قمة دافوس تنطلق اليوم بحثًا عن «ثورة صناعية جديدة»

المنتدى يفتح ملفات شائكة تتعلق بالإرهاب والمناخ والنفط ومخاوف الصين

نائب الرئيس الأميركي جو بايدن أثناء استقباله من قبل مؤسس ومدير منتدى دافوس للمشاركة في القمة العالمية (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جو بايدن أثناء استقباله من قبل مؤسس ومدير منتدى دافوس للمشاركة في القمة العالمية (أ.ف.ب)
TT

قمة دافوس تنطلق اليوم بحثًا عن «ثورة صناعية جديدة»

نائب الرئيس الأميركي جو بايدن أثناء استقباله من قبل مؤسس ومدير منتدى دافوس للمشاركة في القمة العالمية (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جو بايدن أثناء استقباله من قبل مؤسس ومدير منتدى دافوس للمشاركة في القمة العالمية (أ.ف.ب)

ينطلق اليوم المنتدى الاقتصادي العالمي في قرية دافوس السويسرية، بمشاركة أكثر من 40 رئيس دولة وحكومة، طارحًا إشكاليات حيوية بشأن «الثورة الصناعية الرابعة»، من أجل السيطرة عليها وتوجيهها نحو الثورة الرقمية.
ويناقش المنتدى الذي يعد أحد أهم القمم الاقتصادية السنوية على مستوى العالم عدة قضايا، أبرزها الأمن العالمي، وتحولات الطاقة، وتحولات التمويل، والتحولات الاقتصادية التي تفرضها ضغوط المناخ، والتحولات الرقمية للصناعة، وتحديات الهجرة لأوروبا، وقضايا الصحة. ويلقي الضوء كذلك على اقتصادات الهند والصين والقارتين الأوروبية والأفريقية، كما يعقد جلسة تحت عنوان «وهم النمو»، في إطار انتقال العالم باتجاه «الثورة الصناعية الرابعة».
ومصطلح «الثورة الصناعية الرابعة»، الذي نحتته الحكومة الألمانية، يشمل الذكاء الاصطناعي، ورفع المعدلات الآلية لعمل المصانع والسيارات، إلى جانب التطورات التي تحطم الحواجز بين البشر والتكنولوجيا التي يستخدمونها.
وقبيل بدء أعمال المنتدى، قال شواب الرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي للصحافيين: «إننا نشعر بأننا غير مستعدين بعد بشكل كاف للثورة الصناعية الرابعة هذه، والتي ستجتاحنا مثل التسونامي»، كما كتب قائلا إن «هذه التحولات ستسفر عن منتجات ووسائل انتقال أقل سعرا وأكثر كفاءة».
وقال كلاوس شواب، إن «ثمة تحديات كثيرة في عالمنا اليوم، وأشعر أن أكثر هذه التحديات قوة وتأثيرا هو تشكيل الثورة الصناعية الرابعة، المدفوعة بسرعة التغيرات في نظم الابتكار التقني واتساع نطاقها وتكاملها»، مؤكدًا أن هذا الأمر بالغ الأهمية من أجل تشكيل المستقبل الجماعي، ليعكس الأهداف والقيم المشتركة. والمنتدى الاقتصادي العالمي، وهو مجموعة غير ربحية مقرها جنيف تقوم بتنظيم هذه القمة في «دافوس» منذ أكثر من أربعة عقود في يناير (كانون الثاني) من كل عام. وبدأت الفكرة في عام 1971، عندما جمع البروفسور كلاوس شواب من جامعة جنيف قادة الأعمال الأوروبيين للحديث عن الممارسات الإدارية العالمية وكيفية اللحاق بركب المنافسين كالولايات المتحدة.
ويمثل الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في «دافوس» التجمع الأكبر والأهم لقادة العالم من السياسيين والاقتصاديين لبحث التحديات التي تواجه العالم في الوقت الراهن. ويشارك في جلسات المنتدى قادة ألف شركة عالمية، منها ماري بارا، الرئيس التنفيذي لشركة جنرال موتورز الأميركية، وشاران بورو، أمين عام الاتحاد الدولي لنقابات العمال في بلجيكا، وساتيا نادالا، الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت الأميركية، وهيرواكي ناكانيشي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة هيتاشي اليابانية، وتيدجان تيام، الرئيس التنفيذي لبنك كريدي سويس السويسري، وأميرة يحياوي، مؤسس ورئيس البوصلة وغلوبال شايبر التونسية.
وينعقد منتدى دافوس هذا العام في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي المدفوع بتباطؤ النمو في الصين، ثاني أكبر اقتصاد عالمي، خاصة بعدما انخفضت الأسهم الصينية 18 في المائة في الأيام الأولى من عام 2016، مما نشر عدم اليقين بشأن أداء الأسواق الناشئة. كذلك تراجع مؤشر MSCI للأسواق الناشئة بنسبة 9 في المائة، الأمر الذي انسحب على الأسواق المالية في الولايات المتحدة وأوروبا، ولكن بوتيرة أقل.
وعلى الصعيد الدولي، سيتناول المنتدى عددا من القضايا في مقدمتها مناقشة أثر ارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة على الاقتصاد الأميركي والعالمي خلال العام الحالي. وتقول ناريمان بيهرافيش، كبير الاقتصاديين في مؤسسة «آي إتش إس جلوبال إنسايت» IHS، إن انخفاض قيمة اليوان الصيني مقابل الدولار بنحو 1.5 في المائة في عام 2016 قد يجبر مجلس الاحتياطي الاتحادي لإعادة النظر في وتيرة رفع أسعار الفائدة على مدى العامين المقبلين.

التكنولوجيا
«ثورة صناعية جديدة» هذا هو محور النقاش الأهم في الاجتماع السنوي رقم 46 للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. ويدور اجتماع هذا العام رسميًا حول كيفية تسخير التغير التكنولوجي في الممارسة العملية، ذلك من خلال مناقشة كثير من المخاطر التي تواجه قادة الحكومة وقطاع الأعمال.
لكن المخاوف الأكثر إلحاحًا تتمثل في كيفية حماية الشركات والحكومات من الهجمات الإلكترونية. وسيكون المشاركون أكثر حرصًا على مناقشة الفرص التي تتيحها الاتجاهات المتزايدة، مثل الطباعة ثلاثية الأبعاد 3D، والسيارات ذاتية القيادة «من دون سائق»، والروبوتات والتقنيات الجديدة أيضا.

تباطؤ النمو في الصين
أصبح مستقبل الصين مرادفا لمصير الاقتصاد العالمي والأسواق المالية العالمية، وتسببت المخاوف بشأن قدرة بكين على التعامل مع التباطؤ في ثاني أكبر اقتصاد على مستوى العالم في انزلاق الأسهم في الأسواق العالمية منذ بداية العام الحالي. ويتخوف قادة العالم من أن تراجع الصين قد أصبح «غير منضبط»، مما يؤدي إلى أزمة مالية.
والصين هو المستهلك الضخم للمواد الخام والطاقة في العالم، ويفوق في ذلك دولا مثل البرازيل وأستراليا وروسيا، وأصبحت الطبقة الوسطى المتنامية سوقا رئيسية لشركات صناعة السيارات وشركات السلع الفاخرة في العالم.

النفط
أدى الانخفاض الكبير في أسعار النفط إلى خفض الآلاف من الوظائف في قطاع الطاقة، وعدم الاستقرار المالي، والفقر في بلدان مصدرة للنفط مثل روسيا وفنزويلا، وتسجيل عجوزات مالية في بعض دول الخليج. واتفاق القوى الكبرى لرفع العقوبات المفروضة على إيران سينتج عنها ضخ 500 ألف برميل من النفط يوميا بصورة إضافية في السوق العالمية في وقت تعاني فيه من وفرة في المعروض بالفعل.

تغير المناخ
في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، توصلت ما يقرب من مائتي دولة إلى اتفاق تاريخي في باريس للحد من ارتفاع درجات الحرارة في العالم. وبمقتضى الاتفاق سيتم التحول إلى الطاقة المتجددة وتنقية الغازات المسببة للاحتباس الحراري من خلال الابتكارات التكنولوجية، فضلا عن ضخ استثمارات ضخمة بنحو 13.5 تريليون دولار بحلول عام 2030، وفقا لوكالة الطاقة الدولية. وللقيام بذلك، على الحكومات جذب اهتمام القطاع الخاص. وفي الوقت نفسه، فإن البلدان النامية عليها أن توازن بين الحاجة إلى الطاقة الرخيصة والمصادر الأقل تلويثًا للمناخ.

الأمن
أصبحت التوترات الأمنية من أبرز العوائق أمام القادة السياسيين والاقتصاديين في الاقتصادات الكبرى، لذا سيكون خطر الهجمات المتطرفة، من النوع الذي ضرب باريس وجاكرتا وإسطنبول، من أبرز القضايا التي سيتم تناولها في دافوس. وسيلقي المنتدى الضوء على الاختبار النووي الذي تم إجراؤه من قبل كوريا الشمالية خلال يناير الحالي، والذي تسبب في إلغاء دعوة الوفد الكوري إلى المنتدى.

على الصعيد العربي
تتركز أهم القضايا التي تعني العالم العربي حول أهم التوجهات والإصلاحات والأولويات للعام المالي الجديد، مع إبراز التحديات الداخلية الاقتصادية والاجتماعية على ضوء التحولات الإقليمية التي تواجهها دول عربية وسط الاضطرابات الجيوسياسية التي تواجهها المنطقة.
ويأمل قادة الدول العربية أن يمثل المنتدى فرصة لتسليط الضوء على الإمكانات الاقتصادية والفرص الاستثمارية المتاحة في المنطقة، ذلك من خلال إعلان عدد من الدول، في مقدمتها تونس والأردن، عن عدد من المشروعات، وتوقيع عدد من الاتفاقيات، من قبل الوزارات والمؤسسات الوطنية المختصة ما يوفر محاولة لتسليط الضوء على الإمكانات الاقتصادية بالدول العربية.



أوكرانيا ورومانيا تتفقان على تصنيع مشترك للمُسيرات العسكرية

الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا ورومانيا تتفقان على تصنيع مشترك للمُسيرات العسكرية

الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ونظيره الروماني نيكوشور دان، اليوم الخميس، عن اتفاق بين بلديهما على إنتاج مُسيرات عسكرية بصورة مشتركة.

ووقَّع الزعيمان في العاصمة بوخارست اتفاقية تقضي بتصنيع المُسيرات في رومانيا باستخدام الخبرات التقنية الأوكرانية، على أن يحظى المشروع بدعم من صندوق الدفاع الأوروبي «الأمن من أجل أوروبا».

في السياق نفسه، أشار الرئيس دان إلى أن «حالة انعدام الثقة التاريخية» التي سادت بين البلدين، تلاشت منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا قبل أكثر من أربع سنوات.

وإلى جانب ذلك، وقَّع الجانبان اتفاقية في مجال الطاقة تستهدف تعزيز الربط الكهربائي بين البلدين، كما تناولا، خلال المباحثات، إمكانية التعاون في مجال استخراج النفط والغاز من مياه البحر الأسود المشتركة.

من جهته، تعهّد زيلينسكي بتعزيز حماية الأقلية الرومانية في أوكرانيا، ولا سيما في ظل المخاوف التي طالما أعربت عنها بوخارست بشأن أوضاع هذه الأقلية.

كان زيلينسكي قد أشار، خلال زيارته إلى رومانيا، في وقت سابق من اليوم الخميس، إلى أن أوكرانيا تنتظر موافقة البيت الأبيض على اتفاق مهم لإنتاج مُسيرات كانت كييف قد اقترحته العام الماضي، في ظل سعي الدول بجدٍّ لتحديث دفاعاتها الجوية بعد أن كشفت الحرب مع إيران عن أوجه قصورٍ فيها.

يُشار إلى أن أوكرانيا تُعد رائدة في تطوير صناعة صائدات المُسيرات منخفضة التكلفة، حيث لا يتجاوز سعر بعضها بضعة آلاف من الدولارات، مما أعاد كتابة قواعد اللعبة في مجال الدفاع الجوي.


شرطة بريطانيا تستخدم نهر التايمز فاصلاً بين مظاهرات مناصرة ومناهضة لإيران

مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
TT

شرطة بريطانيا تستخدم نهر التايمز فاصلاً بين مظاهرات مناصرة ومناهضة لإيران

مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)

قالت ‌الشرطة البريطانية، اليوم الخميس، إنها ستستخدم نهر التايمز حاجزاً لفصل المتظاهرين المؤيدين لإيران عن المعارضين لها في ​وسط لندن هذا الأسبوع، فيما وصفته بأنه طريقة فريدة لدرء احتمال وقوع اشتباكات عنيفة.

وأفادت الشرطة، في وقت سابق من الأسبوع، بأن وزيرة الداخلية، شبانة محمود، حظرت مسيرة القدس السنوية التي كانت مقررة يوم الأحد، وتنظمها «اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان»، ‌بسبب التوتر، والمخاطر الناجمين ‌عن الحرب على ​إيران.

وتعتزم «اللجنة الإسلامية»، التي ​قالت الشرطة إنها تدعم النظام الإيراني، المضي قدماً في تنظيم مسيرة من أجل «تحرير فلسطين»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال مساعد مفوض شرطة لندن أدي أديلكان إنه من أجل «الحد من مخاطر حدوث اضطرابات عامة خطيرة»، ستقام مظاهرة «اللجنة الإسلامية» على الضفة الجنوبية لنهر التايمز.

وستقام مظاهرة مضادة، تضم مزيجاً من ‌جماعات معارضة للحكومة الإيرانية، ومناصرين لإسرائيل، على الجانب ​الآخر من النهر ‌مع إغلاق جسر لامبث في وستمنستر.

وقال لصحافيين: «هذا أسلوب ‌جديد مصمم خصيصاً لهذا الغرض، لم نجربه من قبل في الآونة الأخيرة، إنها مجموعة فريدة من الظروف».

وسيوجد نحو ألف رجل شرطة في الخدمة ‌خلال الاحتجاجات. وتشير التوقعات إلى حضور نحو 12 ألف متظاهر، لكن أديلكان قال إن العدد قد يكون أكبر من ذلك بكثير.

وأضاف: «رغم أننا سنحمي الحق في حرية التعبير، فإننا لن نتهاون مع جرائم الكراهية، وأي شخص يتخطى الحدود عليه أن يتوقع الاعتقال».

وقال أديلكان إن حظر مسيرة القدس، لأول مرة منذ 14 عاماً لا يشكل سابقة بالنسبة للمحتجين الإيرانيين، أو المظاهرات المناصرة للفلسطينيين.

وأضاف أن القرار لم يتخذ باستخفاف، لكنهم رأوا أنه ​حتى مع الشروط الصارمة، فإن ​ الأمر سيتطلب «موارد كبيرة وربما استخدام القوة» لفصل المسيرتين المتنافستين عن بعضهما.


موفد بوتين يعقد «اجتماعاً مثمراً» مع ويتكوف... وزيلينسكي يلتقي ماكرون في باريس

ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
TT

موفد بوتين يعقد «اجتماعاً مثمراً» مع ويتكوف... وزيلينسكي يلتقي ماكرون في باريس

ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز)

أعلن كيريل دميترييف موفد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنّه عقد «اجتماعاً مثمراً»، الأربعاء، في فلوريدا مع مفاوضين أميركيين، من بينهم ستيف ويتكوف الموفد الخاص للرئيس دونالد ترمب، في حين أعلن الإليزيه الخميس أنّ الرئيس إيمانويل ماكرون يستقبل الجمعة نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مشيراً إلى أنّهما «سيناقشان الوضع ⁠الحالي، والدعم ‌الذي تقدمه ‌فرنسا ​وشركاء ‌أوروبيون ‌لمساعدة أوكرانيا في الدفاع عن نفسها، ‌وسبل زيادة الضغط على ⁠روسيا، ⁠وبالتحديد من خلال التضييق على أسطول الظل الخاص بها».

وقال دميترييف في منشور على منصة «إكس»: «أشكر ستيف وجاريد وجوش على اللقاء المثمر»، في إشارة إلى موفد ترمب وإلى صهره جاريد كوشنر ومستشار البيت الأبيض جوش غريبناوم.

ستيف ويتكوف يستمع في حين يتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم 9 مارس (أ.ف.ب)

من جانبه، قال ستيف ويتكوف في منشور على منصة «إكس» بعد المحادثات: «ناقشت الفرَق مجموعة متنوعة من المواضيع، وقررت البقاء على اتصال». وجاء اللقاء بعدما أعلنت الولايات المتحدة هذا الأسبوع رفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الروسي، بهدف خفض الأسعار التي ارتفعت على خلفية الحرب في الشرق الأوسط.

وأفاد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف بأن دميترييف سيعود إلى موسكو الخميس ليطلع الرئيس فلاديمير بوتين على «تفاصيل» لقاءاته في الولايات المتحدة.

وقال بيسكوف خلال مؤتمره الصحافي اليومي: «من الواضح أن التعاون بين روسيا والولايات المتحدة بما في ذلك في أسواق الطاقة، يمكن، لا بل يجب، أن يكون عاملاً مهماً جداً لاستقرار هذه الأسواق». وأقرّ، مع ذلك، بأنه «من السابق لأوانه في هذه المرحلة الحديث عن تعاون فعّال» بين البلدين في هذا المجال.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام وخلفه وزير الدفاع بيت هيغسيث (يميناً) والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف (وسطاً) على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» خلال رحلة من دوفر (أ.ف.ب)

وكان ترمب صرّح هذا الأسبوع بأنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي تحدث معه عبر الهاتف الاثنين، أراد أن يجعل نفسه «مفيداً» في سياق حرب إيران. وصباح الخميس، قال دميترييف في منشور عبر تطبيق «تلغرام»: «ناقشنا مشاريع واعدة يمكن أن تساهم في استعادة العلاقات الروسية - الأميركية، والوضع الحالي للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

وأضاف: «اليوم، بدأت العديد من الدول، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تفهم بشكل أفضل الدور الرئيسي... للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم فاعلية العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمّرة».

من جهته، رأى الكرملين، الخميس، كما جاء في تقرير «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن زيارة باريس هذه تُظهر رغبة الحكومة الأوكرانية في «عرقلة» التوصل إلى حل سلمي للنزاع. وقال إن «العواصم الأوروبية أيضاً لا ترغب في المساهمة في البحث عن حلول سلمية».

قادة «الترويكا الأوروبية» مع الرئيس الأوكراني عند مدخل مقر رئاسة الوزراء البريطانية في لندن الاثنين (أ.ف.ب)

ووصل زيلينسكي إلى بوخاريست الخميس قبل يوم من زيارته إلى باريس بحسب ما أعلن مكتبه الإعلامي. وأعلن المتحدث باسم الرئاسة الأوكرانية سيرغي نيكيفوروف أن زيلينسكي سيلتقي نظيره الروماني نيكوسور دان، وسيزور قاعدة لتدريب طيارين على طائرات «إف-16» المقاتلة التي تستخدمها كييف لمواجهة الغزو الروسي. وتصاعد الخلاف بين المجر وأوكرانيا بشأن زيارة مرتقبة لوفد مجري لتفقد خط أنابيب النفط «دروجبا».

وتصاعد النزاع بعد أن صرح زيلينسكي بأنه لم يكن على علم بهذه الزيارة، ما دفع وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو إلى اتهامه بالكذب. وكتب سيارتو على «فيسبوك» الأربعاء: «الرئيس الأوكراني يكذب»، مشيراً إلى أن أوكرانيا قد أُبلغت بالزيارة القادمة في مذكرة رسمية. وردت كييف سريعاً على الاتهام. وقال ديمترو ليتفين، مستشار زيلينسكي، إن المجر قد تكون نسيت معنى العلاقات الثنائية، موضحاً أن الزيارات الرسمية تتم بالاتفاق، وليست بمجرد «مذكرة ملقاة»، بحسب ما نقل موقع «أوكرانسكا برافدا» الإخباري.

ويركز النزاع على مطلب بودابست بإصلاح خط أنابيب «دروجبا»، الذي تضرر نتيجة الهجمات الروسية، في أسرع وقت ممكن. واستمر الخط في نقل النفط الروسي عبر أوكرانيا إلى المجر رغم الحرب التي بدأت قبل أربع سنوات ودخلت عامها الخامس.

زيلينسكي خلال مشاركته في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن يوم 14 فبراير (أ.ف.ب)

وتقول كييف إن الضرر الذي أصاب الخط شديد لدرجة تمنعه من استئناف العمل قبل ستة أسابيع على الأقل؛ أي بعد الانتخابات البرلمانية في المجر. وتعارض بودابست هذا التقييم، وتصر على تفقد الخط بنفسها. ويستخدم رئيس الوزراء فيكتور أوربان خطاباً معادياً لأوكرانيا خلال حملة الانتخابات لمحاولة تقليص الفجوة في استطلاعات الرأي.

وندد ​الكرملين الخميس بما وصفه بهجوم متهور من ‌قبل ‌أوكرانيا ​على ‌محطة ⁠ضخ ​غاز تديرها ⁠شركة «جازبروم» الروسية العملاقة، والتي تعد ⁠جزءاً ‌من شبكة ‌توزيع ​الغاز ‌على العملاء ‌الأوروبيين. وقالت «جازبروم» إن محطتين من ‌محطات الضخ التابعة لها ⁠تعرضتا لهجمات ⁠خلال الليل، وجرى إحباط هذه الهجمات.

من جانب آخر، قال الرئيس الأوكراني إن الصراع القائم في الشرق الأوسط قد يدفع المسؤولين الأميركيين إلى توقيع مقترح لإنتاج طائرات «الدرون»، مضيفاً الخميس أن أوكرانيا تنتظر موافقة البيت الأبيض على اتفاق مهم لإنتاج مسيّرات، كانت كييف اقترحته العام الماضي، في ظل سعي الدول بجد لتحديث دفاعاتها الجوية بعد أن كشفت الحرب مع إيران عن أوجه قصور فيها.

وأوضح زيلينسكي، في رسالة على مواقع التواصل الاجتماعي، أن الاتفاق المقترح بين الولايات المتحدة وأوكرانيا سيشمل أنواعاً مختلفة من المسيّرات وأنظمة الدفاع الجوي التي تعمل كنظام واحد قادر على الحماية من أسراب تضم المئات - أو حتى الآلاف - من المسيّرات والصواريخ إيرانية الصنع من طراز «شاهد»، مضيفاً: «لم تتح لنا الفرصة بعد لتوقيع هذا الاتفاق».

وأعلن سلاح الجو الأوكراني، في بيان عبر تطبيق «تلغرام»، الخميس، أن قوات الدفاع الجوي الأوكراني أسقطت 77 من أصل 94 طائرة مسيّرة أطلقتها روسيا خلال هجوم جوي على شمال وجنوب وشرق أوكرانيا خلال الليل. وقال البيان إن القوات الروسية شنت هجمات على أوكرانيا، خلال الليل، بمسيّرات تم إطلاقها من مناطق كورسك، وأوريل، وميليروفو، وبريمورسكو - أختارسك الروسية، وهفارديسكي بشبه جزيرة القرم المحتلة مؤقتاً، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية «يوكرينفورم».

وأضاف البيان أنه تم صد الهجوم من قبل وحدات الدفاع الجوي ووحدات الحرب الإلكترونية والطائرات المسيّرة وفرق النيران المتنقلة التابعة لسلاحَي الجو والدفاع الجوي الأوكرانيين.

زيلينسكي مع فيكتور أوربان (رويترز)

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان الخميس، أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لها اعترضت ودمرت 80 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق عدة مناطق من البلاد. وقال البيان: «خلال الليلة الماضية، اعترضت أنظمة الدفاع الجوي ودمرت 80 طائرة مسيّرة أوكرانية»، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية نقلاً عن وكالة «سبوتنيك» الروسية. وأضاف البيان أنه «(تم تدمير) 30 طائرة مسيّرة فوق إقليم كراسنودار، و14 فوق شبه جزيرة القرم، و10 فوق مقاطعة روستوف، كما تم تحييد ثماني طائرات مسيّرة فوق البحر الأسود، وخمس فوق كل من مقاطعتَي بريانسك وبيلجورود، وثلاث فوق مقاطعة كورسك، واثنتين فوق كل من مقاطعتَي كالوجا وبحر آزوف، وواحدة فوق مقاطعة فورونيج».