تطبيقات سفر إلكترونية.. تستحق الاحتفاظ بها عام 2016

تحقق أحلام التسكع وتزود المتجولين بالخرائط وتنطق باللغات العالمية وتوفر خدمات سياحية

تطبيقات سفر إلكترونية.. تستحق الاحتفاظ بها عام 2016
TT

تطبيقات سفر إلكترونية.. تستحق الاحتفاظ بها عام 2016

تطبيقات سفر إلكترونية.. تستحق الاحتفاظ بها عام 2016

لقد حذفت العشرات من تطبيقات السفر المثبتة على هاتفي «آيفون» مؤخرا. كانت معظمها رائعة، فقد أتاحت لي البحث عن الأماكن غير المألوفة، والإنصات في الجولات السمعية، وتحويل صوري إلى بطاقات بريدية. غير أن السفر يتعلق بالتجول في العالم، وليس مجرد شاشة يمكن النظر إليها، لذلك فأنا أنهي هذا العام بالتخلص من بعض التطبيقات غير الضرورية. وسأبقي فقط على التطبيقات التي أستخدمها في كثير من الأحيان. وليس من الضرورة أن يكون التطبيق حديث الصدور (ومعظمها ليست حديثة) لكي أحتفظ به، لكنه يجعل السفر أكثر سهولة أو أكثر متعة بشكل ملحوظ. وفيما يلي 12 تطبيق سفر مثبتين على هاتفي الذكي وأنني أنوي الاحتفاظ بها مع اقتراب عام 2016.
** تسكع المتجولين
* لايف تريكر LiveTrekker: هذا التطبيق الفرنسي هو حلم للمتجولين الذين يحبون التسكع من دون خريطة، ومع ذلك، يرغبون في رؤية المكان الذي ذهبوا إليه. ويسجل التطبيق المسافة التي يسيرها الشخص، وأنا أنجذب إلى الخط الأحمر الذي يرسمه لكل شارع، وعبر كل متنزه ومتحف زرته. وقبل الانطلاق في الرحلة، اضغط على زر «تعقب» ومن ثم «ابدأ». وعندما تعود إلى الفندق بعد ساعات، سوف تحصل على الخريطة المفصلة (ويفضل الحصول على نسخة القمر الصناعي التي تتيح لك رؤية الأشجار والمعالم السياحية البارزة) للمكان الذي سرت فيه. ويمكنك مشاهدته أيضًا على جهاز الكومبيوتر ومشاركته مع الأصدقاء. إنني استخدم لايف تريكر لرؤية المناطق التي زرتها من المدينة، ولتدوين الشوارع الصغيرة التي سرت فيها والتي قد أنسى أسماءها. التكلفة: مجانا.
* برافولول Bravolol: يحتوي هذا التطبيق على عبارات أساسية ومفردات – «شكرا لك»، «كم؟»، «طاولة لاثنين، من فضلك» – كلها بين يديك! وتظهر كل عبارة إنجليزية (كما في حالتي) بلغة أجنبية، وأحيانا مع نسخ الكتابة بحروف لغة أخرى أيضًا. والأفضل من ذلك: اضغط على العبارة، وسوف يتحدثها التطبيق بصوت عالٍ لتتعلم كيفية النطق بها. وتتوافر في التطبيق مجموعة متنوعة من اللغات، بما فيها الفرنسية والإسبانية والصينية والفيتنامية والبرتغالية والروسية والعربية. التكلفة: مجانا للفئات الأساسية، وبسعر 4.99 دولار للفئات الإضافية، مثل «القيادة» و«مشاهدة معالم المدينة».
* دولينغو Duolingo: إذا كنت تريد البدء في دراسة لغة لكنك لا تمتلك الوقت ولا المال ولا الميل للحصول على دورات تدريبية، يمكنك التعلم أثناء التنقل أو الانتظار في صف في المتجر من خلال ذلك التطبيق، الذي يحول تعلم اللغة إلى لعبة أسئلة الاختيار من متعدد، واختبارات مطابقة الكلمات، وتحديات الترجمة. أجب بشكل صحيح، مثل أي لعبة فيديو، وسوف تنتقل إلى الفئة التالية. وتتوافر الدورات التدريبية في لغات منها الإسبانية والفرنسية والإيطالية والألمانية والبرتغالية. والتكلفة: مجانا.
** تواصل التطبيقات
* فيرب Vurb هو واحد من أحدث تطبيقات السفر المتاحة حاليا، ويتيح لك الوصول إلى جميع تطبيقاتك المفضلة في مكان واحد. فيمكنك البحث عن، أو اكتشاف، الأماكن والأحداث، ومن ثم القيام بكل الأشياء التي تفعلها عادة خلال فترة بعد الظهيرة في المدينة – مثل الحجز على طاولة مطعم عبر «أوبن تيبل» OpenTable، وشراء تذاكر السينما على «فاندانغو»، والتحقق من الموقع على «غوغل مابس»، وطلب سيارة عبر «ليفت» أو «أوبر»، والنظر في مراجعات «يلب» أو نصائح «فورسكوير»، والدردشة مع أصدقائك – كل ذلك من دون إغلاق تطبيق فيرب وفتح نحو ستة تطبيقات أخرى. بعد أن تعطي تطبيق فيرب الإذن لفتح مختلف التطبيقات الخاصة بك. وعلى سبيل المثال، دعنا نقل إننا نفتح فيرب ونبحث عن مطعم إيطالي. بعد تحديدك «واحد» والنقر على عنوانه الافتراضي وبطاقة المعلومات الخاصة به، سوف ترى أيقونات للتطبيقات الشهيرة مثل «أوبن تيبل»، و«غوغل مابس»، و«سفاري»، و«أوبر». يمكنك حينئذ الضغط على تلك الاختيارات واحدا تلو الآخر للحجز بسرعة، والحصول على الاتجاهات، وطلب سيارة من دون الحاجة إلى البحث عن وفتح تطبيقات متعددة. التكلفة: مجانا.
* آبل آي بوك Apple iBooks: إنه تطبيق أصلي لهاتف «آيفون» كثيرا ما يجري تجاهله. إنه عبارة عن مكتبة افتراضية من إنشائك، ويتيح لك تسليط الضوء على الفقرات المفضلة، وإضافة ملاحظات، والضغط على زر لإرسال لنفسك أو لأي شخص آخر الاقتباسات المفضلة والفقرات من الكتب الرقمية التي تقرأها. كما يمكنك تحميل دليل سفر أو أخذ مجموعة من الأثر الكلاسيكي تملأ رفًا في مكتبة معك إلى لندن. ويمكن تحميل أشعار بعض الشعراء مجانا. وكذلك تستطيع تكبير حجم الخط، وخيار تعتيم الصفحات إذا كانت مفيدة وترغب في قراءتها وأنت على السرير في غرفة الفندق أثناء نوم شريكك. التكلفة: مجانا (لكنك تدفع لمعظم الكتب التي تحملها).
** طقس وخرائط
* رادار برو من «الإدارة الوطنية للمحيطات والأجواء» الأميركية NOAA Radar Pro: يحتوي تطبيق الطقس هذا على كمية من الأجراس والصافرات أكثر مما يحتاجها أي شخص، لكنه يكون أيضًا أكثر دقة من أي تطبيق طقس آخر حاولت تجربته. فمن السهل التنقل عبر توقعات الطقس بالساعات والأسابيع. ويمكنك تخصيص قائمة بالأشياء التي ترى التوقعات بشأنها، مثل هطول الأمطار، وهبوب الرياح، والرؤية، ودرجة الحرارة الفعلية. ويمكنك وضع علامة على الأماكن المتعددة التي تريد فحص الطقس فيها بانتظام. التكلفة: مجانا للنسخة الأساسية، وبسعر 1.99 دولار للنسخة المتطورة، الخالية من الإعلانات، وتحتوي على توقعات لمدة سبعة أيام (بدلا من ثلاثة)، وتعطي إشعارات بالظروف المناخية القاسية، وتتعقب الأعاصير.
* «غوغل مابس» و«غوغل ترانسليت» Google Maps and Google Translate تطبيقان سهلا الاستخدام، مع تنقل صوتي مبين للحركة وخطوط واضحة: يعتبر تطبيق «غوغل مابس» هو محطتي الأولى. وفي حين يتوافر التنقل دون الاتصال بالإنترنت حاليا، فإنك لن تدفع رسوم التجوال. التكلفة: مجانا. ويمكن استخدام «غوغل ترانسليت» بطرق مختلفة. على سبيل المثال، يمكنك النقر على أيقونة الكاميرا الموجودة على هاتفك، ومن ثم جرها إلى القائمة لرؤية الترجمة. ويمكنك الحصول على ترجمات الكلمات التي تتحدثها، أو تكتبها، أو ترسمها بإصبعك على شاشة هاتفك الذكي. ويستطيع التطبيق أيضًا عرض ترجمة فورية أثناء تحدث شخصين. وأنا أحاول تدبر أمر لغة أجنبية إلى أقصى حد ممكن، لكن من المريح معرفة أنني أمتلك مترجما في جيبي استخدمه عند الحاجة: التكلفة: مجانا.
** خدمات سياحية
* زي كارانسي XE Currency: بالنسبة لبعض الأشخاص، يعتبر تحويل العملة مثل النسيم. وبالنسبة للبقية، يوجد الكثير من التطبيقات. وتجرى تحديثات على هذا التطبيق في الوقت الفعلي، ويستطيع عرض عملات متعددة في وقت واحد، بسعر صحيح. التكلفة: مجانا (وتتيح النسخة المتطورة البالغ سعرها 2.29 دولار مراقبة المزيد من العملات).
* تريب إت TripIt: يتيح منظم السفر هذا للأعضاء توجيه رسالة تأكيد حجز الفندق أو الطيران أو تأجير السيارة أو حفل موسيقي أو مطعم إلى عنوان إلكتروني واحد، ويتلقون في المقابل خط سير رقميا للرحلة. ومما يثير إعجابي هو قدرة التطبيق على تنبيهي بالتغيير حتى قبل وصوله إلى تطبيق شركة الطيران. التكلفة: مجانا، وتتضمن النسخة المتطورة البالغ سعرها 49 دولارا على تنبيهات باسترداد مبلغ الرحلة أو المقعد أو الأجرة، وتتيح لك تتبع نقاط وأميال مكافآتك.
* أوبن تيبل OpenTable: يتيح لك التطبيق الشعبي وبرنامج المكافآت هذا تصفح المطاعم العادية والمكلفة، ومن ثم الحجز من خلال القليل من النقرات. ويكسب المستخدمون نقاطا لتناول الطعام (الحجز النموذجي يكسبك 100 نقطة)، يمكنك حينئذ مبادلتها بتخفيضات في مطاعم مشاركة أو بطاقة هداية لأمازون. وعلى سبيل المثال، تكسبك 2000 نقطة 20 دولارا في وجبة أو 10 دولارات في بطاقة أمازون. ويمكن إضافة هذا - لا سيما إذا كان الحجز بانتظام - حتى عندما تعرف أن الحجز في المقهى ليس مزدحما. التكلفة: مجانا.
* أوبر Uber: سواء أكنت تحب أو تكره الشركة، هذا التطبيق لا غنى عنه في الأيام الممطرة والأوقات المتأخرة من الليل عندما يكون النقل الجماعي غير ملائم ولا توجد سيارة أجرة في الجوار. في مدن مثل لوس أنجليس، يجرى ذلك من دون كون استئجار سيارة خيارا. وبالطبع لا ينبغي عليك القلق بشأن وجود ما يكفي من النقود في متناول اليد، لأنه متصل ببطاقة الائتمان الخاصة بك. التكلفة: مجانا.
* خدمة «نيويورك تايمز»



بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
TT

بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)

يلاحظ كثير من مستخدمي سماعات الأذن، خاصة «إيربودز»، مع مرور الوقت تراكم طبقة صفراء أو بنية خفيفة على أطراف السيليكون، أو الشبكات المعدنية، بل وحتى داخل علبة الشحن. ورغم أن هذا الأمر قد يبدو مزعجاً، أو غير نظيف، فإنه في الواقع شائع، وطبيعي للغاية.

يوضح غوردون هاريسون، اختصاصي السمع، أن هذا التغيّر في اللون غالباً ما يكون نتيجة تراكم شمع الأذن، وهو أمر طبيعي لا يُسبب ضرراً بحد ذاته. ومع ذلك، فإن إهمال تنظيف السماعات قد يحوّلها إلى بيئة مناسبة لنمو البكتيريا، خاصةً مع احتباس الحرارة والرطوبة داخل قناة الأذن، ما قد يزيد من خطر التهابات الأذن، لا سيما خلال فصول البرد، والإنفلونزا، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

لذلك، لا يقتصر تنظيف سماعات «إيربودز»، من صنع شركة «أبل»، على الجانب الجمالي فحسب، بل يُعد خطوة مهمة للحفاظ على الصحة أيضاً.

كيفية تنظيف سماعات الأذن بشكل صحيح

الخبر الجيد أن تنظيف سماعات «إيربودز» لا يتطلب أدوات معقدة، أو باهظة الثمن، بل يمكن إنجازه بسهولة باستخدام أدوات بسيطة متوفرة في المنزل.

1. إزالة أطراف السيليكون وتنظيفها

إذا كنت تستخدم «إيربودز برو»، فابدأ بإزالة أطراف السيليكون برفق. توصي شركة «أبل» بشطف هذه الأطراف بالماء فقط، ثم تجفيفها باستخدام قطعة قماش ناعمة خالية من الوبر (يفضل أن تكون من الألياف الدقيقة). من المهم التأكد من جفافها تماماً قبل إعادة تركيبها، لأن أي رطوبة متبقية قد تُسبب تهيجاً داخل الأذن، خاصةً عند الاستخدام لفترات طويلة.

2. تنظيف جسم السماعة

بعد إزالة الأطراف، قم بتنظيف الجزء الخارجي من السماعات. يُنصح بمسحها بلطف باستخدام قطعة قماش مبللة قليلاً، مع الحرص على عدم تسرب الماء إلى الفتحات، أو الشبكات.كما يمكن استخدام مناديل مضادة للبكتيريا تحتوي على الكحول، أو قطعة قماش مبللة بالكحول الطبي، لإزالة الأوساخ، والعرق، والشمع المتراكم.

3. تنظيف الشبكة بحذر

تُعد الشبكة (فتحات الصوت) الجزء الأكثر حساسية، لذا يجب التعامل معها بعناية. توصي «أبل» باستخدام فرشاة ناعمة الشعيرات، مثل فرشاة أسنان نظيفة. يمكن ترطيب الفرشاة بكمية صغيرة من الماء الميسيلار (الذي يحتوي على PEG-6)، ثم تنظيف الشبكة بحركات دائرية خفيفة لمدة نحو 15 ثانية. بعد ذلك، اقلب السماعة، وامسحها بلطف بمنشفة ورقية، مع تجنب الضغط، أو استخدام أدوات حادة، واحرص على عدم دخول السوائل إلى داخل السماعة.

4. تنظيف الحواف والزوايا

في حال وجود أوساخ أو شمع عالق في الحواف، يمكن استخدام أعواد القطن، لكن برفق شديد، لتجنب دفع الأوساخ إلى داخل الفتحات.

5. التجفيف قبل الاستخدام

بعد الانتهاء من التنظيف، تأكد من أن جميع الأجزاء جافة تماماً، سواء أطراف السيليكون، أو جسم السماعة، قبل إعادة تركيبها، أو وضعها في علبة الشحن. وتنصح «أبل» بترك السماعات لتجف في الهواء لمدة لا تقل عن ساعتين.

كم مرة يجب تنظيف سماعات «إيربودز»؟

يعتمد ذلك على طبيعة استخدامك. إذا كنت تستخدم السماعات يومياً للمكالمات، أو الموسيقى، فإن تنظيفها مرة واحدة أسبوعياً يُعد كافياً للحفاظ على نظافتها. أما إذا كنت تستخدمها أثناء ممارسة الرياضة، أو في الأجواء الحارة، فمن الأفضل تنظيفها قبل أو بعد كل استخدام، لأن العرق والرطوبة يتراكمان بسرعة. كما يُنصح بزيادة وتيرة التنظيف خلال فصل الصيف، أو عند السفر إلى مناطق حارة، حيث تزداد احتمالية تراكم الرطوبة، والبكتيريا.


3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
TT

3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج جديدة من الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «فاوندري (Foundry)» في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو بناء منظومة متكاملة تدعم التطبيقات متعددة الوسائط، بدلاً من الاعتماد على نماذج منفصلة لكل استخدام. وبحسب ما ورد في مدونة رسمية للشركة، تشمل النماذج الجديدة «MAI-Transcribe-1» لتحويل الصوت إلى نص، و«MAI-Voice-1» لتوليد الصوت، و«MAI-Image-2» لإنشاء الصور، وهي متاحة حالياً للمطورين عبر «Foundry» وبيئة «MAI Playground».

من نماذج منفصلة إلى منظومة متكاملة

تعكس هذه الخطوة تحولاً في طريقة بناء تطبيقات الذكاء الاصطناعي. فبدلاً من الاعتماد على نموذج واحد شامل، تتجه «مايكروسوفت» نحو تطوير مجموعة من النماذج المتخصصة، كل منها يعالج نوعاً مختلفاً من بيانات الصوت والصورة والنص.

هذا النهج ينسجم مع الاتجاه الأوسع في الصناعة نحو ما يُعَرف بـ«الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط»، حيث يمكن للأنظمة التعامل مع أنواع مختلفة من المدخلات والمخرجات ضمن تجربة واحدة متكاملة.

أحد أبرز النماذج الجديدة هو «MAI-Transcribe-1»، المصمم لتحويل الكلام إلى نَصٍّ بدقة عالية، حتى في البيئات غير المثالية مثل الضوضاء أو تسجيلات الاجتماعات.

تشير «مايكروسوفت» إلى أنَّ النموذج يدعم 25 لغة من أكثر اللغات استخداماً، ويحقِّق أداءً متقدماً وفق معايير قياس معتمدة، مع سرعة معالجة أعلى مقارنة بأنظمة سابقة. كما تمَّ تصميمه للعمل في ظروف واقعية، مثل مراكز الاتصال أو الاجتماعات، حيث تتداخل الأصوات وتختلف جودة التسجيل. هذا التركيز على «البيئة الواقعية» يعكس تحولاً في تصميم النماذج، من الأداء في المختبرات إلى الأداء في الاستخدام الفعلي.

تركز النماذج على الأداء في البيئات الواقعية وسرعة المعالجة وليس فقط نتائج المختبر (مايكروسوفت)

الصوت الاصطناعي

يركز نموذج «MAI-Voice-1» على توليد الصوت، مع محاولة جعل النتائج أكثر واقعية من حيث النبرة والتعبير. ووفقاً للمدونة، يمكن للنموذج إنتاج صوت طبيعي يحافظ على هوية المتحدث حتى في المحتوى الطويل. كما يتيح إنشاء أصوات مخصصة باستخدام عينة قصيرة من التسجيل الصوتي. ويتميَّز كذلك بسرعة عالية، حيث يمكنه توليد دقيقة من الصوت خلال ثانية واحدة تقريباً، ما يفتح المجال أمام استخدامه في تطبيقات مثل المساعدات الصوتية، أو المحتوى الصوتي التفاعلي.

توليد الصور

أما النموذج الثالث الذي يدعى «MAI-Image-2» فيركز على إنشاء الصور مع تحسينات في السرعة والأداء. تشير «مايكروسوفت» إلى أنَّ النموذج يوفِّر سرعة توليد أعلى تصل إلى ضعفين مقارنة بالإصدارات السابقة، مع الحفاظ على جودة مناسبة للاستخدامات الإبداعية مثل التصميم والإعلانات. كما تمَّ تصميمه ليلبي احتياجات المُصمِّمين وصناع المحتوى، من خلال تحسين عناصر مثل الإضاءM، ودقة التفاصيل، والنصوص داخل الصور.

صور أنشأتها «WPP» باستخدام «MAI-Image-2» (مايكروسوفت)

السرعة والتكلفة... عاملان حاسمان

إلى جانب الأداء، تركز «مايكروسوفت» على جانب التكلفة الذي لا يقل أهمية. تشير الشركة إلى أنَّ النماذج الجديدة تقدِّم ما تصفه بـ«أفضل توازن بين السعر والأداء»، مع كفاءة أعلى في استخدام الموارد، بما في ذلك تقليل استهلاك وحدات المعالجة الرسومية (GPU). هذا الجانب يعكس واقعاً متزايد الأهمية في سوق الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد التحدي في بناء النماذج فقط، بل في تشغيلها على نطاق واسع بتكلفة مقبولة.

لا يمكن فصل هذا الإعلان عن استراتيجية «مايكروسوفت» الأوسع في مجال الذكاء الاصطناعي. فإطلاق نماذج داخلية يُعزِّز استقلالية الشركة، ويقلل اعتمادها على شركاء خارجيِّين، في ظلِّ منافسة متزايدة مع شركات مثل «غوغل»، و«أمازون». كما أنَّ دمج هذه النماذج داخل منتجات مثل «كوبايلوت (Copilot)»، و«تيمز (Teams)»، و«بينغ (Bing)» يشير إلى توجه نحو تحويل الذكاء الاصطناعي من ميزة إضافية إلى بنية أساسية داخل المنتجات الرقمية.

تسعى «مايكروسوفت» إلى تحقيق توازن بين الكفاءة والتكلفة في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي (مايكروسوفت)

من النماذج إلى التطبيقات

رغم أنَّ الإعلان يركز على النماذج نفسها، فإنَّ القيمة الحقيقية تظهر في كيفية استخدامها. تَوفُّر هذه الأدوات للمطورين يعني إمكانية بناء تطبيقات تجمع بين الصوت والنص والصورة ضمن تجربة واحدة.

هذا قد يفتح المجال أمام تطبيقات جديدة، مثل أنظمة تحويل الاجتماعات إلى نصوص قابلة للبحث، ومساعدات صوتية أكثر واقعية، وأدوات تصميم مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

في المجمل، يشير إطلاق هذه النماذج إلى مرحلة جديدة في تطور الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد التركيز على نموذج واحد قوي، بل على منظومة متكاملة من النماذج المتخصصة. وبينما لا تزال المنافسة في هذا المجال في مراحل متسارعة، فإنَّ ما يتضح هو أن الاتجاه العام يتجه نحو بناء بنى تحتية للذكاء الاصطناعي، وليس مجرد أدوات منفصلة.


القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
TT

القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)

تُقدم مهمة «أرتميس ‌2» (Artemis II) من «ناسا» بوصفها أول رحلة مأهولة ضمن برنامج العودة إلى القمر منذ عقود. لكن في الواقع، يمكن فهم ذلك بشكل أدق كمرحلة تمهيدية «أو بروفة» لهدف أبعد وأكثر تعقيداً وهو إرسال البشر إلى المريخ.

فعلى عكس مهام «أبولو» في ستينات القرن الماضي وسبعيناته، التي ركزت على الهبوط قصير المدى والإنجاز الرمزي، صُمم برنامج «أرتميس» حول فكرة الوجود المستدام. وهذا الفرق جوهري في قيمته الاستراتيجية. فالقمر هنا ليس الوجهة النهائية، بل ساحة اختبار تُجرَّب فيها التقنيات والقدرات البشرية ونماذج التشغيل في بيئة فضائية حقيقية، قبل الانتقال إلى رحلات متعددة السنوات نحو المريخ.

رائد الفضاء فيكتور غلوفر يجري فحوص تسرّب على بدلته الفضائية داخل غرفة تجهيز الطاقم (ناسا)

اختبار التقنيات خارج مدار الأرض

يتمثل أحد الأدوار الأساسية لـ«أرتميس» في اختبار التقنيات التي ستكون حاسمة لاستكشاف الفضاء العميق. فبعثات المريخ ستتطلب أنظمة قادرة على العمل بشكل مستقل لفترات طويلة، مع دعم محدود من الأرض.

على سطح القمر، تخطط «ناسا» لاختبار أنظمة دعم الحياة القادرة على إعادة تدوير الهواء والماء بكفاءة لفترات ممتدة. ويجب أن تعمل هذه الأنظمة بشكل موثوق في بيئات يصعب فيها الإمداد، حيث لا مجال للأخطاء. كما ستُختبر أنظمة توليد الطاقة التي تعتمد إلى حد كبير على الطاقة الشمسية في ظروف قاسية، تشمل ليالي قمرية قد تمتد لأسبوعين.

ومن المجالات الأساسية أيضاً، استخدام الموارد المحلية (ISRU)؛ إذ يُعتقد أن القطب الجنوبي للقمر يحتوي على جليد مائي يمكن تحويله أكسجيناً للتنفس وهيدروجيناً كوقود. وإذا ثبتت جدوى ذلك، فقد يقلل الحاجة إلى نقل كميات كبيرة من الموارد من الأرض، وهو أمر يصبح ضرورياً في بعثات المريخ.

كما ستُختبر أنظمة الحركة على السطح، والمساكن، والعمليات الميدانية، بما في ذلك المركبات الجوالة المضغوطة، والوحدات السكنية القابلة للتوسعة، والأنظمة الروبوتية المساندة للرواد.

صورة أيقونية لأثر قدم بسطح القمر خلال السير على القمر في مهمة «أبوبو 11» 20 يوليو 1969 (ناسا)

قدرة الإنسان على التحمل

يطرح إرسال البشر خارج مدار الأرض المنخفض تحديات لم تُختبر بشكل كافٍ منذ حقبة «أبولو». ويوفر «أرتميس» فرصة لدراسة أداء الرواد خلال مهام أطول في بيئات فضائية أكثر قسوة.

ويُعدّ التعرض للإشعاع أحد أبرز هذه التحديات. فعلى عكس رواد محطة الفضاء الدولية، الذين يستفيدون من حماية جزئية يوفرها المجال المغناطيسي للأرض، سيتعرض رواد القمر ومن ثم المريخ لمستويات أعلى من الإشعاع الكوني. وفهم كيفية الحد من هذه المخاطر سيكون أمراً حاسماً.

كما أن العوامل النفسية والبدنية لا تقل أهمية؛ إذ يمكن للعزلة الطويلة وضيق المساحات وتأخر الاتصالات أن تؤثر على أداء الطاقم. ورغم أن القمر يبعد بضعة أيام فقط عن الأرض، فإنه يوفّر بيئة أكثر واقعية من المدار الأرضي لدراسة هذه التأثيرات. ومن المتوقع أن توفر مهام «أرتميس» خاصة تلك التي تتضمن إقامة أطول على سطح القمر، بيانات مهمة لتطوير معايير اختيار الرواد وتدريبهم والتخطيط لبعثات المريخ.

لقطة مقرّبة لوجه رائد الفضاء توماس سترافورد قائد مهمة «أبوبو 10» (ناسا)

بناء لوجيستيات الفضاء وإدارتها

تمثل اللوجيستيات مجالاً آخر يعمل فيه «أرتميس» كمنصة اختبار. فالوجود المستدام على القمر يتطلب تطوير سلاسل إمداد تمتد إلى ما وراء الأرض، تشمل نقل المعدات والوقود والمواد الاستهلاكية عبر مهام متعددة.

ويلعب «Lunar Gateway» دوراً محورياً في هذه المنظومة؛ إذ يُخطط أن يكون محطة مدارية حول القمر تُستخدم نقطةَ انطلاقٍ للبعثات إلى السطح والعودة منه، إضافة إلى كونه منصةً للتعاون الدولي.

ويعكس هذا النهج القائم على توزيع مكونات المهمة عبر منصات متعددة التعقيد المتوقع في بعثات المريخ، حيث يجب تنسيق العمل بين مركبات فضائية، وأنظمة سطحية، وبنية تحتية مدارية.

كما تشمل هذه المنظومة أنظمة الاتصال. فرغم أن القمر يتيح اتصالاً شبه فوري مع الأرض، فإن بعثات المريخ ستشهد تأخراً قد يصل إلى 20 دقيقة في كل اتجاه. لذلك؛ يُعدّ تطوير أنظمة أكثر استقلالية وقدرة على اتخاذ القرار، أمراً ضرورياً، ويشكّل «أرتميس» خطوة وسيطة نحو ذلك.

نموذج تشغيلي جديد

يعكس «أرتميس» أيضاً تحولاً في طريقة تنظيم المهام الفضائية. فبعكس «أبولو» التي كانت تقودها الحكومات بالكامل، يعتمد «أرتميس» بشكل كبير على الشراكات مع القطاع الخاص والجهات الدولية.

فمشاركة الشركات الخاصة مثل تطوير أنظمة الهبوط البشري تُدخل ديناميكيات جديدة تتعلق بالتكلفة والابتكار وتقاسم المخاطر. كما أن التعاون الدولي يوسّع نطاق البرنامج من الناحيتين التقنية والسياسية.

ومن المرجح أن يكون هذا النموذج ضرورياً لبعثات المريخ، التي تتطلب موارد وخبرات تتجاوز قدرات جهة واحدة. وبذلك يُعدّ «أرتميس» ليس فقط منصة اختبار تقنية، بل أيضاً تجربة في الحوكمة والتعاون.

صاروخ «ناسا» العملاق «أرتميس إس إل إس» في مركز كيندي الفضائي (ناسا)

القمر نقطةَ انطلاق

لم يكن اختيار القمر ميدانَ اختبار أمراً عشوائياً. فبفضل قربه من الأرض؛ يمكن تنفيذ مهام متكررة وتدريجية، مع الحفاظ على مستوى مقبول من المخاطر.

ففي حال حدوث خلل، تظل إمكانية التدخل أو الإمداد قائمة، على عكس بعثات المريخ، حيث تصبح هذه الخيارات شبه مستحيلة. وهذا يجعل القمر بيئة مناسبة لاختبار الأنظمة في ظروف واقعية دون تحمل المخاطر الكاملة للرحلات بين الكواكب.

ومع ذلك، لا يمكن تجاهل الفروقات بين القمر والمريخ، فالمريخ يمتلك غلافاً جوياً وجاذبية مختلفة وظروفاً بيئية أكثر تعقيداً. ورغم أن «أرتميس» لا يحاكي هذه العوامل بالكامل، فإنه يسهِم في تقليل درجة عدم اليقين في عناصر أساسية.

أبعد من مجرد عودة

قد يُقلل وصف «أرتميس» بأنه مجرد عودة إلى القمر من فهم غايته الحقيقية. فالبرنامج يمثل انتقالاً من الاستكشاف المؤقت إلى الوجود المستدام، ومن المهام المنفصلة إلى الأنظمة المتكاملة.

وبهذا المعنى، لا يتعلق «أرتميس» بإعادة زيارة وجهة معروفة، بل بالتحضير لوجهة غير مسبوقة. فالتقنيات ونماذج التشغيل والعوامل البشرية التي يجري اختبارها على القمر تشكّل جميعها عناصر أساسية لمهمة أكبر. ويبقى نجاح هذا النهج في تمهيد الطريق إلى المريخ سؤالاً مفتوحاً، في ظل التحديات التقنية والتمويلية وتأخيرات الجدول الزمني.

لكن ما يبدو واضحاً هو المنطق الاستراتيجي وراءه: القمر يوفر بيئة يمكن من خلالها اختبار أسس استكشاف الفضاء العميق. ومن خلال ذلك، يضع «أرتميس» نفسه ليس بوصفه نهاية، بل بوصفه خطوة أساسية نحو الوجهة التالية.