قوات الأمن تحدد هوية منفذي هجوم جاكرتا.. واعتقال 12 شخصًا

ماليزيا في حالة تأهب بعد الكشف عن مخطط لتنفيذ هجوم انتحاري

قائد الشرطة بادرودين هايتي يتحدث للصحافيين حول اعتقال عدد من المشتبه بهم في اعتداءات جاكرتا(إ.ب.أ)
قائد الشرطة بادرودين هايتي يتحدث للصحافيين حول اعتقال عدد من المشتبه بهم في اعتداءات جاكرتا(إ.ب.أ)
TT

قوات الأمن تحدد هوية منفذي هجوم جاكرتا.. واعتقال 12 شخصًا

قائد الشرطة بادرودين هايتي يتحدث للصحافيين حول اعتقال عدد من المشتبه بهم في اعتداءات جاكرتا(إ.ب.أ)
قائد الشرطة بادرودين هايتي يتحدث للصحافيين حول اعتقال عدد من المشتبه بهم في اعتداءات جاكرتا(إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة الإندونيسية، أمس، أن 12 شخصا اعتقلوا بعد الاعتداءات التي استهدفت جاكرتا يوم الخميس الماضي، بينهم شخص يشتبه بأنه مول هذه الاعتداءات بأموال تلقاها من تنظيم داعش، الذي تبنى هذه الاعتداءات.
كما تعرف المحققون إلى هويات المهاجمين الخمسة، الذين قتلوا في الاعتداءات التي شملت تفجيرات انتحارية وإطلاق نار، مما أدى أيضا إلى مقتل شخصين وتدمير مقهى «ستارباكس» في حي وسط جاكرتا، تتركز فيه المراكز التجارية ومكاتب الكثير من وكالات الأمم المتحدة والسفارات.
وقال قائد الشرطة الوطنية بادرودين هايتي إن «أحد الذين اعتقلوا تلقى تحويلا ماليا من تنظيم داعش لتمويل العملية»، مضيفا أن الأموال أرسلت على دفعات، وأن قيمة «إحدى التحويلات وصلت إلى 70 مليون روبية» (نحو 4500 يورو)، لكنه شدد على أن التحقيقات لا تزال متواصلة لتحديد كيفية صرف هذه المبالغ.
وأوقف الأشخاص الـ12 في مناطق عدة من البلاد، ولم تقدم الشرطة أي معلومات عنهم باستثناء الممول المفترض للاعتداءات. كما تمت مصادرة مسدسات ورصاص وهواتف جوالة، إضافة إلى خرائط.
ويشتبه المحققون بأن تكون كتيبة «نوسانتارا» هي التي دبرت هذه الاعتداءات من سوريا، وهي مجموعة مرتبطة بتنظيم داعش، الذي يسيطر على مناطق واسعة من سوريا والعراق.
كما كشفت التحقيقات أن اثنين من المهاجمين الخمسة سبق أن نفذا عقوبات سجن، وأن أحدهما ويدعى عفيف ويكنى بسوناكين، تدرب عام 2010 في معسكر شبه عسكري في محافظة اتشيه، التي تتمتع بحكم ذاتي في أقصى شمال جزيرة سومطرا. وقد حكم على سوناكين بالسجن سبع سنوات لمشاركته في هذا المعسكر غير الشرعي، إلا أنه خرج من السجن بعد سنة، بحسب ما أوضح هايتي.
وأكد قائد الشرطة أن عفيف هو المهاجم الذي كان يرتدي سروالا جينزا وقميصا أبيض وقبعة سوداء، وهو الذي ظهر في إحدى الصور، التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي وهو يرفع سلاحه.
وقال المسؤول الأمني الإندونيسي أيضا إن تنظيم داعش جند عفيف عبر الإندونيسي المتطرف باهرون نعيم، الذي يعتقد أنه مؤسس كتيبة نوسانتارا وأنه موجود في سوريا. وقد اعتقل في إندونيسيا عام 2010 لحيازته السلاح بشكل غير شرعي وحكم عليه بالسجن سنة.
وتابع هايتي موضحا أن نعيم هو الذي حول الأموال إلى جاكرتا لتنفيذ الاعتداءات.
كما كشفت الشرطة اسمي المدنيين الاثنين اللذين قتلا، وهما الإندونيسي ريكو هرماوان الذي كانت الشرطة تحرر بحقه مخالفة أمام كشك للشرطة عندما وقع أحد التفجيرات، وطاهر عامر والي، الجزائري الذي يحمل أيضا الجنسية الكندية، بحسب ما قالت وزارة الخارجية الجزائرية.
وأصيب أكثر من 20 شخصا بجروح، بينهم جزائري وهولندي وألماني ونمساوي، بينما أصيب ستة عناصر من الشرطة وأحد الحراس في هذه الهجمات التي دامت 21 دقيقة بحسب الشرطة.
وسبق أن تعرضت إندونيسيا لاعتداءات عدة كبيرة نفذها إسلاميون متطرفون بين عامي 2000 و2009، إلا أن عدة إجراءات اتخذت ساهمت في إضعاف الشبكات المتطرفة وفي تجنب اعتداءات عدة.
وتخشى السلطات الإندونيسية، على غرار سلطات بلدان عدة في جنوب شرقي آسيا ذات غالبية مسلمة، من حدوث اعتداءات محتملة قد يقوم بها ناشطون تدربوا على القتال في سوريا على يد تنظيم داعش.
وفي ماليزيا المجاورة لإندونيسيا اعتقل أربعة أشخاص يشتبه بعلاقتهم بتنظيم داعش، ويبدو من التحريات الأولية أن أحدهم كان ينوي القيام بهجوم انتحاري، وفق ما قالت الشرطة الماليزية أمس.
وقال قائد الشرطة الماليزية إن شخصا يشتبه بأنه متشدد اعتقل في محطة قطارات بالعاصمة كوالالمبور، أول من أمس، واعترف بأنه كان يدبر لهجوم انتحاري، إذ قال خالد أبو بكر المفتش العام للشرطة في بيان إن الشاب البالغ من العمر 28 عاما، اعترف بالتخطيط لهجوم انتحاري في ماليزيا، بعدما تلقى أوامر من أحد أعضاء تنظيم داعش بسوريا، مضيفا أن المشتبه به مسؤول أيضا عن رفع أعلام التنظيم المحظور في عدة مواقع بهدف تحذير الحكومة من استمرار اعتقال أعضاء التنظيم في ماليزيا. لكن لم تتوفر تفاصيل على الفور عن مكان الهجوم المدبر أو كيفيته.
وأضاف خالد أن ثلاثة أشخاص آخرين، يشتبه أنهم مؤيدون لـ«داعش» اعتقلوا أيضا الأسبوع الماضي في مطار كوالالمبور لدى عودتهم من تركيا.



كيف تختبر حرب إيران قدرة الصين على مواجهة صدمات إمدادات الموارد؟

الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)
TT

كيف تختبر حرب إيران قدرة الصين على مواجهة صدمات إمدادات الموارد؟

الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)

ترتبط الصين بعلاقات اقتصادية قوية بإيران، ومع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثاني، ثارت تساؤلات بشأن انعكاسات الأزمة على الاقتصاد الصيني.

وقالت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية إنه بعد إنفاق مليارات الدولارات من قبل الدولة، راكمت الصين ما يعتقد الخبراء أنه من أكبر مخزونات النفط والسلع الحيوية الأخرى في العالم، والآن، يُمثل الصراع في الشرق الأوسط، الذي يعوق أحد أهم طرقها التجارية، أكبر اختبار حتى الآن لمدى استعداد بكين لمواجهة صدمات إمدادات الموارد.

ويمرّ نحو ثلث واردات الصين من النفط و25 في المائة من وارداتها من الغاز عبر مضيق هرمز، حيث توقفت حركة الملاحة فيه بشكل شبه كامل منذ أن أغرقت الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران المنطقة في أزمة.

وطرحت أسئلة حول ما إذا كانت بكين ستلجأ إلى استخدام الاحتياطات للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار السلع، مثل الارتفاع الحاد في أسعار النفط.

ولفتت الصحيفة إلى تصريح سابق للرئيس الصيني شي جينبينغ عندما فاز بولاية ثالثة مدتها خمس سنوات كزعيم للصين في أواخر عام 2022، بدأ بتحذير كبار المسؤولين من الاستعداد لـ«الظروف الصعبة» و«أسوأ السيناريوهات» التي تنتظر الدولة التي يبلغ تعداد سكانها 1.4 مليار نسمة.

وقالت إيفن باي، مديرة مجموعة «تريفيوم تشاينا» للاستشارات الاستراتيجية، مشيرةً إلى المخاطر الواضحة التي لم يتم الاستعداد لها بالشكل الكافي: «إن قيادة الحزب مهووسة بأزمات وحيد القرن الرمادي، تماماً كما هو الحال الآن»، وذلك في إشارة إلى مصطلح اقتصادي يشير إلى تهديد مالي محتمل بدرجة عالية له تأثير كبير ويتم في الغالب تجاهله.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

وأضافت: «الأمن الغذائي والطاقي ليس مجرد موضوع روتيني للنقاش بين القادة، فالحكومة الصينية تُنفق مبالغ طائلة من الموارد المالية على الاستعداد للأزمات والأمن الاقتصادي».

وتُبقي الصين حجم مخزوناتها من الموارد سراً شديد السرية، ويستخلص الخبراء تقديرات متباينة على نطاق واسع من تحليلاتهم لوثائق الميزانية وبيانات التجارة وصور الأقمار الاصطناعية، لكن معظمهم يُرجّح أن احتياطيات الصين من النفط - بما في ذلك الاحتياطي الاستراتيجي الرسمي وبعض المخزونات التجارية - قد زادت بشكل حاد خلال العام الماضي لتتراوح بين 1.1 مليار و1.4 مليار برميل.

وتشير تقديرات «بيرنشتاين للأبحاث» إلى أن حوالي 1.4 مليار برميل تكفي لتغطية واردات النفط لمدة 112 يوماً.

ويقول بعض المحللين إن الاحتياطات أكبر من ذلك، إذ تُقدّرها مؤسسة «جافيكال للأبحاث» في بكين بأكثر من ملياري برميل.

وأظهرت بيانات الجمارك هذا الأسبوع ارتفاعاً بنسبة 16في المائة في واردات النفط الخام خلال أول شهرين من هذا العام، وهي زيادة لم تُقابلها زيادة مماثلة في الطلب المحلي.

وتعكس هذه الزيادات الأولويات التي حددها شي جينبينغ، الذي طالب في عام 2023 المسؤولين بتسريع بناء الاحتياطات، قائلاً إنه يجب جعلها «أكثر قدرة على حماية الأمن القومي».

وقال أندريا غيسيللي، الخبير في سياسة الصين تجاه الشرق الأوسط بجامعة إكستر البريطانية: «يمكن القول إنهم ربما لم يتوقعوا تاريخ الهجوم على إيران، لكنهم توقعوا وقوع شيء ما».

وذكر داي جياكوان، كبير الاقتصاديين في معهد البحوث الاقتصادية والتكنولوجية التابع لمجموعة النفط الحكومية الصينية، لصحيفة «فايننشال تايمز» بأنه يتوقع أن تستخدم الحكومة الاحتياطات الاستراتيجية فقط لمعالجة اضطرابات الإمداد.

وأضاف داي: «حسب فهمي الشخصي، لا يرتبط الأمر بأسعار النفط»، مؤكداً أن احتياطات الصين «بالتأكيد» تتجاوز متطلبات وكالة الطاقة الدولية لتغطية واردات تكفي لمدة 90 يوماً.

وأشار خبراء صينيون إلى أن بلادهم اكتسبت مرونة ملحوظة مقارنةً بالعديد من الدول المتقدمة الكبرى.


قصف باكستاني يستهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
TT

قصف باكستاني يستهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

أعلنت حكومة طالبان، اليوم (الجمعة)، أن باكستان شنّت هجوماً استهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان، فيما أفادت شرطة كابول بمقتل أربعة أشخاص في المدينة.

وكتب الناطق باسم الحكومة ذبيح الله مجاهد على «إكس»: «استمرارا لعدوانه، قصف النظام العسكري الباكستاني مجدداً كابول وقندهار وباكتيا وباكتيكا وغيرها» مؤكدا مقتل «نساء وأطفال» في الهجوم.

من جهته، قال الناطق باسم شرطة العاصمة الأفغانية خالد زدران إن أربعة أشخاص لقوا حتفهم وأصيب 15 آخرون جراء هجوم باكستاني استهدف «منازل مدنية» في شرق المدينة.

وكتب على «إكس»: «في منطقة غوزار (...) في كابول، استُهدفت منازل مدنيين في قصف شنه النظام الباكستاني أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 15 آخرين»، موضحا أن نساء وأطفالا كانوا بين الضحايا.

وفي قندهار، وهي مدينة تقع في جنوب البلاد ويقيم فيها زعيم حركة طالبان هبة الله أخوند زاده، استهدفت غارات باكستانية مستودع النفط التابع لشركة طيران «كام إير» قرب المطار، وفقا للحكومة الأفغانية.


وزير الدفاع الإندونيسي: نشر قوات في غزة يعتمد على مجلس السلام

وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
TT

وزير الدفاع الإندونيسي: نشر قوات في غزة يعتمد على مجلس السلام

وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)

قال ​وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين، اليوم (الخميس)، ‌إن ‌نشر ​القوات الإندونيسية ‌ضمن ⁠قوة ​الأمن الدولية ⁠في غزة سيعتمد على الوضع الراهن لمجلس ⁠السلام.

وأوضح ‌شمس الدين ‌للصحافيين ​أن ‌بلاده ‌كانت مستعدة لإرسال 20 ألف جندي ‌لكنها الآن جاهزة لنشر ⁠8 ⁠آلاف جندي على مراحل، مضيفاً أن دولاً أخرى تعهدت بإرسال أعداد ​أقل.

أعلن رئيس أركان الجيش الإندونيسي الجنرال مارولي سيمانونجونتاك، الشهر الماضي، أن بلاده بدأت تدريب قوات تمهيداً لاحتمال نشرها في غزة ومناطق نزاع أخرى.

ومن المقرر أن تكون القوات الإندونيسية جزءاً من «قوة الاستقرار الدولية» التي يعتزم ترمب تشكيلها كقوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام.

ويُعد نشر هذه القوة عنصراً محورياً للانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة التي تهدف في نهاية المطاف إلى نزع سلاح حركة «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع. إلا أن الولايات المتحدة تواجه صعوبة في حشد دول مستعدة لإرسال قوات، إذ رفضت عدة دول حليفة المشاركة تحت أي ظرف.