السفير اليمني السابق في طهران: الشرطة الإيرانية مسؤولة عن محاولات اقتحام السفارات

السيري لـ«الشرق الأوسط»: سفراء عرب لدى إيران رفضوا التعامل مع الموالين للمتمردين

السفير اليمني السابق في طهران: الشرطة الإيرانية مسؤولة عن محاولات اقتحام السفارات
TT

السفير اليمني السابق في طهران: الشرطة الإيرانية مسؤولة عن محاولات اقتحام السفارات

السفير اليمني السابق في طهران: الشرطة الإيرانية مسؤولة عن محاولات اقتحام السفارات

قال عبد الله السيري، السفير اليمني السابق في طهران، إن الشرطة الإيرانية ساهمت في فتح مقر السفارة اليمنية، بعد أن تم إخلاؤه، جراء قطع العلاقات الدبلوماسية اليمنية مع طهران، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، الأمر الذي ساهم وساعد المتمردين على الشرعية في إيجاد مقر قدم لهم، في إيران، بل أصبح مقر السفارة السابق موقعا لتجمعاتهم.
وأوضح السفير السيري في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط» أن عددا من السفراء العرب لدى إيران اتخذوا قرارًا بعدم التعامل مع أي شخص من الموالين للمتمردين على الشرعية كان يعمل في السفارة اليمنية في طهران، حيث كان يضم بعض طاقم السفارة من الدبلوماسيين أشخاصا موالين للميليشيات الحوثية وأتباع المخلوع علي عبد الله صالح، «وبالتالي هناك كثير من الأعمال كانت تخبأ عني خشية النظر فيها، مثل خطابات من الحكومة الشرعية، أو مراسلات مع بعض السفراء العرب».
وأشار السفير اليمني السابق لدى إيران إلى أن عبد المنعم احريز، السفير الجزائري لدى إيران، «قام بطرد أحد أعضاء السفارة اليمنية لدى طهران، خلال حضوره حفلة رسمية للسفارة الجزائرية، في نفس اليوم الذي كنت مغادرًا فيه إيران بعد قطع العلاقات اليمنية مع إيران، وكان الدبلوماسي اليمني أخذ الدعوة من مكتبي دون أن أعلم عنها، وكان يمثل حينها في الحفلة عن السفارة اليمنية».
ولفت السفير السيري إلى أن «مقر السفارة اليمنية في طهران تم إخلاؤه وإنزال العلم اليمني، والمطالبة بمغادرة البعثة الدبلوماسية الأراضي اليمنية، إلا أنني غادرت مطار طهران، ولا يزال هناك عاملون في السفارة، لا يزالون هناك، حيث توافد إلى إيران عدد من الميليشيات الحوثية، وأصبحت مقرًا للمتمردين.
وأضاف: «أي حدث تتعرض له السفارات في إيران، المسؤول الأول عنه هو الشرطة الإيرانية، حيث يقف أمام بوابة كل سفارة رجل أمن إيراني، يسمح لكل شخص بالدخول إلى مقر الاستقبال السفارة أم لا، حيث يوجد في مقر الاستقبال عاملين في سفارة كل بلد، وبالتالي أي محاولة لاقتحام السفارة أو التعرض لها، من الواجب الأمني حسب العرف الدبلوماسي أن يبلغ مسؤول الأمن الدبلوماسي الإيراني رجال الشرطة الإيرانية للتدخل على الفور».
وذكر السفير اليمني لدى إيران أن «السفراء العرب وأعضاء البعثة الدبلوماسية، بما فيهم السفارة اليمنية، عندما كنا نعلم أن هناك مراقبين من الأمن الدبلوماسي، وتحركاتنا مرصودة، لمعرفة إلى أين نحن ذاهبون أو ماذا نفعل خارج العمل الرسمي، كنا نلتقي في زيارات دورية مع السفراء، أو الذهاب للتبضع لحاجات المنزل، أو النزهة، وكلها مرصودة، وأصبحنا هناك ملاحقين».
يذكر أن الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، أصدر قرارًا عندما كان في اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة نيويورك في أكتوبر العام الماضي، بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، وذلك بعد عدة تجاوزات قامت بها طهران، منذ بدء عاصفة الحزم، حيث اخترقت طائرة إيرانية المجال الجوي في اليمن، دون إذن من السلطات اليمنية، أو قوات التحالف، ثم ضبط سفينة إيرانية تحاول الدخول إلى المياه الإقليمية اليمنية، محمله بالأسلحة المختلفة، ناهيك بتورط إيران في دعم الحوثيين وصالح، في إمدادهم بالأسلحة، وقيام الحرس الثوري بتدريب عدد من الحوثيين على قيادة الطائرات الحربية، وكذلك على العمل ضد الشرعية اليمنية.



تقرير أممي: تدهور الأراضي الزراعية سيفقد اليمن 90 مليار دولار

اليمن يخسر سنوياً 5‎ % من أراضيه الزراعية بسبب التصحر (إعلام محلي)
اليمن يخسر سنوياً 5‎ % من أراضيه الزراعية بسبب التصحر (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: تدهور الأراضي الزراعية سيفقد اليمن 90 مليار دولار

اليمن يخسر سنوياً 5‎ % من أراضيه الزراعية بسبب التصحر (إعلام محلي)
اليمن يخسر سنوياً 5‎ % من أراضيه الزراعية بسبب التصحر (إعلام محلي)

وضع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي سيناريو متشائماً لتأثير تدهور الأراضي الزراعية في اليمن إذا ما استمر الصراع الحالي، وقال إن البلد سيفقد نحو 90 مليار دولار خلال الـ16 عاماً المقبلة، لكنه وفي حال تحقيق السلام توقع العودة إلى ما كان قبل الحرب خلال مدة لا تزيد على عشرة أعوام.

وفي بيان وزعه مكتب البرنامج الأممي في اليمن، ذكر أن هذا البلد واحد من أكثر البلدان «عُرضة لتغير المناخ على وجه الأرض»، ولديه أعلى معدلات سوء التغذية في العالم بين النساء والأطفال. ولهذا فإنه، وفي حال استمر سيناريو تدهور الأراضي، سيفقد بحلول عام 2040 نحو 90 مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي التراكمي، وسيعاني 2.6 مليون شخص آخر من نقص التغذية.

اليمن من أكثر البلدان عرضة لتغير المناخ على وجه الأرض (إعلام محلي)

وتوقع التقرير الخاص بتأثير تدهور الأراضي الزراعية في اليمن أن تعود البلاد إلى مستويات ما قبل الصراع من التنمية البشرية في غضون عشر سنوات فقط، إذا ما تم إنهاء الصراع، وتحسين الحكم وتنفيذ تدابير التنمية البشرية المستهدفة.

وفي إطار هذا السيناريو، يذكر البرنامج الأممي أنه، بحلول عام 2060 سيتم انتشال 33 مليون شخص من براثن الفقر، ولن يعاني 16 مليون شخص من سوء التغذية، وسيتم إنتاج أكثر من 500 مليار دولار من الناتج الاقتصادي التراكمي الإضافي.

تحذير من الجوع

من خلال هذا التحليل الجديد، يرى البرنامج الأممي أن تغير المناخ، والأراضي، والأمن الغذائي، والسلام كلها مرتبطة. وحذّر من ترك هذه الأمور، وقال إن تدهور الأراضي الزائد بسبب الصراع في اليمن سيؤثر سلباً على الزراعة وسبل العيش، مما يؤدي إلى الجوع الجماعي، وتقويض جهود التعافي.

وقالت زينة علي أحمد، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن، إنه يجب العمل لاستعادة إمكانات اليمن الزراعية، ومعالجة عجز التنمية البشرية.

تقلبات الطقس تؤثر على الإنسان والنباتات والثروة الحيوانية في اليمن (إعلام محلي)

بدورها، ذكرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) أن النصف الثاني من شهر ديسمبر (كانون الأول) الحالي يُنذر بظروف جافة في اليمن مع هطول أمطار ضئيلة في المناطق الساحلية على طول البحر الأحمر وخليج عدن، كما ستتقلب درجات الحرارة، مع ليالٍ باردة مع احتمالية الصقيع في المرتفعات، في حين ستشهد المناطق المنخفضة والساحلية أياماً أكثر دفئاً وليالي أكثر برودة.

ونبهت المنظمة إلى أن أنماط الطقس هذه قد تؤدي إلى تفاقم ندرة المياه، وتضع ضغوطاً إضافية على المحاصيل والمراعي، وتشكل تحديات لسبل العيش الزراعية، وطالبت الأرصاد الجوية الزراعية بضرورة إصدار التحذيرات في الوقت المناسب للتخفيف من المخاطر المرتبطة بالصقيع.

ووفق نشرة الإنذار المبكر والأرصاد الجوية الزراعية التابعة للمنظمة، فإن استمرار الظروف الجافة قد يؤدي إلى تفاقم ندرة المياه، وزيادة خطر فترات الجفاف المطولة في المناطق التي تعتمد على الزراعة.

ومن المتوقع أيضاً - بحسب النشرة - أن تتلقى المناطق الساحلية والمناطق الداخلية المنخفضة في المناطق الشرقية وجزر سقطرى القليل جداً من الأمطار خلال هذه الفترة.

تقلبات متنوعة

وبشأن تقلبات درجات الحرارة وخطر الصقيع، توقعت النشرة أن يشهد اليمن تقلبات متنوعة في درجات الحرارة بسبب تضاريسه المتنوعة، ففي المناطق المرتفعة، تكون درجات الحرارة أثناء النهار معتدلة، تتراوح بين 18 و24 درجة مئوية، بينما قد تنخفض درجات الحرارة ليلاً بشكل حاد إلى ما بين 0 و6 درجات مئوية.

وتوقعت النشرة الأممية حدوث الصقيع في مناطق معينة، خاصة في جبل النبي شعيب (صنعاء)، ومنطقة الأشمور (عمران)، وعنس، والحدا، ومدينة ذمار (شرق ووسط ذمار)، والمناطق الجبلية في وسط البيضاء. بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع حدوث صقيع صحراوي في المناطق الصحراوية الوسطى، بما في ذلك محافظات الجوف وحضرموت وشبوة.

بالسلام يمكن لليمن أن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب (إعلام محلي)

ونبهت النشرة إلى أن هذه الظروف قد تؤثر على صحة الإنسان والنباتات والثروة الحيوانية، وسبل العيش المحلية في المرتفعات، وتوقعت أن تؤدي الظروف الجافة المستمرة في البلاد إلى استنزاف رطوبة التربة بشكل أكبر، مما يزيد من إجهاد الغطاء النباتي، ويقلل من توفر الأعلاف، خاصة في المناطق القاحلة وشبه القاحلة.

وذكرت أن إنتاجية محاصيل الحبوب أيضاً ستعاني في المناطق التي تعتمد على الرطوبة المتبقية من انخفاض الغلة بسبب قلة هطول الأمطار، وانخفاض درجات الحرارة، بالإضافة إلى ذلك، تتطلب المناطق الزراعية البيئية الساحلية التي تزرع محاصيل، مثل الطماطم والبصل، الري المنتظم بسبب معدلات التبخر العالية، وهطول الأمطار المحدودة.

وفيما يخص الثروة الحيوانية، حذّرت النشرة من تأثيرات سلبية لليالي الباردة في المرتفعات، ومحدودية المراعي في المناطق القاحلة، على صحة الثروة الحيوانية وإنتاجيتها، مما يستلزم التغذية التكميلية والتدخلات الصحية.