إيران تركز على دعم حركة شيعية في غزة.. وتتجاهل {الجهاد} و{حماس}

حركة الجهاد تحصل على مصادر بديلة للتمويل الإيراني

صورة تجمع المرشد الأعلى، علي خامنئي  ونائب رئيس حركة حماس، اسماعيل هنية خلال لقائهما في طهران ديسمبر 2006 (أ.ف.ب)
صورة تجمع المرشد الأعلى، علي خامنئي ونائب رئيس حركة حماس، اسماعيل هنية خلال لقائهما في طهران ديسمبر 2006 (أ.ف.ب)
TT

إيران تركز على دعم حركة شيعية في غزة.. وتتجاهل {الجهاد} و{حماس}

صورة تجمع المرشد الأعلى، علي خامنئي  ونائب رئيس حركة حماس، اسماعيل هنية خلال لقائهما في طهران ديسمبر 2006 (أ.ف.ب)
صورة تجمع المرشد الأعلى، علي خامنئي ونائب رئيس حركة حماس، اسماعيل هنية خلال لقائهما في طهران ديسمبر 2006 (أ.ف.ب)

قالت مصادر فلسطينية عليمة إن إيران باتت تدعم حركة شيعية في قطاع غزة وتتجاهل حركتي الجهاد الإسلامي وحماس، بعد رفضهما إعطاء مواقف سياسية مؤيدة لموقفها المناوئ للسعودية، وحملة التحالف العربي في اليمن.
وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية نجحت في إيجاد مصادر دعم مالي بديل للدعم الإيراني المتوقف منذ عدة شهور، ما مكنها هذا الأسبوع من دفع راتب لموظفيها وعناصرها لأول مرة منذ 6 أشهر. وأكدت المصادر أن الحركة بدأت منذ الأسبوع الماضي صرف رواتب لعناصرها مع بعض الخصومات البسيطة بعدما تمكنت من الحصول على دعم تركي وجزائري بديل للدعم الإيراني الذي توقف إثر رفض الحركة إعلان موقف منحاز لإيران من قضايا المنطقة.
وبحسب المصادر فإن القيادي في حركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي بذل جهودا كبيرة والتقى بشخصيات جزائرية وتركية في الآونة الأخيرة ونجح في الحصول على دعم مالي منهم للحركة، لكنه ليس دعما شهريا وإنما متقطع بحسب الإمكانات والظروف وغير مضمون الاستمرارية ولا يلبي الاحتياجات الأخرى الكثيرة للحركة.
ومرت «الجهاد» بواحدة من أصعب فتراتها على الصعيد المالي في الشهور القليلة الماضية، بسبب وقف إيران الدعم المالي لها وتحويله إلى حركة «الصابرين في غزة» التي تضم فلسطينيين يعتقد أنهم متشيعون ويدينون بالولاء لإيران. ونجحت الحركة الجديدة (الصابرين) في استقطاب عناصر مختلفة وأغدقت الأموال على محتاجيها وشكلت جناحا عسكريا في وقت قصير، بسبب الدعم المالي الإيراني، الذي توقف عن الجهاد بعدما توقف سابقا عن حماس بسبب خلافات سياسية. وتسعى إيران لموطئ قدم في غزة عن طريق «الصابرين» بعدما تردت علاقتها بحماس والجهاد. ولكن الحركة الجديدة لا تضاهي بأي حال من الأحوال قوة الحركتين السنيتين.
ولا تخفي قيادة الجهاد الإسلامي وجود أزمة مالية خانقة لكنها لا تتهم إيران مباشرة بوقف الدعم إليها. وبدأت المشكلة بين الجهاد وإيران في مايو (أيار) الماضي بسبب رفض الحركة الفلسطينية إدانة هجمات التحالف ضد الحوثيين في إيران. ونشرت «الشرق الأوسط» في مايو الماضي عن توقف الدعم الإيراني الذي يعد المصدر الأساسي للجهاد بسبب الخلافات حول «عاصفة الحزم».
وقالت المصادر إن الإيرانيين بعد موقف كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة حماس، اللذين أيدا «الشرعية» في اليمن، كانوا يتطلعون إلى موقف فلسطيني مناهض لحملة «عاصفة الحزم» ضد الحوثيين، وطلبوا من الجهاد تصدير موقف بذلك مشابه لموقف حزب الله، لكن حركة الجهاد رفضت. وزاد الخلاف خروج مسؤول من الجهاد ونفيه ما نشرته وسائل إعلام إيرانية من أن الحركة تؤيد الحوثيين، مؤكدا بشدة عدم التدخل في شؤون أي بلد عربي.
وفاجأ موقف قيادة الجهاد هذا الإيرانيين الذين كانوا يعتقدون أنه يمكن للجهاد أن تقف إلى جانبها في كل شيء، على غرار الموقف الذي اتخذته الحركة من الأزمة السورية. وكانت حركة الجهاد الإسلامي بخلاف حماس، اتخذت موقفا مساندا للرئيس السوري بشار الأسد ورفضت مهاجمته أو إعلان تأييد الثورة هناك، كما فعلت حماس. وحتى تفجر الخلافات مع إيران كانت الجهاد تعد الفصيل الفلسطيني الوحيد والقوي المحسوب على محور طهران - دمشق - حزب الله. وتحظى الجهاد باحترام فلسطيني، كونها نأت بنفسها عن الخلافات السياسية الداخلية، وكذلك الخلافات مع المحيط العربي. وتربط الجهاد علاقات جيدة مع مصر والأردن وسوريا وبقية الدول بخلاف حماس، التي دخلت في خلافات مستمرة طاحنة مع هذه الدول. وفشلت كل المحاولات السابقة التي بذلها حزب الله اللبناني للتوسط بين الجهاد وإيران، في التوصل إلى تسوية متفق عليها.
ويسعى الحزب اللبناني إلى تقريب الجهاد وحماس إلى إيران من جديد، لكن ذلك يبدو بعيد المنال. وبعد رفض الجهاد تأييد إيران في خلافاتها مع السعودية واليمن اتخذت حماس موقفا مماثلا في الأيام الأخيرة. وحسمت حركة حماس موقفها نهائيا من عرض إيراني على الحركة تضمن تطبيع العلاقات ودعما ماليا مقابل دعم الحركة للموقف الإيراني في مواجهة السعودية، وقررت رفضه.
وقالت مصادر في حركة حماس لـ«الشرق الأوسط» أن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة هو الذي رفض العرض الإيراني ويرفض كذلك التقرب من إيران في ظل هذه الظروف، خشية أن يفسر أي تقارب كأنه دعم لإيران في أزمتها ضد السعودية أو في ملفات أخرى في سوريا وغيرها.
وبحسب المصادر فإن هناك شبه إجماع داخل حماس في هذا الوقت على عدم التورط في أي تحالفات مع إيران حتى لا تخسر الحركة قاعدتها السنية في المنطقة ولأن تجربتها السابقة مع إيران تثير الكثير من القلق.
وجاء قرار حماس برفض أي دعم علني لإيران رغم الأزمة المالية الكبيرة التي تمر بها الحركة والتي وصلت إلى حد فرض خصومات كبيرة على رواتب موظفيها وعناصرها في قطاع غزة.
وترفض قواعد حماس والجهاد أي تقارب مع إيران إذا كان سيفسر على أنه اصطفاف ضد المحور السني في المنطقة.
وتواصل حماس والجهاد البحث عن مصادر تمويل قوية ومعتمدة، ويفضلون بحسب مصادر الحركتين التعايش مع الأزمات على بيع مواقف سياسية لإيران.



نتنياهو: تجاوزنا منتصف الطريق في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: تجاوزنا منتصف الطريق في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الاثنين في مقابلة مع قناة (نيوزماكس) الأميركية إنه لا يريد «وضع جدول زمني» لإنهاء الحرب مع إيران، مضيفا «تجاوزنا منتصف الطريق في تحقيق أهداف الحرب».

دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا - 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

وأبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي ثقته في «انهيار» الجمهورية الإسلامية الإيرانية في نهاية المطاف، مكرّرا في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية الإسرائيلية على البلاد. وقال «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخليا. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضا».

وجاءت التصريحات بعد مرور شهر على اندلاع الحرب التي تشنها الولايات المتحدة واسرائيل على إيران.


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.


ضغوط في طهران للانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية بمحافظة أصفهان وسط إيران 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية بمحافظة أصفهان وسط إيران 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

ضغوط في طهران للانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية بمحافظة أصفهان وسط إيران 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية بمحافظة أصفهان وسط إيران 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

صعّد مشرعون إيرانيون الدعوات إلى مراجعة عضوية طهران في معاهدة حظر الانتشار النووي، بينما أكدت وزارة الخارجية استمرار إيران في عضويتها رغم إقرارها بأن الملف مطروح للنقاش في البرلمان والرأي العام.

وقال علاء الدين بروجردي، عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، إن «وقت خروج إيران من معاهدة حظر الانتشار النووي قد حان». وأضاف: «نحن لا نسعى إلى قنبلة نووية، لكن ليس من المفترض أن نلتزم بقواعد اللعبة فيما نتعرض للقصف».

واعتبر بروجردي أن عضوية إيران في المعاهدة «لم تعد ذات موضوعية» في ظل التطورات الأخيرة، وقال إن الرأي الغالب بين النواب يتجه إلى عدم وجود مبرر للاستمرار في قبول هذا المستوى من القيود المفروضة على البرنامج النووي الإيراني.

وهاجم بروجردي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، قائلاً إن تصريحاته الأخيرة أظهرت تأثره بإسرائيل والولايات المتحدة. كما انتقد آلية التفتيش التابعة للوكالة، معتبراً أن بعض عمليات التفتيش قد تفتح باب نقل معلومات حساسة عن المنشآت الإيرانية.

أعضاء البرلمان الإيراني يرددون هتافات دعماً لـ«الحرس الثوري» رداً على تصنيفه على قائمة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي يوم 1 فبراير 2026 (رويترز)

وفي الاتجاه نفسه، قال النائب أحمد عجم، عضو لجنة الأمن القومي، إن البرلمان منح المجلس الأعلى للأمن القومي صلاحية اتخاذ القرار في شأن معاهدة حظر الانتشار النووي، نظراً إلى حساسية الملف واتصاله المباشر بالمصلحة الوطنية وبالقرارات السيادية العليا.

وأضاف عجم أن المجلس الأعلى للأمن القومي يستطيع، استناداً إلى هذا التفويض، اتخاذ القرار المناسب في ملف المعاهدة، على أن يحظى ذلك لاحقاً بمصادقة المرشد. وقال إن الخروج من المعاهدة يمكن أن يكون أحد خيارات الرد المتبادل على الضغوط والضربات.

في المقابل، حرص المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على إبقاء الموقف الرسمي ضمن صياغة أكثر تحفظاً. وقال إن موضوع الخروج من معاهدة حظر الانتشار النووي «مطروح في البرلمان وفي الرأي العام»، واصفاً إياه بأنه «سؤال مهم وكبير».

وأضاف بقائي أن سؤال الرأي العام يتمثل في جدوى البقاء في معاهدة «تمنع فيها الدول الكبرى إيران من الاستفادة من الحقوق المنصوص عليها فيها». وقال إن المشكلة تكمن في أن طهران لا تحصل على حقوقها، بل تتعرض «للعدوان والإجحاف».

ومع ذلك، شدد بقائي على أن إيران «ما زالت عضواً» في المعاهدة و«ملتزمة بالتكاليف الواردة فيها». وقال إن طهران «لم تكن في أي وقت من الأوقات تسعى إلى السلاح النووي ولا تسعى إليه الآن»، مؤكداً تمسكها بحظر أسلحة الدمار الشامل.

الرئيس مسعود بزشكيان يترأس اجتماعاً للحكومة الاثنين في مكان غير معروف بطهران (الرئاسة الإيرانية)

وربط بقائي تصاعد الجدل حول المعاهدة بما وصفه بـ«النهج غير المنصف» للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبـ«السلوك التخريبي» للولايات المتحدة وبعض الدول الأعضاء. وأضاف أن منشآت إيران النووية تعرضت لهجمات من دون صدور مواقف رسمية رافضة أو مدينة لذلك.

ويأتي هذا الجدل في وقت يتزايد فيه القلق المرتبط بالمنشآت النووية الإيرانية. فقد قال رئيس شركة «روس آتوم» الروسية أليكسي ليخاتشيف إن الوضع في محطة بوشهر النووية «يتدهور»، وإن الهجمات القريبة منها تشكل تهديداً مباشراً للسلامة النووية.

وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران أبلغتها بوقوع هجوم جديد قرب بوشهر، هو الثالث خلال عشرة أيام، من دون تسجيل أضرار في المفاعل أو أي تسرب إشعاعي. كما دعت الخارجية الروسية إلى «إدانة قاطعة وحازمة» للهجوم، مطالبة بوقف الضربات فوراً.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدرس شن عملية عسكرية لاستخراج ما يقرب من ألف رطل من اليورانيوم من إيران، في مهمة معقدة ومحفوفة بالمخاطر قد تتطلب بقاء قوات أميركية داخل الأراضي الإيرانية لعدة أيام أو أكثر، وفق مسؤولين أميركيين.

وقالت الصحيفة إن ترمب لم يتخذ قراراً بعد، لكنه لا يزال منفتحاً على الفكرة، إذ يعدّها وسيلة محتملة لتحقيق هدفه الأساسي بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي. وأضافت أن الرئيس شجع مستشاريه على الضغط على طهران لتسليم هذه المواد كشرط لإنهاء الحرب، وبحث أيضاً خيار الاستيلاء عليها بالقوة إذا لم توافق إيران على التخلي عنها عبر التفاوض.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أن ترمب يوازن بين هذا الخيار وبين المخاطر التي قد تتعرض لها القوات الأميركية، في وقت أكد فيه للصحافيين أن إيران إما أن تفعل ما تطلبه الولايات المتحدة أو «لن يكون لها وطن»، مضيفاً في إشارة إلى اليورانيوم الإيراني: «سوف يعطوننا غباراً نووياً».

وبحسب التقرير، كان يُعتقد قبل الضربات الأميركية - الإسرائيلية العام الماضي أن إيران تمتلك أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 60 في المائة، إضافة إلى نحو 200 كيلوغرام من المواد الانشطارية بنسبة 20 في المائة، وهي كميات يمكن تحويلها بسهولة نسبية إلى يورانيوم صالح للاستخدام في السلاح. ونقلت الصحيفة عن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي قوله إن هذه المواد موجودة أساساً في موقعين من أصل ثلاثة تعرضت لهجمات في يونيو (حزيران)، هما نفق تحت الأرض في مجمع أصفهان النووي ومخبأ في نطنز.

صورة أقمار اصطناعية تُظهر مفاعل بو شهر النووي (أ.ب)

وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين وخبراء عسكريين سابقين حذروا من أن أي عملية لانتزاع اليورانيوم بالقوة ستكون من أكثر العمليات صعوبة، وقد تطيل الحرب إلى ما بعد الإطار الزمني الذي طرحه فريق ترمب علناً، والبالغ بين أربعة وستة أسابيع. وقالت إن القوات الأميركية ستحتاج إلى التحرك جواً تحت خطر الصواريخ أرض - جو والطائرات المسيّرة الإيرانية، ثم تأمين المواقع لإفساح المجال أمام مهندسين ومعدات حفر للتعامل مع الأنقاض والألغام والعبوات المفخخة.

وأضافت أن استخراج اليورانيوم سيتطلب على الأرجح فريقاً نخبوياً من العمليات الخاصة مدرباً على التعامل مع المواد المشعة في مناطق النزاع، وأن هذه المواد قد تكون محفوظة في 40 إلى 50 أسطوانة خاصة تحتاج إلى حاويات نقل آمنة، بما قد يملأ عدة شاحنات. كما نقلت عن مسؤولين أميركيين أن البنتاغون يمتلك بالفعل كثيراً من القدرات اللازمة في المنطقة، ويدرس نشر عشرة آلاف جندي إضافي لمنح الرئيس خيارات أوسع، إلى جانب إمكان استخدام وحدات من مشاة البحرية والمظليين للاستيلاء على مواقع استراتيجية إذا صدر الأمر.