أسعار النفط المنخفضة لا تقدم الكثير للاقتصاد الأميركي

هبوطها السريع تسّبب في توقف استثمارات شركات الطاقة وتسريح الكثير من العمال

أسعار النفط المنخفضة لا تقدم الكثير للاقتصاد الأميركي
TT

أسعار النفط المنخفضة لا تقدم الكثير للاقتصاد الأميركي

أسعار النفط المنخفضة لا تقدم الكثير للاقتصاد الأميركي

كان من بديهيات الاقتصاد الأميركي لعقود أنه إذا ارتفعت أسعار النفط يعاني اقتصاد البلاد، وعندما تتهاوى أسعار النفط يتحسن النمو. ولكن هبوط أسعار النفط عبر العامين الماضيين قد أخفق في تحقيق الفوائد الاقتصادية المعتادة.
ومع هبوط أسعار النفط لمستويات غير مسبوقة منذ عام 2003 - حيث تراجع سعر البرميل لأقل من 27 دولارًا يوم الأربعاء الماضي، قبل الارتفاع الطفيف لنحو 30 دولارًا أول من أمس (الخميس) - يقول الكثير من الخبراء الآن إنهم لا يتوقعون لأسعار النفط المنخفضة أن تساهم في دعم الاقتصاد المحلي الأميركي بشكل ملحوظ في عام 2016. ولقد صرح جون سي. ويليامز، محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي فرع سان فرانسيسكو لجمهور سانتا باربرا بولاية كاليفورنيا هذا الشهر: «لقد أخطأنا تقدير ذلك».
كانت أسعار النفط المنخفضة من أسباب الابتهاج، تاريخيًا، لدى دول العالم المتقدم، بما في ذلك الولايات المتحدة الأميركية، وكان تأثيرها أقرب ما يكون بالتخفيضات الضريبية بالنسبة للمستهلكين الذين يستطيعون ملء خزانات الوقود في سياراتهم بأسعار أقل. وحيث إن معظم هذا الوقود مستورد، فإن الأرباح المفاجئة كانت في العموم أكبر من الأضرار التي لحقت بقطاع منتجي النفط المحليين.
كان كل دولار يكتسبه المستهلكون هو دولار مفقود من المنتجين، ولكن عندما فقد المنتجون الأجانب دولاراتهم كان من المتوقع للاقتصاد الأميركي أن يستفيد من ذلك. ولكن هذه المرة مختلفة؛ حيث إن الخسائر الناجمة عن هبوط أسعار كبيرة وأسرع من المتوقع حيث توقفت استثمارات شركات الطاقة وسُرّح الكثير من العمال، بينما الأرباح أقل وأبطأ بكثير من المنتظر، حيث يعمد المستهلكون إلى ادخار بعض من الأرباح المفاجئة.
يقول خبراء الاقتصاد في بنك جيه بي مورغان تشيس» الذين توقعوا في يناير (كانون الثاني) الماضي أن أسعار النفط المنخفضة سوف تضيف نحو 0.7 نقطة مئوية إلى معدل النمو الاقتصادي لعام 2015، إنهم يقدرون الآن أن أسعار النفط المنخفضة يمكن أن تحوم حول 0.3 نقطة مئوية فقط في معدل النمو الاقتصادي. وخلال هذا العام، يقدر بنك جيه بي مورغان أن أسعار النفط المنخفضة سوف تساعد في توسيع النشاط الاقتصادي بواقع 0.1 نقطة مئوية فقط، بينما يقول خبراء الاقتصاد في بنك غولدمان ساكس إنهم يتوقعون تأثيرًا يقترب من الحد الصفري.
كما أن انخفاض أسعار النفط يسبب مشكلة أخرى، كذلك. وهي تتعلق بتصحيح أسواق الأسهم العالمية، حيث هبط مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بواقع 10 نقاط مئوية خلال هذا العام. كما أن الأسعار المنخفضة تراهن على التضخم، مما يهدد خطط بنك الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة بنحو نقطة مئوية واحدة هذا العام.
يقول إندرو ت. ليفين، أستاذ الاقتصاد لدى جامعة دارتماوث والمستشار السابق لرئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي السيدة جانيت يلين: «أعتقد أن بنك الاحتياطي الفيدرالي عليه أن يأخذ على محمل الجد احتمال دخولنا في انكماش اقتصادي جديد، والبنك المركزي في حاجة ماسة الآن إلى وضع خطط الطوارئ إزاء هذا السيناريو. هناك حالة من التغذية المرتجعة ما بين الأسواق المالية والاقتصاد. وقد تعتقد أن الأسواق غير عقلانية، ولكن حتى إذا كانت كذلك، فإن لذلك تأثيره الأكيد على الاقتصاد الحقيقي».
يشكك الكثير من الاقتصاديين الآخرين في أن الولايات المتحدة تقترب من حافة الركود، حيث إن نمو الوظائف وإنفاق المستهلكين يتمتعان بصحة جيدة. ولكن أغلب خبراء الاقتصاد حاليًا يعترفون بأن التوسع الهائل في التنقيب عن النفط والغاز محليًا خلال السنوات الأخيرة قد غير من الطريقة التي تؤثر بها أسعار الطاقة على الاقتصاد الأميركي.
وتعكس الخسائر بين منتجي الطاقة المنحنى الحاد الهابط بشكل غير متوقع في أعقاب الطفرة الأخيرة في استخراج النفط والغاز محليًا. وهبطت حصة الصناعة من الإنفاق الرأسمالي حاليًا إلى نحو 5 نقاط مئوية.
ويقول السيد ويليامز، محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي - فرع سان فرانسيسكو: «لقد تغير العالم وما رأيناه كان مختلفًا عن توقعات البنك الاحتياطي الفيدرالي». وأضاف أن عمليات التكسير الهيدروليكي كانت أيسر في إقامتها وإغلاقها من أنواع الاستخراج النفطي الأخرى، وبالتالي كانت استجابة الصناعة للأسعار المنخفضة أسرع بكثير مما توقعه المحللون.
كما أن الدلائل ضعيفة للغاية حيال أي انعكاس وشيك للأوضاع الحالية. فلقد هبطت أسعار النفط - التي تُقدر بمقياس متوسط سعر البرميل لغرب تكساس - أدنى من 30 دولارًا من أكثر من 105 دولارات في منتصف 2014.
تقول وكالة الطاقة الدولية هذا الأسبوع إن الإنتاج الثابت وانخفاض الطلب من شأنهما أن يسببا هبوطًا في الأسعار، «ما لم يتغير شيء، فسوف يغرق سوق النفط في زيادة المعروض».
وفي الولايات المتحدة، قللت زيادة إنتاج النفط والغاز من الاعتماد على الواردات، ولذا فإن الحصة الكبرى من الدولارات التي ادخرها المستهلكون جاءت على حساب منتجي النفط والغاز المحليين، مما يعادل نسبة كبيرة من المكاسب.
كانت نسبة النفط المستوردة في عام 2014 تمثل 27 في المائة فقط، وهي أقل نسبة مسجلة للنفط المستورد منذ عام 1985، وفقًا لوكالة معلومات الطاقة بالولايات المتحدة الأميركية.
وعلاوة على ذلك، كانت تلك المكاسب أقل مما توقعه الكثيرون حيث تمكن المواطنون الأميركيون من ادخار نسبة أكبر قليلاً من دخولهم خلال العام الماضي. ومنذ منتصف عام 2014، ارتفعت المدخرات الشخصية إلى نحو 120 مليار دولار، وهو المبلغ الذي يقارب المدخرات المحققة خلال الطفرة الاقتصادية، وفقًا لمؤسسة كابيتال إيكونوميكس.
ومن المثير للاهتمام، خلصت دراسة لإنفاقات البطاقات الائتمانية أجراها معهد جيه بي مورغان تشيس، أن الناس استهلكوا أغلب الأرباح المتحققة من النفط على شراء النفط.
وقد ترجع المشكلة، بعبارة أخرى، إلى بطء الناس في زيادة الإنفاق من مصدر واحد من مصادر الدخل.
يرى بعض المحللين أن المستهلكين يتجهون للادخار بسبب الخوف، أو المعاناة المستمرة في سداد مبالغ كبيرة من الديون. ويشعر محللون آخرون، رغم ذلك، بتفاؤل كبير، ويقولون إن تردد المستهلكين مبدئيًا مرجعه إلى عدم يقينهم في استمرار حالة هبوط الأسعار، ولكن الإنفاق سوف يزيد مع استمرار انخفاض أسعار النفط.
كتب السيد سلوك، الخبير الاقتصادي في دويتشه بنك، في تحليل أخير له يقول فيه: «لانخفاض أسعار النفط تأثيره السلبي العاجل على قطاع الطاقة والتأثيرات الإيجابية على بقية قطاعات الاقتصاد لا تتبدى إلا بعد انقطاع. وبالتالي، فإن الاستنتاج يفيد بأننا قد تجاوزنا المرحلة السيئة فعليًا».
بدأ إنفاق المستهلكين في الارتفاع بوتيرة أسرع، كما أشار إلى ذلك جيمس بولارد محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي فرع سانت لويس، في خطاب ألقاه الأسبوع الماضي، واصفا ذلك بقوله «أدلة معقولة» على أن الأسعار المنخفضة تساعد في رفع النمو المحلي.
وقال السيد بولارد في مدينة ممفيس: «بالنسبة للاقتصاد الكلي برمته، فإن أسعار النفط المنخفضة نسبيًا التي تشهدها الولايات المتحدة اليوم هي من العلامات القوية على الأرجح».
ولكن السيد بولارد أضاف أن الأسعار المنخفضة قد تسبب مشكلة اقتصادية مختلفة على المدى البعيد من خلال المساهمة في تآكل توقعات التضخم.
يهدف بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى المحافظة على ارتفاع الأسعار بواقع 2 نقطة مئوية في العام. كما يسعى البنك المركزي إلى المحافظة على ثقة الجمهور بأنه سوف يحقق هذا الهدف، الذي يعتبره البنك المركزي من الأهداف الحيوية بسبب أن التوقعات تلعب دورًا مهمًا في تحديد وتيرة التضخم.
ولكن التضخم، بوجه عام، ظل أقل من هدف بنك الاحتياطي الفيدرالي منذ الأزمة المالية الأخيرة، وتتزايد الأدلة على هبوط التوقعات كذلك. وخلص مسح أجراه بنك الاحتياطي الفيدرالي فرع نيويورك إلى أن توقعات المستهلكين حيال التضخم خلال ثلاث سنوات قد انخفضت بواقع 2.8 نقطة مئوية من 3.3 نقطة مئوية خلال العامين الماضيين فقط.
ويعترف بنك الاحتياطي الفيدرالي أن ذلك هو الهبوط الأول المسجل في آخر بياناته السياسية حداثة. وقبل بضعة أسابيع فقط، وضع المستثمرون الفرص أعلى مستوى 50 في المائة أن بنك الاحتياطي الفيدرالي سوف يرفع أسعار الفائدة مرة أخرى في مارس (آذار) المقبل، من واقع الحكم على أسعار الأصول ذات الارتباط الوثيق بأسعار الفائدة على المدى القصير. ولكن ذلك الاحتمال هبط حاليًا بواقع 30 في المائة.
والسيد مايكل فيرولي، كبير الاقتصاديين لدى جيه بي مورغان، من بين الخبراء الذين لا يتوقعون رفع بنك الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة مجددًا، حيث يقول: «ذلك التغيير في قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي يتعلق كثيرًا بالتضخم أكثر مما يتعلق بالنمو»، كما كتب السيد فيرولي هذا الأسبوع.
ومن شأن بنك الاحتياطي الفيدرالي أن يقدم التحديث الخاص به عقب اجتماع لجنة وضع السياسات بتاريخ 26 و27 يناير المقبل.
*خدمة «نيويورك تايمز»



رئيس كوريا الجنوبية: توترات «هرمز» تُضعف آمال احتواء تداعيات الحرب

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
TT

رئيس كوريا الجنوبية: توترات «هرمز» تُضعف آمال احتواء تداعيات الحرب

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)

حذّر الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، من أن تصاعد التوترات حول مضيق هرمز يُضعف الآمال في احتواء تداعيات الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار النفط واضطرابات سلاسل التوريد مرشحان للاستمرار خلال الفترة المقبلة.

وخلال اجتماع لمجلس الوزراء يوم الثلاثاء، شدد لي على ضرورة التعامل مع اضطراب أسواق الطاقة والمواد الخام العالمية كواقع قائم، داعياً إلى تعزيز جاهزية نظام الاستجابة للطوارئ، وفق «رويترز».

وقال: «في المرحلة الراهنة، ستستمر الضغوط على سلاسل توريد الطاقة والمواد الأولية، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط».

وأضاف: «علينا تسريع تطوير سلاسل توريد بديلة، والمضي في إعادة هيكلة الصناعة على المديَيْن المتوسط والطويل، إلى جانب التحول نحو اقتصاد ما بعد البلاستيك، بوصفها أولويات استراتيجية وطنية».

كما دعا الوزارات إلى تسريع تنفيذ الموازنة التكميلية التي أُقرت لمواجهة تداعيات الحرب.

وخلال الاجتماع، استعرض الوزراء حزمة إجراءات لاحتواء الصدمة الاقتصادية الناجمة عن النزاع، شملت دعم واردات النفط الخام، وفرض قيود على احتكار المواد الأولية للبتروكيميائيات والمستلزمات الطبية، إلى جانب توسيع نطاق الدعم المالي للشركات المتضررة.

من جهته، أوضح وزير الصناعة، كيم جونغ كوان، أن اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز لا تزال تؤثر على الإمدادات، مشيراً إلى أنه حتى في حال عودة الحركة إلى طبيعتها، فإن شحنات الشرق الأوسط قد تستغرق نحو 20 يوماً للوصول إلى كوريا الجنوبية.

وكشفت وثيقة عُرضت خلال الاجتماع عن أن الحكومة تضع أولوية لتأمين مرور سبع ناقلات نفط متجهة إلى كوريا الجنوبية، لا تزال عالقة في منطقة الخليج.

بدوره، أفاد وزير الخارجية، تشو هيون، بأن الوزارة أوفدت مسؤولين إلى الكونغو والجزائر وليبيا لتأمين إمدادات الطاقة، في حين أجرى رئيس ديوان الرئاسة، كانغ هون سيك، زيارات إلى دول من بينها كازاخستان منذ الأسبوع الماضي.

وقال لي: «أحث أطراف النزاع على اتخاذ خطوات جريئة نحو السلام الذي يتطلع إليه العالم، استناداً إلى مبادئ حماية حقوق الإنسان والدروس المستفادة من التاريخ».

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الطاقة الكورية الجنوبية بدء تطبيق نظام تسعير جديد للكهرباء يعتمد على المواسم وأوقات الاستخدام، بهدف تحويل الطلب من ساعات الذروة المسائية إلى فترة منتصف النهار، حيث يبلغ إنتاج الطاقة الشمسية ذروته.

ومن المقرر أن يُطبق النظام الجديد على كبار المستهلكين الصناعيين بدءاً من 16 أبريل (نيسان)، على أن تبدأ خصومات شحن السيارات الكهربائية خلال عطلة نهاية الأسبوع بدءاً من 18 أبريل.


تراجع عوائد سندات اليورو وسط آمال دبلوماسية في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تراجع عوائد سندات اليورو وسط آمال دبلوماسية في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد السندات الحكومية الألمانية القياسية في منطقة اليورو انخفاضاً طفيفاً يوم الثلاثاء، لكنها بقيت قريبة من أعلى مستوياتها في نحو 15 عاماً، في ظل تنامي الآمال بإيجاد حل للصراع في الشرق الأوسط.

وأفادت مصادر مطلعة بأن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال مستمرة، في حين صرّح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، يوم الاثنين، بأن واشنطن تتوقع إحراز طهران تقدماً نحو إعادة فتح مضيق هرمز، وفق «رويترز».

وجاء ذلك في وقت أسهمت فيه الارتفاعات الأخيرة بأسعار النفط في تعزيز المخاوف التضخمية، مما دعم توقعات تشديد السياسة النقدية من قِبل البنك المركزي الأوروبي، رغم تراجع العقود الآجلة لخام برنت يوم الثلاثاء.

وانخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عشر سنوات بمقدار 3 نقاط أساس، ليصل إلى 3.06 في المائة، بعد أن بلغ 3.13 في المائة في أواخر مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2011.

ويرى محللون أنه رغم هشاشة الهدنة الحالية، فإن احتمالات الانزلاق إلى حرب شاملة تبقى محدودة، في ظل إدراك الأطراف المعنية لتداعياتها الواسعة.

وتشير تسعيرات أسواق المال إلى أن معدل الفائدة على تسهيلات الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي قد يصل إلى 2.64 في المائة بنهاية العام، بما يعكس توقعات برفعَين إضافيَين واحتمالاً بنسبة 50 في المائة لتنفيذ رفع ثالث، مقارنة بنحو 2.60 في المائة في نهاية تعاملات الجمعة.

كما ارتفعت احتمالات رفع الفائدة في أبريل (نيسان) إلى 30 في المائة، مقابل 25 في المائة سابقاً، في حين يبلغ المعدل الحالي لتسهيلات الإيداع 2 في المائة.

وعلى صعيد الآجال القصيرة، تراجعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 3 نقاط أساس لتسجل 2.61 في المائة.

أما في إيطاليا فقد انخفضت عوائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.84 في المائة، بعد أن لامست 4.142 في المائة يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2024. وكانت قد سجلت 2.771 في المائة في أواخر مارس.

وبلغ الفارق بين عوائد السندات الإيطالية ونظيرتها الألمانية 75 نقطة أساس، مقارنة بـ63 نقطة أساس قبل اندلاع الهجمات على إيران، في حين اتسع خلال النزاع إلى 103.62 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى له منذ 20 يونيو (حزيران) 2025.


باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
TT

باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)

أعلن وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، أن بلاده تدرس إصدار سندات يوروبوندز، وقروض من دول أخرى، وديون تجارية، لاستبدال تسهيلات بقيمة 3.5 مليار دولار من الإمارات العربية المتحدة، ولإدارة احتياطياتها من العملات الأجنبية.

كما صرّح أورنغزيب لـ«رويترز» بأن الصدمة الناجمة عن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تُحتّم على باكستان النظر في إنشاء احتياطي استراتيجي من النفط، والتحول بشكل أسرع إلى الطاقة المتجددة.

وقال أورنغزيب رداً على سؤال حول ما إذا كانت الحكومة تُجري محادثات مع السعودية للحصول على قرض بديل عن تسهيلات الإمارات: «جميع الخيارات مطروحة».

وكانت وكالة «رويترز» أفادت بأن باكستان ستسدد قرضاً بقيمة 3.5 مليار دولار للإمارات هذا الشهر، مما يضغط على احتياطياتها ويُعرّضها لخطر الإخلال بأهداف برنامج صندوق النقد الدولي.

وقد برزت باكستان، الدولة الواقعة في جنوب آسيا، على الساحة الدولية لدورها كوسيط بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

سداد الديون

وقال أورنغزيب، على هامش الاجتماعات الربيعية السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، إن بلاده قادرة على سداد جميع ديونها، وأن احتياطياتها لا تزال تغطي ما يقارب 2.8 شهراً من الواردات.

وأضاف أن الحفاظ على هذا المستوى على الأقل سيكون «جانباً مهماً من جوانب استقرارنا الاقتصادي الكلي في المستقبل».

أضاف: «ندرس إصدار سندات اليوروبوندز، والصكوك الإسلامية، والسندات المرتبطة بالروبية والمُسوّاة بالدولار»، متوقعاً إصدار سندات اليوروبوندز هذا العام، ومشيراً إلى أنه يتم درس أيضاً خيار القروض التجارية.

تعديل برنامج صندوق النقد مطروح

وأوضح أورنغزيب أنه على الرغم من أن البلاد لم تطلب بعد أي إضافة أو تعديل على برنامج إقراضها لصندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار بسبب الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، إلا أنه خيار مطروح. وقال: «بناءً على تطورات الأوضاع خلال الأسابيع القليلة المقبلة، يمكن مناقشة هذا الأمر».

وأشار أورنغزيب إلى أن مجلس إدارة الصندوق من المرجح أن يوافق على الشريحة الأخيرة من القروض بحلول نهاية هذا الشهر أو مطلع الشهر المقبل، ما سيُتيح الحصول على ما يقارب 1.3 مليار دولار عبر آلية الصندوق الممدد وآلية المرونة والاستدامة.

كما قال إن باكستان تتوقع أيضاً إطلاق أول سندات «باندا» لها على الإطلاق - وهي سندات مقوّمة باليوان الصيني - الشهر المقبل. وسيتم دعم الإصدار البالغ 250 مليون دولار، وهو الأول من برنامج مخطط له بقيمة مليار دولار، من قبل بنك التنمية الآسيوي وبنك الاستثمار الآسيوي في البنية التحتية.

وأضاف أورنغزيب أن النمو المتوقع للناتج المحلي الإجمالي للبلاد، والذي يقارب 4 في المائة، وتحويلات المغتربين البالغة حوالي 41.5 مليار دولار، والمساعدات الموجهة لأشد المواطنين فقراً، كفيلة بتجاوز صدمة الحرب الإيرانية خلال السنة المالية الحالية، التي تنتهي في 30 يونيو (حزيران).

لكن ارتفاع الأسعار يعني أنه ينبغي على البلاد التركيز على إنشاء احتياطيات استراتيجية من الوقود وغاز البترول المسال - بدلاً من الاعتماد فقط على الاحتياطيات التجارية - وتسريع تحولها نحو الطاقة المتجددة.

وقال: «عندما نمر بصدمة في الإمدادات كهذه... فإنها ترسل لنا رسالة واضحة مفادها أننا بحاجة إلى تسريع هذه المسيرة».