«الأعلى للحسابات» المغربي ينتقد ضعف الشفافية في نفقات الأحزاب

«الأعلى للحسابات» المغربي ينتقد ضعف الشفافية في نفقات الأحزاب

أفتتاح السنة القضائية بمقر محكمة النقض في الرباط
الجمعة - 11 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 22 يناير 2016 مـ رقم العدد [ 13569]
جانب من حفل افتتاح السنة القضائية في محكمة النقض في الرباط أمس (تصوير: مصطفى حبيس)

كشف تقرير أصدره المجلس الأعلى للحسابات المغربي، الذي يعد أعلى هيئة لمراقبة المال العام، بشأن تدقيق حسابات الأحزاب السياسية وأوجه صرف الدعم المالي الممنوح لها من قبل الدولة، أن 27 حزبا قامت بإيداع حساباتها السنوية داخل الأجل القانوني، في حين لم تدل خمسة أحزاب بحساباتها إلا بعد انصرام هذا الأجل، ويتعلق الأمر بحزب «جبهة القوى الديمقراطية» و«حزب النهضة والفضيلة» و«حزب المجتمع الديمقراطي» و«حزب المؤتمر الوطني الاتحادي»، ثم «الحزب الديمقراطي الوطني»، بينما لم يتوصل المجلس بأي إيداع لحسابي كل من حزب «الاتحاد الوطني للقوات الشعبية» المعارض، وحزب «الديمقراطيون الجدد»، الذي تم تأسيسه سنة 2014.

وبخصوص الموارد المالية للأحزاب، كشف تقرير المجلس المتعلق بسنتي 2013 و2014 أن حزب «الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية» المعارض توصل بهبة ممنوحة من طرف مؤسسة أجنبية، يوجد مقرها بالرباط لم يسمِّها، قدرها نحو 70 ألف درهم (7 آلاف دولار)، «وهو ما يخالف مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية»، بحسب المجلس. كما كشف المجلس على أنه لم يتمكن من تحديد مصدر هبة قدرها 80 ألف درهم (8 آلاف دولار) ممنوحة لحزب «الحركة الديمقراطية الاجتماعية»، في الخانة المخصصة لتحديد هوية المانح في ما يتعلق بالهبات والوصايا والتبرعات، التي تتوصل بها الأحزاب.

وأشار التقرير أيضًا إلى أنه من أصل 33 حزبا، التي أدلت بحساباتها السنوية إلى المجلس، تبين أن «18 حزبا قدمت حسابات مشهودا بصحتها من طرف خبير محاسب مقيد في هيئة الخبراء المحاسبين، منها 11 حزبا أدلت بحسابات مشهود بصحتها من دون تحفظ، وخمسة أحزاب قدمت حسابات مشهودا بصحتها بتحفظ، وحزبان قدم كل منهما حسابا مشهودا بصحته، إلا أن تقرير الخبير المحاسب لا يشير إلى أن القوائم التركيبية من شأنها أن تكون صورة أمينة لأصول الحزب».

وفي سياق منفصل، كشف مصطفى مداح، الوكيل العام (النائب العام) للملك لدى محكمة النقض، ارتفاع عدد القضايا الواردة على هذه المحكمة، إذ ارتفعت من 36080 قضية سنة 2014 إلى 41374 خلال السنة الماضية. وأوضح مداح، الذي كان يتحدث خلال افتتاح السنة القضائية بمقر محكمة النقض بالرباط، أن عدد القضايا المحكومة عرفت العام الماضي ارتفاعا بنسبة 15 في المائة مقارنة مع سنة 2014، كما أن عدد القضايا المسجلة يشهد بدوره ارتفاعا كل سنة، وعزا ذلك إلى «تطور النمو الديموغرافي وحركية المجال الاقتصادي والاجتماعي»، بالإضافة إلى أن النظام القضائي المغربي «يتميز بتكلفته المنخفضة ويقوم على تسهيل ولوج المتقاضين إلى العدالة والقانون، وازدياد الثقة والمصداقية في القضاء».

كما كشف مداح أنه إذا كان حجم المحكوم من القضايا أقل من المسجل، فإن ذلك مرده أساسا إلى الازدياد المضطرد لعدد القضاة المحالين على التقاعد، والذي وصل هذه السنة إلى 38 قاضيا من كبار القضاة .

وأشار مداح إلى أن افتتاح السنة القضائية للعام الحالي يتميز بمستجدات غير مألوفة حتى في كثير من الدول المتقدمة، تتمثل في إحداث المجلس الأعلى للسلطة القضائية كمؤسسة دستورية، يرأسها الملك محمد السادس، الضامن الأعلى للعدالة لكل المغاربة، وأن الرئيس الأول لمحكمة النقض هو الرئيس المنتدب لها، والوكيل العام للملك لدى محكمة النقض هو رئيس النيابة العامة، مشددا على أن المجلس خول له تطبيق الضمانات الممنوحة للقضاة، وحماية استقلالهم في إطار فصل السلطات وتوازنها.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة