صناديق الأسهم العالمية «تنزف» منذرة بـ«عام صعب»

القلق يتصاعد والمستثمرون يسحبون أكثر من 20 مليار دولار في أسبوعين

وفقا لبنك أوف أميركا ميريل لينش فإن تخارج المستثمرين من صناديق الأسهم استمر للأسبوع الثاني على التوالي
وفقا لبنك أوف أميركا ميريل لينش فإن تخارج المستثمرين من صناديق الأسهم استمر للأسبوع الثاني على التوالي
TT

صناديق الأسهم العالمية «تنزف» منذرة بـ«عام صعب»

وفقا لبنك أوف أميركا ميريل لينش فإن تخارج المستثمرين من صناديق الأسهم استمر للأسبوع الثاني على التوالي
وفقا لبنك أوف أميركا ميريل لينش فإن تخارج المستثمرين من صناديق الأسهم استمر للأسبوع الثاني على التوالي

تركت أسواق الأسهم العالمية المستثمرين على حافة الهوية مرة أخرى، في أحداث تذكر بما حدث قبيل الأزمة العالمية في 2008، لتقرع ناقوس مخاوف المستثمرين، الأمر الذي تأكدت منه «الشرق الأوسط» في استطلاع لأوساط المستثمرين المتعاملين بأسواق المال العالمية أن العام الحالي قد يكون الأصعب بالنسبة للاقتصاد العالمي منذ الأزمة المالية الكبرى.
ويتصاعد قلق المستثمرين كلما ارتفعت المخاطر الجيوسياسية، إضافة إلى تراجع أسعار النفط وتنامي التباطؤ في الاقتصاد العالمي. خاصة بعد أن علقت أسواق الصين التداول يومين الأسبوع قبل الماضي، وامتداد عمليات البيع عبر آسيا وأوروبا ومنها إلى أسواق الأميركتين، ليعود مؤشر فوتسي 100 البريطاني على سبيل المثال لما دون 6000 نقطة ليهبط إلى مستويات «القرن الماضي»، معيدا إلى الأذهان عهد رئيس الوزراء الأسبق جون ميجور على المستوى الاقتصادي، وماحيا مكاسب أكثر من 15 عاما من النمو في بريطانيا.
في هذا الشأن، خفض البنك الدولي توقعات النمو العالمي من 3.3 في المائة إلى 2.9 في المائة للعام الحالي، ورغم أن معدلات النمو أفضل من 2015، إلا أنها ما زالت توقعات وليست أرقام فعلية.
وعلى المستوى الفعلي، وعلى مدار الأسبوعين الماضيين، سحب المستثمرون 21 مليار دولار من صناديق الأسهم، مقارنة بنحو 36 مليارا أثناء موجة المبيعات التي حدثت في أغسطس (آب) 2015، ومقارنة بنحو 85 مليار دولار أثناء الأزمة المالية العالمية في 2008.
ووفقا لبنك أوف أميركا ميريل لينش في مذكرة صدرت السبت، فإن تخارج المستثمرين من صناديق الأسهم استمر للأسبوع الثاني على التوالي من يناير (كانون الثاني) الحالي، لتقترب معدلات التخارج من 5.7 تريليون دولار من القيمة السوقية للأسهم العالمية في أيام التداول التسعة الأولى من 2016، مقارنة بخسارة قدرت بنحو 11.9 مليار دولار من صناديق الأسهم في أكبر تخارج شهدته الصناديق في الأربعة أشهر المنصرمة من العام الماضي.
كما هبط مؤشر ستاندرد أند بورز 500 القياسي في بورصة وول ستريت نحو 8 في المائة منذ بداية العام، مع نزوح 12.5 مليار دولار من صناديق الأسهم الأميركية على مدى الأسبوع حتى تداولات الجمعة الماضي. وأشار البنك إلى أن المبيعات امتدت أيضا إلى صناديق الأسهم الأوروبية التي شهدت أول تخارج في 15 أسبوعا، رغم أنه متواضع، إذ بلغ 100 مليون دولار. وعانت صناديق الأسهم في الأسواق الناشئة من تخارج للأموال بلغ 1.6 مليار دولار، هو الأكبر في خمسة أسابيع.
في حين خالفت صناديق الأسهم اليابانية الاتجاه في باقي الأسواق لتجتذب ملياري دولار في أكبر تدفق للأموال إليها في 17 أسبوعا.
وسعى معظم المستثمرين إلى التماس الأمان في صناديق السندات، التي اجتذبت 2.3 مليار دولار وصناديق سوق المال التي تلقت 24 مليار دولار.
واجتذبت صناديق السلع الأولية أيضا تدفقات بلغت قيمتها 1.5 مليار دولار، هي الأكبر في 12 شهرا، مما يشير إلى أن المبيعات القوية في الأسبوعين الماضيين التي دفعت خام برنت للتراجع عن مستوى 30 دولارا للبرميل اجتذبت بعض صائدي الصفقات.
ويرجع محللي أسواق مالية أن الدولار الأميركي أصبح ملاذا آمنا لجذب أموال الاستثمار في ديون الحكومة الأميركية بما يقدر بنحو 1.9 مليار دولار خلال الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
ورافقت التقلبات الحادة لأسواق المال، هروب رؤوس الأموال من السوق الصيني، وزيادة المضاربات وكثرة منتهزي الفرص واقتناصها.
كما بلغت خسائر أسواق الأسهم العالمية 3.17 تريليون دولار أميركي تقريبا منذ بداية العام الحالي، مع موجة البيع الحادة التي تشهدها جميع بورصات العالم. وبحسب تقديرات هوارد سيلفربلات، كبير المحللين في «ستاندرد آند بورز» و«داو جونز» للمؤشرات، فقد شهد عام 2016 أسوأ بداية على الإطلاق لأسواق الأسهم الأميركية.
ولفت سيلفربلات إلى أن «وول ستريت» فقدت وحدها 1.77 تريليون دولار خلال الأسبوعين الماضيين، فيما كانت حصيلة الخسائر في سائر بورصات العالم 1.4 تريليون دولار. فيما سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز» و«داو جونز» أكبر خسائر لهما في أول ثمانية أيام من أي عام مضى.
وتأتي موجة المبيعات القوية في الأسواق العالمية منذ بداية العام الحالي بفعل مخاوف متزايدة بشأن مدى صحة الاقتصاد الصيني، والهبوط الحاد في أسعار النفط.
وعلى صعيد ذي صلة، أغلقت مؤشرات الأسهم الرئيسية في بورصة وول ستريت الأميركية يوم الجمعة على انخفاض ملحوظ.
وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي القياسي جلسة التداول منخفضا 390.97 نقطة، بنسبة 2.39 في المائة ليصل إلى 15988 نقطة، وهبط مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 41.35 نقطة بنحو 2.16 في المائة ليغلق عند 1880 نقطة، كما خسر مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا بنحو 2.74 في المائة بما يوازي 126.59 نقطة ليصل إلى 4488 نقطة.
وعلى صعيد أوروبا أغلق المؤشر البريطاني فوتسي 100 عند 5804 نقطة، منخفضا بنسبة 1.93 في المائة بما يوازي 114.13 نقطة، وداكس الألماني خسر بنحو 2.54 في المائة ليغلق عند 9545 نقطة، وتراجع كاك الفرنسي بنحو 2.38 في المائة ليحقق 4210 نقطة بنهاية جلسات الأسبوع الماضي.



صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)

أعلن صندوق النقد الدولي التزامه بمواصلة دعم السلطات السورية في جهودها الرامية لإعادة تأهيل الاقتصاد الوطني وتحسين أداء المؤسسات الاقتصادية الرئيسية، مؤكداً أن الاقتصاد السوري بدأ يدخل مرحلة التعافي المتسارع.

وجاء ذلك في ختام زيارة بعثة الصندوق إلى دمشق بقيادة رون فان رودن في الفترة من 15 إلى 19 فبراير (شباط) 2026، حيث كشف البيان عن تحولات هيكلية إيجابية شملت تحقيق فائض مالي، وانخفاضاً حاداً في معدلات التضخم، مدعوماً برفع العقوبات الدولية وعودة اندماج سوريا في المنظومة الاقتصادية العالمية.

وفي تفاصيل الأداء المالي الذي رصده الصندوق، أشاد الخبراء بالسياسة المالية الحذرة التي اتبعتها وزارة المالية، حيث كشفت البيانات الأولية عن نجاح الحكومة المركزية في إنهاء موازنة عام 2025 بـ«فائض طفيف»، وهو منجز يعكس الانضباط الصارم في احتواء الإنفاق ضمن الموارد المتاحة.

الرئيس السوري أحمد الشرع مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في واشنطن نوفمبر الماضي (إكس)

والأهم من ذلك، أشار البيان إلى توقف الوزارة التام عن اللجوء إلى «التمويل النقدي» عبر البنك المركزي، ما أوقف استنزاف الكتلة النقدية وأسس لمرحلة جديدة من الاستقلال المالي؛ وهو ما مهّد الطريق لإعداد موازنة طموح لعام 2026 تهدف إلى زيادة الإنفاق بشكل كبير على الرعاية الصحية، والتعليم، وتحسين الأجور، وإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية، مع وضع ضمانات وقائية لحماية الفئات الأكثر هشاشة وتطوير شبكات الأمان الاجتماعي.

وعلى صعيد السياسة النقدية، سجل الصندوق نجاحاً استثنائياً للمصرف المركزي السوري في الحفاظ على موقف نقدي متشدد رغم التحديات، ما أسفر عن تباطؤ مذهل في معدلات التضخم التي هبطت إلى «خانة العشرات المزدوجة المنخفضة» بنهاية عام 2025، بالتوازي مع تسجيل الليرة السورية ارتفاعاً ملحوظاً في قيمتها مقارنة بمستويات عام 2024. وأكد الصندوق في هذا السياق أن دعمه سيتركز في المرحلة المقبلة على تمكين البنك المركزي وضمان استقلاليته، وتطوير إطار حديث للسياسة النقدية، بالإضافة إلى إجراء تقييم شامل للصحة المالية للبنوك وإعادة هيكلة النظام المصرفي لضمان استعادة ثقة الجمهور وتفعيل دوره في التمويل والتجارة الدولية.

وفي إطار التزام الصندوق بدعم المؤسسات، تم الاتفاق على برنامج تعاون فني مكثف يدعم «خطة التحول الاستراتيجي لوزارة المالية 2026–2030» واستراتيجية المصرف المركزي، ليشمل تطوير إدارة الدين العام، وتحديث التشريعات المالية، وتحسين جودة الإحصاءات الوطنية وفق المعايير الدولية. وأوضحت البعثة أن هذا الدعم التقني يهدف بالدرجة الأولى إلى تمهيد الطريق لاستئناف «مشاورات المادة الرابعة»، وهو ما يضع سوريا مجدداً على خريطة التقييم الدوري والاعتراف المالي الدولي الكامل.

واختتم الصندوق بيانه بالتأكيد على أن استدامة هذا التعافي تتطلب دعماً دولياً مستمراً لتخفيف وطأة الفقر، مشيراً إلى أن قدرة سوريا على حشد التمويل الخارجي المستدام ستظل مرتبطة بالتقدم المحرز في معالجة ملف «الديون الموروثة».

وقد أعربت البعثة عن تقديرها العالي للشفافية والحوار البنّاء الذي ساد الاجتماعات مع وزير المالية محمد يسر برنية، وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية، ما يعزز الثقة الدولية في قدرة السلطات السورية على قيادة مرحلة تاريخية من إعادة الإعمار والنمو المستدام.


ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
TT

ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)

خلال زيارته الرسمية الأولى للصين، كشف المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن بكين تعتزم تقديم طلبية كبيرة لشراء طائرات من شركة «إيرباص» الأوروبية.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، عقب لقائه بالرئيس الصيني وزعيم الحزب الشيوعي شي جينبينغ، قال ميرتس في بكين اليوم الأربعاء: «تلقينا للتو أنباء تفيد بأن القيادة الصينية ستطلب عدداً أكبر من الطائرات الإضافية من شركة (إيرباص)»، مضيفاً: «سيصل إجمالي الطلبية إلى 120 طائرة إضافية من (إيرباص)».

ولم يذكر ميرتس تفاصيل أخرى تتعلق بقيمة الصفقة أو الجدول الزمني لإتمامها.

كانت شركة "إيرباص" أعلنت قبل ثلاثة أسابيع أنها أبرمت صفقات لبيع أكثر من 40 طائرة من فئة "إيه 320" إلى شركتي طيران جديدتين في الصين.

وفيما يخص العلاقات الاقتصادية بين بلاده والصين، صرح المستشار بأن التبادل التجاري بين اثنين من أكبر ثلاثة اقتصادات في العالم يولد قوة هائلة، وقال إن مثال "إيرباص" يبرهن على أن القيام بمثل هذه الزيارات له جدواه.

وأشار ميرتس إلى وجود مجموعة من الملفات الأخرى التي تخص «بعض الشركات»، لكنها لم تُحسم بشكل نهائي بعد، وتابع: «لدينا عقود أخرى قيد الإعداد سيتم إبرامها».

وخلال الزيارة، التقى رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني بكل من رئيس الوزراء لي تشيانج والرئيس الصيني شي جينبينغ، ووقَّعت ألمانيا والصين خمس اتفاقيات حكومية، شملت جوانب اقتصادية.


روسيا لتحويل المزيد من عائدات النفط إلى الصندوق الاحتياطي

خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
TT

روسيا لتحويل المزيد من عائدات النفط إلى الصندوق الاحتياطي

خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)

أعلن وزير المالية الروسي، أنطون سيلوانوف، الأربعاء، أن روسيا تعتزم تحويل المزيد من عائدات النفط إلى صندوق الاحتياطي الحكومي، لحمايته من النضوب وتخفيف الضغط على سوق العملات التي تشهد ارتفاعاً في قيمة الروبل.

وأضاف سيلوانوف أن الحكومة تعتزم اتخاذ قرار، قريباً، بخفض ما يسمى بسعر القطع الذي تُحوّل عنده عائدات مبيعات النفط إلى صندوق الثروة الوطنية.

وتراجعت عائدات روسيا من قطاع الطاقة، الذي يمثل مصدراً رئيسياً للدخل في البلاد، بنحو 24 في المائة خلال العام الماضي، نتيجة العقوبات الغربية المفروضة على موسكو، وتراجع أسعار النفط.

وفي هذا الصدد، أعلن وزير الطاقة الروسي، سيرغي تسيفيليف، الأربعاء، أن صادرات الفحم الروسية ارتفعت بنسبة 7 في المائة لتصل إلى 211 مليون طن متري في عام 2025.

وأضاف، في تصريح له على قناة «روسيا 24» التلفزيونية الحكومية، أنه على الرغم من القيود التي فرضتها عدة دول، تمكنت روسيا من استئناف صادراتها وإيجاد أسواق جديدة للفحم.

وكان نائب رئيس الوزراء، ألكسندر نوفاك، قد صرح في يناير (كانون الثاني) الماضي، بأن إجمالي إنتاج روسيا من الفحم بلغ 440 مليون طن متري في عام 2025.