مصر: أكبر أحزاب ائتلاف الأغلبية البرلمانية ينفي انشقاقات داخلية

مصر: أكبر أحزاب ائتلاف الأغلبية البرلمانية ينفي انشقاقات داخلية

مسؤول في «مستقبل وطن» قال إن رئيسه حصل على منحة دراسية قصيرة بأميركا ومستمر في نشاطه السياسي
الخميس - 11 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 21 يناير 2016 مـ رقم العدد [ 13568]

نفى حزب «مستقبل وطن»، أكبر أحزاب ائتلاف «دعم مصر» الذي يمثل الأغلبية داخل البرلمان المصري، وجود انشقاقات داخلية، عقب إعلان سفر رئيسه محمد بدران للدراسة في أميركا. وقال أحمد سامي، أمين الإعلام بالحزب، إن «عددًا من استقالوا حتى الآن لم يتجاوز 11 عضوًا من أعضاء المكتب التنفيذي للحزب في محافظتين فقط»، واصفًا الحديث عن استقالات جماعية بأنه «افتراء ومغاير للحقيقة ومجرد شو إعلامي».
وتأسس «مستقبل وطن» قبل عامين فقط، ويمتلك 52 مقعدًا بالبرلمان في أول منافسة سياسية له. ويرأس «مستقبل وطن» الشاب محمد بدران، رئيس اتحاد طلاب مصر السابق، وعضو لجنة صاغت الدستور.
وقال سامي، وهو عضو الهيئة العليا للحزب، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أمس، إن «بدران مستمر في الحياة السياسية في مصر ولن يتركها وهو رئيس الحزب، وجميع قيادات الحزب أعلنت دعمه»، لافتًا إلى أنه تلقى منحة دراسية في الولايات المتحدة الأميركية لمدة شهر ونصف فقط، ويعود بعدها لممارسة مهام عمله، نافيًا بذلك أي نيات لتركه الحزب.
وتناقلت وسائل إعلامية أنباء عن وجود أزمة بالحزب على خلفية سفر بدران، كما أشيع وجود موجة من الاستقالات الجماعية بدأت بأمانة «التل الكبير» بمحافظة الإسماعيلية احتجاجًا على تغيير مبادئ الحزب، أعقبها استقالة أمانة مركز طهطا بمحافظة سوهاج (بصعيد مصر) بهيئة مكتبها وأعضاؤها مسببة من عضوية الحزب، اعتراضًا على ما وصفوه بتعنت أمانة المحافظة وفرض سياسات قديمة. لكن سامي نفى ذلك، مؤكدًا أن «محافظتين فقط شهدتا استقالات وعدد من استقالوا لا يتجاوز 11 عضوًا».
وأوضح سامي أن «الحزب قرر عقب الانتهاء من الانتخابات البرلمانية تقييم أداء أعضاء الأمانات المركزية في المحافظات، وبالفعل تم تجميد جميع الأمانات وتم اتخاذ قرار باستبعاد بعض أمناء المحافظات، لأنهم لم يكونوا موفقين ولم يكونوا على قدر المسؤولية المُوكلة إليهم، وتم تصعيد من هم أكثر كفاءة منهم»، لافتًا إلى تغيير بعض الأمانات خطوة تحسب للحزب وليس ضده.. فالحزب يعالج أخطاء وجدت في المرحلة الماضية، وحصل على 52 مقعدًا في البرلمان ولديه تطلعات أن يرتفع هذا العدد خلال البرلمان المقبل، لذلك فهو يسعى دائمًا لتصحيح أي أمور».
وتابع: «إن من يتولى رئاسة الحزب خلال سفر بدران هو أشرف رشاد الأمين العام، رئيس الكتلة البرلمانية للحزب، وسيتولى تسيير شؤون الحزب، بالتعاون مع المكتب التنفيذي وأمناء المحافظات كل في موقعه واختصاصاته»، لافتًا إلى أن «اللائحة الداخلية للحزب تنص على أنه في حال غياب رئيس الحزب يحل مكانه الأمين العام».
وعن حالة اللغط التي أحاطت بسفر بدران، قال سامي: «الحزب قال إن بدران لم يستقِل ومستمر في مصبه؛ لكن كثيرين خرجوا ورددوا شائعات وأكاذيب عن توقعات في تخيلاتهم فقط، لمجرد الظهور (وعمل شو) في وسائل الإعلام»، مضيفًا: «هذا من حقه أن يؤهل نفسه.. ولا أحد يلومه على ذلك». وحول رأيه في وجود استغلال للأمر من جانب بعض القوى السياسية للتأثير على مشوار الحزب خاصة عقب نجاحه في البرلمان، قال: «لا.. كل ما في الأمر أن البعض حاول أن يهوّل من الأمر، فليس لدينا في الحزب أي أزمة من سفر بدران، وسفره شهر ونصف ليس مُعطلاً أو مشكلة كبيرة.. فهو مستمر في عمله إلى الآن، ويجري اجتماعات يومية لترتيب أوراق الحزب خلال الفترة المقبلة».
وحول ما تردد أن عدم تعيين الرئيس السيسي لبدران في مجلس النواب جعله يُفكر في ترك الحياة السياسية، أكد سامي أن «هذا مستبعد نهائيًا.. أن يفكر فيه بدران في هذا الكلام»، لافتًا إلى أننا في الحزب لا نصارع على مناصب، وبدران لم يسعَ ليكون عضوًا في مجلس النواب، لأن لدينا هدفًا أسمى في الأمانة العامة للحزب، وهو خدمة مصر والمصريين». ويعد بدران أحد الشباب المقربين من الرئيس السيسي، حيث ظهر بجواره على يخت «المحروسة الملكي» خلال حفل افتتاح مشروع قناة السويس الجديد في أغسطس (آب) الماضي.
ومستقبل وطن هو حزب عماده الرئيسي من الشباب، حيث يضم 120 ألف شاب على مستوى المحافظات.
وعن رأي حزب «مستقبل وطن» في أداء نواب البرلمان حتى الآن، قال المتحدث باسم الحزب: «البرلمان الحالي عليه عبء كبير خاصة بالقضايا والتشريعات العالقة منذ عام 2011، وأداء النواب خلال الفترة الماضية من عمر المجلس ليست جيدة؛ لكنها مُقبولة ومُرضية.. وهذا يعود إلى أن أمام النواب 15 يومًا فقط لمناقشة جميع القوانين والتشريعات». وتابع: «أتوقع أن يتحسن الأداء خلال الفترة المقبلة، خصوصًا أن أعضاءه كل يوم يقدمون طلب إحاطة لوزراء في الحكومة، مما يبشر بخير وأداء برلماني رائع»، لافتًا إلى أن «حزبه لم يحدد حتى الآن عدد اللجان التي سينافس على رئاستها داخل البرلمان».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة