كيري: نشعر بالقلق من أنشطة إيران ودعمها لـ«حزب الله» بـ80 ألف صاروخ

وزير الخارجية الأميركي قال إن مفاوضات «جنيف3» ستبدأ قريبًا والأسد كـ«المغناطيس» يجذب العنف والمتطرفين إلى سوريا

صورة جماعية لوزير الخارجية الأميركي جون كيري ووزراء خارجية الدول الخليجية في الرياض أمس  (واس)
صورة جماعية لوزير الخارجية الأميركي جون كيري ووزراء خارجية الدول الخليجية في الرياض أمس (واس)
TT

كيري: نشعر بالقلق من أنشطة إيران ودعمها لـ«حزب الله» بـ80 ألف صاروخ

صورة جماعية لوزير الخارجية الأميركي جون كيري ووزراء خارجية الدول الخليجية في الرياض أمس  (واس)
صورة جماعية لوزير الخارجية الأميركي جون كيري ووزراء خارجية الدول الخليجية في الرياض أمس (واس)

قال وزير الخارجية الأميركي، جون كيري إن بلاده تشعر بالقلق من أنشطة إيران في بعض البلدان العربية، واستمرار دعم طهران، لأنشطة حزب الله اللبناني، الذي دعمته بنحو 80 ألف صاروخ، وصلت إليهم عبر سوريا، مشيرًا إلى أن واشنطن تتفهم مخاوف دول الخليج تجاه إيران عقب رفع العقوبات النووية. وأكد كيري أن الولايات المتحدة ملتزمة بالشراكة مع دول المجلس الست بالوقوف أمام أي تهديد، وأكد أن مفاوضات جنيف ستعقد قريبًا، وأنه على قناعة تامة بأن «الأزمة السورية لا تنتهي مع وجود الأسد»، الذي أصبح مثل «المغناطيس» الذي يجتذب العنف والمتطرفين الذين لا يزالون مستمرين في التدفق. وعقد كيري ونظيره السعودي، عادل الجبير، مؤتمرا صحافيا في الرياض أمس، عقب اجتماع وزراء خارجية الخليج مع الوزير الأميركي. وأكد كيري أن المفاوضات النووية كانت حصريًا على الأمور النووية بهدف التخلص من خطر وجود دولة تمتلك أسلحة نووية، تغذي حرب وصراع التسلح في المنطقة. وأضاف «أردنا أن نتعامل مع الأمور النووية بصورة حصرية»، مشيرا إلى أن «الولايات المتحدة تبقى قلقة إزاء بعض النشاطات التي تقوم بها إيران» في المنطقة، خصوصا «دعمها لمجموعات إرهابية مثل حزب الله» اللبناني، وبرنامجها للصواريخ الباليستية الذي دفع الولايات المتحدة إلى فرض عقوبات جديدة على طهران رغم التسوية في شأن البرنامج النووي. وقال إن «حزب الله اللبناني يمتلك زهاء 80 ألف صاروخ»، مشيرا إلى أن حزب الله يتسلم معظم أسلحته من إيران عبر سوريا، هذه المخاوف نتشاطرها جميعا». وذكر وزير الخارجية الأميركي، خلال المؤتمر الذي عقد في مطار قاعدة الملك سلمان الجوية بالرياض أمس، أنه تحدث مع وزراء خارجية الدول الست عن تنفيذ خطة العمل المشترك الشاملة، في ما يتعلق بالاتفاقية مع إيران، وتمت إعادة التأكيد على أن بلاده تتفهم المخاوف الخليجية، وهناك دعم لهذه الاتفاقية وتنفيذها بالكامل والتخلص من السلاح النووي أمر مهم، وأولوية استراتيجية للجميع. وأضاف «نريد أن نرى معالجة هذه القضايا، ونحن نتوافق مع تصريحات الرئيس الإيراني، حسن روحاني، بأن هذه قد تكون لحظة تتغير، والسعودية ترحب بذلك، ومن الواضح أن هذا الأمر سنكتشفه، ونقرر في حينه».
وأشار كيري، قبل لقائه بخادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، وكذلك الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع السعودي، حول المخاوف الأمنية من الاتفاق النووي الإيراني، بأن بلاده لديها مذكرة تفاهم واتفاقيات مكتوبة مع كل دولة من الخليج في ما يتعلق بالعلاقات الحالية، ولدينا قواعد في بعض الدول، وصفقات أسلحة مع جميع الدول، ولدينا أعمال تدريب تجري، وهناك مشاطرة بين الاستخبارات والمشاركة من الجانب العسكري، كما توجد أيضًا علاقة أمنية قائمة وكاملة، وهناك أجزاء إضافية سيجري تسليمها عما قريب.
وأضاف «على سبيل المثال العمل على نظام الدفاع الصاروخي، وفي بعض الأحيان تكتب بعضها على شكل اتفاقيات أو مذكرات تفاهم، وفي بعض الأحيان نقول أشياء ونفعلها، والعلاقة بين أميركا والخليج، هي مبنية على أساس المصالح المشتركة والدفاع المتبادل، ولا يوجد أي شك في ذهن أي من هذه الدول أن أميركا ستقف إلى جانبها ضد أي تهديد خارجي، وستدافع عنها إذا تطلب الأمر ضد هذه الأخطار».
من جانبه قال عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، إن وزراء خارجية دول الخليج، بحثوا مع وزير الخارجية الأميركي، عمق الدور الإيراني في المنطقة وتدخلاتها وكيفية التصدي لها، وأن طهران الراعي الأول للإرهاب والمنظمات الإرهابية. وقال «إيران الراعي الأول للإرهاب ويجب عليها الالتزام بتنفيذ الاتفاقيات النووية وإلا ستتعرض إلى عواقب». وحول تأثير العلاقة الحميمية بين أميركا وإيران خلال الأسبوع الماضي، على السعودية، قال: «لا أرى أن التقارب بين أميركا وإيران شيء مخيف، وهناك أشخاص إيرانيون مطلوبون للعدالة بسبب اضطلاعهم بالإرهاب، لا يحق لهم أن يستخدموا السلاح ويختطفوا الإنسان ويدعون أنهم دولة تعمل بموجب القانون». وقال الجبير: «على إيران الالتزام بالاتفاقية النووية الإيرانية، وسيكون هناك عواقب وخيمة إن لم تنفذها». وأضاف «أميركا على معرفة بمخاطر تصرفات إيران، وهي تعمل مع حلفائها لدحر هذه النشاطات الإرهابية، ولا نزال نعمل في كثير من النواحي المعلوماتية، وتعزيز قدراتنا الدفاعية، وإيجاد طريقة لإزاحة الأسد، وإعطاء وتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، ونعمل مع أصدقائنا الأميركيين تحقيق الاستقرار في ليبيا وإيجاد حل سلمي للصراع العربي الإسرائيلي، وأميركا ستعمل كل ما بوسعها لتحقيق الأمن والسلام».
وحول إعلان قائد الحرس الثوري الإيراني عن تدريب مائتي ألف مقاتل في دول عربية، أكد وزير الخارجية السعودي، أن «هذه تصريحات عدوانية وهجومية ولا نعلم مدى مصداقيتها، والسعودية والدول العربية، مستعدة لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة للدفاع عن أرضيها وشعوبها، ونحن لا نقبل تدخلات إيران في الشؤون الداخلية لدول العربية، وأن تدخلاتها مرفوضة وسنعمل للتصدي لها».
وفيما يخص الشأن السوري، قال وزير الخارجية الأميركي، إنه بحث مع نظرائه وزراء خارجية الخليج، الحلول في كيفية المضي إلى الأمام والخطوات الابتدائية في ما يتعلق بالمفاوضات مع سوريا، مع وجود مبادرة جيدة. وأضاف «بإمكاننا إطلاق هذه المحادثات، وسيجتمع ستيفان دي ميستورا، المبعوث الأممي لسوريا، مع المعنيين في أول اجتماع لهم بجنيف للبدء في وضع عملية لمحاولة تنفيذ إعلان جنيف، والمضي قدمًا لعملية تحول بموجب قرارات الأمم المتحدة وإعلانات فيينا التي أعلنت عنها مجموعة الدعم لسوريا». وتابع «لا أريد أن أعلن عن يوم محدد لمفاوضات جنيف، حيث ستعقد عن قريب، ونريد أن يستمر دعم العملية ونختبر استعداد ورغبة الأشخاص، والالتزام بهذين الإعلانين وقرارات الأمم المتحدة والمجلس الانتقالي، ووجود عملية انتقالية للحكم في سوريا». وأكد كيري أنه لا يزال قلقا من العنف في سوريا وعدم تحوله للمناطق المجاورة، والصور البشعة التي رصدت في مضايا، حيث هناك 40 ألف شخص بحاجة ماسة للعناية الطبية، «ونشاهد القنابل تدمر المدارس والمستشفيات هناك، لا بد من إيقاف العنف في سوريا، ونحن ننظر إلى محادثات جنيف بجدية ونعوّل عليها كثيرًا، وأعتقد أن هذا محور النقاش الذي حدث اليوم (أمس)، في الاجتماع مع وزراء خارجية الخليج بالرياض».
واتفق وزيرا الخارجية الأميركي والسعودي، بأنهما غير متوهمين بأن العقبات لا تزال قائمة لمحاولة السعي لإيجاد حل سياسي في سوريا، وقال كيري: «الجبير يشاطرني بالرأي، ونحن نعلم أن الموضوع صعب، هناك انقسامات حادة بين المجتمع الدولي بشأن بشار الأسد، إلا أننا على اقتناع تام بأن الأزمة السورية لن تنتهي مع وجود بشار، لأنه هو المغناطيس الذي يجتذب العنف والمتطرفين الذين يستمرون في التدفق، نحن نعرف أنه ليس ممكنًا، وسنحترم حق السوريين بتعريف واختيار مستقبل سوريا، ولكننا سنقوم بدفع العملية إلى الأمام، ونريد أن نكون عامل بناء على مساعدة السوريين، لتحقيق السلام الذي يتطلعون إليه».
وأضاف: «توصلنا إلى تفاهم حول كيفية بدء الجولة الأولى، لذلك ستجتمع لجنة أصدقاء سوريا لمعالجة كل التخوفات التي قد تنشأ، من الاجتماع الأول، ونحن واثقون من أن هناك طريقة لدعوة الأطراف المعنية المختلفة بطريقة تمكّنهم من الحفاظ على التماسك ودفع العملية إلى الأمام، وإذا ما كانت هناك خلافات سيجري مناقشتها في مجموعة دعم أصدقاء سوريا من أجل دفع العملية إلى الأمام واختيار شرعية، كلمات إعلاني فيينا والأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن الذي يوافق على الحاجة إلى وجود عملية تحول انتقالي، نحو تبني دستور جديد، وانتخابات جديدة ووقف لإطلاق النار، وهذه الأهداف لن تتغير ونحن ملتزمون بها».
وأكد كيري أن تدريب تنظيم داعش، يعد عملا تعاونيا ينطوي على تشجيع للإرهاب، ونحن نتصرف بصورة لائقة ضد أي شخص يساعد «داعش»، ولا يوجد أي دولة في الأمم المتحدة تدرب «داعش»، وحينما يتبين الأمر ستصبح هدفا لأعمال التحالف المضاد ضد «داعش».



محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان - خلال لقائهما في جدة أمس - أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المثمر للغاية»، وقال في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».


السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
TT

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

وشدَّد بيان لوزارة الخارجية، الجمعة، على رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدِّداً تأكيدها على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات على دول الخليج.

وعبَّرت السعودية في البيان، عن تضامنها مع الكويت حكومةً وشعباً، مُجددةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها وشعبها.

كان المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود العطوان، قال في بيان، إن موقعين حدوديين للدولة، تعرَّضا صباح الجمعة لهجوم عدواني آثم بواسطة طائرتَي درون مفخخة، موجّهتين بسلك الألياف الضوئية، قادمتين من العراق.

وأضاف العطوان أن الهجوم أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مؤكداً أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث.

واستدعت وزارة الخارجية الكويتية يوم الأربعاء 4 مارس (آذار) الماضي القائم بالأعمال العراقي لدى الدولة، وسلّمته مذكرة احتجاج على خلفية استهداف أراضي البلاد من قبل الفصائل العراقية.

من جانبه، أدان جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات الهجمات الغادرة التي استهدفت مراكز حدودية في الكويت، مؤكداً أن استمرار هذه الاعتداءات الغاشمة يُشكِّل انتهاكاً صارخاً لمبادئ حسن الجوار وجميع القوانين والأعراف الدولية.

وأعرب البديوي في بيان، السبت، عن تضامن مجلس التعاون الكامل مع دولة الكويت، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها.


تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
TT

تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)

استعرض الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، آخر تطورات الأوضاع الإقليمية، لا سيما مستجدات اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والجهود الدولية الرامية إلى تثبيته.

وبحث الجانبان خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الشيخ تميم من الرئيس ترمب، الجمعة، تداعيات الأوضاع على أمن الملاحة البحرية وسلاسل الإمداد العالمية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء القطرية».

وشدَّد أمير قطر على ضرورة خفض التوتر، ودعم الحلول السلمية، مؤكداً استمرار بلاده في التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم جهود الوساطة التي تبذلها باكستان، بما يسهم في تعزيز أمن واستقرار المنطقة.