نشطاء الثورة الخضراء في إيران يدشنون حملات تتوعد النظام بـ«ثورة جديدة»

قللوا من أهمية إقصائهم من انتخابات البرلمان والخبراء

نشطاء الثورة الخضراء في إيران يدشنون حملات تتوعد النظام بـ«ثورة جديدة»
TT

نشطاء الثورة الخضراء في إيران يدشنون حملات تتوعد النظام بـ«ثورة جديدة»

نشطاء الثورة الخضراء في إيران يدشنون حملات تتوعد النظام بـ«ثورة جديدة»

دشن الكثير من نشطاء الحركة الخضراء الإيرانية المعارضة حملات على مواقع التواصل الاجتماعي تتوعد النظام الإيراني بعودة الاحتجاجات التي اندلعت في 2009 من جديد إلى الشارع، وذلك بعد قرار مجلس صيانة الدستور قبل يومين بإقصاء المرشحين الإصلاحيين من سباق انتخابات مجلسي الشورى والخبراء، التي تنعقد في فبراير (شباط) المقبل.
وتقول الناشطة الإيرانية، ملاحي رضائي على حسابها على موقع «تويتر»: «ربيع آخر اقترب، وهذا الشتاء سيمر دون اسم»، فيما دون الناشط سعيد قاسمي: «صور الحركة الخضراء (وقت الاحتجاجات) تقول إننا لا نخشى إقصاءنا من الانتخابات، سنعود ونعبر عن رأينا». في إشارة للعودة من جديد إلى الشارع يونيو (حزيران) المقبل. وتظهر تعليقات النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الغضب جراء ما يرونه إقصاء من قبل النظام لهم وعدم تحقيق الوعود التي وعد بها الرئيس حسن روحاني قبيل توليه الحكم عام 2013.
وكان روحاني قد وعد بالإفراج عن المعتقلين السياسيين أبرزهم قيادات الحركة الخضراء مير حسين موسوي ومهدي كروبي - قيد الإقامة الجبرية - الذين اعتقلا بعد احتجاجات 2009 اعتراضًا على تزوير الانتخابات لصالح المرشح المحافظ والرئيس السابق أحمدي نجاد.
وشهدت المدن الإيرانية احتجاجات عام 2009 قوبلت بالعنف من قبل قوات الباسيج الإيراني، واعتقل على أثرها الآلاف ما زالوا يقبعون داخل السجون أشهرها معتقلا إيفين وكوهردشت شديدا الحراسة.
ودعا المرشد الإيراني علي خامنئي إلى عدم السماح لغير المحافظين بالترشح للانتخابات التشريعية المقبلة في إيران، معلنًا عن عدم اتفاقه مع روحاني بشأن من ينبغي السماح له بالترشح لمقاعد البرلمان.
ووافق مجلس صيانة الدستور على 30 مرشحًا فقط من أصل 3 آلاف، أي ما يعادل نسبه واحد في المائة التيار الإصلاحي، وتعرض الإصلاحيون في إيران للتهميش منذ إعادة انتخاب نجاد، واضعين آمالاً في عهد روحاني بأن يتمتعوا بالحرية والوصول إلى السلطة.
ورغم اعتقال السلطات الإيرانية نشطاء الرأي والصحافيين، أفرجت قبل أيام عن 4 أميركيين من أصل إيراني، بعد أن أقر المدعي العام في طهران، عباس جعفري، بأن الإفراج جرى وفق قرار المجلس الأعلى للأمن القومي و«المصالح العليا للنظام»، وهو ما وصفه مراقبون بأنه تلون لمؤسسة القضاء في إيران وفق رغبة المرشد علي خامنئي، بحسب مصالح السياسة لا سيادة القانون، وهو ما أثار حفيظة نشطاء الحركة الخضراء.
وكان التلفزيون الإيراني قد أكد أن السلطات أفرجت عن 4 أميركيين من أصل إيراني، لافتا إلى أن الأربعة هم: جيسون رضائيان مراسل صحيفة «واشنطن بوست» في طهران، وسعيد عابديني وهو قس من ولاية أيداهو، وأمير حكمتي العسكري السابق بالبحرية الأميركية من ولاية ميتشيغان، ونصرة الله خسروي، فيما أطلقت واشنطن 7 من المعتقلين الإيرانيين في إطار صفقة مع أميركا.
ويرى دكتور محمد عباس ناجي، رئيس تحرير مجلة «مختارات إيرانية» الصادرة عن «مركز الأهرام للدراسات»، إن قرار الإفراج عن الـ4 صحافيين سياسي متعمد للدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة الأميركية.
واعتقل رضائيان المولود في كاليفورنيا والذي يحمل الجنسيتين الأميركية والإيرانية في يوليو (تموز) 2014، وأدين لاحقًا بعد محاكمته بتهم التجسس وتقويض الأمن القومي الإيراني، وحوكم العام الماضي في الفرع 15 لمحكمة طهران الثورية، التي عادة ما تنظر في القضايا السياسية وتلك المتعلقة بالأمن القومي.
وقال عباس لـ«الشرق الأوسط»: «قرار القضاء سياسي ومثل هذه القرارات تكون في يد المرشد وتتجاوز صلاحيات رئيس الجمهورية»، لافتًا إلى أنه يتفق مع مصالح النظام الإيراني في هذه المرحلة.
وارتفعت أحكام الإعدام في إيران، خلال عام 2015، وبلغت 3 حالات يوميًا، بحسب ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية في مايو (أيار) 2015، وأوضح مقرر الأمم المتحدة الخاص لحقوق الإنسان في إيران أحمد شهيد أنه من المحتمل أن تكون الجمهورية الإيرانية «في طريقها إلى تجاوز الألف بحلول نهاية العام».
وأكد عباس، وهو متخصص في الشأن الإيراني، أن النظام الإيراني مرر ترشح روحاني ودعم فرصة للفوز وقت انتخابات الرئاسة عام 2013 دون الضغط عليه لأجل إبرام صفقة مع الغرب.
ونشرت منظمة «مراسلون بلا حدود» تقريرًا لها حول وضع الصحافيين والمدونين المسجونين في إيران بعد مرور عام على تولي حسن روحاني رئاسة إيران، وذكرت المنظمة في تقريرها أن هناك ما يزيد على 65 صحافيًا ومدونًا يقبعون في السجون.



تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل الأحد، بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان رغم وقف إطلاق النار مع «حزب الله»، منددا بـ«التوسع» الإسرائيلي.

وقال فيدان في منتدى أنطاليا الدبلوماسي: «يبدو أن المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة تطغى على هذا الوضع. ويبدو أن إسرائيل تحاول استغلال هذا الانشغال لفرض أمر واقع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان فيدان اتهم الدولة العبرية السبت باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وصرح وزير الخارجية التركي بأن إيران والولايات المتحدة لديهما ‌الرغبة ‌في ​مواصلة ‌المحادثات ⁠من ​أجل إنهاء ⁠الحرب، معرباً عن تفاؤل تركيا حيال إمكانية تمديد وقف لإطلاق النار بين البلدين لمدة أسبوعين قبل انقضاء المهلة يوم الأربعاء.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أشار فيدان إلى أنه ​على ‌الرغم ‌من اكتمال المحادثات بين واشنطن وإيران إلى حد ‌كبير، فإنه لا يزال ⁠هناك عدد ⁠من الخلافات.

بالإضافة إلى ذلك، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الوزير قوله أيضاً خلال المنتدى إن «أحداً لا يرغب برؤية حرب جديدة تندلع عندما تنقضي مدة وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل».

وأضاف: «نأمل في أن تمدد الأطراف المعنية وقف إطلاق النار. أنا متفائل».

وكان كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قد صرح بأن المحادثات التي جرت في الآونة الأخيرة مع الولايات المتحدة أحرزت تقدماً، لكن لا تزال هناك خلافات حول ​القضايا النووية ومضيق هرمز، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى «محادثات جيدة جداً» مع طهران رغم تحذيره من «الابتزاز» بشأن ممر الشحن البحري الحيوي. ولم يقدم أي من الطرفين تفاصيل حول حالة المفاوضات أمس السبت، قبل أيام قليلة من موعد انتهاء وقف إطلاق النار الهش في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأسفرت الحرب، التي دخلت أسبوعها الثامن، عن مقتل الآلاف وتوسعت لتشمل هجمات إسرائيلية في لبنان، وتسببت في ارتفاع أسعار النفط بسبب الإغلاق الفعلي للمضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس شحنات النفط العالمية.


إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم الأحد، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.

ولم يتسن لوكالة «رويترز» التحقق من صحة تلك اللقطات.


قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس (السبت)، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

وأكَّد قاليباف، الذي شارك في محادثات الأسبوع الماضي في إسلام آباد: «لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي»، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: «أحرزنا تقدماً في المفاوضات، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة».

وأوضح قاليباف أنَّه خلال اجتماع إسلام آباد، وهو أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أكدنا أنه «ليست لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة».

وتابع: «على أميركا أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني»، مضيفاً: «عليهم التخلي عن الأحادية، ونهجهم بفرض الإملاءات».

وقال: «إذا كنا قد قبلنا بوقف إطلاق النار، فذلك لأنهم قبلوا مطالبنا»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

من المقرَّر أن تنتهي الهدنة التي استمرَّت أسبوعين، الأربعاء، ما لم يتم تمديدها.

وأضاف قاليباف: «حققنا النصر في الميدان»، مشيراً إلى أنَّ الولايات المتحدة لم تحقِّق أهدافها، وإيران هي مَن تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي.

من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ​إن ‌الرئيس الأميركي ⁠دونالد ​ترمب لا ⁠يملك مبرراً لحرمان إيران من حقوقها النووية.

ونقلت ​وكالة أنباء «الطلبة» عن بزشكيان قوله: «يقول ‌ترمب إن إيران لا تستطيع ⁠ممارسة حقوقها ⁠النووية، لكنه لا يحدد السبب. من هو حتى يحرم ​دولة ​من حقوقها؟».

وذكر ترمب أن الولايات المتحدة تجري «محادثات جيدة جداً»، لكنه لم يقدم أي تفاصيل أخرى.

وغيرت طهران موقفها أمس السبت وأعادت فرض سيطرتها على المضيق وأغلقت مرة أخرى الممر بالغ الأهمية للطاقة، مما فاقم الضبابية بشأن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).

وقالت طهران إن إغلاق المضيق يأتي رداً على استمرار الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، واصفة إياه بأنه انتهاك لوقف إطلاق النار، بينما قال الزعيم المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إن بحرية إيران مستعدة لتوجيه «هزائم مريرة جديدة» لأعدائها. ووصف ترمب الخطوة بأنها «ابتزاز»، حتى مع إشادته بالمحادثات.

وأدَّى التحول في موقف طهران إلى زيادة خطر استمرار تعطل شحنات النفط والغاز عبر المضيق، في الوقت الذي ‌يدرس فيه ترمب إمكانية تمديد وقف إطلاق النار.

وأفادت مصادر مطلعة بأنه عندما التقى مفاوضون أميركيون وإيرانيون مطلع الأسبوع الماضي في إسلام آباد، اقترحت الولايات المتحدة تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية ⁠لمدة 20 عاماً، في حين ⁠اقترحت إيران تعليقاً لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أعوام.