الرئيس المكسيكي: سنعمل لاستقرار أسعار الطاقة.. والنعيمي: متفائل بمستقبل السوق

وزير البترول السعودي: الرياض عملت مع مكسيكو في 1999 يدًا بيد لتحسين أسعار البترول

الرئيس المكسيكي ووزيرا البترول والطاقة، السعودي والمكسيكي، أثناء مشاركتهم في منتدى الطاقة الدولي بالرياض أمس (تصوير: بشير صالح)
الرئيس المكسيكي ووزيرا البترول والطاقة، السعودي والمكسيكي، أثناء مشاركتهم في منتدى الطاقة الدولي بالرياض أمس (تصوير: بشير صالح)
TT

الرئيس المكسيكي: سنعمل لاستقرار أسعار الطاقة.. والنعيمي: متفائل بمستقبل السوق

الرئيس المكسيكي ووزيرا البترول والطاقة، السعودي والمكسيكي، أثناء مشاركتهم في منتدى الطاقة الدولي بالرياض أمس (تصوير: بشير صالح)
الرئيس المكسيكي ووزيرا البترول والطاقة، السعودي والمكسيكي، أثناء مشاركتهم في منتدى الطاقة الدولي بالرياض أمس (تصوير: بشير صالح)

قال إنريكي بينيا نييتو رئيس المكسيك إن علاقة بلاده مع السعودية لا تنحصر فقط في مجال إنتاج الطاقة، إنما علاقة استراتيجية شاملة، على الصعيدين السياسي والاقتصادي، مؤكدا رغبته الأكيدة للعمل مع القيادة السعودية، من أجل تصحيح وضع سوق النفط العالمية، وإيجاد معادلة تستعيد استقرار أسعار الطاقة دوليا، بينما قال المهندس علي النعيمي، وزير البترول السعودي، إن السوق البترولية تعرضت لهزات وتذبذب في الأسعار، وزيادة تكاليف وارتفاع وانخفاض في الأسعار، الأمر الذي يحتم العمل معًا للتعاون مع الدول المنتجة بهدف عودة الاستقرار، مؤكدًا تفاؤله بمستقبل أسواق الطاقة العالمية، وبعودة الاستقرار لها، وتحسّن الأسعار الدولية.
وأكد الرئيس المكسيكي أنه يعتزم العمل على تعظيم الشراكات الاستراتيجية مع السعودية، وتعزيز الحوار العميق البناء حول المجالات كافة، وخلق سوق منفتح وشامل، مشيرا إلى أن مخرجات ذلك ستنعكس إيجابا على شكل التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وقطع بأن بلاده ستعمل يدا بيد مع السعودية، بهدف إصلاح سوق الطاقة العالمية، وتهدئة موجة الاضطراب التي أصابته من فترة، من خلال إيجاد نقطة اتزان لإنتاج وتسعير الطاقة بأعلى معيار عادل دوليا، وبالتالي المساهمة في استعادة الاستقرار للأسواق العالمية، وفق استراتيجية محددة لإنتاج الطاقة ووفق نظام جديد مستوعب للمستجدات العالمية، لتساعد العالم على تجاوز أزماته الحالية.
وأضاف الرئيس المكسيكي: «رغم البعد الجغرافي بين بلدينا، فإن كليهما يمتلك رؤية مستقبلية استراتيجية، من شأنها أن تحقق سياساتنا الماضية تجاه تعزيز وتحرير الاقتصاد وزيادة كفاءته وتنافسيته، انطلاقا من العلم والتكنولوجيات الخضراء، وتنمية رأس المال البشري».
وقال نييتو في لقاء نظمه منتدى الطاقة الدولي في الرياض أمس: «لدينا في كل من المكسيك والسعودية ثروات ومقومات اقتصادية ونسبة عالية من الشباب هي الأفضل على مستوى كبير من العالم، وهذا يفتح المجال للتعاون واسعًا بين البلدين، في مجالات البنية التحتية اللوجيستية».
وأوضح الرئيس نييتو أن الاقتصاد المكسيكي هو الرابط بين اقتصادات المحيط الأطلسي وآسيا والمحيط الهادي، فضلا عن الأميركتين الجنوبية والشمالية والقارة الهندية، عازيا ذلك إلى انفتاح اقتصاد بلاده على العالم، مشيرا إلى أن حكومته أجرت كثيرا من التغييرات الهيكلية المهمة، للمحافظة على النهوض الاقتصادي في بلاده.
وقال نييتو: «إن المكسيك تعتبر ثاني أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية، ويحتل اقتصادنا المرتبة الـ15 على مستوى العالم، ولدينا 11 اتفاقية تجارية مع 64 بلدا في العالم، وذلك لأن اقتصادنا قائم على التنوع ويعتمد على الصناعة، حيث تعد المصدر الأول للشاشات المسطحة والثلاجات والمبردات، والسابعة في مجال تصدير السيارات، وهذه المجالات شهدت تدفقات استثمارية ضخمة جدا».
وأضاف الرئيس المكسيكي: «نؤسس حاليا للبنى التحتية للطاقة المتطورة وقطعنا شوطا كبيرا في ذلك، ولدينا مشروعات مشتركة مع دول الجوار من الأميركتين و11 مركز اتصال مع أميركا، وبالتالي هناك فرصة لتبادل الخبرات والأفكار والآراء في التعاون بين البلدين في هذه المجالات».
من ناحيته، أوضح المهندس علي النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية السعودي أن البلدين يرتبطان بعلاقات وثيقة، ليست في مجال البترول فقط، وإنما المجالات كافة، السياسية والاقتصادية والثقافية وحتى الاجتماعية، مشيرا إلى أنه ما زال هناك طموح بالاستمرار على تعميق هذه العلاقات والعمل على توسيعها في المجالات كافة.
على الجانب البترولي قال النعيمي: «كلا البلدين متفق على كثير من القضايا ذات الصلة بسياسات إنتاج وتسويق الطاقة، وهناك تفاهم مشترك كبير بيننا في قطاع الزيت والغاز، خصوصا أن البلدين منتجان كبيران لهما، ومؤثران في اقتصادات الطاقة في العالم منذ عقود كثيرة»، مشيرا إلى أن البلدين يتمتعان بصناعة بترولية وطنية قوية ومشروعات مستقبلية طموحة وقدرة على التعاون الصناعي الثنائي بشكل كبير وفاعل.
وأضاف النعيمي: «في عام 1999 عملت السعودية مع المكسيك يدا بيد لعودة استقرار البترول وتحسين الأسعار، حيث كانت البدايات صعبة، وبالعودة لأول اجتماع ثنائي في الرياض في مارس (آذار) عام 1998، فإن التنسيق والاجتماعات استمرت بين الطرفين، إلى بقية ذلك العام وفي العام التالي، شهرا بشهر وأسبوعا بأسبوع».
وزاد: «لا يزال التعاون بين بلدينا مستمرًا وبناءً في الماضي والحاضر والمستقبل، إذ إنه على صعيد الصناعات البترولية والصناعات اللاحقة لكلا البلدين قدرات بترولية كبيرة، مكتشفة وغير مكتشفة، وكلاهما لديه صناعات بترولية عملاقة، هما شركة (بيميكس) المكسيكية وشركة (أرامكو) السعودية، وكلا البلدين لديه الطاقة الفنية والبشرية المتميزة، بجانب صناعات ذات صلة، ما يفتح المجال بشكل أكبر للتعاون الفني والاستثماري، في قطاعات البترول والصناعات الأخرى المختلفة».
ووفق النعيمي فإنه بتشريف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس المكسيكي نييتو، جرى توقيع اتفاقية التعاون الإلكتروني بين البلدين، مبينا أنها تشمل كثيرا من المجالات بما فيها تبادل الخبرات، وإنشاء مشروعات مشتركة واستثمارات متبادلة، متطلعا إلى أن تعزز هذه الاتفاقية علاقات التعاون الاستراتيجي بين البلدين.
وقال النعيمي: «السعودية والمكسيك تعملان معا، ليس من أجل التعاون الدولي للدول المنتجة للبترول فقط وإنما من أجل إيجاد تعاون فاعل بين الدول المنتجة والمستهلكة للبترول، إذ إن لكلا البلدين مصداقية واعترافا دوليا كبيرا، ونجح هذا التعاون بشكل كبير جدا».
ولفت إلى أن أسواق النفط العالمية مرّت خلال تاريخها بفترات عدم استقرار لأكثر من 12 شهرا ماضية، مبينا أن السوق البترولية تعرضت لهزات وتذبذب في الأسعار، وزيادة تكاليف وارتفاع وانخفاض في الأسعار، الأمر الذي يحتم العمل معًا للتعاون مع الدول المنتجة بهدف عودة الاستقرار وصناعة التوازن لهذه السوق، مشيرا إلى أن ذلك يحتاج إلى بعض الوقت للتعاون.
ومع ذلك قال النعيمي: «إنني بطبيعة الحال متفائل بمستقبل أسواق الطاقة العالمية، وبعودة الاستقرار إليها، وتحسّن الأسعار الدولية بمزايا جديدة، تتطلب الجهود الدولية كافة والتعاون بين الدول المنتجة الرئيسية»، مشيرا إلى أن دور المكسيك والسعودية في تحقيق هذا الأمل المنشود له أهمية خاصة، استنادا إلى ما حققته في الماضي والحاضر وتعمله حاليا من أجل مستقبل متفائل.



«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.


أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية، حيث أظهرت النتائج المالية الأولية ارتفاع الإيرادات إلى نحو 19.9 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بزيادة 3.8 في المائة، فيما ارتفع إجمالي الربح إلى 9.7 مليار ريال (2.6 مليار دولار)، بنمو 7.4 في المائة، في وقت تواصل فيه تنفيذ استراتيجيتها للتوسع في البنية التحتية الرقمية داخل المملكة وخارجها.

وحسب النتائج المالية صعد الربح التشغيلي إلى 3.97 مليار ريال (1.06 مليار دولار)، بنسبة 11 في المائة، في حين بلغ الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 6.55 مليار ريال (1.75 مليار دولار)، بزيادة 7.1 في المائة.

وحققت المجموعة صافي ربح قدره 3.69 مليار ريال (984 مليون دولار)، مرتفعاً بنسبة 12 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مع إعلان توزيع 0.55 ريال (0.15 دولار) للسهم عن الربع الأول، وفق سياسة التوزيعات المعتمدة.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، المهندس عليان الوتيد، إن النتائج تعكس بداية قوية للعام بزخم تشغيلي ومالي، مؤكداً قدرة الشركة على تحويل استراتيجيتها إلى نتائج ملموسة تدعم نموها وتعزز دورها في الاقتصاد الرقمي، مع تحقيق توازن بين الاستثمار في فرص النمو ورفع كفاءة التشغيل.

وفي إطار التوسع الإقليمي، أشار إلى تقدم مشروع «Silklink» للبنية التحتية للاتصالات في سوريا، بالشراكة مع الصندوق السيادي السوري، باستثمار يبلغ 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، ويتضمن إنشاء شبكة ألياف بصرية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر، إضافةً إلى مراكز بيانات ومحطات للكابلات البحرية، بهدف تعزيز الربط الرقمي إقليمياً ودولياً.

الرئيس التنفيذي لمجموعة «إس تي سي stc» المهندس عليان الوتيد

وعلى صعيد الخدمات التشغيلية، واصلت المجموعة دعم المواسم الكبرى، حيث عززت جاهزيتها خلال موسم الرياض وشهر رمضان لخدمة ملايين المستخدمين، خصوصاً في الحرمين الشريفين، مع ارتفاع حركة بيانات الإنترنت بأكثر من 21 في المائة في المسجد الحرام، وتجاوز 40 في المائة في المسجد النبوي، وسط اعتماد متزايد على تقنيات الجيل الخامس التي استحوذت على نحو 48 في المائة من إجمالي الحركة.

وفي جانب تطوير المحتوى المحلي، واصلت «إس تي سي stc» جهودها في توطين التقنيات وتعزيز سلاسل الإمداد وتمكين الشركاء الوطنيين، بما يدعم نمو الصناعات الرقمية ويرفع تنافسية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وهو ما تجسد في توقيع عدد من الاتفاقيات خلال منتدى القطاع الخاص 2026.

كما عززت المجموعة نضجها الرقمي عبر تطوير ممارسات حوكمة البيانات، مما أسهم في حصولها على جائزتين إقليميتين في هذا المجال، في خطوة تعكس تقدمها في بناء منظومة رقمية متكاملة تدعم الابتكار وتحسين جودة القرار.

وأكد الوتيد أن نتائج الربع الأول تعكس قدرة المجموعة على مواصلة تنفيذ استراتيجيتها وتعزيز ريادتها في قطاع الاتصالات والتقنية، ودعم التحول الرقمي في السعودية والمنطقة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».