الجبير: المعارضة السورية وحدها تحدد من يمثلها في المفاوضات المقبلة

فابيوس يؤكد أن الاتحاد الأوروبي يدرس فرض عقوبات على إيران بشأن الصواريخ الباليستية

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد بين وزير الخارجية السعودي ونظيره الفرنسي  في الرياض (تصوير: سعد الدوسري)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد بين وزير الخارجية السعودي ونظيره الفرنسي في الرياض (تصوير: سعد الدوسري)
TT

الجبير: المعارضة السورية وحدها تحدد من يمثلها في المفاوضات المقبلة

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد بين وزير الخارجية السعودي ونظيره الفرنسي  في الرياض (تصوير: سعد الدوسري)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد بين وزير الخارجية السعودي ونظيره الفرنسي في الرياض (تصوير: سعد الدوسري)

جدد عادل الجبير، وزير خارجية السعودية، تأكيداته بأن المعارضة السورية هي وحدها الكفيلة بتحديد من سيمثلها في المباحثات المقبلة مع النظام السوري، مشيرًا إلى أن اللجنة العليا المنبثقة عن مؤتمر الرياض الموسع بين الأطياف السورية، هي المعنية بذلك، وأنها هي التي تحدد بدورها من سيمثل المعارضة في المفاوضات.
ولفت وزير خارجية السعودية، خلال مؤتمر صحافي جمعه مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس، في مقر وزارة الخارجية بالرياض أمس، إلى أنه لا يجوز لأي طرف من الأطراف أن يفرض على المعارضة السورية من سيمثلهم في المباحثات مع بشار الأسد.
وأفاد الجبير بأن مباحثاته مع نظيره الفرنسي، تطرقت إلى بحث العلاقات الثنائية، وكيفية تعزيزها في المجالات كافة، مشددًا على أن الرياض عبّرت عن امتنانها للعلاقات كافة، وما تحقق من تقدم في المجالات كافة، عن طريق اللجنة المشتركة بين البلدين التي يترأسها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز؛ ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، ووزير الخارجية الفرنسي من الجانب الآخر.
وأشار الجبير إلى أن مباحثاته مع نظيره الفرنسي تطرقت إلى القضية الفلسطينية، مع بحث الأوضاع في سوريا وكيفية تطبيق مقررات «جنيف1» ومخرجات حوار فيينا ونيويورك، إضافة إلى موضوع الحرب على الإرهاب بشكل عام، مع تعريف للوزير الفرنسي عن التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب والتطرف، كما تطرقت المباحثات لآخر المستجدات المتعلقة بالدور الإيراني السلبي في المنطقة.
من جانبه، بيّن لوران فابيوس وزير الخارجية الفرنسي، أن بلاده والسعودية، عقدتا - أخيرًا - كثيرا من اللقاءات الاقتصادية، موضحًا أن «لدينا اجتماعًا موسعًا بين البلدين، سيعقد في شهر مارس (آذار) المقبل»، مضيفًا: «مباحثاتنا تأتي وسط فترة من عدم الاستقرار، وفرنسا قوة سلام واستقرار، وهي ملتزمة جدًا باستقرار المنطقة، وسنبذل قصارى جهدنا لنزع فتيل التوتر في العلاقات بين مختلف البلدان في هذه المنطقة».
وأشار إلى أن فرنسا رحبت بتشكيل حكومة الوفاق الوطني في ليبيا، لافتًا إلى أن لبيبا تحتاج إلى استقرار، فضلاً عن وجود حكومة تحظى بالدعم، مع العمل على استعادة مؤسسات الدولة وتثبيت الأمن والاستقرار والحيلولة دون تمدد تنظيم داعش.
وتطرق الوزير الفرنسي إلى أن مباحثاته مع نظيره السعودي، تطرقت إلى إيران، مبينًا أن الرئيس الإيراني سيزور فرنسا الأسبوع المقبل، مشددًا على التزام بلاده بعدم انتشار السلاح النووي، فضلاً عن ضرورة احترام البلدان المجاورة. وأضاف: «فرنسا لن تألو جهدا في هذا الاتجاه، وعلاقاتنا تبعث على كثير من الثقة، وقد نقلت لخادم الحرمين الشريفين رسالة صداقة من الرئيس الفرنسي، والملك سلمان حملني الرسالة ذاتها».
وفي ما يخص الأزمة السورية، شدد وزير خارجية فرنسا على أن بلاده لا تريد مفاوضات تبدأ ثم تتوقف، موضحًا أن رياض حجاب؛ المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات عن المعارضة السورية، هو المسؤول عن لجنة التفاوض السورية التي انبثقت عن مؤتمر الرياض الموسع، آملاً أن تجرى هذه المفاوضات شريطة أن تتوصل إلى نتائج.
وتابع: «هناك بعض القضايا التي ينبغي حلها، ومنها الممثلون الذين سيشاركون في هذه المفاوضات، كما يتعين على المبعوث الأممي دي ميستورا أن يتوصل إلى تفاهم بشأن لجنة سياسية عليا لتنظيم المفاوضات».
واعتبر لوران فابيوس أن هناك ضرورة لوقف القصف الجوي على المدنيين، موضحًا أن هناك بعض الأعمال الأخرى التي يجب السماح لها، وهي المتطلبات الإنسانية، مع وجود مدن وقرى تتعرض للتجويع.
وأكد أن «فرنسا ترغب في سوريا حرة، تُحترم وحدتها، مع ضرورة الوصول إلى وقف عاجل للقصف الجوي»، مؤكدًا أن التدخل الروسي في سوريا لا بد أن يركز على محاربة تنظيم داعش وليس استهداف المعارضة المعتدلة، جازمًا بأن غالبية الضربات الروسية تستهدف المدنيين والمعارضة المعتدلة، وليس تنظيم داعش.
وفي ما يخص بدء تنفيذ بنود الاتفاق النووي (5+1) مع إيران، قال وزير خارجية فرنسا إن بلاده تلتزم بموقف حازم وصارم تجاه منع إيران من أن يشكل الاتفاق معها فرصة لحصولها على السلاح النووي، مضيفًا أنه في ما يتعلق بالصواريخ الباليستية الإيرانية، فإن «على الجميع التأكد من احترام الاتفاق، مع إدانة باريس مساعي طهران، وتجاربها صواريخها الباليستية»، مؤكدًا أن «ذلك أمر ممنوع».
وأشار إلى أن دول الاتحاد الأوروبي تدرس العقوبات التي ستوجه لإيران بشأن تجارب الصواريخ الباليستية التي تقوم بها، مع إجراء مراجعات في الجانب التقني لتلك العقوبات التي تفرضها على إيران نتيجة تجاوزها، بموجب قرارات الأمم المتحدة. وبيّن الوزير الفرنسي أن العقوبات المرتبطة بالصواريخ الباليستية لا علاقة لها بالاتفاق النووي المبرم مع إيران.



الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.


فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير لافروف.


البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
TT

البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)

قال جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، إن التطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة، وما رافقها من تهديد للممرات البحرية وسلاسل الإمداد وأمن الطاقة والغذاء، تؤكد أن استقرار الخليج ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل عنصر أساس في الاستقرار العالمي.

وشدَّد البديوي، خلال جلسة عمل أمام لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، في بروكسل، الأربعاء، على أن العلاقات الخليجية - الأوروبية، باتت أكثر أهمية من أي وقت مضى في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، داعياً للارتقاء بها من مستوى التشاور إلى شراكة عملية ومؤسساتية أوسع.

وتطلع أمين عام المجلس إلى أن تسفر القمة الخليجية - الأوروبية المقبلة عن نتائج عملية، تشمل أيضاً إحراز تقدم في ملفات مثل الإعفاء من تأشيرة «شنغن» للمواطنين الخليجيين، وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي بين الجانبين.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

وأكد البديوي أن مضيق هرمز يجب أن يبقى مفتوحاً وآمناً وفقاً للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، مشيداً بموقف الاتحاد الأوروبي الذي أدان الهجمات الإيرانية على دول الخليج، وذلك خلال الاجتماعات العاجلة والاتصالات السياسية بهدف احتواء التصعيد.

وبيّن الأمين العام أن ما يجمع مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشتركة قوامها احترام القانون الدولي، وسيادة الدولة، والعدالة، والاستقرار، مضيفاً إلى أن العلاقات الممتدة بين الجانبين منذ نحو أربعة عقود بلغت مرحلة ناضجة تستدعي الانتقال لمستوى جديد من الشراكة الاستراتيجية.

ودعا البديوي لتوسيع مجالات التعاون لتشمل التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وحماية البنى التحتية الحيوية، وربط شبكات الطاقة والنقل والبيانات، وتعزيز التعاون في البحث العلمي والابتكار، باعتبار أنها تمثل مصالح متبادلة يمكن ترجمتها إلى نتائج ملموسة تخدم التنمية والازدهار.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

ونوَّه الأمين العام بأهمية التعاون البرلماني، وأشار إلى مقترح لإنشاء آلية تعاون بين المجلس التشريعي الخليجي والبرلمان الأوروبي، بما يرسخ الحوار المؤسسي، ويعزز التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

من جهة أخرى، بحث البديوي مع ماغنوس برونر، المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، تعزيز العلاقات بين الجانبين، وأكدا متابعة ما ورد في بيان القمة الخليجية - الأوروبية الأولى، وخاصة ترحيبها بنتائج المنتدى الوزاري رفيع المستوى حول الأمن والتعاون الإقليمي، كما رحّبا بعقد اجتماعات سنوية لمواصلة التنسيق المشترك، وناقشا آخر مستجدات المنطقة.

وجدَّد برونر تأكيده على موقف الاتحاد الأوروبي الداعم لدول الخليج ضد الاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيداً بالتسهيلات والخدمات التي قدمتها لعمليات إجلاء الرعايا الأوروبيين خلال هذه الأزمة.

جاسم البديوي خلال لقائه سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي (مجلس التعاون الخليجي)

إلى ذلك، التقى البديوي، الثلاثاء، سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي، واستعرض معهم آخر مستجدات المنطقة، وخاصةً ما يتعلق بالأزمة الحالية وجهود دولهم في التنسيق والتعاون بمختلف الجوانب، للتغلب على المخاطر التي واجهتها في ظل الاعتداءات الإيرانية، مؤكداً أن دول الخليج حققت نموذجاً قيماً في عملية التنسيق بينها، مما أسهم في تقليل هذه المخاطر، وعدم تأثرها بشكل كبير.