«طالبان» تتوعد بمزيد من الهجمات على مدارس وجامعات باكستان

إطلاق نار قرب مدرسة للفتيات في مدينة فيصل آباد

ناشطون من حركة «عوامي» في مظاهرات في شوارع العاصمة إسلام آباد ضد هجوم حركة طالبان على جامعة باكستانية وتهديدها مؤسسات تعليمية في كل أنحاء باكستان (أ.ف.ب)
ناشطون من حركة «عوامي» في مظاهرات في شوارع العاصمة إسلام آباد ضد هجوم حركة طالبان على جامعة باكستانية وتهديدها مؤسسات تعليمية في كل أنحاء باكستان (أ.ف.ب)
TT

«طالبان» تتوعد بمزيد من الهجمات على مدارس وجامعات باكستان

ناشطون من حركة «عوامي» في مظاهرات في شوارع العاصمة إسلام آباد ضد هجوم حركة طالبان على جامعة باكستانية وتهديدها مؤسسات تعليمية في كل أنحاء باكستان (أ.ف.ب)
ناشطون من حركة «عوامي» في مظاهرات في شوارع العاصمة إسلام آباد ضد هجوم حركة طالبان على جامعة باكستانية وتهديدها مؤسسات تعليمية في كل أنحاء باكستان (أ.ف.ب)

بث قائد كبير في حركة طالبان الباكستانية، أمس، تسجيلاً مصورًا لأربعة مقاتلين قال إنهم نفذوا هجومًا داميًا يوم الأربعاء الماضي على جامعة في شمال غربي باكستان قتل فيه 20 شخصًا وتوعد بشن مزيد من الهجمات على المدارس والجامعات مستقبلا.
وأثار الفيديو تساؤلات جديدة عن انقسامات محتملة في القيادة المتشرذمة للحركة الذي نفى المتحدث الرسمي باسمها مسؤوليتها عن الهجوم.
وتسلق المهاجمون أسوار جامعة باتشا خان في مدينة تشارسادا بإقليم خيبر بختون خوا صباح الأربعاء وقتلوا 20 شخصا قبل أن تقتلهم قوات الشرطة وقوات كوماندوز خاصة.
وأصدر محمد خرساني المتحدث الرسمي باسم حركة طالبان الباكستانية بيانًا مكتوبًا ينفي مسؤولية الحركة عن الهجوم. وقال: «نعتبر الشبان الذين يدرسون في مؤسسات غير عسكرية بناة المستقبل ونعتبر سلامتهم وحمايتهم واجبنا.
لكن في اليوم نفسه أعلن عمر منصور، وهو قيادي كبير في طالبان الباكستانية، مسؤولية الحركة عن الهجوم على الجامعة وقال إن أربعة من رجاله نفذوه.
وأضاف أنه تم استهداف الجامعة لأنها مؤسسة حكومية تعد الطلبة للالتحاق بالحكومة والجيش.
ويعتبر منصور مقربا من الملا فضل الله زعيم حركة طالبان الباكستانية المنقسمة الذي لا تعترف بعض الفصائل بزعامته.
ولم يتضح على الفور سبب التضارب في تصريحات المتحدث الرسمي ومنصور لكنها أدت إلى تكهنات بوجود انقسامات داخل الحركة.
وقال منصور في الفيديو وهو يحذر بسبابته: «الآن لن نقتل الجندي في معسكره ولا المحامي في المحكمة ولا السياسي في البرلمان بل في أماكن إعدادهم.. المدارس والجامعات والكليات التي تؤسسهم». وأضاف: «إلى حين - وما لم يتم - تدمير هذه المؤسسات وإلى حين إقامة شرع الله سنواصل الهجمات».
وقتلت باكستان واعتقلت المئات من المتشددين المشتبه بهم بعد أن قتل مسلحو طالبان 134 طالبا في مدرسة يديرها الجيش في بيشاور بشمال غربي باكستان في ديسمبر (كانون الأول) عام 2014.
وأضاف منصور أنه بدلا من استهدف جنود مسلحين «سنستهدف دور الحضانة التي تصنع هؤلاء الناس». وتابع منصور الذي ظهر محاطًا بمقاتلين ملثمين مسلحين «سنواصل مهاجمة المدارس والجامعات في كل أنحاء باكستان لأنها المؤسسات التي تنتج الكفار».
وتوعد رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف بالرد «دون هوادة» على المجزرة، وأمر قوات الأمن بملاحقة مدبري هجوم الأربعاء الذي استهدف الطلاب بالقنابل والأسلحة الرشاشة، وتم دفن ضحايا الهجوم الأربعاء وبينهم أستاذ الكيمياء سيد حميد حسين الذي تحدى المسلحين وأطلق عليهم النار بمسدسه فيما كان طلابه يهرعون للاحتماء في الخارج، وأدى هجوم انتحاري الثلاثاء في سوق إلى مقتل نحو عشرة أشخاص قرب بيشاور».
فيصل آباد (باكستان) فتح مجهولون على متن وفي دراجات بخارية النار، صباح أمس، قرب مدرسة ثانوية حكومية للفتيات في مدينة فيصل آباد بإقليم البنجاب الباكستاني. وذكرت صحيفة «ديلي باكستان» أن إطلاق النار تسبب في حالة ذعر بين أولياء أمور الطالبات الذين هرعوا إلى المدرسة لإجلائهن، واستدعى مدير المدرسة الشرطة وخبراء المفرقعات، ووصلت فرقة ضخمة من أجهزة تطبيق القانون إلى الموقع وأغلقت المدرسة، وهرعت الفتيات من المدرسة وهن يصرخن. وتسبب التدافع في إصابة عشر طالبات بجروح طفيفة.



غروسي: كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة» في قدرتها على صنع أسلحة نووية

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات في مارس 2022  (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات في مارس 2022 (أ.ب)
TT

غروسي: كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة» في قدرتها على صنع أسلحة نووية

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات في مارس 2022  (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات في مارس 2022 (أ.ب)

حذّر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي، في سيول، اليوم الأربعاء، من أن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال غروسي، في مؤتمر صحافي: «في تقييماتنا الدورية، تمكّنا من تأكيد وجود زيادة سريعة في العمليات» في مفاعل يونغبيون النووي.

وأضاف: «يشير كل ذلك إلى زيادة خطرة جداً في إمكانيات جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية في مجال إنتاج الأسلحة النووية المقدَّرة ببضع عشرات الرؤوس الحربية»، مستخدماً الاسم الرسمي لكوريا الشمالية.

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي (أ.ب)

في سياق متصل، اتّهمت كوريا الشمالية اليابان، اليوم، بقيامها بـ«استفزاز خطير»، بعدما أعربت طوكيو عن معارضتها برنامج بيونغ يانغ النووي، في ورقة دبلوماسية سنوية.

ولا تربط البلدين علاقات دبلوماسية رسمية، وكثيراً ما تنتقد بيونغ يانغ طوكيو بسبب حكمها الاستعماري لشبه الجزيرة الكورية، والذي انتهى مع الحرب العالمية الثانية.

وأصدرت وزارة الخارجية اليابانية «الكتاب الأزرق» السنوي، الأسبوع الماضي، والذي يفصّل وجهات نظر طوكيو الدبلوماسية الرسمية ويجدد معارضتها امتلاك كوريا الشمالية أسلحة نووية.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الكورية الشمالية، لم يكشف اسمه، في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية، إن هذا الموقف «استفزاز خطير ينتهك الحقوق السيادية والمصالح الأمنية وحقوق التنمية لدولتنا المقدسة».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يشرفان على تجربة إطلاق نظام صواريخ في موقع غير محدَّد بكوريا الشمالية يوم 27 يناير 2026 (إ.ب.أ)

وأضاف البيان: «إجراءات كوريا الشمالية لتعزيز قدراتها الدفاعية تنتمي إلى حق الدفاع عن النفس».

وعَدَّ أن الكتاب الأزرق «منسوج بآلية منطق العصابات التقليدي والعبثية».

كما أعربت اليابان، في كتابها الأزرق، عن قلقها إزاء قيام كوريا الشمالية بإرسال قوات وذخيرة إلى روسيا لمساعدتها في حربها ضد أوكرانيا.

كذلك خفّضت طوكيو تقييمها للصين، للمرة الأولى منذ عقد، واصفة بكين بأنها «جارة مهمة»، بدلاً من كونها «واحدة من أهم» شركاء اليابان.

وشكّل ذلك تدهوراً جديداً في العلاقات مع بكين منذ أشارت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً في حال وقوع هجوم على تايوان التي تعدُّها الصين جزءاً من أراضيها، وتعهدت بضمِّها، ولو بالقوة إذا لزم الأمر.


لافروف: مستعدُّون لتعويض نقص موارد الطاقة لدى الصين ودول أخرى نتيجة الحرب

الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (أ.ف.ب)
TT

لافروف: مستعدُّون لتعويض نقص موارد الطاقة لدى الصين ودول أخرى نتيجة الحرب

الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم (الأربعاء)، خلال زيارة لبكين، إن روسيا مستعدة «للتعويض» عن النقص في موارد الطاقة الذي تواجهه الصين ودول أخرى، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية.

وصرح لافروف خلال مؤتمر صحافي في بكين: «بإمكان روسيا، من دون أدنى شك، أن تعوِّض النقص في الموارد، للصين وللدول الأخرى المهتمة بالعمل معنا».

كما أكد أن الرئيس فلاديمير بوتين سيقوم بزيارة للصين خلال النصف الأول من عام 2026.

واستقبل الرئيس الصيني شي جينبينغ، الأربعاء، لافروف الذي بدأ الثلاثاء زيارة للصين تستغرق يومين.

وقال الرئيس الصيني إن استقرار وموثوقية العلاقات بين الصين وروسيا يعدان أمراً «ثميناً بشكل خاص» في ظل مشهد دولي يتداخل فيه التغيير مع الفوضى.

وخلال اجتماع مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين، قال شي إن الحيوية القوية والدلالة النموذجية لمعاهدة الصداقة بين البلدين تبرز بشكل أكبر في هذا السياق.

وأضاف أن وزارتَي خارجية البلدين تحتاجان إلى التنفيذ الكامل للتوافق الذي تم التوصل إليه بينه وبين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، داعياً إلى تعزيز التواصل الاستراتيجي والتنسيق الدبلوماسي الوثيق.

اجتماع الرئيس الصيني ووزير الخارجية الروسي في بكين اليوم (رويترز)

كما حث على تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين بكين وموسكو، بحيث «ترتقي إلى مستوى أعلى، وتسير بخطى أكثر ثباتاً، وتمضي أبعد».

وأشاد شي بقيمة العلاقات بين البلدين، ولكنه لم يحدد ما يقصده بـ«الفوضى والتغيرات» في السياق الدولي، في وقت لا يزال فيه الغموض يحيط بمدة استمرار الحرب في إيران.

وفي مقاطع من مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، إن الحرب «قريبة من النهاية»، مضيفاً أنه أعلن مراراً ما وصفه بانتصار أميركي في إيران منذ بدء الحرب، رغم أن الواقع على الأرض أكثر تعقيداً.

وتعمقت العلاقات بين الصين وروسيا في السنوات الأخيرة؛ خصوصاً بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في أوائل عام 2022. وأضفى النهج غير التقليدي لترمب تجاه الحرب في أوكرانيا مزيداً من التعقيد على العلاقة، ولكنه لم يغيرها بشكل جذري.

وخلال زيارة بوتين للصين في سبتمبر (أيلول)، رحَّب به شي بوصفه «صديقاً قديماً»، بينما خاطبه بوتين بـ«الصديق العزيز».

وتربط الصين وروسيا علاقات دبلوماسية واقتصادية وثيقة، وهما شريكتان لإيران ومنافستان للولايات المتحدة.

وأكد لافروف أن العلاقات بين روسيا والصين «تبقى راسخة في وجه كل العواصف». وأشار إلى أن العلاقات بين بوتين وشي تساهم في «قدرة بلديهما على الصمود في وجه الصدمات التي هزت العالم».


مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
TT

مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)

أعربت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، عن خشيتها من فقدان نحو 250 شخصاً، بينهم أطفال، جراء انقلاب قارب كان يقل لاجئين من أقلية الروهينغا وبنغلادشيين في بحر أندامان، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان: «أفادت تقارير بأنّ القارب الذي غادر تيكناف في جنوب بنغلاديش وكان في طريقه إلى ماليزيا، غرق بسبب الرياح العاتية وارتفاع الأمواج والاكتظاظ».

ويخاطر آلاف الروهينغا، وهم أقلية مضطهدة في ميانمار، بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر، غالباً على متن قوارب بدائية.

ويرجّح أن يكون الركاب من مخيمات مكتظة في كوكس بازار في بنغلاديش، حيث يعيش أكثر من مليون لاجئ فروا من ولاية راخين في غرب ميانمار.

ولا تزال ملابسات الحادث غير واضحة، لكن معلومات أولية تشير إلى أن القارب كان يقل نحو 280 شخصاً، وغادر بنغلاديش في الرابع من أبريل (نيسان).

وأضافت المفوضية أن «هذا الحادث المأسوي يعكس التداعيات الخطيرة للنزوح المطول وغياب حلول دائمة للروهينغا».

وأشارت إلى أنه «يذكّر بالحاجة الملحة لمعالجة الأسباب الجذرية للنزوح في ميانمار، وتهيئة الظروف التي تتيح للاجئي الروهينغا العودة إلى ديارهم طوعاً وبأمان وكرامة».

ويمتد بحر أندامان على طول السواحل الغربية لميانمار وتايلاند وشبه جزيرة الملايو.