فابيوس إلى الرياض.. وفرنسا تعتبر إحراق السفارة السعودية «انتهاكًا مطلقًا للمبادئ الدولية»

مصادر دبلوماسية فرنسية لـ {الشرق الأوسط}: السعودية «قطب استقرار رئيسي في الشرق الأوسط»

لوران فابيوس مغادرا الأليزيه بعد لقاء اسبوعي سابق (أ.ف.ب)
لوران فابيوس مغادرا الأليزيه بعد لقاء اسبوعي سابق (أ.ف.ب)
TT

فابيوس إلى الرياض.. وفرنسا تعتبر إحراق السفارة السعودية «انتهاكًا مطلقًا للمبادئ الدولية»

لوران فابيوس مغادرا الأليزيه بعد لقاء اسبوعي سابق (أ.ف.ب)
لوران فابيوس مغادرا الأليزيه بعد لقاء اسبوعي سابق (أ.ف.ب)

قالت مصادر دبلوماسية فرنسية، في معرض تقديمها لزيارة الوزير لوران فابيوس إلى السعودية يوم الثلاثاء القادم، حيث سيعقد مجموعة من اللقاءات مع السلطات في الرياض، إن باريس تنظر إلى السعودية على أنها «قطب استقرار رئيسي في المنطقة» وإن «شراكة استراتيجية» تجمع الطرفين اللذين تتطابق أو تتقارب مواقفهما إزاء الكثير من أزمات المنطقة أكان ذلك في سوريا أو لبنان أو بصدد الملفات الأخرى. وتنظر باريس إلى الزيارة على أنها فرصة لـ«تعميق الحوار» بشأن الملفات المشتعلة التي تشمل، إضافة إلى لبنان وسوريا، الحرب على الإرهاب والعراق واليمن والعلاقة مع إيران وأمن الخليج، فضلا عن العلاقات الثنائية السياسية والاقتصادية والتجارية والعسكرية.
وأشارت المصادر الفرنسية التي تحدثت إليها «الشرق الأوسط» أمس إلى أن الرسالة إلى سيحملها الوزير الفرنسي إلى المسؤولين السعوديين فيما خص التوتر الحالي مع إيران عقب الهجوم على السفارة السعودية في طهران هي «الدعوة إلى التعقل والهدوء وتلافي التصعيد من أجل تجنب أي خطأ في التفسير والعودة إلى الحوار». بيد أن المصادر الفرنسية بدت متأكدة بفضل الاتصالات التي أجرتها، من أن الوضع بين الرياض وطهران «لن ينفجر ولن يتحول إلى حرب لا يريدها أحد».
تعتبر باريس أن المظاهرات التي أفضت إلى الهجوم على السفارة السعودية ثم محاولة إحراقها «انتهاك مطلق للمبادئ الأساسية في العلاقات الدولية». فضلا عن ذلك، استبعدت المصادر الفرنسية أن تكون المظاهرات «عفوية». والخلاصة التي تصل إليها باريس التي تستضيف الرئيس الإيراني حسن روحاني أواخر الشهر الحالي هي أن الباسدران «أقوى من الرئيس روحاني ومن حكومته ومن وزير خارجيته».
بموازاة ذلك، قالت المصادر الفرنسية إن الوزير فابيوس يريد أن يتعرف على «رؤية القيادة السعودية» لإيران ما بعد الاتفاق النووي ورفع العقوبات ولدورها في الإقليم. وكانت السعودية قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع طهران عقب الاعتداء على سفارتها وسارت على دربها الكثير من الدول الخليجية والعربية، كما أنها حازت على تضامن جماعي خليجي وعربي خلال اجتماعين لوزراء خارجية المجموعتين.
في الجانب المقابل، سيعمد الوزير فابيوس إلى طرح تصور فرنسا لعلاقاتها مع إيران في مرحلة ما بعد الاتفاق النووي ودخوله الفعلي حيز التنفيذ، وهو ما يسمى بالإنجليزية «Implementation Day» الذي سيفضي إلى رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها. كما سيعود فابيوس لعرض «الضمانات» التي شددت عليها باريس ونجحت في فرضها خلال مرحلة التفاوض المعقدة، التي ترى فيها فرنسا «عائقا» سيحول دون تحول طهران إلى قوة نووية بفضل عمليات التفتيش والعودة إلى العقوبات في حال أخلت طهران بالتزاماتها. وما زالت باريس «تنتظر» كي تلمس تغيرا في تعاطي طهران مع الملفات الإقليمية من زاوية رغبتها في أن تلعب طهران دورا إيجابيا، وهي تعول على «العمل الدبلوماسي» من أجل بروز مواقف معتدلة إيرانية. والحال أن مصادر فرنسية متطابقة تؤكد أن هذا التغير «لم ير النور بعد»، لا بشأن الملف السوري ولا بالنسبة للبنان ولا في اليمن.
وفيما خص الملف السوري، سيعيد الوزير فابيوس التذكير بدعم فرنسا لما أسفر عنه مؤتمر المعارضة السورية الذي دعت إليه واستضافته الرياض الشهر الماضي، والذي أفضى إلى التوصل إلى هيئة عليا لإدارة مفاوضات جنيف المنتظرة الشهر الحالي وتعيين رياض حجاب منسقا عاما، وإلى الخروج بوثيقة تتضمن تصور المعارضة لسوريا الغد.
وكان حجاب قد زار باريس هذا الأسبوع والتقى فابيوس والرئيس هولاند اللذين أعربا عن دعمهما له ولوفد المعارضة ولموقفها من المطالبة بتوفير الظروف السياسية الملائمة لانطلاق العملية التفاوضية. وترفض باريس أن تلعب روسيا دورا في اختيار وفد المعارضة المفاوض، وتدعم الوفد الذي ستعينه الهيئة العليا للمفاوضات، كما أنها أبلغت، وفق ما قالته مصادرها لـ«الشرق الأوسط» المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا أن عليه أن يعتمد وفد المعارضة الذي سيضم جناحيها السياسي والعسكري. ومن المنتظر أن يقدم دي ميستورا عرضا إلى مجلس الأمن الدولي يوم الاثنين القادم يتناول فيه ما آلت إليه اتصالاته مع كافة الأطراف السورية والإقليمية والدولية وإمكانية إطلاق المفاوضات في الموعد الذي حدده سابقا، أي في 25 الحالي في جنيف.
أما بالنسبة لما يمكن أن تسفر عنه المحادثات التي سيجريها وزيرا خارجية الولايات المتحدة الأميركية وروسيا في زيوريخ في العشرين من الحالي، فقد اعتبرت باريس أنها إذا ذهبت باتجاه ممارسة ضغوط على المعارضة، فإنها ستفضي إلى نتائج عكسية حيث ستتعمق الهوة بين الجناحين العسكري والسياسي للمعارضة، وبالتالي فإن ما قد يتم التوصل إليه على طاولة المفاوضات لن يمكن تطبيقه ميدانيا.
وفيما لا ترى باريس أن إيران «تلعب دورا حاسما في اليمن حيث الأطراف المتقاتلة تتمتع بهامش من حرية الحركة»، إلا أنها تعتبر أن طهران لا تساعد على إيجاد مخرج للفراغ المؤسساتي في لبنان والدليل على ذلك، وفق ما قالته، هو الفشل الذي آلت إليه مبادرة رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري في ترشيح النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية. وكشفت المصادر الفرنسية أن باريس كانت على تواصل مع الرياض بشأن ترشيح فرنجية، وهي تعتبر أن السعودية قامت بخطوة إيجابية بقبول ترشيح فرنجية الذي هو «صديق بشار الأسد الشخصي». لكن الطرف الإيراني «لم يقم بخطوة مقابلة»، ما يعني أن حزب الله وسوريا وإيران «لا يريدون اليوم لبنان ويجدون مصلحة في بقائه على حاله في الوقت الحاضر».
وسيصل فابيوس إلى الرياض قادما من دبي بمناسبة زيارة يقوم بها إلى الإمارات للمشاركة في «منتدى قمة الطاقة» الذي تستضيفه العاصمة الإماراتية يوم الاثنين. ويلتقي فابيوس ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد ونظيره عبد الله بن زايد، قبل أن ينتقل إلى دبي للاجتماع بحاكمها ورئيس وزراء الإمارات الشيخ محمد بن راشد.



بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
TT

بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)

كشفت الشرطة في بريطانيا، اليوم الثلاثاء، أنها تحقق فيما يشتبه أنه ​هجوم متعمد بإضرام النار في جدار تذكاري في منطقة بشمال لندن يقطنها عدد كبير من اليهود، وسط سلسلة من الوقائع الأخيرة التي شهدتها العاصمة البريطانية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكرت شرطة العاصمة لندن ‌أن التحقيق ‌تقوده وحدة ​مكافحة الإرهاب، ‌لكن ⁠لا ​يتم التعامل ⁠مع الواقعة على أنها إرهابية. وأكدت الشرطة أنه لم يجر إلقاء القبض على أي شخص حتى الآن.

وقع الحادث يوم الاثنين في موقع جدار ⁠تذكاري مخصص لضحايا إيران الذين ‌سقطوا في ‌حملة قمع دموية ​أعقبت احتجاجات ‌مناهضة للحكومة اجتاحت البلاد في يناير (‌كانون الثاني). وأكدت الشرطة أن الجدار التذكاري لم يتضرر.

وقال كبير المحققين لوك وليامز في بيان: «ندرك أن ‌هذه الواقعة ستزيد من المخاوف في منطقة جولدرز جرين، حيث ⁠شهد ⁠السكان بالفعل سلسلة من الهجمات».

وخلال الشهر الماضي، ألقى مسؤولو مكافحة الإرهاب القبض على أكثر من 24 شخصاً على ذمة التحقيقات في الهجمات التي استهدفت مواقع مرتبطة باليهود، من بينها إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لخدمة الطوارئ التطوعية (هاتزولا) ​في جولدرز ​جرين في 23 مارس (آذار).


البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
TT

البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

دعا البرلمان الأوروبي المفوضية الأوروبية لاقتراح تشريع من أجل اعتماد تعريف جنائي موحد للاغتصاب على أن يكون مبنياً على غياب الموافقة.

وأيد 447 نائباً في الاتحاد الأوروبي الدعوة في تصويت، الثلاثاء، بينما رفضها 160 آخرون، وامتنع 43 نائباً عن التصويت، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وجاء في بيان صحافي: «يقول البرلمان إن الصمت وانعدام المقاومة وغياب كلمة (لا) والموافقة السابقة والسلوك الجنسي السابق، أو أي علاقة حالية أو سابقة لا بد أن يتم تفسيرها بوصفها موافقة».

وأضاف: «لا بد أن يتم تقييم الموافقة في السياق، بما في ذلك في الحالات التي تتضمن عنفاً أو تهديدات أو إساءة استغلال السلطة أو الخوف أو التخويف أو فقدان الوعي أو السكر أو الإخضاع بمادة كيميائية أو النمو أو المرض أو الإعاقة أو الضعف».

وأضاف البيان: «لا يمكن ضمان الوصول إلى العدالة إلا من خلال تشريعات اغتصاب قائمة على مبدأ الموافقة».

ورغم أن بعض دول الاتحاد الأوروبي، مثل فرنسا، طبقت بالفعل تعريفاً مبنياً على الموافقة، فلا تطلب دول أخرى، مثل ألمانيا، موافقة صريحة لكنها تتبع نهجاً يعاقب فيه القانون على الأعمال الجنسية المرتكبة خارج الإرادة سهلة التمييز للشخص.

وناقشت دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي بالفعل تعريفاً للاغتصاب على مستوى التكتل في 2024، لكنها فشلت في التوصل لاتفاق، ويشار إلى أن القانون الجنائي يُعد بشكل عام مسألة تخص الدول الأعضاء في الاتحاد.


تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بدأ أعضاء البرلمان البريطاني، الثلاثاء، مناقشة اقتراح بشأن ما إذا كان ينبغي إخضاع رئيس الوزراء كير ستارمر لتحقيق برلماني، على خلفية المستجدات المرتبطة بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن، رغم صلاته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتّهم عدد من النواب ستارمر بالكذب على مجلس النواب عندما أكد اتباع الإجراءات القانونية الواجبة خلال عملية تعيين ماندلسون، ويواجه دعوات من المعارضة لاستقالته.

وبانتظار تصويت النواب على المقترح، الثلاثاء، هاجمت كيمي بادينوك زعيمة المعارضة المحافظة، ستارمر من على منصة مجلس العموم، مؤكدة أنّ تصريحاته في المجلس بشأن تعيين بيتر ماندلسون «غير صحيحة».

ومن المتوقع أن يستمر النقاش خلال فترة ما بعد الظهر، على أن يتبعه تصويت.

ودعت بادينوك نواب حزب العمال الذي يتزعّمه ستارمر، إلى عدم التصرف «كقطيع» والموافقة على اقتراح إخضاع رئيس الحكومة لتحقيق برلماني. وبحسب معلومات أوردتها صحيفة «ذي غارديان» في 16 أبريل (نيسان)، وأكدتها الحكومة لاحقاً، منحت وزارة الخارجية ماندلسون تصريحاً أمنياً لمنصب السفير في يناير (كانون الثاني) 2025، رغم تقييم سلبي أعطته من الجهة المسؤولة عن التدقيق الأمني.

وقال ستارمر الذي أعلن في ديسمبر (كانون الأول) 2024 نيته تعيين ماندلسون سفيراً في واشنطن، إنه لم يُبلَّغ بالتقييم السلبي.

وكان رئيس الوزراء الذي طرد بيتر ماندلسون في سبتمبر (أيلول) 2025، اتهمه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين.

وأضعفت هذه القضية ستارمر، الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية.