وثيقة سعودية تعدد انتهاكات إيران للأعراف الدولية على مدى 35 عاماً

مصدر مسؤول بالخارجية السعودية: مارسنا ضبط النفس رغم سياسات طهران العدوانية

ألسنة الدخان واللهب تتصاعد فوق السفارة السعودية في طهران عقب الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له في الثاني من يناير الجاري (أ.ب)
ألسنة الدخان واللهب تتصاعد فوق السفارة السعودية في طهران عقب الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له في الثاني من يناير الجاري (أ.ب)
TT

وثيقة سعودية تعدد انتهاكات إيران للأعراف الدولية على مدى 35 عاماً

ألسنة الدخان واللهب تتصاعد فوق السفارة السعودية في طهران عقب الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له في الثاني من يناير الجاري (أ.ب)
ألسنة الدخان واللهب تتصاعد فوق السفارة السعودية في طهران عقب الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له في الثاني من يناير الجاري (أ.ب)

أصدرت وزارة الخارجية السعودية أمس بياناً عددت فيه انتهاكات إيران في المنطقة العربية و العالم على مدى 35 عاماً تتضمن الفتن والقلاقل والاضطرابات بهدف زعزعة أمنها واستقرارها، والضرب بكل القوانين والاتفاقات والمعاهدات الدولية عرض الحائط، والمبادئ الأخلاقية وذلك منذ اندلاع ثورتها في عام 1979.
وأكدت الوزارة على لسان مصدر مسؤول، أن الرياض مارست طوال هذه الفترة، سياسة ضبط النفس طوال هذه الفترة، رغم معاناتها ودول المنطقة والعالم المستمرة من السياسات العدوانية الإيرانية.
وأوضح المصدر أن هذه السياسة الإيرانية، استندت في الأساس إلى ما ورد في مقدمة الدستور الإيراني، ووصية الخميني، التي تقوم عليها السياسة الخارجية الإيرانية وهو مبدأ تصدير الثورة، في انتهاك سافر لسيادة الدول والتدخل في شؤونها الداخلية تحت اسم «نصرة الشعوب المستضعفة والمغلوبة على أمرها»، لتقوم بتجنيد الميليشيات في العراق ولبنان وسوريا واليمن، ودعمها المستمر للإرهاب من توفير ملاذات آمنة له على أراضيها، وزرع الخلايا الإرهابية في عدد من الدول العربية، بل والضلوع في التفجيرات الإرهابية التي ذهب ضحيتها الكثير من الأرواح البريئة، واغتيال المعارضين في الخارج، وانتهاكاتها المستمرة للبعثات الدبلوماسية، بل ومطاردة الدبلوماسيين الأجانب حول العالم بالاغتيالات، ومحاولات قتلهم.
وأشارت الوزارة إلى حقائق، مدعومة بالأرقام والتواريخ «توضح سياسات إيران العدوانية على مدى 35 عاما، وتدحض الأكاذيب المستمرة التي يروجها نظام طهران، بما فيها مقال وزير خارجيته لصحيفة (نيويورك تايمز)، ورسالته للأمين العام للأمم المتحدة».
سجل النظام الإيراني في دعم الإرهاب والتطرف في المنطقة والعالم:
1- يعتبر النظام الإيراني النظام الأول الراعي والداعم للإرهاب في العالم، حيث أسست الكثير من المنظمات الإرهابية الشيعية في الداخل (فيلق القدس وغيره) وفي الخارج، حزب الله في لبنان، حزب الله في الحجاز، وعصائب أهل الحق في العراق، وغيرها الكثير والكثير من الميليشيات الطائفية في عدد من الدول بما فيها الحوثيون في اليمن. وتمت إدانتها من قبل الأمم المتحدة، وفرضت عليها عقوبات دولية، كما دعمت وتواطأت مع منظمات إرهابية أخرى مثل «القاعدة» والتي أوت عددا من قياداتها ولا يزال عدد منها في إيران.
2- في عام 1982م تم اختطاف (96) مواطنًا أجنبيًا في لبنان بينهم (25) أميركيًا فيما يعرف بأزمة الرهائن التي استمرت 10 سنوات، جل عمليات الخطف قام بها حزب الله والجماعات المدعومة من إيران.
3- في عام 1983م تم تفجير السفارة الأميركية في بيروت من قبل حزب الله في عملية دبرها النظام الإيراني، وتسبب بمقتل 63 شخصًا في السفارة.
4- في عام 1983م قام الإيراني الجنسية «إسماعيل عسكري» الذي ينتمي للحرس الثوري، بتنفيذ عملية انتحارية في بيروت دبرتها إيران، على مقر مشاة البحرية الأميركية، نجم عنها مقتل 241 وجرح أكثر من 100 من أفراد البحرية والمدنيين الأميركان، وهي العملية التي وصفتها الصحافة الأميركية بأنها العملية التي يتعرض فيها أكبر عدد للقتل خارج ميادين القتال.
5- في عام 1983م تم تفجير مقر القوات الفرنسية في بيروت من قبل حزب الله، بالتزامن مع تفجير مقر القوات الأميركية الذي نجم عنه مقتل 64 فرنسيًا مدنيًا وعسكريًا.
6- في عام 1983م قام عناصر من حزب الله وحزب الدعوة الشيعي المدعوم من إيران بمجموعة هجمات طالت السفارة الأميركية والسفارة الفرنسية في الكويت ومصفاة للنفط وحيا سكنيا، نجم عنها مقتل (5) وجرح (8).
7- في عام 1983م تم قصف ناقلات النفط الكويتية في الخليج. مما اضطر تلك الناقلات لرفع العلم الأميركي.
8- في عام 1984م قام حزب الله بهجوم على ملحق للسفارة الأميركية في بيروت الشرقية، نتج عنه مقتل (24) بينهم أميركيون.
9- في عام 1985م، محاولة تفجير موكب الشيخ جابر الأحمد الصباح أمير الكويت - رحمه الله - والذي نتج عنه مقتل عسكريين خليجيين وجرح آخرين.
10. في عام 1985م قام النظام الإيراني بتدبير عملية اختطاف طائرة خطوط (TWA) واحتجاز 39 راكبًا أميركيًا على متنها لمدة أسابيع وقتل أحد أفراد البحرية الأميركية فيها.
11- في عام 1986م قامت إيران بتحريض حجاجها للقيام بأعمال شغب في موسم الحج مما نتج عنه تدافع الحجاج ووفاة 300 شخص.
12- في عام 1987م تم إحراق ورشة بالمجمع النفطي برأس تنورة شرق السعودية، من قبل عناصر «حزب الله الحجاز» المدعوم من النظام الإيراني، وفي العام ذاته هجمت عناصر «حزب الله الحجاز» على شركة «صدف» بمدينة الجبيل الصناعية شرق السعودية.
13- في عام 1987م تورط النظام الإيراني في اغتيال الدبلوماسي السعودي مساعد الغامدي في طهران، وذلك في نفس العام الذي تم فيه إيقاف محاولة إيران لتهريب متفجرات مع حجاجها.
14- في عام 1987م تم الاعتداء أيضًا على القنصل السعودي في طهران رضا عبد المحسن النزهة، ومن ثم اقتادته قوات الحرس الثوري الإيراني واعتقلته قبل أن تفرج عنه بعد مفاوضات بين السعودية وإيران.
15- اختطاف وقتل عدد من الدبلوماسيين الأميركيين في لبنان في الثمانينات. وتورطت إيران في مجموعة من الاغتيالات للمعارضة الإيرانية:
16- في عام 1989م، اغتالت في فيينا عبد الرحمن قاسملو زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني ومساعده عبد الله آزار، وفي باريس عام 1991م قام الحرس الثوري الإيراني باغتيال شهبور باختيار آخر رئيس وزراء في إيران تحت حكم الشاه وأودى بحياة رجل أمن فرنسي وسيدة فرنسية، وفي برلين عام 1992م اغتالت إيران الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني صادق شرفكندي وثلاثة من مساعديه «فتاح عبدولي، هومايون اردلان، نوري دخردي».
17- في عام 1989م قام النظام الإيراني باختطاف وقتل عدد من الدبلوماسيين الأميركيين في لبنان.
18- في الفترة 1989م - 1990م تورط النظام الإيراني في اغتيال 4 دبلوماسيين سعوديين في تايلاند وهم: عبد الله المالكي، وعبد الله البصري، وفهد الباهلي، وأحمد السيف.
19- في عام 1992م تورط النظام الإيراني في تفجير مطعم ميكونوس في برلين حيث أصدر المدعي العام الاتحادي الألماني مذكرة اعتقال بحق وزير الاستخبارات الإيراني علي فلاحيان بتهمة التخطيط والإشراف على تفجير المطعم وقتل (4) أكراد معارضين كانوا في المطعم وقت التفجير.
20- في عام 1994م ضلوع إيران في تفجيرات بيونس آيرس التي نجم عنها مقتل أكثر من 85 شخصا، وإصابة نحو 300 آخرين، وفي عام 2003م اعتقلت الشرطة البريطانية هادي بور السفير الإيراني السابق في الأرجنتين بتهمة التآمر لتنفيذ الهجوم.
21- في عام 1994م أصدرت الخارجية الفنزويلية بيانًا صحافيا يفيد بتورط 4 دبلوماسيين إيرانيين بشكل مباشر بالأحداث الخطرة التي جرت في مطار سيمون بوليفار الدولي بكراكاس، التي كان هدفها إجبار اللاجئين الإيرانيين على العودة إلى بلادهم.
22- في عام 1996م تم تفجير أبراج سكنية في الخبر ونفذها ما يسمى «حزب الله الحجاز» التابع للنظام الإيراني، ونجم عنه مقتل 120 شخصًا من بينهم (19) من الجنسية الأميركية، وتوفير الحماية لمرتكبيه، بما فيهم المواطن السعودي أحمد المغسل الذي تم القبض عليه في عام 2015م وهو يحمل جواز سفر إيراني، وقد أشرف على العملية الإرهابية الملحق العسكري الإيراني لدى البحرين حينذاك، كما تم تدريب مرتكبي الجريمة في كل من لبنان وإيران، وتهريب المتفجرات من لبنان إلى المملكة عبر حزب الله، والأدلة على ذلك متوفرة لدى حكومة المملكة وحكومات عدد من الدول الصديقة.
23- توفير ملاذ آمن على أراضيها لعدد من زعامات «القاعدة» منذ عام 2001م، بما فيهم سعد بن لادن، وسيف العدل وآخرون. وذلك بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، ورفضها تسليمهم لبلدانهم رغم المطالبات المستمرة.
24- في عام 2003م تورط النظام الإيراني في تفجيرات الرياض بأوامر من أحد قيادات «القاعدة» في إيران، وما نجم عنه من مقتل الكثير من المواطنين السعوديين، والمقيمين الأجانب وبينهم أميركيون.
25- في عام 2003م تم إحباط مخطط إرهابي بدعم إيراني لتنفيذ أعمال تفجير في مملكة البحرين، والقبض على عناصر خلية إرهابية جديدة كانت تتلقى الدعم من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني، وكذلك الحال في الكويت والإمارات العربية المتحدة، وفي أوقات متفرقة.
26- وفي عام 2003م كذلك، دعم النظام الإيراني عناصر شيعية في العراق وذلك بتشكيل أحزاب وجماعات موالية لها مما أسفر عن مقتل (4400) جندي أميركي وعشرات الآلاف من المدنيين وبخاصة السنة العرب، ويقول السفير السابق في العراق جيمس جيفري إن القتلى الأميركان سقطوا بعمليات قامت بها جماعات تدعمها إيران مباشرة.
27- في عام 2006م قالت واشنطن إن إيران دعمت طالبان ضد القوات الأميركية في أفغانستان وإنها في محاولة لضرب الوجود الأميركي على حدودها قامت بتسليح جماعات تختلف معها عرقيًا وطائفيًا، وإن النظام الإيراني خصص ألف دولار مكافأة عن كل جندي أميركي يقتل في أفغانستان.
28- في عام 2007م أصدر مجلس الشيوخ الأميركي قرارًا بتسمية الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، هذا وقد تم توصيف هذه الجماعة من قبل الرئيس جورج بوش والكونغرس وفق قواعد استرشادية صادرة بعد أحداث 11 سبتمبر 2001م.
29- في عام 2011م تورط النظام الإيراني في اغتيال الدبلوماسي السعودي حسن القحطاني في مدينة كراتشي.
30- في عام 2011م أحبطت الولايات المتحدة الأميركية محاولة اغتيال السفير السعودي وثبت تورط النظام الإيراني في تلك المحاولة، وحددت الشكوى الجنائية التي كُشف النقاب عنها في المحكمة الاتحادية في نيويورك اسم الشخصين الضالعين في المؤامرة وهما منصور اربابسيار والذي تم القبض عليه وإصدار حكم بسجنه 25 عامًا، والآخر غلام شكوري وهو ضابط في الحرس الثوري الإيراني موجود في إيران، ومطلوب من القضاء الأميركي.
31- في أكتوبر (تشرين الأول) 2012م، قام قراصنة إيرانيون تابعون للحرس الثوري الإيراني بهجمات إلكترونية ضد شركات النفط والغاز في السعودية والخليج، وقد وصف وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا هذه الهجمات الإلكترونية بأنها الأكثر تدميرًا بين الهجمات الإلكترونية في القطاع الخاص. وقالت إدارة الرئيس أوباما إنها تدرك أن هذا من عمل الحكومة الإيرانية.
32- في عام 2012م تم الكشف عن مخطط لاغتيال مسؤولين ودبلوماسيين أميركيين في باكون العاصمة الأذرية، المخطط كان وراءه جماعة شيعية في أذربيجان مدعومة من إيران وتعمل بأوامر الحرس الثوري.
33- في عام 2016م أصدرت محكمة الجنايات الكويتية حكمًا بإعدام اثنين من المدانين في القضية المعروفة بخلية العبدلي وأحدهما إيراني الجنسية، وذلك بتهم ارتكاب أفعال من شأنها المساس بوحدة وسلامة أراضي دولة الكويت والسعي والتخابر مع إيران وحزب الله للقيام بأعمال عدائية.
34- في يناير (كانون الثاني) 2016م اعترفت إيران رسميا على لسان قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري بوجود (200) ألف مقاتل إيراني خارج بلادهم في «سوريا والعراق وأفغانستان وباكستان واليمن».
35- كما قامت البعثات الدبلوماسية الإيرانية بتشكيل شبكات تجسس في مختلف الدول والتي يتم من خلالها تنفيذ الخطط والعمليات الإرهابية، ومن الدول التي اكتشفت وجود شبكات تجسس إيرانية على أراضيها: السعودية عام (2013م)، والكويت عامي (2010م، 2015م)، والبحرين عامي (2010م، 2011م)، وكينيا عام (2015م)، ومصر في الأعوام (2005م، 2008م، 2011م)، والأردن عام (2015م)، واليمن عام (2012م)، والإمارات عام (2013م)، وتركيا عام (2012م)، ونيجيريا عام (2015م).
36- بالإضافة إلى حزب الله في لبنان، الذي وصفه نائب وزير الخارجية الأميركية (ريتشارد ارميتاج) بأنه التنظيم الإرهابي الأول في العالم، أسس النظام الإيراني الكثير من الخلايا والميليشيات الإرهابية في العراق واليمن ودول أخرى، تستخدمها لزعزعة الأمن.
37- كذلك إدخال عناصر الحرس الثوري للعراق لتدريب وتنظيم الميليشيات الشيعية، واستخدامه لقتل أبناء الطائفة السنية، والقوات الدولية.
38- النظام الإيراني أكبر موزع متفجرات IED في العالم، والتي تستخدم لتفجير السيارات والعربات المدرعة، وتسببت في قتل المئات من عناصر القوات الدولية في العراق.
39- النظام الإيراني هو الأول بسجل حافل لانتهاك حرمة البعثات الدبلوماسية منذ اقتحام السفارة الأميركية في عام 1979 واحتجاز منسوبيها، لمدة 444 يومًا، تلاها الاعتداء على السفارة السعودية عام 1987م، والاعتداء على السفارة الكويتية عام 1987م، والاعتداء على السفارة الروسية عام 1988م، والاعتداء على دبلوماسي كويتي عام 2007م، والاعتداء على السفارة الباكستانية عام 2009م، والاعتداء على السفارة البريطانية عام 2011م، وآخرها الاعتداء على سفارة المملكة العربية السعودية وقنصليتها في مشهد 2016م.
40- النظام الإيراني لم يوفر الحماية للبعثة الدبلوماسية السعودية كما يدعي رغم الاستغاثات المتكررة، بل قام رجال الأمن بالدخول إلى مبنى البعثة ونهب ممتلكاتها.
41- المملكة لم تكن الدولة الأولى التي تقطع علاقاتها بالنظام الإيراني، بل سبقتها الولايات المتحدة الأميركية، وبريطانيا لانتهاكه حرمة السفارات، كما قامت الكثير من الدول بقطع علاقتها مع النظام الإيراني نتيجة لأعمالها العدوانية، ومن ذلك كندا وبعض الدول الأوروبية، إضافة إلى الجزائر وتونس في وقت سابق، ومصر والمغرب واليمن، وحاليًا قيام كل من البحرين والسودان والصومال وجيبوتي وجمهورية القمر المتحدة التي قامت بقطع علاقاتها مع النظام الإيراني، إضافة إلى عدد آخر من الدول التي قامت باستدعاء سفرائها من إيران لذات الأسباب المتعلقة بتدخلات إيران في شؤونها، ولارتباط النظام الإيراني ورعايته للإرهاب.
42- في الوقت الذي تعرضت فيه المملكة للكثير من الاعتداءات الإرهابية من «القاعدة» و«داعش» فإن النظام الإيراني لم يتعرض لأية أعمال إرهابية سواء من «القاعدة» أو «داعش»، الأمر الذي يؤكد الشكوك حول تعامل هذا النظام مع الإرهاب والإرهابيين.
43- المنطقة العربية لم تعرف الطائفية والمذهبية إلا بعد قيام الثورة الإيرانية عام 1979م، وقد قام النظام الإيراني بالتدخل في كل من لبنان وسوريا والعراق واليمن، حتى إن أحد أعوانها وهو حيدر مصلحي وزير الاستخبارات الإيراني السابق تشدق بأن إيران تحتل 4 عواصم عربية.
44- كما قام النظام الإيراني بالتغرير بالكثير من مواطني مجلس التعاون لدول الخليج العربية مستغلاً عواطفهم الدينية، وقام بتهريبهم إلى إيران وسلك في ذلك سبلاً غير قانونية بسفرهم دون تأشيرة عن طريق دولة ثالثة حتى لا يتم اكتشافهم، والإيعاز لهم بالخروج بالقوارب إلى المياه الدولية ومن ثم ادعاء اختطافهم وإلحاقهم بمراكز تدريب على السلاح والأعمال الإرهابية وإعادتهم بعد ذلك إلى بلادهم ليمارسوا تلك الأعمال ضد أهاليهم وبلدانهم.
45- ولعل أكبر مثال على تدخلات إيران في شؤون دول المنطقة هو تدخلها السافر في سوريا بقوات حرسها الثوري، وفيلق القدس، وتجنيد ميليشيات حزب الله، والميليشيات الطائفية من عدد من الدول، إلى جانب بشار الأسد في قتاله لشعبه الذي نتج عنه مقتل أكثر من ربع مليون مواطن سوري، وتشريد نحو 12 مليونا منهم في أكبر مأساة يشهدها تاريخنا المعاصر.
46- هذا التدخل الإيراني في شؤون المنطقة العربية، لم ترفضه المملكة العربية السعودية وحدها، بل رفضته الجامعة العربية وبقوة في كافة قراراتها، وآخرها قرار المجلس الوزاري غير الاعتيادي في اجتماعها الأخير يوم الأحد 10 / 1 / 2016م.
47- ادعاء إيران بقصف سفارتها في اليمن، كذبته الحقائق الموثقة بالصور.
48- الدليل على كذب إيران وتلفيقها، ما نسبته من أقوال مكذوبة ضد الشيعة على لسان أحد أئمة الحرم، وهذا الأمر تدحضه حقيقة الخطب الموثقة بالصوت والصورة لجميع أئمة الحرم.
49- نمر النمر الذي يصفه النظام الإيراني بالناشط السياسي السلمي، أدين بتهمة الإرهاب إلى جانب 46 إرهابيًا آخرين، حيث ثبت قيامه بتكوين خلية إرهابية، تعمل على التجنيد والتخطيط والتسليح وتنفيذ أعمال إرهابية نتج عنها مقتل عدد من الأبرياء وإطلاق النار على رجال الأمن والتستر على مطلوبين.
50- النظام الإيراني مدان من المجتمع الدولي ومن الأمم المتحدة بسبب انتهاكه لحقوق الإنسان، ودعمه للإرهاب وهو الأمر الذي يؤكده تقرير الجمعية العامة رقم 70 / 411 الصادر بتاريخ 6 / 10 / 2015.
51- حسب التقارير الدولية، الإعدامات في إيران تجاوزت الألف خلال عام 2015، أي بمعدل 3 إعدامات في اليوم الواحد، وقد ارتفعت وتيرة هذه الإعدامات خلال السبعة أشهر الأولى من عام 2015م، هذا وقد صادقت المحكمة العليا على أحكام إعدام 27 من علماء الطائفة السنية، دون أي أسباب تبرر مثل هذه الأحكام.
52- تنتهك إيران حقوق الأقليات بما فيهم الأحواز العرب والأكراد والبلوش وغيرهم من الأعراق والمذاهب، والتي تمنعهم من ممارسة حقوقهم.
53- كما تنتهك إيران قرار مجلس الأمن رقم 2216 الخاص بالأزمة في اليمن، خلال استمرارها بتزويد ميليشيا الحوثي بالسلاح، ومن ذلك السفن التي تم إيقافها وهي في طريقها لليمن محملة بالأسلحة والذخائر والصواريخ.
54- النظام الإيراني الذي يدعي حماية عملائه لا يتوانى عن تصفيتهم عندما يتم اكتشاف أعماله الإرهابية مثلما تم مع أحد المشاركين في عملية تفجير الخبر.
55- في ما يتعلق بادعاءات وزير خارجية إيران بأن المملكة تعارض الاتفاق النووي، فهو يؤكد مجددًا على كذب النظام، إذ إن المملكة أيدت علنًا أي اتفاق يمنع حصول إيران على سلاحٍ نووي، ويشمل آلية تفتيش صارمة ودائمة، مع إمكانية إعادة العقوبات في حال انتهاك إيران لهذه الاتفاقية، وهو الأمر الذي أكدت عليه الولايات المتحدة.
56- على إيران أن تحدد إذا ما كانت ثورة تعيش حالة من الفوضى وتضرب عرض الحائط بالقوانين الدولية، أم أنها دولة تحترم الاتفاقات والمعاهدات الدولية ومبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
57- المملكة العربية السعودية حاولت منذ بداية الثورة الإيرانية، أن تمد يدها إليها بالسلام والوئام والتعايش السلمي وعلاقات حسن الجوار، إلا أن إيران ردت على ذلك بإشاعة الفتن الطائفية والمذهبية، والتحريض والقتل والتدمير.
58- إذا ما أرادت إيران التحلي بلغة العقل والمنطق فيجب عليها أن تبدأ بنفسها أولاً وأن توقف جميع أعمالها التخريبية والهدامة المنافية للمبادئ والمواثيق الدولية.



فرنسا تستضيف «قمة هرمز» بحضور صيني وغياب أميركي

ماكرون وستارمر أمام مدخل قصر الإليزيه في باريس يوم 6 يناير الماضي (د.ب.أ)
ماكرون وستارمر أمام مدخل قصر الإليزيه في باريس يوم 6 يناير الماضي (د.ب.أ)
TT

فرنسا تستضيف «قمة هرمز» بحضور صيني وغياب أميركي

ماكرون وستارمر أمام مدخل قصر الإليزيه في باريس يوم 6 يناير الماضي (د.ب.أ)
ماكرون وستارمر أمام مدخل قصر الإليزيه في باريس يوم 6 يناير الماضي (د.ب.أ)

تتأهب باريس، اليوم، لاستضافة قمة تهدف لبحث سبل إعادة فتح مضيق هرمز، في إطار مبادرة دولية جديدة لحماية حرية الملاحة، بمشاركة نحو 40 دولة.

وقالت مصادر رفيعة فرنسية وبريطانية إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيترأّسان القمة التي يشارك فيها حضورياً المستشار الألماني فريدريتش ميرتس، ورئيسة الوزراء الإيطالية جيورجينا ميلوني وآخرون، فيما يشارك فيها «عن بُعد» رؤساء دول وحكومات وممثلون آخرون.

وبحسب قصر الإليزيه، فإن المشاركة الواسعة تعود لكون عدد كبير من الدول تتحمل أعباء إغلاق مضيق هرمز، وما له من تبعات كبرى على اقتصادياتها وماليتها، فضلاً عن رغبتها في تأكيد مجموعة من المبادئ الأساسية التي تحكم قوانين الممرات والبحار والمحيطات. وتشمل المشاركة دولاً أوروبية وعربية وآسيوية وأفريقية ومن أميركا اللاتينية ودول من المحيط الهندي والهادئ؛ ما يوفر لها الطابع الدولي الواسع ويعكس الاهتمام العالمي بالتحديات التي تطرحها الحرب الراهنة. ولن تشارك الولايات المتحدة في المداولات.

«مسؤولية عالمية»

من المقرر أن يؤكد ستارمر خلال القمة أن «إعادة فتح المضيق بشكل فوري ومن دون شروط مسؤولية عالمية»، مشدداً على ضرورة التحرك لإعادة تدفق الطاقة والتجارة العالمية. كما سيعلن، إلى جانب ماكرون، الالتزام بإطلاق مبادرة متعددة الجنسيات لحماية حرية الملاحة، وطمأنة الشحن التجاري، ودعم عمليات إزالة الألغام لضمان استعادة الاستقرار والأمن.

وتجري حالياً التحضيرات لنشر جهد عسكري مشترك «ذي طابع دفاعي بحت» فور توافر الظروف المناسبة، على أن تُستكمل هذه الجهود بعقد قمة تخطيط عسكري متعددة الجنسيات، الأسبوع المقبل، في مقر القيادة المشتركة الدائمة بنورثوود.

كما يُتوقع أن يناقش الشركاء تعزيز التنسيق مع قطاع التأمين لتسريع عودة حركة الشحن التجاري «فور تحسّن الظروف».

يأتي هذا التحرك في وقت كثّف فيه ستارمر، الذي زار دول الخليج، الأسبوع الماضي، جهوده لضمان توظيف الأدوات الدبلوماسية والعسكرية والاقتصادية لدعم وقف إطلاق النار، والحد من انعكاسات النزاع على تكاليف المعيشة في الداخل البريطاني.

ومن المنتظر أن يعقد ستارمر وماكرون اجتماعاً ثنائياً على هامش القمة، يتناول استمرار الدعم الأوروبي لأوكرانيا، إلى جانب قضايا مشتركة، تشمل الهجرة غير النظامية، والنمو الاقتصادي، وتعزيز الأمن الأوروبي.

رفع الحصار

من جهتها، تريد باريس أن ترى في التجمع الدولي تعبيراً عن «الطريق الثالث» الذي تدفع باتجاهه.

فمن جانب، هناك إيران التي تسلك سياسة محل انتقاد على المستوى الدولي بسبب طموحاتها النووية والباليستية.

ومن جانب آخر، هناك الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران التي تتم «خارج القوانين الدولية»، وكذلك الحصار الذي تفرضه البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية الذي ينتهك بدوره القوانين المشار إليها، وفق باريس.

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

وما يجمع بين الدول المعنية بـ«مؤتمر باريس» أنها ليست طرفاً مشاركاً في الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، بل إنها المتضررة منها ومن الحصار «المزدوج» المضروب على المضيق. وما تريده الدول المشاركة، بداية، تشكيل مجموعة ذات وزن مؤثر للدفع باتجاه رفع الحصار المزدوج عن «هرمز»، وثانياً رفض زرعه بالألغام البحرية والتمسك بعودته إلى ما كان عليه قبل اندلاع الحرب الأخيرة، أي كونه ممراً حراً ومن غير رسوم تُفرَض على السفن والناقلات التي تمر عبره، وخاضعاً تماماً لأحكام القانون الدولي والقوانين البحرية.

أما من الناحية العملانية، فإن الغرض توفير قوة دولية متعددة الجنسيات تتولى أمن المضيق وتواكب السفن التي تمر فيه بعد أن تتوفر الظروف الضرورية لذلك، أي بعد نهاية الحرب.

تحرك «دفاعي»

ثمة مجموعة من العناصر تركز عليها باريس ولندن وهما الجهتان الداعيتان للمؤتمر، اللتان ستديران أعماله. والمؤتمر، راهناً، ما زال يركز على عملية التخطيط والنظر فيما يستطيع كل طرف أن يقدمه لهذه العملية محض الدفاعية، التي يتعين أن تتم بالتفاهم مع الولايات المتحدة الأميركية ومع إيران.

مروحية بحث وإنقاذ تابعة لمهمة «أسبيدس» لحماية السفن التجارية في البحر الأحمر (أسبيدس)

ولمزيد من الإيضاح، فإن باريس تشدد على طابع العملية السلمي. وإذا كانت تربط انطلاقتها، مع الآخرين، بالشروط المشار إليها سابقاً، فإن الغموض الكبير يسيطر على لحظة انطلاقها، وعلى المدة الزمنية التي ستبقى خلالها فاعلة.

وإذا كانت باريس تقارن بين هذه العملية وعملية «أسبيدس» الأوروبية في باب المندب التي أُطلقت في عام 2023، فإن الفروق بينها كبيرة لجهة الحجم والتحديات، كونها تواكب حرباً تتخطى بكثير ما عرفه باب المندب في السنوات الثلاث الأخيرة، كما أنه يتعين عليها أن تواجه مهمة تنظيف مضيق هرمز من الألغام؛ وهو ما لم يكن مطروحاً بالنسبة لمهمة باب المندب.

وفي أي حال، فإن انطلاقتها ستكون مرهونة بتطور الأحداث في المنطقة وبداية بزوال «الحصارين» على المضيق؛ إذ إنه يصعب تصور انتشارها، بينما البحرية الأميركية ما زالت موجودة هناك، أو إن إيران تتحكم بالدخول والخروج من هرمز.

رهان على بكين ونيودلهي

تراهن لندن وباريس على مشاركة الدول الآسيوية الكبرى المعنية بشكل خاص بما يجري في المنطقة، وعلى رأسها الصين والهند. وإذ تأكدت مشاركة الصين، فإن مستوى المشاركة لم يُكشَف بعد. وتحرص باريس على الإشارة إلى أن المؤتمر مفتوح أمام جميع الراغبين في المساهمة في مهمة استراتيجية وسلمية من هذا النوع، ولدول لم تشارك في الحرب.

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ مع وفد روسي يرأسه وزير الخارجية سيرغي لافروف في بكين يوم 15 أبريل (رويترز)

بيد أن الغائب الأكبر عن المؤتمر سيكون الولايات المتحدة. لكن المصادر الفرنسية تؤكد أن تواصلاً دائماً قائم مع واشنطن، التي «لم تُبد اعتراضاً» على انعقاد المؤتمر، وأن باريس «تعمل مع العاصمة الأميركية بكل شفافية»، رغم الانتقادات المتكررة التي وجهها الرئيس ترمب للقادة الأوروبيين والأطلسيين الذين رفضوا مساعدته من أجل فتح مضيق هرمز.

وترى باريس في مجيء فريدريتش ميرتس وجيورجينا ميلوني وكير ستارمر للمشاركة في المؤتمر حضورياً علامة مشجعة على جدية التضامن الأوروبي وأهمية العمل الجماعي.

يبقى أن المصادر الرئاسية الفرنسية تشدد على أمر بالغ الأهمية، وهو حاجتها لضمانات من الجانبين، الإيراني والأميركي، لإطلاق «المهمة» الموعودة؛ أن تقدم إيران وعداً بأنها لن تستهدف السفن التجارية والمواكبة لدى مرورها في مضيق هرمز، وأن تقدم واشنطن تعهداً بألا تمنع دخول أو خروج أي ناقلة أو سفينة من وإلى الموانئ الإيرانية. وبكلام آخر أن تكون الأمور قد عادت إلى ما كانت عليه قبل الحرب.

المستشار الألماني فريدريتش ميرتس خلال مؤتمر صحافي في برلين، يوم 16 أبريل (د.ب.آ)

من جانبه، استبق ميرتس التئام المؤتمر ليطرح شروطه للمشاركة في «المهمة»، أولها بطبيعة الحال وقف إطلاق النار وتوفير الضمانات القانونية لها، وأن تأتي عبر قرار من مجلس الأمن الدولي. أما ثالث الشروط فعنوانه «إعداد خطة عسكرية محكمة». وهذه الشروط الثلاثة تتلاءم تماماً مع الطروحات الفرنسية - البريطانية. بيد أن ميرتس يريد أيضاً توافر دعم كبير لـ«المهمة» من قبل القوات الأميركية؛ الأمر الذي من شأنه أن يثير مشكلة كبرى باعتبار أن فلسفة المهمة الجديدة تقوم على استقلاليتها عن الحضور العسكري الأميركي في المنطقة.


شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهديدات واعتراضات متزايدة في ظل شكوك إيرانية بجدية واشنطن، رغم استمرار المشاورات المكثفة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران أمس.

والتقى منير رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي، حيث عرض تقريراً عن جهود الوساطة، فيما شدد عبد اللهي على جاهزية القوات المسلحة لـ«الدفاع الشامل». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران تشكك في «حسن نيات» واشنطن وترى أن أي جولة جديدة لن تكون مجدية من دون التزام واضح.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن الجانبين يتجهان إلى مذكرة تفاهم مؤقتة مع تحقيق تقدم في «قضايا شائكة»، مقابل استمرار الخلاف حول اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية. وأشارت المصادر إلى احتمال التوصل إلى مهلة 60 يوماً لاتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحرز «تقدماً كبيراً» في المفاوضات، مُرجّحاً التوصل إلى اتفاق قريب، ومشيراً إلى استعداد طهران لاتخاذ خطوات كانت ترفضها سابقاً، بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وإعادة المواد النووية، مع التحذير من استئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار البحري سيستمر «طالما لزم الأمر»، محذراً من ضرب البنية التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين على أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية فوراً»، مع ملاحقة أي سفن تقدم دعماً لإيران.


ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة إسرائيل في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

إيران

قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان»، مشيراً إلى أن إيران شدّدت «منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية (...) على ضرورة إرساء وقفٍ متزامن لإطلاق النار في كامل المنطقة، بما في ذلك لبنان».

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». وأشار الوزير، في بيان، إلى أن الهدنة «من شأنها أن توفر متنفّساً للسكان على جانبي الحدود».

مجموعة السبع

أكّد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحدّ من تكلفة نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، داعين إلى العمل لإحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.