالي، ووجود عملية انتقالية للحكم في سوريا». وأكد كيري أنه لا يزال قلقا من العنف في سوريا وعدم تحوله للمناطق المجاورة، والصور البشعة التي رصدت في مضايا، حيث هناك 40 ألف شخص بحاجة ماسة للعناية الطبية، «ونشاهد القنابل تدمر المدارس والمستشفيات هناك، لا بد من إيقاف العنف في سوريا، ونحن ننظر إلى محادثات جنيف بجدية ونعوّل عليها كثيرًا، وأعتقد أن هذا محور النقاش الذي حدث اليوم (أمس)، في الاجتماع مع وزراء خارجية الخليج بالرياض».
واتفق وزيرا الخارجية الأميركي والسعودي، بأنهما غير متوهمين بأن العقبات لا تزال قائمة لمحاولة السعي لإيجاد حل سياسي في سوريا، وقال كيري: «الجبير يشاطرني بالرأي، ونحن نعلم أن الموضوع صعب، هناك انقسامات حادة بين المجتمع الدولي بشأن بشار الأسد، إلا أننا على اقتناع تام بأن الأزمة السورية لن تنتهي مع وجود بشار، لأنه هو المغناطيس الذي يجتذب العنف والمتطرفين الذين يستمرون في التدفق، نحن نعرف أنه ليس ممكنًا، وسنحترم حق السوريين بتعريف واختيار مستقبل سوريا، ولكننا سنقوم بدفع العملية إلى الأمام، ونريد أن نكون عامل بناء على مساعدة السوريين، لتحقيق السلام الذي يتطلعون إليه».
وأضاف: «توصلنا إلى تفاهم حول كيفية بدء الجولة الأولى، لذلك ستجتمع لجنة أصدقاء سوريا لمعالجة كل التخوفات التي قد تنشأ، من الاجتماع الأول، ونحن واثقون من أن هناك طريقة لدعوة الأطراف المعنية المختلفة بطريقة تمكّنهم من الحفاظ على التماسك ودفع العملية إلى الأمام، وإذا ما كانت هناك خلافات سيجري مناقشتها في مجموعة دعم أصدقاء سوريا من أجل دفع العملية إلى الأمام واختيار شرعية، كلمات إعلاني فيينا والأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن الذي يوافق على الحاجة إلى وجود عملية تحول انتقالي، نحو تبني دستور جديد، وانتخابات جديدة ووقف لإطلاق النار، وهذه الأهداف لن تتغير ونحن ملتزمون بها».
وأكد كيري أن تدريب تنظيم داعش، يعد عملا تعاونيا ينطوي على تشجيع للإرهاب، ونحن نتصرف بصورة لائقة ضد أي شخص يساعد «داعش»، ولا يوجد أي دولة في الأمم المتحدة تدرب «داعش»، وحينما يتبين الأمر ستصبح هدفا لأعمال التحالف المضاد ضد «داعش».



سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
TT

سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)

أكد سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح، أن اتصال الرئيس اللبناني جوزيف عون بولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، إلى جانب بيان رئيس الحكومة نواف سلام، جاءا تتويجاً للجهود السعودية التي ساهمت بالاستفادة من دور المملكة ووزنها الإقليمي والدولي في أن يكون لبنان مشمولاً ضمن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، مضيفاً أن ولي العهد السعودي أكد وقوف المملكة إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس جوزيف عون بقصر اليمامة في الرياض العام الماضي (واس)

السفير قرانوح الذي باشر مهامه في السعودية قبل أقل من 6 أشهر، بعدما كان مستشاراً دبلوماسيّاً لرئيس مجلس الوزراء، قال لـ«الشرق الأوسط» في حديث هاتفي موسّع، إن الأيام الماضية خلال الحرب كانت صعبة على لبنان والمنطقة مع تسجيل عدد كبير من الضحايا والتدمير، وعرّج على موقف بلاده الذي يدين بشكل قاطع الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، مشدّداً على حاجة بلاده لكافة الأصدقاء، وعلى رأسهم السعودية؛ لما تمثّله من وزن إقليمي ودولي، على حد وصفه، ولافتاً إلى أن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار يعد في حد ذاته إنجازاً؛ نظراً لتعقيدات الأوضاع في المنطقة وتعقيدات الوضع اللبناني.

مفاوضات لبنانية - إسرائيلية برعاية أميركية الخميس

ولفت قرانوح إلى جولة مفاوضات منتظرة بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي برعاية الولايات المتحدة، الخميس، وأضاف أن الأجواء تشير إلى إمكانية تمديد وقف إطلاق النار، وكشف أن الموقف اللبناني «يطمح لتحرير أرضه وحفظ حقوقه، والوصول للأمن والاستقرار بشكل مستدام»، معرباً عن أن هذه المفاوضات هي الأمل الوحيد للبنان؛ نظراً للوضع الصعب والحرب التي أُقحم فيها وهو لا يريدها ولا يريدها أبناؤه، في حين يدفع الثمن غالياً، وتابع أن بلاده تأمل أن تفتح المرحلة القادمة من خلال عودة الأمن والاستقرار إلى إكمال المسار الذي بدأه لبنان قبل الحرب، الطريق لإعادة بناء الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها.

السفير اللبناني بحث مع وكيل الخارجية السعودي الثلاثاء الموضوعات ذات الاهتمام المشترك (واس)

وحول ما أُشيع من زيارات لسياسيين لبنانيين إلى السعودية مؤخراً، أكد السفير اللبناني أن المملكة لديها علاقات مع كافة الأطراف في لبنان، وتدعو للوحدة والأمن والاستقرار في لبنان، والحفاظ على السلم الأهلي، كما أنجزت سابقاً «اتفاق الطائف» ومرحلة إعادة الإعمار التي تلت الاتفاق، وأوضح أن هذه الزيارات جاءت في هذا الإطار. وبيّن أن ذلك انعكس حتى في الوضع الداخلي من خلال تخفيف حدة الخطابات وتهدئة الأوضاع الداخلية خلال الفترة الماضية، لمصلحة الخطاب الجامع والوحدة الوطنية، الأمر الذي انعكس على الوضع الداخلي للبنان الذي يأتي السلم الأهلي ووقف إطلاق النار في قمة أولوياته.

جدّية في معالجة الملفات التي أثّرت على العلاقات مع الخليج

السفير اللبناني أكّد أن هناك جدية حقيقية اليوم في التعامل مع الملفات التي أثرت على علاقات لبنان مع الدول العربية والخليجية، لرفع الحظر عن استيراد الصادرات اللبنانية، وإعادة ترميم الثقة، موضّحاً أن الجانب اللبناني عقد العديد من الاجتماعات مع موفدين عرب، واستمع إلى هواجسهم، ويعمل من جانبه على معالجة الكثير من هذه الهواجس، مضيفاً أن هناك تقدماً كبيراً في هذا الاتجاه، وأنه تمت معالجة عدد كبير منها، واستدرك أن هناك مسار حوار وتعاون مع السعودية في هذا الإطار، منوّهاً بأن الهاجس الأمني يؤرّق الجميع في هذه المرحلة.

قرانوح قال إن عودة الأمن والاستقرار هي شرط لعودة الخليجيين إلى لبنان، وأعاد التأكيد على جدّية الحكومة الحالية في تأمين ذلك، خاصةً منذ بداية العهد الحالي برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، مبرهناً بالتعاون في مكافحة المخدرات، وضبط المعابر والمطارات، وأوضح أن الحرب التي اندلعت جمّدت تلك الجهود اللبنانية، وأصبحت الأولوية هي الحفاظ على حياة الناس.

الرئيس اللبناني والأمير يزيد بن فرحان في اجتماع سابق بحضور عدد من السفراء والمبعوثين الدوليين مطلع العام الحالي (الرئاسة اللبنانية)

وقال السفير إن هناك مسؤولية مطلوبة من الجيش اللبناني لبسط سلطته على كامل أراضي البلاد، معرباً عن تطلّع لبنان لدعم السعودية ودول الخليج، ليؤدي الجيش المهام الكبيرة على عاتقه، إلى جانب دعم إعادة الإعمار والاستقرار والازدهار للاقتصاد اللبناني، وقائلاً إن دول الخليج بمنزلة الروح للبنان، وإن «عودة الخليجيين إلى لبنان هي بمنزلة عودة الروح للبنان واقتصاده».

تسهيلات سعودية لـ1500 لبناني عالق في دول الخليج

وختم السفير اللبناني حديثه بتقديم الشكر على تعاون وزارة الخارجية السعودية مع السفارة اللبنانية لدى السعودية والسفارات اللبنانية لدى دول الخليج، بتسهيل دخول أكثر من 1500 من اللبنانيين العالقين في دول الخليج خلال الحرب وإغلاق معظم المطارات والرحلات في المنطقة، عبر تأمين تأشيرات عبور لهم وتسهيل عودتهم إلى بلادهم أو خروجهم إلى المملكة ووجهات أخرى.

وحول الندوة التي عقدها مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، بحضور أمين عام المجلس وعدد من السفراء والخبراء، أكد قرانوح أن الندوة في حد ذاتها هي رسالة اهتمام بلبنان وتأكيد على الدعم، موضحاً أن جاسم البديوي أمين عام المجلس أكد وقوف دول المجلس إلى جانب لبنان، وتطبيق القرارات الدولية، وحصر السلاح بيد الدولة، وبسط سيادتها على كامل أراضيها، ومشدّداً على أن هذا الموقف يتوافق مع المطالب اللبنانية، ومع «اتفاق الطائف»، خاصةً موضوع بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، إلى جانب أنه أساس خطاب قسم رئيس الجمهورية، وهو أساسي في البيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام، على حد تعبيره.

وزير الخارجية السعودي يتحدث بحضور الرئيس اللبناني بقصر بعبدا في يناير 2025 (رويترز)

وأعرب عن أمله في أن تفضي جهود الجانبين إلى عودة الأمن والاستقرار للبنان والمنطقة، وأن يؤدي ذلك إلى عودة الاستثمارات وزيارات السياح الخليجيين إلى لبنان.

سلسلة مشاورات سياسية ثنائية

وشهدت الـ48 ساعة الماضية جملة من المباحثات السياسية بين البلدين، وبحث السفير قرانوح، الأربعاء، مع وكيل وزارة الخارجية السعودية، سعود الساطي، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وأعلنت الرئاسة اللبنانية، الخميس، أن الرئيس جوزيف عون استقبل مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان، وناقش الأوضاع الراهنة في ضوء التطورات الأخيرة، ودور السعودية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها.

وفي اليوم نفسه، ‏شكر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي، في اتصال مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، المملكة على جهودها في مساعدة لبنان، ووقف العدوان عليه، كما ناقش مع الأمير فيصل بن فرحان تطورات الوضع في لبنان والمنطقة.


الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
TT

الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)

كشفت الكويت عن هجوم جديد استهدفها انطلاقاً من العراق، في تكرار لهجمات عديدة مماثلة حصلت في الأسابيع الماضية خلال الحرب الإيرانية.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود عبدالعزيز العطوان، في بيان يحمل الرقم 60، إن موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت، تعرضا صباح اليوم لـ «هجوم عدواني آثم بواسطة عدد (2) طائرة درون مفخخة، موجّهة بسلك الألياف الضوئية، قادمة من جمهورية العراق، ما أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية».

وتابع البيان الكويتي: «تؤكد وزارة الدفاع أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث».

ولم يصدر تعليق عراقي فوري على الإعلان الكويتي، علماً أن الكويت ودولاً خليجية عدة اشتكت في الأسابيع الماضية من هجمات استهدفتها انطلاقاً من العراق.

وشدد مجلس الوزراء السعودي في 14 أبريل (نيسان) الجاري على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، مؤكداً أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

كذلك استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.


زيلينسكي يصل إلى جدة

TT

زيلينسكي يصل إلى جدة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة في مارس الماضي(أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة في مارس الماضي(أ.ب)

وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى جدة اليوم (الجمعة)، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء السعودية» (واس).

وكان في استقبال زيلينسكي بمطار الملك عبدالعزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة، ومحمد البركة سفير السعودية لدى أوكرانيا، وأناتولي بيترينكو سفير أوكرانيا لدى المملكة، واللواء صالح الجابري مدير شرطة منطقة مكة المكرمة، وأحمد بن ظافر مدير عام مكتب المراسم الملكية بالمنطقة.