رئيس الحكومة المغربية يحل بمجلس النواب للمساءلة الشهرية

رئيس الحكومة المغربية يحل بمجلس النواب للمساءلة الشهرية

تهم قضايا الاستثمار والجفاف والصحة
الخميس - 11 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 21 يناير 2016 مـ رقم العدد [ 13568]

يحضر رئيس الحكومة المغربية عبد الإله ابن كيران، يوم الثلاثاء المقبل، جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان)، وذلك في إطار مقتضيات الفصل 100 من الدستور الذي ينص على أن «تُقدم الأجوبة على الأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة من قبل رئيس الحكومة، وتخصص لهذه الأسئلة جلسة واحدة كل شهر».
وكشفت مصادر برلمانية لـ«الشرق الأوسط» أن أحزاب الغالبية الحكومية التي تضم أحزاب: العدالة والتنمية، والتجمع الوطني للأحرار، والحركة الشعبية، والتقدم والاشتراكية، اتفقت على الاستماع إلى رئيس الحكومة فيما يتعلق بسياسته العمومية المرتبطة بتشجيع الاستثمار، بالنظر إلى أن رئيس الحكومة يترأس اللجنة الوطنية للاستثمارات، التي صادقت قبل ثلاثة أسابيع على 20 مشروع اتفاقية استثمار تبلغ موازنتها 4.5 مليار دولار، ومن شأنها توفير أكثر من 4467 منصب شغل مباشر وقار. وأضافت المصادر أن أحزاب الغالبية ترغب في تسويق منجزات الحكومة في مجال الاستثمار.
من جهتها، فضلت أحزاب المعارضة التي تضم أحزاب الاستقلال، والاتحاد الاشتراكي، والأصالة والمعاصرة، والاتحاد الدستوري، تقديم أسئلة متفرقة خلال جلسة رئيس الحكومة. واقترح حزب الاستقلال، الذي يعد أعرق الأحزاب المغربية، توجيه مساءلة لرئيس الحكومة فيما يتعلق بالإجراءات التي اتخذتها السلطة التنفيذية لتجاوز أزمة شركة تكرير البترول «سامير»، التي تعيش على وقع الأزمة بعد تضخم ديونها؛ مما دفع المسؤولين عنها إلى اتخاذ قرار بشكل أحادي يقضي بوقف الإنتاج إذا لم تستجب الحكومة لمجموعة من الطلبات، وفي مقدمتها الضغط على البنوك لحل إشكالية مديونيتها.
وفضل حزب الاتحاد الاشتراكي المعارض تخصيص الجلسة لمساءلة رئيس الحكومة حول ما عده فشلاً لسياسة الحكومة في مجال برنامج المساعدة الطبية المعروفة باسم «راميد»، التي يستفيد منها نحو تسعة ملايين مغربي لا يتوفرون على تغطية صحية.
بينما قرر حزب الاتحاد الدستوري المعارض الاستماع إلى رئيس الحكومة حول تداعيات الجفاف الذي يهدد الموسم الفلاحي، خاصة بعد أن بدأت تخوفات الفلاحين تتضاعف بعد تأخر التساقطات المطرية، مما جعل الحكومة تشرع في اتخاذ تدابير استباقية، وفي مقدمتها المصادقة على مرسوم يقضي بتخفيض الرسوم الجمركية على استيراد القمح بنسبة 30 في المائة مع بداية السنة الحالية.
وما زال الغموض يسود محور المساءلة، الذي اقترحها كل من حزب الأصالة والمعاصرة المعارض، حيث يرجح أن يحسم اليوم في موضوع استجواب رئيس الحكومة في آخر جلسة له خلال الدورة التشريعية الحالية، التي يرجح أن تختتم في 9 من فبراير (شباط) المقبل.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة