7.3 مليون طن زيادة متوقعة في إنتاج الإسمنت بدول الخليج

«بيتك للأبحاث» : قطاع البنية التحتية مازال مركز الطفرة الإنشائية الحالية التي تشهدها دول مجلس التعاون

تشكل المشاريع الحكومية عاملا رئيسا في دعم الطلب على الإسمنت في السوق الخليجية (تصوير: خالد الخميس)
تشكل المشاريع الحكومية عاملا رئيسا في دعم الطلب على الإسمنت في السوق الخليجية (تصوير: خالد الخميس)
TT

7.3 مليون طن زيادة متوقعة في إنتاج الإسمنت بدول الخليج

تشكل المشاريع الحكومية عاملا رئيسا في دعم الطلب على الإسمنت في السوق الخليجية (تصوير: خالد الخميس)
تشكل المشاريع الحكومية عاملا رئيسا في دعم الطلب على الإسمنت في السوق الخليجية (تصوير: خالد الخميس)

توقع تقرير أصدرته شركة «بيتك للأبحاث» المحدودة التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك) أن تواصل صناعة الإسمنت في دول مجلس التعاون الخليجي نموها وتوسعها خلال عام 2014 مدفوعة بالطفرة العمرانية وحجم المشاريع المعتمدة البالغ 2469 مليار دولار ومواصلة دول المجلس تحفيزها للاستثمار في البنية التحتية، وتعد الطاقة الإنتاجية للإسمنت في دول المجلس حاليا كافية لمواجهة الطلب ويتوقع ارتفاع إجمالي الطاقة الإنتاجية للدول الخليجية بمقدار 7.3 مليون طن سنويا ليصل إلى 124.4 مليون طن سنويا.. وفيما يلي التفاصيل:
تمثل الطفرة العمرانية الحالية في دول مجلس التعاون الخليجي عاملا رئيسيا في قيادة الطلب على صناعة الإسمنت. ومن المتوقع أن يحافظ قطاع الإنشاءات على أدائه القوي في عام 2014، بدعم رئيسي من قبل قوة الإنفاق الحكومي وتحسن الأداء الاقتصادي في مختلف أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي. وحتى تاريخ 11 فبراير (شباط) 2014، بلغ إجمالي قيمة المشاريع المخطط لها أو قيد التنفيذ في دول مجلس التعاون الخليجي 2.469 مليار دولار بقيادة المملكة العربية السعودية بنحو 1.066 مليار دولار من المشاريع، تليها الإمارات العربية المتحدة (718 مليار دولار) ثم قطر (277 مليار دولار). وقد جرى منح معظم العقود في قطاع العقارات والإنشاءات.
لا يزال قطاع البنية التحتية يعد بمثابة مركز الطفرة الإنشائية الحالية التي تشهدها دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تبذل دول مجلس التعاون الخليجي جهودا كبيرة للحد من اعتمادها على العائدات النفطية من خلال تطوير القطاع الخاص غير النفطي ومن خلال التركيز على قطاع البنية التحتية. فعلى سبيل المثال، لا يزال تركيز الإمارات العربية المتحدة يتجه نحو تطوير البنية التحتية لقطاع النقل والمواصلات. ومن بين المشاريع الكبرى التي يجري تنفيذها في الإمارات شبكة السكك الحديدية لشركة الاتحاد بتكلفة 11 مليار دولار ومشروع توسعة مطار دبي (7.8 مليار دولار) ومشروع مترو دبي (7.6 مليار دولار) وبعض مشاريع الطرق والجسور الأخرى. فيما تستثمر السعودية نحو 16.5 مليار دولار من أجل تحسين نظام النقل في مكة المكرمة.
في الوقت ذاته، تخطط الحكومة السعودية لاستثمار 9.4 مليار دولار لإنشاء قطار فائق السرعة يربط بين مكة المكرمة والمدينة. كما تشهد قطر ارتفاعا متسارعا في الإنفاق على البنية التحتية في إطار استعدادات البلاد لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2022. وتشمل خطط الإنفاق في قطر إنفاق نحو 20 مليار دولار على الطرق و25 مليار دولار على السكك الحديدية و15.5 مليار دولار للمطار الجديد ومبلغ ثمانية مليارات دولار مخصصة لإنشاء ميناء بحري.
يعد إجمالي الطاقة الإنتاجية للإسمنت في دول مجلس التعاون كافيا في الوقت الراهن لتلبية الطلب المتزايد خلال عام 2014؛ فقد شهدت الطاقة الإنتاجية للإسمنت نموا كبيرا على مدى خمس سنوات، حيث ارتفعت بمقدر 35.6 مليون طن سنويا لتصبح 117.1 مليون طن سنويا في 2012 من 81.5 مليون طن سنويا في 2008. ويعكس هذا بصورة واضحة مواصلة شركات الإسمنت الخليجية إضافة طاقات إنتاجية جديدة مع توقعات بارتفاع الطلب نتيجة للازدهار القوي لأنشطة البناء في المنطقة. وقد نما إجمالي الطاقة الإنتاجية للشركات المدرجة ليسجل 90.4 مليون طن سنويا في 2012 من 67.8 مليون طن سنويا في 2008. وفي الوقت ذاته، تضاعفت الطاقة الإنتاجية لشركات الإسمنت غير المدرجة بمقدار الضعف تقريبا من 13.7 مليون طن سنويا في 2008 إلى 26.7 مليون طن سنويا في 2012. علاوة على ذلك، يتوقع ارتفاع إجمالي الطاقة الإنتاجية للدول الخليجية بمقدار 7.3 مليون طن سنويا ليصل إلى 124.4 مليون طن سنويا، منها 5.7 مليون طن سنويا يتوقع زيادتها من قبل الشركات المدرجة بينما ستزيد الشركات غير المدرجة طاقتها بمقدار 1.6 مليون طن سنويا. وبصورة عامة، فإن الزيادة في الطاقة الإنتاجية ستتجاوز الزيادة في الطلب في المنطقة.

* إسمنت السعودية

* يعد قطاع الإسمنت السعودي أحد القطاعات الراسخة في المملكة، وتستفيد صناعة الإسمنت من الاستثمارات الضخمة التي تجري حاليا في المملكة، حيث ترغب المملكة في استغلال عائداتها النفطية لتشييد بنيتها التحتية وتعزيز دور القطاع غير النفطي. وفي إطار ذلك، شرعت الحكومة في التخطيط لتنفيذ مشاريع تصل قيمتها لنحو 700 مليار دولار في مختلف أنحاء المملكة على مدار الـ20 سنة المقبلة. وقد جرى تخصيص ما يقرب من نصف الاستثمارات الحكومية للاستثمار العقاري والإسكان من أجل تيسير وتحسين مستويات المعيشة لمواطنيها. وتأتي المشاريع الأخرى في صورة تطوير لشبكات الطرق والموانئ والسكك الحديدية، وتتضمن مشروع الجسر البري الذي سيربط الدمام في المنطقة الشرقية بجدة الواقعة على ساحل البحر الأحمر بتكلفة عشرة مليارات دولار. وهناك أحد الاستثمارات المهمة الأخرى، ألا وهو تطوير المدن الاقتصادية، وبصورة أساسية مدينة الملك عبد الله الاقتصادية بتكلفة 50 مليار دولار، ومدينة المعرفة الاقتصادية التي تقدر تكلفتها بنحو ثمانية مليارات دولار. وبدافع من الاستثمارات الحكومية الضخمة في ساحة البنية التحتية، فإننا نرى توقعات قطاع الإسمنت السعودي إيجابية للفترة المقبلة. واستفادة من العائدات النفطية السخية، تقوم الحكومة السعودية بالاستثمار بصورة مكثفة في قطاعات الرعاية الصحية والعقارات والتعليم. وفي إطار خطط الحكومة التي تهدف إلى إنفاق نحو 385 مليار دولار على المشاريع الإنشائية حتى 2014، لا يزال الإنفاق الحكومي بمثابة المحفز الرئيس لقطاع الإسمنت في المدى القريب إلى المتوسط. وسيضمن وجود الطلب القوي المدفوع بالاستثمارات الحكومية واسعة النطاق، محافظة شركات الإسمنت على ربحيتها للفترات المستقبلية.
إسمنت قطر
تواصل الحكومة القطرية زخم الإنفاق على البنية التحتية مما يعمل على تعزيز الطلب على قطاع الإسمنت. ويقدر إجمالي الإنفاق خلال 2013 - 2014 بـ57.8 مليار دولار، بارتفاع قدره 18 في المائة على أساس سنوي من مبلغ الـ49 مليار دولار المسجل في 2012 - 2013. ولم يؤثر التباطؤ التدريجي في نمو الناتج المحلي الإجمالي لقطر إلا بصورة طفيفة على نظرتنا الصعودية لقطاعي الإنشاءات والبنية التحتية في السوق القطرية. ففي واقع الأمر، هناك مشاريع مخطط لها في الوقت الحالي بنحو 150 مليار دولار في مشاريع البناء والطاقة في قطر، وذلك في إطار تنفيذ رؤية قطر 2030 والاستعدادات لاستضافة كأس العالم 2022.
وفي ضوء هذا الكم الهائل من المشاريع المخطط لها، من المتوقع أن يكون هناك طلب قوي على الإسمنت. ويتوقع أن يصل متوسط الطلب على الإسمنت في قطر خلال الفترة من 2013 وحتى 2015 إلى 5.5 مليون طن سنويا، وهو متوسط أعلى من التقديرات الحكومية البالغة 3.5 مليون طن سنويا. ومع الزيادة الهائلة في المشاريع الضخمة، نتوقع أن يبلغ الطلب على الإسمنت عشرة ملايين طن سنويا. إلا أنه وبالنظر إلى الارتفاع السريع في الطلب على الإسمنت، فهناك مخاوف من عدم قدرة الشركات القطرية على تلبية ذلك الطلب المتزايد من الإسمنت في الفترة المستقبلية.

* إسمنت الإمارات

* شهدت الإمارات العربية المتحدة انتعاشا قويا في قطاع العقارات في عام 2013، مدفوعا بتحسن ثقة المستهلك والاتجاه العام في السوق وارتفاع أعداد السائحين. وعلى وجه الخصوص، شهدت سوق المعاملات العقارية في دبي طفرة كبيرة في النمو حيث زادت بنسبة 69.8 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 89 مليار درهم إماراتي خلال النصف الأول من 2013. ولا يزال القطاع الإنشائي في الإمارات مدفوعا بالدعم الحكومي، حيث خصصت حكومة دبي 16 في المائة من ميزانية عام 2013 البالغة 9.3 مليار دولار لقطاع الإنشاءات. من ناحية أخرى، أشارت حكومة أبوظبي أخيرا إلى أنها تعتزم إنفاق 90 مليار دولار على مشاريع تنموية في الفترة ما بين 2013 إلى 2017. وكما في 11 فبراير 2014. بلغ إجمالي قيمة المشاريع المخطط لها أو قيد التنفيذ في الإمارات 719 مليار دولار، بزيادة قدرها 11 في المائة على أساس سنوي.
سيظل الفائض في المعروض إلا أن الفوز بإكسبو دبي 2020 سيعزز الطلب على الإسمنت أدى إلى النمو القوي في سوق العقارات في الإمارات العربية المتحدة من 2004 إلى 2007 إلى قيام شركات الإسمنت الإماراتية بإضافة طاقات إنتاجية ضخمة. إلا أنه عندما تعرضت سوق العقارات للصدمة العقارية في عام 2007 تعرض قطاع الإسمنت الإماراتي لحالة من زيادة كبيرة في المعروض، مما أدى إلى خفض الشركات الإماراتية إلى مستويات الطاقة الإنتاجية إلى نحو النصف. ورغم محاولات شركات الإسمنت لتفريغ الطاقة الفائضة من خلال تصدير الإسمنت إلى الدول المجاورة، فإن الطاقة الفائضة لا تزال تمثل ضغطا من شأنه أن يؤدي إلى تراجع القطاع. وقد اتخذت الحكومة بالفعل تدابير للحذر من تأثير الانتعاش المفاجئ في سوق العقارات، حيث بدأت بالفعل اتخاذ عدة إجراءات للتحكم في السوق العقارية، وبالتالي منع حدوث فقاعة أخرى. وفي الوقت نفسه، من شأن الفوز بمعرض دبي العالمي إكسبو 2020 إعطاء دفعة كبيرة للطلب على الإسمنت خلال الفترة المقبلة وسيخفف من حالة زيادة المعروض.

* إسمنت عمان
* تسعى الحكومة العمانية جاهدة لإقامة وتطوير مشاريع البنية التحتية في البلاد، مما أدى إلى ارتفاع الطلب على الإسمنت إلى حد كبير. ونتوقع أن يواصل الطلب ارتفاعه في عام 2014 حيث إن الغالبية العظمى من مشاريع البنية التحتية والإنشاءات يجري تنفيذها والعمل فيها فعليا. وقد خصصت الحكومة العمانية مبلغ 600 مليون ريال عماني لمشاريع الطرق وغيرها من مشاريع البنية التحتية في عام 2013. ويتجاوز هذا المبلغ مبالغ بعض المشاريع القائمة، ومن بينها مشاريع توسعة مطارات مسقط وصلالة وطريق الباطنة السريع. ورغم الطلب المتزايد في سلطنة عمان، فإن البلاد لديها سعة إنتاجية كافية من الإسمنت تكفي لتلبية الطلب الداخلي حتى نهاية 2014. وعلى هذا النحو، نتوقع أن تظل السعة الإنتاجية دون تغيير في عام 2014 عند 6.2 مليون طن سنويا خلال هذه الفترة.



التضخم الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع ليصل إلى 2.4 % في يناير

يتسوق الناس في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوق الناس في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

التضخم الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع ليصل إلى 2.4 % في يناير

يتسوق الناس في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوق الناس في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

انخفض مؤشر رئيسي للتضخم في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى له منذ نحو خمس سنوات خلال الشهر الماضي، مدعوماً بتباطؤ نمو إيجارات الشقق وانخفاض أسعار الوقود، مما خفّف بعض الضغوط عن الأميركيين الذين واجهوا ارتفاعاً حاداً في تكاليف المعيشة على مدار السنوات الخمس الماضية.

وسجل التضخم 2.4 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) على أساس سنوي، منخفضاً من 2.7 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، وهو قريب من هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة. أما الأسعار الأساسية التي تستثني الغذاء والطاقة المتقلبتَيْن، فارتفعت بنسبة 2.5 في المائة فقط على أساس سنوي، بانخفاض عن 2.6 في المائة خلال الشهر السابق، مسجلة أدنى ارتفاع منذ مارس (آذار) 2021.

ويشير تقرير يوم الجمعة إلى تباطؤ التضخم، رغم الارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية والوقود وإيجارات الشقق منذ بداية الجائحة، إذ زادت الأسعار بنحو 25 في المائة عن مستوياتها قبل خمس سنوات، مما جعل قضية «القدرة على التحمل» الاقتصادية محل جدل سياسي واسع.

وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 0.2 في المائة خلال يناير مقارنة بديسمبر، في حين ارتفعت الأسعار الأساسية بنسبة 0.3 في المائة. ويعكس هذا التباطؤ الجزئي محاولة الشركات إعادة ضبط الأسعار مع بداية العام، في ظل توقع انخفاض أسعار الوقود واستمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية بعد قفزتها في ديسمبر.

وقد يسمح اقتراب التضخم من هدف 2 في المائة لـ«الاحتياطي الفيدرالي» بخفض سعر الفائدة الرئيسي قصير الأجل هذا العام. كما طالب بذلك الرئيس دونالد ترمب مراراً. ومع ذلك، أسهمت تكاليف الاقتراض المرتفعة، مثل قروض الرهن العقاري وقروض السيارات، في استمرار ارتفاع أسعار العديد من السلع وجعلها بعيدة المنال عن كثير من الأميركيين.

وسجل التضخم قفزة إلى 9.1 في المائة في عام 2022 بالتزامن مع زيادة الإنفاق الاستهلاكي واضطرابات سلاسل التوريد بعد الجائحة، ثم بدأ الانخفاض في 2023، واستقر عند نحو 3 في المائة منتصف 2024 دون تحسّن ملحوظ. كما أسهم الإغلاق الحكومي في أكتوبر (تشرين الأول) لفترة ستة أسابيع في خفض التضخم مؤقتاً؛ إذ أثر على عملية جمع البيانات وتقدير تغيرات أسعار المساكن.

في الوقت نفسه، تراجعت مؤشرات نمو الأجور خلال العام الماضي مع تباطؤ التوظيف. ومع تردد الشركات في إضافة وظائف، فقد العمال القدرة على المطالبة بزيادات كبيرة في الأجور، مما أسهم في الحد من الضغوط التضخمية؛ إذ غالباً ما ترفع الشركات الأسعار لتعويض ارتفاع الأجور.

ويرى الاقتصاديون أن النمو المعتدل للأجور سيكون عاملاً رئيسياً لاستمرار تباطؤ التضخم هذا العام. وقال كبير الاقتصاديين في «ويلمنغتون ترست»، لوك تيلي: «لا نتوقع بأي حال من الأحوال أن يعود التضخم إلى الارتفاع».

كما لا تزال العديد من الشركات تتحمل تكاليف الرسوم الجمركية، ومن المتوقع أن تزيد بعض الأسعار لتعويض هذه النفقات في الأشهر المقبلة. ومع ذلك، يتوقع معظم الخبراء انخفاض التضخم تدريجياً في النصف الثاني من العام، ليقترب بحلول نهاية 2026 من هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة.


بيسنت يؤكد استمرار إجراءات تثبيت وورش لرئاسة الفيدرالي

سكوت بيسنت يحضر جلسة استماع للجنة الخدمات المصرفية والإسكان والشؤون الحضرية في مجلس الشيوخ بمبنى الكابيتول (إ.ب.أ)
سكوت بيسنت يحضر جلسة استماع للجنة الخدمات المصرفية والإسكان والشؤون الحضرية في مجلس الشيوخ بمبنى الكابيتول (إ.ب.أ)
TT

بيسنت يؤكد استمرار إجراءات تثبيت وورش لرئاسة الفيدرالي

سكوت بيسنت يحضر جلسة استماع للجنة الخدمات المصرفية والإسكان والشؤون الحضرية في مجلس الشيوخ بمبنى الكابيتول (إ.ب.أ)
سكوت بيسنت يحضر جلسة استماع للجنة الخدمات المصرفية والإسكان والشؤون الحضرية في مجلس الشيوخ بمبنى الكابيتول (إ.ب.أ)

أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الجمعة، أن لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ الأميركي ستواصل عقد جلسات الاستماع الخاصة بتثبيت كيفن وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، رغم معارضة أحد أعضاء مجلس الشيوخ البارزين لهذا الترشيح.

وقال بيسنت، في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»، إن «من المهم المضي قدماً في جلسات الاستماع»، مشيراً إلى أن ولاية الرئيس الحالي جيروم باول تنتهي في منتصف مايو (أيار)، مضيفاً أن أي شخص يحرص على نزاهة واستقلالية الاحتياطي الفيدرالي سيرغب في ضمان استمرارية القيادة عبر وورش.

وفي السياق ذاته، أعلن السيناتور الجمهوري توم تيليس دعمه لترشيح وورش، لكنه أشار إلى أنه سيؤجل التصويت على أي مرشح لعضوية الاحتياطي الفيدرالي إلى حين استكمال وزارة العدل الأميركية تحقيقها مع باول بشأن مشروع تجديد ضخم لمقر الاحتياطي الفيدرالي تجاوز الميزانية المخصصة له.

وأوضح بيسنت أنه اقترح خلال اجتماع مع أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، يوم الثلاثاء، أن تُجري اللجنة المصرفية تحقيقاً مستقلاً في أعمال تجديد المقر الرئيسي للاحتياطي الفيدرالي، لكنه امتنع عن تأكيد ما إذا كان ذلك سيحل محل تحقيق وزارة العدل أو سيدفع تيليس إلى رفع اعتراضه.

من جهته، قال رئيس اللجنة، السيناتور تيم سكوت، إنه لا يعتقد أن باول ارتكب جريمة، لكنه أشار إلى أن مشروع البناء «خرج عن السيطرة وتجاوز الميزانية بكثير»، معتبراً أن الخطأ يكمن في سوء الإدارة.

وكان باول قد كشف الشهر الماضي عن التحقيق الجنائي خلال شهادته أمام مجلس الشيوخ، واصفاً إياه بأنه جزء من «ضغوط وتهديدات مستمرة من إدارة ترمب» لدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة. وفي المقابل، أكد تيليس للصحافيين أن قراره بتعليق ترشيحات أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيظل سارياً إلى حين انتهاء التحقيق، مضيفاً أن حسم موقفه سيتوقف إما على وقف التحقيق أو إثبات عدم وجود مخالفات، أو تقديم أدلة دامغة تثبت صحة الاتهامات.

وفي الشأن الصيني، قال بيسنت إن الولايات المتحدة لا تسعى إلى فك الارتباط مع الصين، بل تهدف إلى «تقليل المخاطر» في علاقاتها الاقتصادية معها. ويأتي هذا التصريح في سياق النقاشات الجارية حول التوازن بين التعاون الاقتصادي ومخاوف الأمن القومي، مؤكّداً نهجاً استراتيجياً لإدارة الترابطات المعقدة بين أكبر اقتصادين في العالم.

وفي سياق منفصل، أوضح بيسنت أن أي قرار يتعلق بتقليص نطاق الرسوم الجمركية الأميركية على المعادن سيعود إلى قرار ترمب.

وعند سؤاله عن تقرير نشرته صحيفة «فايننشال تايمز» يفيد بأن ترمب يدرس إلغاء بعض الرسوم الجمركية البالغة 50 في المائة على الصلب والألومنيوم والنحاس ومنتجات معدنية أخرى، قال بيسنت إنه ناقش المسألة مع الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، مضيفاً: «سنرى ما إذا كان سيتم تقليص النطاق».

وأضاف: «في حال اتخاذ أي خطوة، أعتقد أنها ستكون بمثابة توضيح لبعض البنود الجانبية، لكن القرار النهائي سيبقى بيد الرئيس».

على صعيد آخر، اعتبر بيسنت أنه من الضروري أن يُقرّ الكونغرس الأميركي مشروع قانون يضع قواعد فيدرالية لتنظيم الأصول الرقمية، على أن يُرفع إلى الرئيس تراب للتوقيع عليه ليصبح قانوناً نافذاً خلال الربيع المقبل.

وعند سؤاله عن وضع مشروع قانون العملات الرقمية في ظل موجة البيع الأخيرة في هذا القطاع، قال بيسنت إن مشروع القانون، المعروف باسم «قانون الوضوح»، من شأنه أن يمنح «قدراً كبيراً من الطمأنينة للأسواق» في وقت تشهد فيه تقلبات حادة.

وأضاف أن بعض شركات العملات الرقمية حاولت عرقلة تمرير التشريع، مشيراً إلى وجود تحالف من مشرّعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي يدعمون إقراره. ولفت إلى أن هذا التوافق قد يتفكك إذا سيطر الديمقراطيون على مجلس النواب الأميركي في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


زخم القروض الجديدة في الصين يتراجع مع استمرار ضعف الطلب

روبوتات تقدم عروضاً ترفيهية بمناسبة السنة القمرية الجديدة في معرض بالعاصمة الصينية بكين (أ.ب)
روبوتات تقدم عروضاً ترفيهية بمناسبة السنة القمرية الجديدة في معرض بالعاصمة الصينية بكين (أ.ب)
TT

زخم القروض الجديدة في الصين يتراجع مع استمرار ضعف الطلب

روبوتات تقدم عروضاً ترفيهية بمناسبة السنة القمرية الجديدة في معرض بالعاصمة الصينية بكين (أ.ب)
روبوتات تقدم عروضاً ترفيهية بمناسبة السنة القمرية الجديدة في معرض بالعاصمة الصينية بكين (أ.ب)

ارتفعت قروض البنوك الصينية الجديدة في يناير (كانون الثاني) الماضي مقارنةً بالشهر السابق عليه، لكنها جاءت دون التوقعات وأقل بكثير من المستوى القياسي المسجل قبل عام، حيث استمر ضعف الطلب على الائتمان في التأثير سلباً على الاقتراض في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وقدّمت البنوك قروضاً جديدة باليوان بقيمة 4.71 تريليون يوان (681.56 مليار دولار) في يناير، مرتفعةً من 910 مليارات يوان في ديسمبر (كانون الأول)، لكنها لم تحقق توقعات المحللين، وفقاً لبيانات بنك الشعب الصيني الصادرة يوم الجمعة. وكان هذا الرقم أقل من 5 تريليونات يوان التي توقعها المحللون في استطلاع أجرته «رويترز»، وأقل من الرقم القياسي البالغ 5.13 تريليون يوان المسجل قبل عام.

وعادةً ما يشهد الائتمان ارتفاعاً ملحوظاً في يناير، حيث تُقدم البنوك الصينية قروضاً مكثفة في بداية العام، سعياً منها لجذب عملاء ذوي جودة أعلى وزيادة حصتها السوقية. لكن احتياجات الشركات من التمويل قصير الأجل ربما كانت أضعف في يناير من هذا العام، مقارنةً بعام 2025؛ وذلك بسبب تأخر عطلة عيد الربيع، التي تصادف منتصف فبراير (شباط) هذا العام.

ووفقاً لحسابات «رويترز»، ارتفعت قروض الأسر، بما فيها قروض الرهن العقاري، بمقدار 456.5 مليار يوان في يناير بعد انخفاضها بمقدار 91.6 مليار يوان في ديسمبر، بينما قفزت قروض الشركات إلى 4.45 تريليون يوان من 1.07 تريليون يوان.

وتراجعت القروض المصرفية الجديدة في الصين إلى أدنى مستوى لها في سبع سنوات، مسجلةً 16.27 تريليون يوان في عام 2025، مما يشير إلى ضعف الطلب نتيجةً لتراجع سوق العقارات لفترة طويلة وضعف الاستهلاك المحلي، الأمر الذي أثّر سلباً على ثقة الشركات والمستهلكين.

ورغم أن النمو الاقتصادي المُعلن عنه بلغ الهدف الرسمي البالغ نحو 5 في المائة العام الماضي بفضل ازدهار الصادرات، فإن الاختلالات الهيكلية والتوترات التجارية وتزايد حالة عدم اليقين الجيوسياسي تُشكل مخاطر كبيرة على التوقعات.

وتوقعت «رويترز» أن يتباطأ النمو الاقتصادي على الأرجح إلى 4.5 في المائة في عام 2026.

وأشار صناع السياسات إلى استعدادهم لضخ المزيد من التحفيز لدعم الاقتصاد هذا العام، حيث ذكر البنك المركزي أنه لا يزال هناك مجال لخفض نسب الاحتياطي الإلزامي للبنوك وأسعار الفائدة العامة. وقد أعلنت بكين بالفعل عن خفض أسعار الفائدة القطاعية الشهر الماضي.

وأظهرت بيانات البنك المركزي أن المعروض النقدي M2 العام نما بنسبة 9.0 في المائة في يناير مقارنةً بالعام السابق، متجاوزاً بذلك توقعات المحللين البالغة 8.4 في المائة في استطلاع «رويترز». وفي ديسمبر، نما بنسبة 8.5 في المائة. ونما المعروض النقدي M1 (الأضيق نطاقاً) بنسبة 4.9 في المائة في يناير مقارنةً بالعام السابق، ومن 3.8 في المائة في ديسمبر.

وارتفعت قروض اليوان القائمة بنسبة 6.1 في المائة في يناير مقارنةً بالعام الماضي، وهو أدنى مستوى لها على الإطلاق، وأبطأ من نسبة 6.4 في المائة المسجلة في ديسمبر. وكان المحللون قد توقعوا نمواً بنسبة 6.2 في المائة، وارتفاع إجمالي التمويل الاجتماعي القائم، وهو مؤشر واسع النطاق للائتمان والسيولة، بنسبة 8.2 في المائة في يناير مقارنةً بالعام الماضي، متراجعاً عن نسبة 8.3 في المائة المسجلة في ديسمبر. وأي تسارع في إصدار السندات الحكومية من شأنه أن يعزز هذا التمويل.

ويشمل مؤشر إجمالي التمويل الاجتماعي أشكال التمويل خارج الميزانية العمومية، التي تتجاوز الإقراض المصرفي التقليدي، مثل الاكتتابات العامة الأولية، وبيع السندات، والقروض المقدمة من شركات الائتمان.

• توجيهات لمكافحة الاحتكار

وفي سياق منفصل، أصدرت هيئة مراقبة السوق الصينية، يوم الجمعة، توجيهات لمكافحة الاحتكار لمنصات الإنترنت، بهدف المساعدة في منع التواطؤ وارتفاع الأسعار بشكل غير عادل.

وتستهدف هذه التوجيهات استخدام التقنيات المتطورة لتحديد الأسعار، محذرةً المنصات من استخدام الخوارزميات لتنسيق التسعير أو توزيع حركة البيانات مع المنافسين.

كما صنّفت السلطات متطلبات «أقل سعر على جميع الشبكات» على أنها تشكل خطراً، مانعةً المنصات المهيمنة من إجبار التجار على خفض أسعارهم على منصتها كلما خفضوا أسعارهم في أماكن أخرى. وأشارت أيضاً إلى أن حتى المنصات الأصغر قد تواجه اتهامات بالاحتكار إذا طالبت بعروض أسعار مساوية أو أفضل أو شروط أخرى من منافسيها.

وتحظر هذه التوجيهات الشراكات الحصرية القسرية، ويُمنع مشغلو المنصات الكبرى من مطالبة التجار بالتعهد بعدم التعاون مع المنصات المنافسة دون مبرر.

وتُنصح المنصات بعدم استخدام سجل المعاملات أو أنواع الأجهزة أو عادات الإنفاق لفرض أسعار مختلفة على مستخدمين مختلفين للخدمة نفسها.