السيسي يستقبل 20 مصريًا عائدًا من ليبيا بعد تحريرهم

وزير الدفاع العراقي بحث بالقاهرة التعاون في مكافحة الإرهاب

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي استقبل أمس بمطار القاهرة الدولي 20 مواطنًا مصريًا عادوا من ليبيا بعد إنهاء احتجازهم («الشرق الأوسط»)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي استقبل أمس بمطار القاهرة الدولي 20 مواطنًا مصريًا عادوا من ليبيا بعد إنهاء احتجازهم («الشرق الأوسط»)
TT

السيسي يستقبل 20 مصريًا عائدًا من ليبيا بعد تحريرهم

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي استقبل أمس بمطار القاهرة الدولي 20 مواطنًا مصريًا عادوا من ليبيا بعد إنهاء احتجازهم («الشرق الأوسط»)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي استقبل أمس بمطار القاهرة الدولي 20 مواطنًا مصريًا عادوا من ليبيا بعد إنهاء احتجازهم («الشرق الأوسط»)

استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس، بمطار القاهرة الدولي 20 مواطنًا مصريًا عادوا من ليبيا بعد إنهاء احتجازهم، بالتعاون بين الأجهزة الأمنية المصرية والسلطة الليبية «الشرعية». وهنأ السيسي المحررين على سلامتهم وعودتهم إلى أرض الوطن، قائلاً إن «مصر لا تنسى ولا تترك أبناءها سواء في الداخل أو الخارج وأيا كانت الظروف».
واحتجز المصريين المحررين، الذين ينتمون لإحدى قرى مركز سملوط بمحافظة المنيا، بواسطة جماعة مسلحة بالأراضي الليبية في 31 ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وأعلنت الخارجية المصرية مطلع يناير (كانون الثاني) الحالي، أنها أجرت عدة اتصالات لإنهاء احتجازهم.
وتكررت حوادث تعرض مصريين في ليبيا لحالات خطف وقتل في الشهور الماضية، بسبب حالة من الانفلات الأمني، الأمر الذي دفع وزارة الخارجية إلى التحذير من السفر إلى هناك، حيث سبق أن قتل 20 مصريًا أيضًا على يد تنظيم داعش في فبراير (شباط) من العام الماضي.
وقال السيسي للصحافيين أمس إن «الإفراج عنهم جاء بعد جهود طويلة وبالتعاون مع الحكومة الليبية واللواء حفتر (قائد الجيش الليبي)»، مؤكدا أن الدولة المصرية تتحرك لحماية جميع أبنائها في الداخل والخارج دون إعلام وإعلان، مشيرًا إلى أنه سيتم توفير فرص عمل لهؤلاء المصريين في المشروعات الجاري تنفيذها، وأنه كلما زادت حالة الاستقرار زادت معها فرص التنمية والعمل.
ووجه الرئيس الشكر لكل من أسهم في الإفراج عن هؤلاء المواطنين المصريين من أجهزة الدولة المختلفة، وفي مقدمتها جهاز المخابرات العامة ووزارة الخارجية في مصر، كما وجه السيسي الشكر للجيش الوطني الليبي ولقياداته، لما أبدوه من تعاون كامل وما بذلوه من جهود صادقة من أجل إطلاق سراح المحتجزين المصريين، وضمان عودتهم إلى أرض الوطن سالمين، مؤكدا أن مصر تبذل أقصى جهدها لتحقيق الاستقرار في دولة ليبيا المجاورة لمصر فيما تمر به من ظروف صعبة.
من جانبهم، أعرب المصريون المحررون عن شكرهم للرئيس السيسي وللدولة المصرية على الاهتمام بتحريرهم وحمايتهم وضمان عودتهم سالمين إلى أرض الوطن. وحكوا كيف تمت مهاجمتهم علي يد ميليشيات واحتجازهم لمدة عشرين يومًا.
كانت طائرة مصرية خاصة قد توجهت في وقت سابق أمس متجهة إلى ليبيا لإعادة المواطنين المصريين بعد تحريرهم من الاختطاف على أيدي إحدى الجماعات المسلحة في ليبيا.
من جهة أخرى، استقبل الرئيس السيسي، أمس، خالد متعب العبيدي وزير الدفاع العراقي، بحضور الفريق أول صدقي صبحي وزير الدفاع، وسفير العراق في القاهرة. وقال السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية إن وزير الدفاع العراقي نقل إلى الرئيس السيسي تحيات نظيره الرئيس العراقي فؤاد معصوم، ورئيس الوزراء حيدر عبادي، وتمنياتهما لمصر بدوام النجاح والاستقرار، مؤكدًا متانة العلاقات الوطيدة التي تجمع بين البلدين الشقيقين، ومعربًا عن تقديره لما تقدمه مصر من دعم لتعزيز الأمن والاستقرار في العراق.
وأضاف المتحدث أن الرئيس طلب نقل تحياته وتقديره لقيادة وشعب العراق، مشيرًا إلى اعتزازه بالعلاقات المتميزة التي تجمع بين البلدين، ومنوها بترحيب مصر بجهود الحكومية العراقية الرامية لاستعادة الأمن والاستقرار في العراق، وتطلعه لأن تسفر هذه الجهود عن تلبية تطلعات الشعب العراقي بمختلف مكوناته، بما يضمن سلامة ووحدة العراق ويصون مؤسساته الشرعية.
وأشار الرئيس إلى دعم مصر الكامل لجهود الجيش العراقي للتغلب على تحدي الإرهاب، مشيدًا بما حققه الجيش من تقدم ميداني في مواجهة تنظيم داعش، ومؤكدًا حرص مصر على مساندة العراق وجيشه من أجل استعادة سيادته على كل أراضيه، والتغلب على كل التهديدات الأمنية الراهنة.
من جانبه، نوه وزير الدفاع العراقي، بحسب البيان المصري، إلى أهمية دور مصر المحوري في المنطقة، وإلى حرص بلاده على الارتقاء بمختلف مجالات التعاون بين البلدين لا سيما المجال العسكري، مشددًا على عزم بلاده استكمال جهودها في مكافحة الإرهاب وإعادة إعمار المدن التي تم تحريرها من قبضة «داعش».
وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أنه لم يكن لمصر أن تترك أبناءها في خطر، ولكن كان المصريون يتحركون في هدوء، قائلا: «لا يمكن ترك أبناء مصر في خطر بأي مكان في العالم»، وأضاف الرئيس السيسي أن الجهود التي بُذلت بمساعدة الأشقاء في ليبيا والجيش الوطني الليبي نجحت، خصوصًا أن الرحلة كانت طويلة تصل إلى نحو ألف كيلومتر داخل ليبيا، مع وجود حالة من عدم الاستقرار.
وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي للشباب العائدين من ليبيا: «مصر فيها عمل كثير، وإنها في حاجة لكل سواعد الأبناء»، وأشار إلى خطط التنمية التي وضعت لمناطق كثيرة في الصعيد، خاصة مشروعات البنية الأساسية التي تقوم بها الدولة. ووجه الرئيس السيسي كلمة بمطار القاهرة إلى المصريين العائدين من ليبيا، قائلا: «المصريون بلدهم أولى بهم إلى أن تستقر الأمور في ليبيا»، وأضاف: «المليون ونصف المليون فدان نحو 80 في المائة منهم لأهل الصعيد، والآن لدينا فرص عمل حقيقية».
والتقط الرئيس عبد الفتاح السيسي صورًا تذكارية مع عدد من الشباب العائدين من ليبيا، وداعب الرئيس السيسي الشباب قائًلا: «هاتسيبوهم كده من غير فلوس.. يعني كل واحد معاه خمسين جنيه كده ولا حاجة، إدوهم ألفين كده ولا 3 آلاف حتى لا يدخلوا على أهاليهم بدون شيء».
وقدم الرئيس السيسي الشكر إلى كل أجهزة الدولة والجيش الليبية واللواء خليفة حفتر، لما قدموه من جهد للمصريين المختطفين في ليبيا.



مصر تعوّل على مشاركة البنك الدولي في جهود إعمار غزة

وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تعوّل على مشاركة البنك الدولي في جهود إعمار غزة

وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)

تعول مصر على مشاركة فعالة للبنك الدولي في جهود إعادة إعمار قطاع غزة، ضمن خطة وقف إطلاق النار، حسبما ورد في بيان لوزارة الخارجية المصرية، الثلاثاء.

وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، عقب لقائه رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، خلال زيارته الرسمية الأولى إلى القاهرة، إن بلاده «تعوّل على البنك الدولي في مواصلة دوره في دعم توفير ظروف معيشية كريمة ومستدامة للشعب الفلسطيني».

وحسب بيان الخارجية، شهد اللقاء تناول الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وأكد عبد العاطي «الحرص على مواصلة دعم الشعب الفلسطيني في غزة، وتعزيز جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار وتوفير الاحتياجات الأساسية».

وأعرب الوزير عن تقديره للتعاون القائم بين مصر والبنك الدولي، والدعم الذي تقدمه المجموعة لمساندة جهود الدولة في تحقيق أهدافها وأولوياتها الاقتصادية والتنموية.

كما ثمّن الشراكة الاستراتيجية مع البنك الدولي وما يقدمه من دعم لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال إسهامه في تنفيذ بعض المشروعات القومية الكبرى والمبادرات الرئاسية.

ونقل البيان المصري عن رئيس البنك الدولي تطلعه إلى تعزيز أطر التعاون والتنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة، كما أشاد بـ«الدور الريادي الذي تضطلع به مصر باعتبارها ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة، وجهودها المتواصلة في دعم السلم والأمن الإقليميين».

وأكد بانغا حرص البنك على مواصلة دعم برامج التنمية والإصلاح الاقتصادي في مصر، وتكثيف أوجه التعاون الفني والتمويلي، خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية والتحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.


حرب الاستنزاف الصاروخي في الشرق الأوسط... مَن ينفد مخزونه أولاً؟

صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
TT

حرب الاستنزاف الصاروخي في الشرق الأوسط... مَن ينفد مخزونه أولاً؟

صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)

تسعى إسرائيل والولايات المتحدة إلى تدمير القدرات الباليستية لطهران قبل أن تؤدي الرشقات الإيرانية إلى استنزاف مخزوناتهما من الصواريخ الاعتراضية... فمن سينفد مخزونه من الذخائر أولاً؟

منذ اندلاع الحرب السبت الماضي، تتوالى المشاهد التي تُظهر صواريخ إيرانية تُدمَّر في الجو، أو أعمدة دخان تتصاعد عند وصولها إلى أهدافها في إسرائيل أو الأردن أو دول خليجية.

وخلال اليومين الأولين من النزاع، أطلقت طهران نحو 400 صاروخ ونحو ألف طائرة مسيّرة باتجاه الإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، وفق بيانات جمعتها شركة «مينتل وورلد» المختصة في استخبارات المصادر المفتوحة، من دون احتساب الصواريخ التي استهدفت إسرائيل؛ الهدف الرئيسي لطهران.

ولاعتراض هذه الهجمات، كثّفت الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج إطلاق صواريخ من أنظمة «ثاد» و«آرو3 (السهم)» و«باتريوت».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال دان كاين، إن هذه الأنظمة «اعترضت مجتمعة مئات الصواريخ الباليستية التي كانت تستهدف القوات الأميركية وشركاءنا والاستقرار الإقليمي»، مؤكداً أن منظومات الدفاع الجوي والصاروخي «تعمل تماماً كما هو مخطط» لها.

لكن إلى متى يمكن أن يستمر ذلك؟ يرى الجنرال الأميركي المتقاعد سكوت بنيديكت، الذي يعمل حالياً خبيراً في «معهد الشرق الأوسط»، أن «الأمر سيتوقف على من يملك المخزون الأكبر من الذخيرة»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

استهداف منصات الإطلاق

على الجانب الإيراني، وبعد «حرب الـ12 يوماً» التي اندلعت في يونيو (حزيران) 2025 إثر هجوم إسرائيلي، تُقدَّر مخزونات الصواريخ القادرة على ضرب إسرائيل، وفق خبراء، بما يتراوح بين بضع مئات وألفي صاروخ.

يُضاف إلى ذلك عدد كبير من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى، مثل «شهاب2» و«فاتح313»، القادرة على بلوغ دول الخليج.

وكان مصدر أمني إسرائيلي قد برّر السبت الهجوم على إيران بتسارع تطوير إنتاجها من الصواريخ الباليستية.

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يعترض صاروخاً إيرانياً فوق منطقة خليج حيفا في إسرائيل (إ.ب.أ).

وتستخدم طهران منصات إطلاق متحركة، دُمّر معظمها خلال حرب يونيو 2025، وهي حالياً هدف لعمليات تعقّب إسرائيلية وأميركية.

ويتمثل الهدف في «استهداف الرامي بدلاً من السهام»، على حد تعبير وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، الذي أكد امتلاك «معلومات استخبارية عالية الدقة»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن ذلك «لن يتحقق بين ليلة وضحاها؛ لأن ساحة المعركة واسعة».

ويلاحظ الباحث في «مؤسسة البحث الاستراتيجي» إيتيان ماركوز أن الرشقات الإيرانية تبدو أقل كثافة مقارنة بالمواجهات السابقة في أبريل (نيسان) وأكتوبر (تشرين الأول) 2024 ويونيو 2025.

وقال إن «تدني كثافة الرشقات يثير تساؤلات بشأن قدرات إيران الهجومية: هل تحتفظ بمخزونها لإطالة أمد النزاع واستنزاف خصومها، أم إنها لم تعد قادرة على تنفيذ ضربات منسقة؟».

وأضاف أن «عدداً غير قليل من الصواريخ لا يزال ينجح في اختراق الدفاعات؛ مما قد يشير أيضاً إلى أن هذه الدفاعات لم تعد محكمة كما كانت، وأن الإسرائيليين يدركون بدورهم ضرورة الصمود عبر الاقتصاد في استخدام صواريخ الاعتراض».

خطر «قدرة متبقية»

وأكد وزير الحرب الأميركي أن الولايات المتحدة وحلفاءها يمتلكون كميات كافية من صواريخ الاعتراض للصمود على المدى الطويل.

وقال إن واشنطن حرصت «لأشهر طويلة، وقبل بدء الانتشار، على توفير أقصى قدر من القدرات الدفاعية في مسرح العمليات، بما يمنح الرئيس (دونالد ترمب) هامش المناورة اللازم لاتخاذ قراراته المستقبلية».

ويرى بنيديكت أن الولايات المتحدة تمتلك «على الأرجح الذخائر اللازمة» لاستنزاف القدرات الهجومية الإيرانية.

لكن المهاجم يتمتع بميزة؛ إذ يتطلب اعتراض كل صاروخ باليستي إطلاق «ما لا يقل عن صاروخين اعتراضيين» تحسباً لأي خلل، وربما أكثر في حال فشل المحاولة الأولى، وفق ماركوز.

آثار صواريخ أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» تُرى فوق مدينة نتانيا الساحلية في إسرائيل (أ.ف.ب)

كما أن إنتاج هذه الصواريخ الباهظة التكلفة محدود، رغم توقع زيادة وتيرته في السنوات المقبلة؛ إذ يُنتج سنوياً نحو 96 صاروخاً من طراز «ثاد» ونحو 600 صاروخ «باك3 إم إس إي (PAC-3 MSE)» المخصص لمنظومة «باتريوت».

وخلال حرب يونيو 2025، استُخدم نحو 150 صاروخ «ثاد»، و80 صاروخ «إس إم3 (SM-3)» أُطلقت من مدمرات بحرية، وفق ما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال».

ويقول ماركوز إن «المخزون لن يصمد طويلاً على الأرجح؛ ولهذا لا بد للولايات المتحدة وإسرائيل من أن تسعيا لتحييد منصات الإطلاق في أقرب وقت ممكن».

لكن القضاء التام على التهديد الباليستي الإيراني يبدو أمراً غير واقعي، وفق الخبير.


تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
TT

تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)

أعرب مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الثلاثاء، عن «صدمته العميقة» إزاء تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على المدنيين، في ظل انتشار الخوف والذعر بأنحاء المنطقة.

ودعا تورك جميع الأطراف إلى أن «تعود إلى رشدها وتضع حداً لهذا العنف».

وقالت المتحدثة باسمه رافينا شامدساني، في مؤتمر صحافي بجنيف، إن «الخوف والذعر والقلق الذي يشعر به الملايين في الشرق الأوسط وخارجه واضح للعيان، وكان من الممكن تجنبه تماماً».

وأضافت أن «الوضع يزداد سوءاً ويتفاقم ساعة بعد ساعة، إذ تتحقق أسوأ مخاوفنا».

وأشارت إلى أن تورك يشعر «بصدمة عميقة إزاء آثار الأعمال العدائية الواسعة النطاق على المدنيين والبنية التحتية المدنية منذ اندلاع النزاع، يوم السبت، مع هجمات إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، وردّ إيران ضد دول في المنطقة، ودخول (حزب الله) لاحقاً في النزاع».

وقالت شامدساني إن «قوانين الحرب واضحة تماماً. المدنيون والأعيان المدنية محميون»، مؤكدة أن «على جميع الدول والجماعات المسلّحة الالتزام بهذه القوانين».

ودعا تورك جميع الأطراف إلى «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ومنع مزيد من التصعيد، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين، بمن فيهم الرعايا الأجانب، وكذلك البنية التحتية الحيوية».

كما شددت شامدساني على أن «العودة إلى طاولة المفاوضات هي الطريق الوحيد لوقف القتل والدمار واليأس».

وأضافت أن «المفوّض السامي يناشد جميع الأطراف أن تعود إلى رشدها، وأن تضع حداً لهذا العنف».