الهجمات الإرهابية عقبة رئيسية في وجه التقارب الهندي ـ الباكستاني

الهجوم الأخير على قاعدة جوية هندية شكل ضربة كبيرة للعلاقات بين البلدين

الرئيس الهندي ناريندا مودي يصافح نظيره الباكستاني نواز شريف خلال زيارته الأخيرة إلى لاهور في دسمبر الماضي(إ.ب.أ)
الرئيس الهندي ناريندا مودي يصافح نظيره الباكستاني نواز شريف خلال زيارته الأخيرة إلى لاهور في دسمبر الماضي(إ.ب.أ)
TT

الهجمات الإرهابية عقبة رئيسية في وجه التقارب الهندي ـ الباكستاني

الرئيس الهندي ناريندا مودي يصافح نظيره الباكستاني نواز شريف خلال زيارته الأخيرة إلى لاهور في دسمبر الماضي(إ.ب.أ)
الرئيس الهندي ناريندا مودي يصافح نظيره الباكستاني نواز شريف خلال زيارته الأخيرة إلى لاهور في دسمبر الماضي(إ.ب.أ)

قبل أيام قليلة بدا الرئيس الهندي ناريندا مودي ونظيره الباكستاني نواز شريف يمسكان بأيدي بعضهما البعض أثناء سيرهما على السجادة الحمراء في مطار لاهور، كصديقين مقربين أكثر من كونهما زعيمي دولتين، شكلت علاقتهما المتوترة مصدر تهديد للعلاقات الإقليمية. لكن بعد أسبوع واحد فقط من هذا المشهد الإيجابي، أصبحت مشاعر الفزع والإحباط سيدة الموقف بعد عودة التوتر للعلاقات بين البلدين بسبب تعرض قاعدة جوية هندية كبيرة في باثانكوت، تقع على بعد 30 كيلومترا فقط من الحدود الباكستانية، لهجوم إرهابي ضخم، أسفر عن مقتل 13 شخصًا، وأعقبه هجوم آخر ضد القنصلية الهندية في مزار الشريف بأفغانستان. وكان واضحا أن الهجومين استهدفا تخريب التقارب بين مودي ونواز شريف.
وفي تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، كشف دبلوماسي هندي رفيع المستوى كان يرافق مودي في زيارته إلى كابل، أن قرار التوقف في لاهور جرى اتخاذه فجأة من قبل مودي أثناء وجوده في كابل. وعلى الجانب الآخر، فعل نواز شريف أيضًا كل ما بوسعه لضمان نجاح زيارة مودي القصيرة لبلاده، والتي لم تستغرق سوى بضعة ساعات.
ورغم وقوع الهجومين، إلا أن البرغماتية أجبرت مودي على عدم التضحية بجميع المكاسب الناجمة عن زيارته السريعة إلى باكستان دفعة واحدة، عبر توجيه الانتقادات الحادة المعتادة ضد باكستان. وعليه، صدرت تعليمات محددة إلى كبار مسؤولي الدولة بتجنب مهاجمة باكستان مباشرة، وكانت الرسالة التي جرى توزيعها على جميع المتحدثين الرسميين هي: «لا ينبغي تضييق الخناق على باكستان». ومن جانبه، أجرى رئيس الوزراء الباكستاني اتصالاً هاتفيًا بمودي ندد فيه بالهجوم، وأكد عزمه على اتخاذ إجراءات قوية وملموسة ضد الجناة. كما أشاد بالنضج الذي أظهرته الحكومة الهندية في امتناعها عن إلقاء اللوم على الحكومة الباكستانية، حسبما كشفت مصادر مطلعة.
من ناحيته أعرب أوداي بهاسكار، مدير جمعية دراسات السياسة، عن اعتقاده بأن «هجوم باثانكوت جاء على النسق التقليدي الذي يمكن توقعه، خاصة في أعقاب زيارة لاهور.. ولذلك فإن التحدي الحقيقي يكمن في ضمان تحصين العلاقات الثنائية بين البلدين ضد مثل هذه التهديدات». إلا أن بعض الخبراء حذروا من أن هذا الأمر يصعب تطبيقه، خاصة في ضوء الدعم المستمر من جانب المؤسسة العسكرية الباكستانية لجماعات إرهابية تشن هجمات داخل الهند.
وبهذا الخصوص قال الصحافي أجاي سينغ: «لقد جرت صياغة رد الفعل الهندي الأقل حدة بهدف إقناع القيادة السياسية لباكستان بالوفاء بوعودها. وقد كان هذا بمثابة رسالة إلى شريف كي يتصدى للأمر باعتباره رئيس وزراء البلاد».
وحتى قبل أن تخمد النيران في القاعد الجوية الهندية، كان التساؤل الدائر بمختلف أرجاء البلاد هو: هل سيفلح هذا الهجوم الإرهابي في قتل الدفء في العلاقات التي خلفتها زيارة مودي للاهور؟ وهل ينبغي أن تدخل الهند في أي محادثات مع باكستان بعد ذلك اليوم؟
والحقيقة أن مثل هذه التساؤلات لم تكن مثيرة للدهشة بالنظر إلى الدورة المعتادة التي رافقت تقريبًا جميع الجهود الأخيرة من جانب مسؤولين هنود وباكستانيين لتعزيز التعاون بين البلدين، والمضي قدمًا في عملية السلام المتداعية، ودائمًا ما كان يعوق ذلك هجوم إرهابي غادر يرمي بوضوح لتأجيج الرأي العام.
وفي هذا الصدد، أعرب الخبير الاستراتيجي جاي كومار فيرما عن اعتقاده بضرورة مضي الهند في الحوار مع باكستان، والعمل في الوقت ذاته على الرد على باكستان بالصورة ذاتها، أي من خلال تأجيج القلاقل داخل نقاط التوتر بها. فيما يرى أوداي بهاسكار أن وقف الحوار سيبعث برسالة مفادها أن حفنة من الإرهابيين بمقدورهم التأثير على طبيعة أجندة المحادثات الهندية - الباكستانية.
ومباشرة بعد ذلك كشفت تقارير إعلامية أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أجرى اتصالاً هاتفيًا بنواز شريف بعد حادثة باثانكوت، وقالت إن رئيس الوزراء الباكستاني أخبره أن بلاده سارعت إلى فتح تحقيق لكشف الحقيقة. وقد أبدى كيري أمله في ألا يتسبب الهجوم في تعطيل المحادثات بين الجانبين، والتي أكد أنها تخدم الأمن الإقليمي داخل المنطقة ككل. ومع ذلك، فإن الهجمات خلقت وقتها هالة من الشكوك حول إمكانية عقد المحادثات الدبلوماسية التي كانت مقررة هذا الشهر.
وبعد تسعة أيام من وقوع الهجوم الإرهابي بالهند، أعلن وزير الدفاع الهندي مانوهار باريكار أنه «يجب إلحاق الألم بمن أذوا الهند»، مشددا على أن هذه ليست وجهة نظره الشخصية، بل ينبغي التعامل معها باعتبارها وجهة نظر الحكومة الهندية.
وأفادت تقارير واردة من باكستان أن وكالات الأمن بالبلاد شرعت في شن غارات، وتنفيذ اعتقالات في ضوء الأدلة التي قدمتها نيودلهي، بما في ذلك معلومات تم الحصول عليها من التنصت على محادثات هاتفية أجراها إرهابيون مع من يتولون توجيههم داخل باكستان. كما اتضح أن الذخائر والمعدات الأخرى التي كانت بحوزتهم والتي صادرتها السلطات الهندية لاحقًا مصنوعة في باكستان.
ورغم ذلك، أعربت مصادر مطلعة داخل الحكومة الهندية أنه سيكون من السذاجة توقع تخلي باكستان بصورة كاملة عن سياساتها المعادية للهند، وتحركها ضد الإرهابيين للقضاء عليهم بين عشية وضحاها.
والمؤكد أن مودي بما يتمتع به من برغماتية يدرك جيدًا المعضلة التي تواجهها باكستان. إلا أنه يبدو مقتنعًا بأن زيارته للاهور وتوجهه حيال تحقيق تنمية بجنوب آسيا على غرار النموذج الأوروبي من الممكن أن يحدثا تحولاً هائلاً داخل شبه القارة الهندية، الأمر الذي لا ينبغي التنازل عنه بسهولة.



كوريا الشمالية تطلق صواريخ بالستية عدة باتجاه بحر اليابان

شاشة في محطة قطارات بسيول تعرض نشرة إخبارية تتضمن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية (ا.ف.ب)
شاشة في محطة قطارات بسيول تعرض نشرة إخبارية تتضمن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية (ا.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تطلق صواريخ بالستية عدة باتجاه بحر اليابان

شاشة في محطة قطارات بسيول تعرض نشرة إخبارية تتضمن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية (ا.ف.ب)
شاشة في محطة قطارات بسيول تعرض نشرة إخبارية تتضمن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية (ا.ف.ب)

أعلن الجيش الكوري الجنوبي، فجر اليوم (الأحد)، أن كوريا الشمالية اختبرت إطلاق صواريخ بالستية عدة، في أحدث عمليات الإطلاق التي تجريها الدولة النووية.

وقالت هيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية «رصد جيشنا عدة صواريخ بالستية غبر محددة أطلقت من منطقة سينبو في كوريا الشمالية قرابة الساعة 06,10 (21,10 ت غ) باتجاه بحر الشرق»، في إشارة إلى المسطح المائي الذي يعرف أيضا باسم بحر اليابان.

أضاف البيان «عززنا المراقبة واليقظة استعدادا لعمليات إطلاق إضافية محتملة».

وكانت كوريا الشمالية قد أجرت تجارب على أنظمة أسلحة على مدى ثلاثة أيام في وقت سابق من هذا الشهر، شملت إطلاق صواريخ بالستية وقنابل عنقودية، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام رسمية في 8 أبريل (نيسان).

وفي وقت سابق من شهر أبريل، أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، على تجارب صواريخ كروز استراتيجية أُطلقت من سفينة حربية، حيث ظهر في صور رسمية نشرت له وهو يشرف على عملية الإطلاق.

وقال محللون إن هذه الاختبارات العسكرية تشير إلى رفض كوريا الشمالية محاولات سيول إصلاح العلاقات بينهما.

وشملت هذه المحاولات إعراب سيول عن أسفها لتوغل طائرات مدنية مسيرة في أجواء الشمال في يناير (كانون الثاني).

ووصفت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي، هذه التصريحات في البداية بأنها «تصرف حكيم وموفق للغاية».

لكن في هذا الشهر، اعتبر مسؤول كوري شمالي رفيع المستوى الجنوب بأنه «الدولة العدوة الأكثر عدائية» لبيونغ يانغ، معيدا بذلك وصفا سبق وأن استخدمه الزعيم كيم جونغ أون.


مفوض حقوق الإنسان يطالب ميانمار بالإفراج عن أونغ سان سو تشي

صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)
TT

مفوض حقوق الإنسان يطالب ميانمار بالإفراج عن أونغ سان سو تشي

صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)

دعا مفوّض الأمم المتّحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، إلى الإفراج فوراً عن زعيمة ميانمار أونغ سان سو تشي بعد خفض الحكم الصادر بحقّها.

وسيطر العسكريون على الحكم في ميانمار، طوال فترة ما بعد الاستقلال باستثناء نحو عقد تولّى فيه المدنيون مقاليد السلطة.

ونفّذ العسكريون انقلاباً في 2021 أطاح بحكومة أونغ سان سو تشي المدنية، ثم اعتقلوها مُشعلين فتيل حرب أهلية.

وكتب تورك، في منشور على «إكس»: «كلّ من اعتُقلوا ظلماً منذ الانقلاب، بمَن فيهم مستشارة الدولة أونغ سان سو تشي، ينبغي أن يُفرَج عنهم في الحال وبلا شروط. لا بدّ أن يتوقّف العنف الذي يقاسيه شعب ميانمار».

وفي إطار مبادرة عفو عام، خفّضت عقوبة أونغ سان سو تشي، الجمعة، وفق ما قال مصدر مطّلع، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ولا تزال سو تشي، الحائزة جائزة نوبل للسلام والتي تجاوزت الثمانين، رهن الاحتجاز، وهي تمضي عقوبة بالسجن لمدة 27 عاماً تُندد بها منظمات حقوق الإنسان باعتبارها ذات دوافع سياسية.

سجناء سياسيون في حافلة بعد الإفراج عنهم من أحد سجون العاصمة يانغون (أ.ب)

وشمل العفو الرئيس السابق ويت مينت، الذي تولَّى الرئاسة في 2018، خلال تجربة الحكم المدني التي استمرت عقداً وانتهت على أثر الانقلاب.

وكان ويت يشغل أعلى منصب في البلاد لكنه فخريّ، إذ كان يلتزم توجيهات رئيسة الحكومة أونغ سان سو تشي، التي مُنعت من تولي الرئاسة بموجب دستور أعدّه الجيش.

وأعرب تورك عن ارتياحه للإفراج الذي طال انتظاره عن ويت مينت وغيره من المعتقَلين الذين احتُجزوا تعسّفاً، فضلاً عن خفض أحكام نصّت على عقوبة الإعدام.

من جهته، شدّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على الحاجة إلى «جهود هادفة» لضمان الإفراج السلس عمن اعتقلوا تعسّفاً في ميانمار، وفق ما صرَّح الناطق باسمه، خلال إحاطة إعلامية في نيويورك.

وقال ستيفان دوجاريك: «لا بدّ أن يرتكز الحلّ السياسي المستدام على وقف للعنف والتزام صادق بحوار جامع». وأضاف أن الأمر «يتطلّب بيئة يمكن فيها لشعب ميانمار أن يمارس حقوقه السياسية بحرّية وفي شكل سِلمي».


الصين تكثف جهودها لإنهاء حرب إيران وتتطلع لقمة سلسة مع ترمب

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
TT

الصين تكثف جهودها لإنهاء حرب إيران وتتطلع لقمة سلسة مع ترمب

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

تكثف الصين جهودها ‌لإنهاء الحرب مع إيران بالسير على حبل دبلوماسي رفيع، فالبلاد تستعد لعقد قمة الشهر المقبل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لكنها تحاول في الوقت نفسه عدم إثارة استياء طهران، وفق «رويترز».

ويقول محللون إن اللقاء المرتقب بين الرئيس شي جينبينغ وترمب في منتصف مايو (أيار) يلقي بظلاله على ​النهج الذي تتبعه بكين تجاه الصراع في الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تسعى فيه أكبر دولة مستوردة للنفط الخام في العالم، التي تعتمد على الشرق الأوسط في توفير نصف احتياجاتها من الوقود، إلى حماية إمداداتها من الطاقة.

وساهم نهج الصين المنضبط تجاه الحرب في حماية نفوذها عبر القنوات الخلفية بدرجة كافية لدرجة أن ترمب أرجع الفضل لبكين في المساعدة على إقناع إيران بالمشاركة في محادثات السلام التي عقدت مطلع الأسبوع في باكستان.

* موجة من الدبلوماسية في الشرق الأوسط

قال إريك أولاندر رئيس تحرير «مشروع الصين والجنوب العالمي»، وهي منظمة مستقلة تحلل انخراط الصين في العالم النامي: «لقد سمعتم الرئيس ترمب يذكر مراراً كيف تحدث الصينيون إلى الإيرانيين... هذا يضعهم في الغرفة مع المفاوضين، حتى لو لم يكن لهم مقعد على الطاولة».

وقالت مصادر مطلعة ‌على تفكير الصين ‌لـ«رويترز» إن بكين تتطلع من خلال القمة إلى تحقيق أهدافها بشأن التجارة وتايوان. ​وتأخذ ‌في اعتبارها ⁠أن ترمب ​شخص ⁠يحركه السعي وراء الصفقات ويسهل التأثير عليه بالإطراء.

وقال أحد المصادر إن الرأي السائد في بكين هو «تملقوه، أقيموا له استقبالاً حاراً، وحافظوا على الاستقرار الاستراتيجي».

ولم ترد وزارة الخارجية الصينية على أسئلة حول دبلوماسيتها قبل القمة، التي ستأتي ضمن أول زيارة لرئيس أميركي منذ ثماني سنوات. ويقول ترمب إنها ستعقد يومي 14 و15 مايو (أيار).

وبالنظر لما يمثله الحصار البحري الأميركي للموانئ الإيرانية من تهديد مباشر ومتزايد، انخرطت الصين في سلسلة من الأنشطة الدبلوماسية، وامتنعت، وفقاً للمحللين، عن توجيه انتقادات حادة لسلوك ترمب في الحرب حتى تنعقد القمة بسلاسة. وسبق تأجيل القمة بسبب الحرب.

وكسر شي صمته بشأن الأزمة يوم الثلاثاء بخطة سلام من أربع نقاط تدعو إلى التمسك بالتعايش ⁠السلمي والسيادة الوطنية وسيادة القانون الدولي وتحقيق التوازن بين التنمية والأمن.

وبعد أن حذر ترمب ‌إيران من أن «البلد بأكمله يمكن القضاء عليه في ليلة واحدة»، تجنبت المتحدثة ‌باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ الإدانة، واكتفت بالقول إن الصين «قلقة للغاية» وحثت ​جميع الأطراف على القيام «بدور بناء في تهدئة الوضع».

* نطاق محدود لقمة ترمب-شي

يقول بعض ‌المحللين إن إيران تحتاج إلى الصين أكثر مما تحتاج الصين إلى إيران مما يسمح لبكين بالضغط من أجل وقف إطلاق النار مع حماية القمة المنتظرة مع ترمب.

وقال ⁠درو طومسون الزميل بكلية «إس. ⁠راجاراتنام للدراسات الدولية» في سنغافورة: «النهاية المثالية لبكين هي الحفاظ على علاقات غير مشروطة مع الدول المعادية للغرب مثل إيران، مع الحفاظ في الوقت نفسه على فرصتها السانحة للتوصل إلى شكل من أشكال التعايش مع الولايات المتحدة».

ورغم أن الصين لعبت دوراً في حث إيران على التحدث مع الولايات المتحدة، فإن قدرتها على التأثير في القرارات محدودة، فهي لا تمتلك وجوداً عسكرياً في الشرق الأوسط يكفل لها دعم توجهاتها.

ويقول بعض المراقبين إن دبلوماسية الصين النشطة في الشرق الأوسط هي للاستعراض أكثر منها حنكة سياسة.

وقالت باتريشيا كيم من «معهد بروكينجز»: «بينما يحرص الإيرانيون على إبراز علاقتهم بالصين وطلبوا من بكين أن تكون ضامنة لوقف إطلاق النار، لم تبد بكين أي اهتمام بتولي مثل هذا الدور. ويبدو أن بكين راضية بالبقاء على الهامش بينما تتحمل الولايات المتحدة العبء الأكبر من الضغط».

وفي القمة مع ترمب، ربما توافق الصين على شراء طائرات «بوينغ»، وهي صفقة تم تأجيلها لسنوات بسبب مخاوف تتعلق بالجهات التنظيمية، ويمكن أن تكون أكبر طلبية من نوعها في التاريخ، بالإضافة إلى مشتريات زراعية كبيرة.

ويقول المحللون ​إن الاجتماع سيكون محدود النطاق على الأرجح، وسيتجنب الموضوعات الطموحة ​مثل حوكمة الذكاء الاصطناعي، والوصول إلى الأسواق، والطاقة الإنتاجية الزائدة في قطاع التصنيع.

وقال سكوت كينيدي رئيس مجلس أمناء قسم الأعمال والاقتصاد الصيني في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن: «لا توجد أي فرصة لأن تتوصل الصين إلى صورة من صور الصفقات الكبرى مع الولايات المتحدة».