قلق في أميركا اللاتينية من التغلغل الإيراني في بعض دولها

مخاوف من تقديم طهران تقنية نووية إلى بوليفيا

قلق في أميركا اللاتينية من التغلغل الإيراني في بعض دولها
TT

قلق في أميركا اللاتينية من التغلغل الإيراني في بعض دولها

قلق في أميركا اللاتينية من التغلغل الإيراني في بعض دولها

«وزارة الخارجية في باراغواي يجب أن تقدم طلبًا لنظيرتها في بوليفيا للاستفسار حول الأخبار الواردة إلى باراغواي بشأن تقديم تقنيات نووية للدولة الجارة». بهذه العبارة طالب عضو البرلمان في باراغواي، أرنولد وينز، وزارة خارجية بلاده بالاستفسار حول النشاطات الإيرانية المريبة في المنطقة والقصد هنا أميركا اللاتينية التي كانت مسرحًا لتحركات إيرانية منذ عام 2000، وهي الفترة التي حاولت فيها إيران كسر عزلتها عن العالم إبان العقوبات المفروضة عليها، بعد أن رحبت بعض الدول هناك بالتعاطي مع النظام الإيراني، مثل بوليفيا والإكوادور وفنزويلا.
وتزامنًا مع رفع العقوبات عن إيران سادت حالة قلق بين دول المنطقة التي لا ترحب بنفوذ إيراني هناك، علما بأن طهران استثمرت الكثير في القارة الشابة بحثا عن اليورانيوم الذي يتوفر هناك، إضافة الاستثمارات وتدوير الأموال بشكل خفي.
ومما زاد حالة القلق هو إعلان بوليفيا عن إقامة مركز للأبحاث النووية في مقاطعة التو بالقرب من مدينة لاباس بتمويل خارجي كبير.
دول أخرى في أميركا اللاتينية أبدت قلقًا من تزايد التحركات الإيرانية هناك وذلك بعد رصدت هذه الدول وجود نحو 150 دبلوماسيًا إيرانيًا في بوليفيا، معتبرة هذه العدد كبيرًا وغير مبرر.
وكانت الولايات المتحدة الأميركية حذرت مرات عدة من النفوذ الإيراني المتزايد في بوليفيا، خصوصًا بعد أن ساعدت الولايات المتحدة بعض الدول الصديقة في المنطقة للكشف عن عدد من الشبكات الخاصة بغسل الأموال والجريمة المنظمة المشتبه في انتمائها لـ«حزب الله» القريب من إيران. عرضت وسائل الإعلام في بيرو وغيرها صورًا لمتهمين منتمين لحزب الله مقبوض عليهم هناك، وهم رهن التحقيق أو في السجن في هذه البلدان.
الخبير الأميركي جوزيف حميري من مركز المجتمعات الحرة والآمنة في واشنطن قال إن إيران استطاعت في فترة العقوبات أن تتلاعب في عدد من دول أميركا اللاتينية، وأن تتهرب من العقوبات عبر خداع العالم، وأن نفوذها هناك يشكل خطرًا على المنطقة، وذلك لقدرتها على الحصول على اليورانيوم بسهولة، وأكد الخبير الأميركي أن إيران الآن وبعد رفع العقوبات ستكون حركتها أسهل وأخطر للتعامل مع هذه المنطقة المهمة من العالم.
وحاولت إيران مرارًا تعكير صفو العلاقات العربية مع أميركا اللاتينية للتوغل هناك، إلا أن باحثين متخصصين في العلاقات العربية اللاتينية تحدثوا عن الدور الذي تقوم به السعودية لصد النفوذ الإيراني هناك، وتكللت هذه الخطوات في إطار الجامعة العربية التي دعت منذ أكثر من عشر سنوات لإقامة القمم العربية اللاتينية التي عقدت آخرها في الرياض عام 2015. وتزامنت القمة مع زيارة مسؤولين إيرانيين إلى أميركا اللاتينية، ووصف خبراء ما قامت به الرياض من دعوة الزعماء اللاتينيين لديها بأنه شكّل ضربة كبيرة للنظام الإيراني.
وأرجع بعض الباحثين العلاقات الإيرانية مع دول أميركا اللاتينية إلى أن طهران دائمًا ما كانت تسعى لتعكير صفو العلاقات العربية مع هذه الدول، خصوصًا بعد التجربة الأرجنتينية المصرية العراقية لتطوير نظام الصواريخ «كندور» في فترة الثمانينات، ولهثت وراء الخطوات العربية وآخرها القمم العربية - اللاتينية التي أقلقت النظام الإيراني من الوجود العربي المشترك مع القارة الشابة.



ترمب يضغط عالمياً لتأمين «هرمز»

عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
TT

ترمب يضغط عالمياً لتأمين «هرمز»

عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)

كثّف الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطه على حلفاء واشنطن للمشاركة في تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز، قائلاً إن «بعض الدول في طريقها إلى المساعدة»، وإن بعضها «متحمس جداً»، لكنه أبدى استياءه من تردد دول أخرى.

وشدد ترمب، في حديث للصحافيين بالبيت الأبيض أمس، على أن واشنطن قادرة عسكرياً على إعادة فتح المضيق. وأضاف أن القوات الأميركية استهدفت جميع السفن الإيرانية الثلاثين المخصصة لزرع الألغام، لكنه حذّر من أن طهران قد تستخدم قوارب أخرى لتنفيذ عمليات تلغيم. وأشار إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو سيعلن قريباً قائمة بالدول التي وافقت على المشاركة في تأمين المضيق.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، إن القوات الأميركية تنفّذ حملة تستهدف تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة، مشيراً إلى تنفيذ أكثر من 6 آلاف طلعة قتالية منذ بدء الحرب استهدفت منشآت عسكرية وسفناً إيرانية، في حين دمّر هجوم على مواقع عسكرية في جزيرة خرج أكثر من 90 هدفاً.

وفي اليوم السابع عشر للحرب، استهدفت غارات إسرائيلية مواقع عسكرية وبنى تحتية في طهران وأنحاء إيران، بينها مجمّع لتطوير قدرات هجومية ضد الأقمار الاصطناعية. في المقابل أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة على منشآت صناعات عسكرية إسرائيلية. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الكولونيل نداف شوشاني، إن لدى إسرائيل خططاً لمواصلة الحرب مع إيران لثلاثة أسابيع على الأقل، وإن الجيش أعدّ أيضاً خططاً لأبعد من ذلك.

من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن إيران أعدّت نفسها لحرب طويلة، وتمتلك مخزوناً كافياً من الصواريخ والمسيّرات.

إلى ذلك، عيّن المرشد الجديد مجتبى خامنئي القائد السابق لـ«الحرس الثوري»، محسن رضائي، مستشاراً عسكرياً له، مع الإبقاء على المسؤولين الذين عيّنهم والده في مواقعهم.


مقتل 13 جندياً أميركياً وإصابة 200 آخرين في الحرب ضد إيران

إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
TT

مقتل 13 جندياً أميركياً وإصابة 200 آخرين في الحرب ضد إيران

إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)

قال الجيش الأميركي، الاثنين، إن عدد الجرحى من الجنود الأميركيين ​في الحرب على إيران ارتفع إلى نحو 200، مع دخول الصراع أسبوعه الثالث.

وقالت القيادة المركزية الأميركية، في بيان نقلته وكالة «رويترز»، إن الغالبية العظمى من الجرحى تعرضوا لإصابات طفيفة، وإن 180 جندياً منهم عادوا إلى الخدمة بالفعل.

وبالإضافة إلى الجرحى، لقي 13 جندياً أميركياً حتفهم منذ أن ردت إيران بقصف قواعد عسكرية أميركية عقب بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

واستهدفت الهجمات الإيرانية أيضاً بعثات دبلوماسية وفنادق ومطارات في دول خليجية.

ونفذت الولايات المتحدة غارات على أكثر من 7000 هدف في إيران.

وقال مسؤول أميركي، الاثنين، اشترط عدم الكشف عن هويته، إن أكثر من 10 طائرات مسيّرة من طراز «إم كيو-9» دُمرت في الحرب.

ويمكن للطائرة «جنرال أتوميكس إم كيو-9 ريبر» أن تحوم على ارتفاع يزيد على 15 كيلومتراً لأكثر من 27 ساعة، وتجمع المعلومات الاستخباراتية باستخدام كاميرات وأجهزة استشعار ورادارات متطورة.

ويمكن تجهيز الطائرة «ريبر»، التي دخلت الخدمة في سلاح الجو الأميركي قبل 16 عاماً، بأسلحة مثل صواريخ جو-أرض.


الجيش الأميركي يعلن إصابة 200 من عناصره منذ بدء الحرب على إيران

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
TT

الجيش الأميركي يعلن إصابة 200 من عناصره منذ بدء الحرب على إيران

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)

أعلن متحدث عسكري أميركي، الاثنين، إصابة نحو 200 من عناصر القوات الأميركية منذ بدء الحرب على إيران.

وقال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية: «معظم هذه الإصابات طفيفة، وقد عاد أكثر من 180 عنصراً إلى الخدمة، بينما اعتبر 10 في حالة خطيرة».