اشتباكات عنيفة في مصر بين أنصار الإخوان وقوات الأمن في محيط «التحرير»

مقتل 15 من مؤيدي مرسي.. والآلاف احتفلوا بنصر أكتوبر في الميدان

اشتباكات عنيفة في مصر بين أنصار الإخوان وقوات الأمن في محيط «التحرير»
TT

اشتباكات عنيفة في مصر بين أنصار الإخوان وقوات الأمن في محيط «التحرير»

اشتباكات عنيفة في مصر بين أنصار الإخوان وقوات الأمن في محيط «التحرير»

زحف أنصار جماعة الإخوان المسلمين بالآلاف أمس (الأحد) إلى ميدان التحرير بقلب العاصمة المصرية القاهرة، واشتبكوا مع قوات الأمن في معظم المحاور المؤدية إليه، ما خلف نحو 15 قتيلا، فيما احتشد في الميدان الذي يمثل رمز الثورة المصرية الآلاف من مؤيدي عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي للجماعة، بينما شهدت معظم المحافظات المصرية مظاهرات مؤيدة للجيش وأخرى رافضة لما تعده «انقلابا عسكريا».
وكانت جماعة الإخوان قد دعت أنصارها إلى اقتحام ميدان التحرير خلال احتفالات المصريين بذكرى الحرب المصرية الإسرائيلية في عام 1973، للاحتجاج على عزل قادة الجيش الرئيس مرسي في 3 يوليو (تموز) الماضي.
وانطلقت مسيرات لمؤيدي مرسي من عدة مناطق في القاهرة، هي الأكبر منذ فضت قوات الأمن اعتصامين لمؤيدي جماعة الإخوان في أغسطس (آب) الماضي، خلفت مئات القتلى.
وزحفت مسيرات أنصار الإخوان باتجاه ميدان التحرير من عدة محاور، لكنها اصطدمت بالطوق الأمني الذي فرضته السلطات المصرية في محيط الميدان. واستخدمت قوات الأمن بكثافة القنابل المسيلة للدموع لمنع تقدم مسيرات الإخوان في شارع التحرير بمنطقة الدقي بمحافظة الجيزة (القريبة من القاهرة) والذي يفضي إلى ميدان التحرير.
كما تصدت قوات الأمن لمسيرة إخوانية أخرى في شارع قصر العيني الذي يضم عددا من مؤسسات الدولة على رأسها مقر مجلس الوزراء، والبرلمان، ويعد المدخل الجنوبي للميدان. وامتدت الاشتباكات إلى منطقة الملك الصالح التي تبتعد وسط القاهرة بنحو ثلاثة كيلومترات، كما أحرق أنصار الإخوان حافلتي جنود تابعتين للشرطة في منطقة المنيل (جنوب القاهرة) الذي شهد أيضا اشتباكات عنيفة بين أنصار مرسي، وقوات الشرطة والأهالي.
وفرقت قوات الأمن مسيرة إخوانية في شارع قصر النيل على مشارف ميدان التحرير من جهة الشمال، كما منعت تقدم مسيرة أخرى حاشدة حاولت الدخول إلى ميدان رمسيس القريب من ميدان التحرير، والذي شهد مواجهات عنيفة في 16 أغسطس الماضي، بين أنصار الجماعة وقوات من الأمن والجيش.
وقالت مصادر إخوانية، إن نحو أكثر من 15 متظاهرا سقطوا قتلى خلال المواجهات التي شهدها ميدان رمسيس وشارع التحرير أمس، لكن وزارة الصحة المصرية أعلنت مقتل 15 متظاهرا في أنحاء البلاد خلال مواجهات أمس.
وقال شهود عيان، إنه سمع دوي تبادل إطلاق نار بين المتظاهرين وقوات الأمن خلال المواجهات العنيفة بين أنصار الإخوان وقوات الأمن في محيط ميدان التحرير. وأشار شهود العيان إلى أن أعنف تلك المواجهات شهدها شارع التحرير الذي يعد المدخل الغربي لميدان التحرير، وميدان رمسيس الذي حلقت فوقه طائرات عمودية تابعة للشرطة والجيش على ارتفاع منخفض.
وطالبت جماعة الإخوان المسلمين أنصارها أول من أمس بالتمسك بدخول ميدان التحرير، لكن قوات الأمن فرضت طوقا أمنيا في محيط الميدان الذي توافد عليه منذ صباح أمس مؤيدون للجيش.
وأقامت قوات الشرطة والجيش أبوابا إلكترونية لدخول ميدان التحرير من جهة ميدان عبد المنعم رياض وشارع طلعت حرب شمال الميدان، وشددت من إجراءات التفتيش. وقالت مصادر أمنية، إن عناصرها أوقفت متظاهرين ينتمون لجماعة الإخوان حاولوا التسلل إلى الميدان.
وقال شهود عيان، إن قوات الأمن ألقت القبض على عدد من أنصار مرسي خلال المواجهات التي شهدها محيط ميدان التحرير، لافتين إلى سقوط عشرات الإصابات معظمها حالات اختناق جراء استخدام سلطات الأمن القنابل المسيلة للدموع.
وقال مصدر أمني، إن قوات الأمن المكلفة بتأمين محيط ميدان التحرير أوقفت نحو 166 من عناصر جماعة الإخوان خلال الاشتباكات التي دارت بينهم وقوات الأمن في الشوارع الجانبية المؤدية إلى ميدان التحرير.
وأعلنت حالة الطوارئ في البلاد منذ منتصف أغسطس الماضي، وجددت لشهرين آخرين، كما فرض حظر التجوال من السابعة مساء وحتى السادسة صباحا بالتوقيت المحلي، لكنه خفف عدة مرات، باستثناء أيام الجمعة التي تشهد بشكل دوري مظاهرات لجماعة الإخوان.
وتوقع مراقبون أن تمتد الاشتباكات التي لا تزال دائرة حتى كتابة هذا التقرير إلى موعد حظر التجوال الذي يبدأ مع انتصاف الليل، وحتى الخامسة صباحا. وعززت توقعات المراقبين إقامة أنصار الإخوان متاريس في شوارع بالقاهرة، كما أشعلوا إطارات السيارات، للحيلولة دون تقدم مدرعات الشرطة والتخفيف من أثر قنابل الغاز، بحسب ما يعتقد المتظاهرون.
وتوقفت حركة مترو أنفاق القاهرة، أحد أهم المرافق الحيوية في القاهرة، لنحو ساعتين بعد أن تظاهر المئات من أنصار الإخوان على شريط القطار، لإعاقة حركة القطارات. وقال المهندس عبد الله فوزي، رئيس الشركة المصرية لتشغيل مترو الأنفاق، إن مجموعة كبيرة من أنصار الإخوان تظاهرت على القضبان الخاصة بسير قطارات المترو، مما أدى إلى توقف حركة القطارات.
في المقابل، شهد ميدان التحرير ومحيط قصر الاتحادية الرئاسي (شرق القاهرة)، مظاهرات احتفالية مؤيدة للجيش، وقرار عزل مرسي. وحلقت الطائرات الحربية في سماء القاهرة وقدمت عروضا جوية في سماء ميدان التحرير. وبدا لافتا انتشار كثيف لصور الفريق أول عبد الفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة في الميدان.
ودقت أجراس الكنائس المصرية، ورفعت عدة مساجد تكبيرات في الثانية من بعد ظهر أمس، وهو توقيت عبور القوات المصرية لقناة السويس قبل 40 عاما، لتحرير شبه جزيرة سيناء.
وفي محافظة المنيا (صعيد مصر)، قال مصدر طبي ومصادر أمنية في قرية دلجا التي شهدت مواجهات عنيفة الشهر الماضي، إن مؤيدا لجماعة الإخوان قتل أمس في اشتباكات مع الشرطة بالقرية.
وقالت المصادر الأمنية إن القتيل الذي يدعى إبراهيم صبحي (25 عاما) قتل أثناء محاولة أنصار الإخوان اقتحام نقطة الشرطة، لكن مصادر إخوانية نفت ذلك، قائلة إن 4 من المتظاهرين قتلوا خلال الاشتباكات التي اندلعت في القرية أمس.
وفي محافظة أسيوط بصعيد البلاد أيضا، فرقت قوات الأمن مسيرة إخوانية في شارع الجمهورية بمدينة أسيوط. وقالت مصادر إخوانية في المحافظة أمس، إن قوات الأمن ألقت القبض على عدد كبير من المتظاهرين بينهم سيدات.
وتكررت مشاهد الاشتباكات بين قوات الأمن وأنصار الإخوان في مدن القناة (شرق القاهرة)، وشهدت مدينة السويس مواجهات عنيفة بين قوات من الجيش والشرطة وأنصار مرسي، سقط خلالها عشرات المصابين، بحسب شهود عيان.
وفي بورسعيد، فرق عدد من أهالي المدينة مسيرة لجماعة الإخوان في محيط ميدان المنشية، كما استخدمت قوات الأمن القنابل المسيلة للدموع لفض المسيرة.
وشهدت الإسكندرية، وعدة محافظات في دلتا مصر مواجهات مماثلة بين مؤيدي جماعة الإخوان ومعارضيهم، سقط خلالها جرحى، وتدخلت في معظمها قوات الأمن وسيطرت على الاشتباكات.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.