الإسترليني عند أقل سعر في 7 سنوات أمام الدولار

التضخم في بريطانيا ارتفع في ديسمبر لأعلى مستوى في 11 شهرًا

الإسترليني عند أقل سعر في 7 سنوات أمام الدولار
TT

الإسترليني عند أقل سعر في 7 سنوات أمام الدولار

الإسترليني عند أقل سعر في 7 سنوات أمام الدولار

هبط الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوياته في سبعة أعوام أمام الدولار أمس (الثلاثاء) بعد أن حذر محافظ بنك إنجلترا المركزي مارك كارني من الآثار غير المباشرة لتباطؤ الاقتصاد الصيني. وقال إنه لم «يحدد جدولا زمنيا» لرفع أسعار الفائدة.
وبحسب «رويترز» قال كارني الذي كان يتحدث في جامعة لندن إن «التصحيح» في الصين لم ينته بعد وإنه سيكبح النمو العالمي ومعدلات التضخم لبعض الوقت.
وأضاف أنه يأمل أن يرى نموا أقوى ومعدلات تضخم أعلى قبل رفع أسعار الفائدة، مشيرا إلى حالة من «الضبابية السياسية» بعد تحركات في الأسواق للمراهنة على هبوط الإسترليني إذا خرجت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وهبط الإسترليني 0.3 في المائة أمس إلى 1.4207 دولار بعد أن ارتفع في وقت سابق بفعل بيانات فاقت التوقعات بشأن التضخم البريطاني ليسجل بذلك أدنى مستوى منذ مارس (آذار) 2009. وتخلت العملة البريطانية عن جميع مكاسبها السابقة أمام العملة الأوروبية الموحدة، حيث جرى تداول الإسترليني بسعر 76.56 بنس.
وقد أظهرت بيانات رسمية أمس أن معدل التضخم في بريطانيا ارتفع لأعلى مستوى في 11 شهرا بعد عام شهد أقل زيادة في الأسعار منذ بدء حفظ البيانات في عام 1950 وهو ما يعفي البنك المركزي من ضغوط عليه لرفع أسعار الفائدة.
وذكر مكتب الإحصاءات الوطنية أن أسعار المستهلكين ارتفعت 0.1 في المائة على أساس شهري في ديسمبر (كانون الأول) ليرتفع معدل التضخم السنوي إلى 0.2 في المائة وهي الأعلى منذ يناير (كانون الثاني) 2015 ويرجع ذلك في جزء منه لأكبر قفزة سنوية في أسعار تذاكر الطيران في نحو خمسة أعوام.
ويحوم معدل التضخم في بريطانيا حول الصفر منذ أوائل 2015 بما عزز القوة الشرائية للمستهلكين الذين قادوا بدورهم التعافي الاقتصادي في بريطانيا ولكن يظل مستوى التضخم أقل كثيرا من النسبة التي يستهدفها بنك إنجلترا المركزي عند 2 في المائة.
وفي العام الماضي بأكمله نزل متوسط معدل التضخم إلى الصفر من 1.5 في المائة في 2014 وهو الأقل منذ بدء حفظ السجلات في 1950.
وتشير توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته «رويترز» الأسبوع الماضي إلى أن البنك المركزي لن يرفع أسعار الفائدة إلا في الربع الثالث من العام الحالي بعدما كانوا يتوقعون قبل شهر أن تأتي هذه الخطوة في الربع الثاني من 2016.
وارتفع مؤشر مكتب الإحصاءات للتضخم الأساسي - الذي يستبعد أسعار الطاقة والغذاء والمشروبات الكحولية والتبغ - إلى أعلى مستوياته في 11 شهرا مسجلا 1.4 في المائة مقارنة مع توقعات الخبراء الاقتصاديين باستقراره عند 1.2 في المائة.
وعقب صدور البيانات سجل الإسترليني أعلى مستوى له خلال اليوم مقابل الدولار واليورو.
وزاد الإسترليني إلى 1.4340 دولار من 1.4320 دولار قبل البيانات. وفي وقت لاحق نزل مرة أخرى إلى 1.4324 دولار لكنه يظل مرتفعا 0.6 في المائة عن إغلاق أمس.
ومقابل العملة الأوروبية الموحدة صعد الإسترليني إلى 75.825 بنس لليورو بارتفاع 76 بنسا عن مستواه قبل صدور البيانات وبزيادة 0.9 في المائة عن مستوى إغلاق أول من أمس.



سندات أوروبا وبريطانيا تتراجع وسط تصاعد المخاوف التضخمية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

سندات أوروبا وبريطانيا تتراجع وسط تصاعد المخاوف التضخمية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

اتجهت سندات حكومات منطقة اليورو نحو موجة بيع أسبوعية ثانية على التوالي، الجمعة، وسط استمرار المخاوف بشأن التأثير التضخمي لحرب الشرق الأوسط؛ ما دفع العائدات للارتفاع.

كما ارتفعت أسعار النفط، حيث سجلت العقود الآجلة لخام برنت زيادة أسبوعية تقارب 10 في المائة رغم الجهود المبذولة للتخفيف من صدمة إمدادات الطاقة، وفق «رويترز».

وأصدرت الولايات المتحدة إعفاءً لمدة 30 يوماً لبعض الدول لشراء النفط والمنتجات البترولية الروسية الخاضعة للعقوبات والموجودة حالياً في البحر، وذلك بعد أيام من موافقة وكالة الطاقة الدولية على الإفراج عن كمية قياسية بلغت 400 مليون برميل من مخزونها النفطي.

ومع ذلك، تجاهل المستثمرون هذه الإجراءات إلى حد كبير، متوقعين أنها لن تكون كافية لتخفيف أثر الاضطرابات في مضيق هرمز.

وارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.4 نقاط أساس ليصل إلى 2.9776 في المائة مع انخفاض الأسعار، في حين ارتفع عائد السندات الحساسة لأسعار الفائدة لأجل سنتين بمقدار 1.7 نقطة أساس ليصل إلى 2.4215 في المائة.

كما ارتفع عائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 8 نقاط أساس ليصل إلى 3.8134 في المائة.

كذلك، واصلت أسعار السندات الحكومية البريطانية انخفاضها، الجمعة، مع عودة أسعار خام برنت لتتجاوز 100 دولار. وارتفعت عوائد سندات الخزانة البريطانية لأجل خمس وعشر سنوات، والتي تتحرك عكس الأسعار، بنحو 3 إلى 4 نقاط أساس بعد فترة وجيزة من افتتاح السوق.

ولامست العائدات لأجل عشر سنوات أعلى مستوى لها منذ سبتمبر (أيلول) عند 4.817 في المائة.

أما العائد لأجل خمس سنوات في المملكة المتحدة، فقد ارتفع هذا الشهر بمقدار 65 نقطة أساس، مقارنة بزيادة قدرها 48 نقطة أساس لنظيره الفرنسي، و38 نقطة أساس في فرنسا، و37 نقطة أساس في الولايات المتحدة؛ ما يعني أن سندات الحكومة البريطانية (Gilts) أدت أداءً أقل بكثير مقارنة بالسندات الأخرى.

ويرى المستثمرون أن هناك فرصة تقارب 80 في المائة لرفع «بنك إنجلترا» سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة بحلول نهاية العام.


ركود مفاجئ للاقتصاد البريطاني في يناير يعمق مخاوف المستثمرين

ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)
ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)
TT

ركود مفاجئ للاقتصاد البريطاني في يناير يعمق مخاوف المستثمرين

ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)
ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الجمعة أن الاقتصاد البريطاني سجَّل ركوداً غير متوقَّع في يناير (كانون الثاني)، مع نمو ضعيف فقط خلال الأشهر السابقة، مما يعزِّز مخاوف المستثمرين من تعرضه لتداعيات الحرب الإيرانية على الاقتصاد.

وتشير الأرقام إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة ظل شبه ثابت، منذ يونيو (حزيران)، حيث أنهى يناير عند نفس مستوى الأشهر الستة السابقة.

وأعلن «مكتب الإحصاء الوطني» أن الناتج المحلي الإجمالي لم يحقق أي نمو في يناير، مخالِفاً بذلك التوقعات المتوسطة في استطلاع أجرته «رويترز» أشارت فيه إلى زيادة شهرية بنسبة 0.2 في المائة.

وخلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يناير، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2 في المائة، مقارنةً بتوقُّعات النمو البالغة 0.3 في المائة.

وتراجع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأميركي بعد صدور البيانات، التي أظهرت ركود قطاع الخدمات المهيمن في يناير، في حين سجلت قطاعات التصنيع والبناء ارتفاعاً طفيفاً.

ويعتبر المستثمرون أن المملكة المتحدة أكثر عرضة من معظم الدول الغربية لصدمة أسعار الطاقة، نظراً لضغوط المالية العامة، وضعف الاقتصاد، واعتمادها الكبير على الغاز المستورد؛ ما أدى إلى انخفاض حاد في أسعار السندات الحكومية هذا الشهر.

وعلى الرغم من ضعف بيانات الناتج المحلي الإجمالي، التي عادةً ما تثير توقعات بخفض بنك إنجلترا لأسعار الفائدة، فإن السوق تتوقَّع حالياً رفع أسعار الفائدة بنسبة تقارب 86 في المائة، بحلول نهاية العام، بسبب ارتفاع مخاطر التضخُّم.

وقال فيرغوس خيمينيز - إنغلاند، الخبير الاقتصادي المساعد في «المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية»: «بداية مقلقة للربع الأول؛ إذ يبدو أن التحسُّن الطفيف في ثقة قطاع الأعمال ببداية العام لن يدوم، مع استمرار الاضطرابات العالمية المرتبطة بالحرب الإيرانية وتأثيرها المحتمَل على الاقتصاد البريطاني».

عودة سعر النفط إلى 100 دولار

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، صباح الجمعة، إلى 100.56 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 0.1 في المائة خلال اليوم، متجهة نحو تحقيق زيادة أسبوعية تقارب 9 في المائة.

وأضاف خيمينيز - إنغلاند: «نتوقع أن يكون تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على النمو في الربع الأول محدوداً، لكن إذا استمرت الأسعار مرتفعة لبقية العام، فقد يؤدي ذلك إلى انخفاض نمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو 0.2 نقطة مئوية خلال 2026».

وفي الشهر الماضي، توقع بنك إنجلترا نمو الاقتصاد بنسبة 0.3 في المائة في الربع الأول و0.9 في المائة على مدار العام، قبل اندلاع الصراع في إيران الذي دفع أسعار النفط للارتفاع الحاد.

وفي وقت سابق من الأسبوع، صرحت وزيرة المالية، راشيل ريفز، بأن من السابق لأوانه تحديد مدى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد البريطاني.


خسارة أسبوعية ثانية للأسهم الأوروبية وسط مخاوف التضخم

قاعة التداول في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
قاعة التداول في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
TT

خسارة أسبوعية ثانية للأسهم الأوروبية وسط مخاوف التضخم

قاعة التداول في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
قاعة التداول في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الأوروبية، الجمعة، متجهةً نحو تسجيل خسارة أسبوعية ثانية، وسط تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من التضخم؛ ما أدى إلى تراجع الإقبال على المخاطرة.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 594 نقطة بحلول الساعة 08:06 بتوقيت غرينتش، مع تسجيل جميع المؤشرات الإقليمية انخفاضاً.

وتصدرت البنوك، المتأثرة بالوضع الاقتصادي، قائمة القطاعات الخاسرة بانخفاض قدره 1.9 في المائة، في حين سجلت شركتا النفط العملاقتان «بي بي» و«شل» أداءً جيداً مع تجاوز أسعار النفط الخام 100 دولار للبرميل.

وواصلت الأسواق العالمية تراجعها هذا الأسبوع مع اقتراب الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران من أسبوعها الثاني، وسط تبادل كثيف لضربات الطائرات المسيَّرة والصواريخ في أنحاء المنطقة.

وتستعد الأسواق لصراع طويل الأمد، مع تصعيد الرئيس دونالد ترمب لهجته المعادية لإيران، وتعهد طهران بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً؛ ما يفاقم المخاوف بشأن التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة ويدفع المتداولين إلى كبح توقعاتهم بخفض أسعار الفائدة.

وعلى الصعيد الاقتصادي الكلي، أظهرت البيانات ارتفاع التضخم في فرنسا بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي في فبراير (شباط)، في حين نما الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.2 في المائة في الأشهر الثلاثة المنتهية في يناير (كانون الثاني)، وهو أقل من التوقعات.

ومن بين التحركات الفردية، قفزت أسهم شركة «بي إي سيميكونداكتور إندستريز» بنسبة 10.8 في المائة بعد تلقيها عروض استحواذ، وفقاً لـ«رويترز».