أسعار النفط المنخفضة لا تقدم الكثير للاقتصاد الأميركي

هبوطها السريع تسّبب في توقف استثمارات شركات الطاقة وتسريح الكثير من العمال

أسعار النفط المنخفضة لا تقدم الكثير للاقتصاد الأميركي
TT

أسعار النفط المنخفضة لا تقدم الكثير للاقتصاد الأميركي

أسعار النفط المنخفضة لا تقدم الكثير للاقتصاد الأميركي

كان من بديهيات الاقتصاد الأميركي لعقود أنه إذا ارتفعت أسعار النفط يعاني اقتصاد البلاد، وعندما تتهاوى أسعار النفط يتحسن النمو. ولكن هبوط أسعار النفط عبر العامين الماضيين قد أخفق في تحقيق الفوائد الاقتصادية المعتادة.
ومع هبوط أسعار النفط لمستويات غير مسبوقة منذ عام 2003 - حيث تراجع سعر البرميل لأقل من 27 دولارًا يوم الأربعاء الماضي، قبل الارتفاع الطفيف لنحو 30 دولارًا أول من أمس (الخميس) - يقول الكثير من الخبراء الآن إنهم لا يتوقعون لأسعار النفط المنخفضة أن تساهم في دعم الاقتصاد المحلي الأميركي بشكل ملحوظ في عام 2016. ولقد صرح جون سي. ويليامز، محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي فرع سان فرانسيسكو لجمهور سانتا باربرا بولاية كاليفورنيا هذا الشهر: «لقد أخطأنا تقدير ذلك».
كانت أسعار النفط المنخفضة من أسباب الابتهاج، تاريخيًا، لدى دول العالم المتقدم، بما في ذلك الولايات المتحدة الأميركية، وكان تأثيرها أقرب ما يكون بالتخفيضات الضريبية بالنسبة للمستهلكين الذين يستطيعون ملء خزانات الوقود في سياراتهم بأسعار أقل. وحيث إن معظم هذا الوقود مستورد، فإن الأرباح المفاجئة كانت في العموم أكبر من الأضرار التي لحقت بقطاع منتجي النفط المحليين.
كان كل دولار يكتسبه المستهلكون هو دولار مفقود من المنتجين، ولكن عندما فقد المنتجون الأجانب دولاراتهم كان من المتوقع للاقتصاد الأميركي أن يستفيد من ذلك. ولكن هذه المرة مختلفة؛ حيث إن الخسائر الناجمة عن هبوط أسعار كبيرة وأسرع من المتوقع حيث توقفت استثمارات شركات الطاقة وسُرّح الكثير من العمال، بينما الأرباح أقل وأبطأ بكثير من المنتظر، حيث يعمد المستهلكون إلى ادخار بعض من الأرباح المفاجئة.
يقول خبراء الاقتصاد في بنك جيه بي مورغان تشيس» الذين توقعوا في يناير (كانون الثاني) الماضي أن أسعار النفط المنخفضة سوف تضيف نحو 0.7 نقطة مئوية إلى معدل النمو الاقتصادي لعام 2015، إنهم يقدرون الآن أن أسعار النفط المنخفضة يمكن أن تحوم حول 0.3 نقطة مئوية فقط في معدل النمو الاقتصادي. وخلال هذا العام، يقدر بنك جيه بي مورغان أن أسعار النفط المنخفضة سوف تساعد في توسيع النشاط الاقتصادي بواقع 0.1 نقطة مئوية فقط، بينما يقول خبراء الاقتصاد في بنك غولدمان ساكس إنهم يتوقعون تأثيرًا يقترب من الحد الصفري.
كما أن انخفاض أسعار النفط يسبب مشكلة أخرى، كذلك. وهي تتعلق بتصحيح أسواق الأسهم العالمية، حيث هبط مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بواقع 10 نقاط مئوية خلال هذا العام. كما أن الأسعار المنخفضة تراهن على التضخم، مما يهدد خطط بنك الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة بنحو نقطة مئوية واحدة هذا العام.
يقول إندرو ت. ليفين، أستاذ الاقتصاد لدى جامعة دارتماوث والمستشار السابق لرئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي السيدة جانيت يلين: «أعتقد أن بنك الاحتياطي الفيدرالي عليه أن يأخذ على محمل الجد احتمال دخولنا في انكماش اقتصادي جديد، والبنك المركزي في حاجة ماسة الآن إلى وضع خطط الطوارئ إزاء هذا السيناريو. هناك حالة من التغذية المرتجعة ما بين الأسواق المالية والاقتصاد. وقد تعتقد أن الأسواق غير عقلانية، ولكن حتى إذا كانت كذلك، فإن لذلك تأثيره الأكيد على الاقتصاد الحقيقي».
يشكك الكثير من الاقتصاديين الآخرين في أن الولايات المتحدة تقترب من حافة الركود، حيث إن نمو الوظائف وإنفاق المستهلكين يتمتعان بصحة جيدة. ولكن أغلب خبراء الاقتصاد حاليًا يعترفون بأن التوسع الهائل في التنقيب عن النفط والغاز محليًا خلال السنوات الأخيرة قد غير من الطريقة التي تؤثر بها أسعار الطاقة على الاقتصاد الأميركي.
وتعكس الخسائر بين منتجي الطاقة المنحنى الحاد الهابط بشكل غير متوقع في أعقاب الطفرة الأخيرة في استخراج النفط والغاز محليًا. وهبطت حصة الصناعة من الإنفاق الرأسمالي حاليًا إلى نحو 5 نقاط مئوية.
ويقول السيد ويليامز، محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي - فرع سان فرانسيسكو: «لقد تغير العالم وما رأيناه كان مختلفًا عن توقعات البنك الاحتياطي الفيدرالي». وأضاف أن عمليات التكسير الهيدروليكي كانت أيسر في إقامتها وإغلاقها من أنواع الاستخراج النفطي الأخرى، وبالتالي كانت استجابة الصناعة للأسعار المنخفضة أسرع بكثير مما توقعه المحللون.
كما أن الدلائل ضعيفة للغاية حيال أي انعكاس وشيك للأوضاع الحالية. فلقد هبطت أسعار النفط - التي تُقدر بمقياس متوسط سعر البرميل لغرب تكساس - أدنى من 30 دولارًا من أكثر من 105 دولارات في منتصف 2014.
تقول وكالة الطاقة الدولية هذا الأسبوع إن الإنتاج الثابت وانخفاض الطلب من شأنهما أن يسببا هبوطًا في الأسعار، «ما لم يتغير شيء، فسوف يغرق سوق النفط في زيادة المعروض».
وفي الولايات المتحدة، قللت زيادة إنتاج النفط والغاز من الاعتماد على الواردات، ولذا فإن الحصة الكبرى من الدولارات التي ادخرها المستهلكون جاءت على حساب منتجي النفط والغاز المحليين، مما يعادل نسبة كبيرة من المكاسب.
كانت نسبة النفط المستوردة في عام 2014 تمثل 27 في المائة فقط، وهي أقل نسبة مسجلة للنفط المستورد منذ عام 1985، وفقًا لوكالة معلومات الطاقة بالولايات المتحدة الأميركية.
وعلاوة على ذلك، كانت تلك المكاسب أقل مما توقعه الكثيرون حيث تمكن المواطنون الأميركيون من ادخار نسبة أكبر قليلاً من دخولهم خلال العام الماضي. ومنذ منتصف عام 2014، ارتفعت المدخرات الشخصية إلى نحو 120 مليار دولار، وهو المبلغ الذي يقارب المدخرات المحققة خلال الطفرة الاقتصادية، وفقًا لمؤسسة كابيتال إيكونوميكس.
ومن المثير للاهتمام، خلصت دراسة لإنفاقات البطاقات الائتمانية أجراها معهد جيه بي مورغان تشيس، أن الناس استهلكوا أغلب الأرباح المتحققة من النفط على شراء النفط.
وقد ترجع المشكلة، بعبارة أخرى، إلى بطء الناس في زيادة الإنفاق من مصدر واحد من مصادر الدخل.
يرى بعض المحللين أن المستهلكين يتجهون للادخار بسبب الخوف، أو المعاناة المستمرة في سداد مبالغ كبيرة من الديون. ويشعر محللون آخرون، رغم ذلك، بتفاؤل كبير، ويقولون إن تردد المستهلكين مبدئيًا مرجعه إلى عدم يقينهم في استمرار حالة هبوط الأسعار، ولكن الإنفاق سوف يزيد مع استمرار انخفاض أسعار النفط.
كتب السيد سلوك، الخبير الاقتصادي في دويتشه بنك، في تحليل أخير له يقول فيه: «لانخفاض أسعار النفط تأثيره السلبي العاجل على قطاع الطاقة والتأثيرات الإيجابية على بقية قطاعات الاقتصاد لا تتبدى إلا بعد انقطاع. وبالتالي، فإن الاستنتاج يفيد بأننا قد تجاوزنا المرحلة السيئة فعليًا».
بدأ إنفاق المستهلكين في الارتفاع بوتيرة أسرع، كما أشار إلى ذلك جيمس بولارد محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي فرع سانت لويس، في خطاب ألقاه الأسبوع الماضي، واصفا ذلك بقوله «أدلة معقولة» على أن الأسعار المنخفضة تساعد في رفع النمو المحلي.
وقال السيد بولارد في مدينة ممفيس: «بالنسبة للاقتصاد الكلي برمته، فإن أسعار النفط المنخفضة نسبيًا التي تشهدها الولايات المتحدة اليوم هي من العلامات القوية على الأرجح».
ولكن السيد بولارد أضاف أن الأسعار المنخفضة قد تسبب مشكلة اقتصادية مختلفة على المدى البعيد من خلال المساهمة في تآكل توقعات التضخم.
يهدف بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى المحافظة على ارتفاع الأسعار بواقع 2 نقطة مئوية في العام. كما يسعى البنك المركزي إلى المحافظة على ثقة الجمهور بأنه سوف يحقق هذا الهدف، الذي يعتبره البنك المركزي من الأهداف الحيوية بسبب أن التوقعات تلعب دورًا مهمًا في تحديد وتيرة التضخم.
ولكن التضخم، بوجه عام، ظل أقل من هدف بنك الاحتياطي الفيدرالي منذ الأزمة المالية الأخيرة، وتتزايد الأدلة على هبوط التوقعات كذلك. وخلص مسح أجراه بنك الاحتياطي الفيدرالي فرع نيويورك إلى أن توقعات المستهلكين حيال التضخم خلال ثلاث سنوات قد انخفضت بواقع 2.8 نقطة مئوية من 3.3 نقطة مئوية خلال العامين الماضيين فقط.
ويعترف بنك الاحتياطي الفيدرالي أن ذلك هو الهبوط الأول المسجل في آخر بياناته السياسية حداثة. وقبل بضعة أسابيع فقط، وضع المستثمرون الفرص أعلى مستوى 50 في المائة أن بنك الاحتياطي الفيدرالي سوف يرفع أسعار الفائدة مرة أخرى في مارس (آذار) المقبل، من واقع الحكم على أسعار الأصول ذات الارتباط الوثيق بأسعار الفائدة على المدى القصير. ولكن ذلك الاحتمال هبط حاليًا بواقع 30 في المائة.
والسيد مايكل فيرولي، كبير الاقتصاديين لدى جيه بي مورغان، من بين الخبراء الذين لا يتوقعون رفع بنك الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة مجددًا، حيث يقول: «ذلك التغيير في قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي يتعلق كثيرًا بالتضخم أكثر مما يتعلق بالنمو»، كما كتب السيد فيرولي هذا الأسبوع.
ومن شأن بنك الاحتياطي الفيدرالي أن يقدم التحديث الخاص به عقب اجتماع لجنة وضع السياسات بتاريخ 26 و27 يناير المقبل.
*خدمة «نيويورك تايمز»



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.