اقتحام الأقصى تضاعف في عهد نتنياهو 3 مرات

اقتحام الأقصى تضاعف في عهد نتنياهو 3 مرات

مشاريع التهويد والحفريات ستصعد التوتر والصدامات بين الفلسطينيين والاحتلال
الجمعة - 12 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 22 يناير 2016 مـ رقم العدد [ 13569]

خلصت قراءة أجراها «المركز الإعلامي لشؤون القدس والأقصى (كيوبرس)»، وجهات بحثية أخرى، درست مجريات الأحداث في المسجد الأقصى خلال عام 2015 وتطوراتها، مقارنة بالسنوات الست السابقة، التي تقلد فيها بنيامين نتنياهو رئاسة الحكومة الإسرائيلية، إلى أن عدد المرات التي جرى فيها اقتحام المسجد الأقصى، تضاعف ثلاث مرات. وقال بيان أصدره المركز، أمس، إنه واستنادا إلى الرصد الذي أجراه هو والمؤسسات التي تعنى بشؤون المسجد الأقصى، مثل «مؤسسة الأقصى»، و«مؤسسة عمارة الأقصى»، و«دار الأوقاف»، فإن نسبة الاقتحام ارتفعت بنحو 300 في المائة، وبالأساس من قبل المستوطنين (تم استثناء دخول السياح اليهود، واقتحامات جنود الاحتلال بلباس عسكري، أو المخابرات).
وكانت مصادر إسرائيلية قد ذكرت أن عدد المقتحمين للمسجد الأقصى بلغ 5658 مقتحمًا في عام 2009. ووصل في عام 2015 إلى 10766 مقتحما. أما إحصاء دائرة الأوقاف، فيبيّن أن عدد المقتحمين عام 2009 بلغ 5931، وقفز في عام 2015 إلى 11489. أما إحصائية «كيبوبرس»، فتشير إلى أن عدد المقتحمين وصل في عام 2015 إلى 14074 مقتحما، على النحو التالي: 5931، 5950، 5000، 10831، 13268، 14952، 14064، أي ما مجموعه 69996 خلال السنوات الست. وتوقع خبراء المركز، أن تؤدي الزيادة المضطردة، إلى توسيع رقعة الهبة الشعبية الفلسطينية، خصوصا أنها تترافق مع عمليات تهويد واعتداءات أخرى، وأن دلائل كثيرة تشير إلى أن «عام 2016 مرشح لأن يكون حافلا باستهداف المسجد الأقصى، على ثلاثة محاور رئيسة: أولها، تكثيف تنفيذ وتخطيط مشاريع التهويد العملاقة حول المسجد الأقصى. أما المحور الثاني، فيتمثل في تعميق الحفريات أسفل الأقصى، وزيادة الكنس (المعابد اليهودية) والمتاحف. في حين يبيّن المحور الثالث، سعي الاحتلال لتكريس الاقتحامات الدينية اليهودية، التي يقوم فيها المستوطنون بممارسة شعائر دينية وإقامة صلوات على أرض المسجد وباحاته».
فالاحتلال يواصل أعماله لإتمام «بيت شطراوس» ليكون أحد المعالم الحديثة التي تهوّد محيط الأقصى.
وفي السياق عينه، تمت المصادقة نهاية عام 2015 على مخطط «بيت الجوهر التهويدي» وهو مؤلف من ثلاث طبقات قبالة المسجد الأقصى، في أقصى ساحة البراق الغربية. كما توضح خطوات الاحتلال في عام 2015 وبدايات العام الحالي، اهتمام أذرعه بإقامة المشروع التهويدي العملاق في الجهة الجنوبية للمسجد الأقصى، في مدخل حي وادي حلوة في سلوان، وهو ما عرف بمشروع «الهيكل التوراتي»، بارتفاع سبع طبقات. وهناك ضغط حكومي مباشر ومتكرر للمصادقة عليه بصورته المكبّرة، ومن المتوقع أن يجري ذلك في الأشهر القريبة من هذا العام. يُضاف إلى ذلك، ملف نقل الصلاحيات التشغيلية الإدارية لمنطقة القصور الأموية جنوبي الأقصى، إلى جمعية «إلعاد» الاستيطانية، مما يعطي مزيدا من إمكانية تنفيذ وتخطيط مشاريع تهويدية عملاقة مثل مشروع «ديفيدسون – الحديقة الأثرية».
أما على مستوى الحفريات حول المسجد الأقصى وأسفله، فمن الواضح أن الاحتلال ركّز على مناطق محددة في السنوات الأخيرة، والعام الماضي على وجه التحديد، وتمثل ذلك في توسيع الحفريات أسفل أساسات المسجد الأقصى في الزاوية الجنوبية الغربية للحائط الجنوبي للأقصى، وتعميقها، وكذلك في حفريات وادي حلوة/ سلوان المتجهة والمتصلة بالحفريات أسفل المسجد الأقصى من الناحية الغربية.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة