روما يدك مرمى الإنتر بثلاثية ويحافظ على صدارة «الكالتشيو»

روما يدك مرمى الإنتر بثلاثية ويحافظ على صدارة «الكالتشيو»

القائد المخضرم توتي يتوج ملكا في سن الـ37 برصيد 300 هدف
الاثنين - 3 ذو الحجة 1434 هـ - 07 أكتوبر 2013 مـ

واصل فريق روما انتصاراته منذ بداية بطولة الدوري الإيطالي وحافظ على صدارة «الكالتشيو» منفردا بعدما حقق 21 نقطة خلال سبع مباريات، وآخرها السبت بالتغلب على فريق إنتر في عقر داره بثلاثة أهداف دون مقابل. وسجل القائد المخضرم فرانشيسكو توتي ثنائية في الدقيقتين 18 و40 من الشوط الأول، ثم فلورنزي في الدقيقة 44 من نفس الشوط. بينما توقف رصيد إنتر عند 14 نقطة تضعه في المركز الرابع.

وقد انفتح إناء القدر فورا، وهي ليست مصادفة، والذي أهدى توتي الهدف الثاني من ركلة جزاء ليسجل هدفه رقم (14) في سان سيرو، ثم الهدف الثالث لروما من لعبة رائعة مررها صاحب القميص رقم 10 على حدود منطقة الجزاء والتي حولها فلورنزي لهدف. لكن هذا غير كاف، فقد حملته ثنائية سان سيرو إلى رقم تاريخي آخر، وهو 300 هدف في مسيرته، ما بين بطولة الدوري، والكؤوس الإيطالية والكؤوس الأوروبية والمنتخبات (الأول، وتحت 21 عاما، وتحت 23 عاما). وإذا كان مهاجم الفريق السابق أوسفالدو يحتفي به من إنجلترا بتغريدة (كتب: «يا له من أداء يا عجوز!»)، فلا دهشة حينما يجري الحديث عنه - عن توتي وأهدافه الـ230 في الدوري الإيطالي - كم هو فريد، والمرشح المحتمل لإنزال بيولا عن عرش هدافي البطولة على الإطلاق، والمتوقف في إمبراطوريته المكونة من 274 هدفا خلال بطولات الدوري ذات المجموعة الواحدة. لكن هذا غير كاف، ففي نهاية الطريق توجد مغامرة مونديال العالم بالبرازيل، مهد كرة القدم. وبعيدا عن الشكوك (المشروعة) حول الفرص والمخاطر، فإنه سواء برانديللي أو توتي فلديهما الحق في التفكير بهذا، خاصة لو ظلت الحالة البدنية للبطل كما هي في مايو (أيار) القادم.

ويقول قائد روما المخضرم في نهاية المباراة إن «الفوز بهذه الطريقة في سان سيرو هو أمر رائع للغاية دائما، لكنني لا أفكر في المنتخب حاليا. درع الدوري؟ إلى الآن هي كلمة لا تتعلق بنا، حيث يوجد فريقان أقوى منا، لكن مع هذا الفريق كل شيء ممكن. إننا لا نختفي، وحينما يكون ذهنك صافيا فإنك تنجح في القيام بأي شيء، لأن أحدا لم يكن يتوقع بداية كهذه. إن استمراريتنا هي أجمل شيء، لكننا لا نبالغ بالابتعاد عن الواقع، ثم نجري الحسابات في النهاية. على أي حال، الفريق بمستوى الثلاثة الأوائل، ولذا فهدفنا هو الوصول إلى دوري الأبطال. هل أنا أسطورة برأي المدرب غارسيا؟ إنها كلمات طيبة، لكننا فريق متحد، بلاعبين ذوي مستوى عالمي، والآن الفريق بأكمله يعمل». هذا صحيح، لكن إذا كان من يقود الأوركسترا هو ذلك الفتى العجوز، والذي لا يزال غير راغب في الكف عن الحلم.

من جهته، قال رودي غارسيا المدير الفني لروما: «قدمنا مباراة كبيرة، لقد أعجبتني الروح الجماعية، وإنما أيضا مسألة أننا لعبنا بروح، حينما كان هذا ضروريا. لقد رأيت فريقا يقاتل دائما، ولا يستسلم أبدا». كما أن هذا لا يكفيه للحديث عن درع الدوري، ويقول: «لا يزال أمامنا 93 نقطة نلعب عليها، ومن الأفضل الإبقاء على هدف العودة إلى أوروبا في الذهن دون الحديث عن الدرع وربما نخذل جمهورنا. سنرى مباراة تلو الأخرى. لكن لا تتحدثوا عن ثورة، فهي كلمة مهمة في فرنسا. لقد قمنا بأشياء مختلفة هذه المرة، فعادة ما يكون لدينا استحواذ أقوى على الكرة، وفي الشوط الثاني لم نفلح في هذا وهذا يؤسفني قليلا، لكننا أبلينا حسنا في الهجمات العكسية. حينما نسترد الكرة فإن التمريرة الأولى تكون حاسمة، وأساسية لانطلاقات جيرفينهو وفلورنزي».

إلى ذلك، قال والتر ماتزاري، المدير الفني للإنتر: «كان هناك خطأ لحكم المرمى، مثلما كانت هناك أخطاء كثيرة من جانبنا ومثلما كانت هناك براعة فريق روما. حينما كل شيء يسير في الاتجاه الخاطئ بالنسبة لكل شيء.. بالطبع تلقي هدفين أمام روما يجعلك في خطر إنهاء المباراة». وسرعان ما جاء الهدف الثالث، أي ثلاثة أهداف في أقل من 45 دقيقة، لكن ماتزاري، بعدما صافح المدرب غارسيا حيث كان قد غادر الملعب سريعا للحديث إلى لاعبيه، يذهب إلى ما وراء الأرقام، لبحث أرقام أخرى، وتابع: «أفضل النظر لما هو أبعد من النتيجة والتفكير في تطوير هذا الفريق، وجعله يؤدي بشكل جيد. والتفكير بأنني رأيت أشياء إيجابية اليوم أيضا. في الشوط الأول لم نكن أقل من روما ولعبنا أفضل من مباراة فيورنتينا أيضا، والاستحواذ على الكرة كان في صالحنا وكانت هناك بيانات إحصائية أخرى لا تفسر الخسارة 0-3. من شاهد المباراة يعلم أن هذه النتيجة لا تعكس سير المباراة، فهم قد استثمروا الفرص بتسجيل ثلاثة أهداف بثلاث تسديدات ونصف التسديدة وباستغلال مهارات لاعبيهم، وخاصة توتي، بينما كنا نحن أقل منهم كثيرا. كان بوسعنا نحن افتتاح أهداف المباراة وحينها كان روما هو من يواجه الخطر في انطلاقتنا العكسية، لكن اليوم سارت الأمور هكذا، وعند نقطة معينة قلت للاعبين الجالسين على مقعد البدلاء (بوسعنا مواصلة الهجوم حتى منتصف الليل، لكن الكرة لن تدخل أبدا إلى المرمى)».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة